انتخابات اللجنة الأممية ضدّ التعذيب في جنيف ... الهاني يتحصل على 54 صوتا و ترتيبه السّابع



باب نات - تمّت ظهر اليوم في جنيف الإنتخابات الجزئية لتجديد خمسة مقاعد لعضوية لجنة مناهضة التعذيب المتكوّنة من 10 أعضاء لعهدة تدوم أربع سنوات . وقد فاز الخمسة مترشّحين الأوائل الحاصلين على أكثر الأصوات و هم كالآتي حسب بلد الترشيح :

المكسيك 88 صوتا
لاتفيا 84

فرنسا 84
تركيا 83
مولدافيا 79

وبذلك يكون مرشّح الحكومة التونسية العضو المتخلّي عبد الوهّاب الهاني قد تمسّك بالإبقاء على ترشّحه رغم علمه بالظّروف الحافّة بملفّه و بالإعتراض المبرمج للإتحاد الإفريقي ، كما كنّا نبّهنا إلى ذلك في إبّانه على منبر باب نّات .
السيّد الهاني حصل على 54 صوتا و ترتيبه السّابع . و السّؤال الذي لا يمكننا طمسه : من يتحمّل هذه السّقطة الدّبلوماسية الثّانبة من نوعها في انتخابات نفس اللجنة ؟

ففي سنة 1995 استقال السيد حسيب بن عمّار من منصبه كعضو في اللجنة بدعوى أسباب صحّية و الحال أنه بقي يدير المعهد العربي لحقوق الإنسان لسنوات بعدها . ولكنّ الواقع أنّ السلطة كانت تضغط عليه ليدافع عن مواقفها قي قضية الشّهيد فيصل بركات ، كما ظهر ذلك جليّا في أرشيف رئاسة الجمهورية ، حيث كان المعني يُدعى للعودة خصّيصا إلى جنيف بعد أن غادر اللجنة بالإستقالة .

قامت الحكومة التونسية بتعيين الحبيب سليم محلّ حسيب بن عمّار لإتمام ما تبقّى من عهدته . و عند نهايتها رشّحتْه الحكومة لعهدة موالية و لكن التّصويت كان عقابا على تصرّف الحكومة مع العضو المتخلّي حسيب بن عمّار فسقط الحبيب سليم في هزيمة لتونس كان يمكن ، بل كان يجب تجنّبها بالإنسحاب من الإنتخابات برمّتها في تلك الدّورة . و حسب مصادر مطّلعة فإنّ الدّول تقوم بحملة واسعة لصالح مرشّحها و تمتنع إذا كانت هناك أسباب موضوعية تجعل نجاحه غير مُرجَّح ، كأن تكون الدّولة المعنية ممثّلة في لجان اختصاص عديدة أخرى surreprésentéأو كان مرشّحها غير مناسب لسبب أو لآخر ولذلك فإنّه من النّادر جدّا أن تفشل دولة في محاولتين أمام نفس اللجنة . فمن سمح بمثل هكذا خيبة لبلادنا ؟


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 190331