من تقنيات رجال الاطفاء في الغابات محاربة النار بالنار... اذ يتم حرق منطقة صغيرة تحت السيطرة حتى يعزلوا الحريق الكبير ويمنعوه من التقدم... كذلك شأن الادارة الامريكية حاليا والتي حولت العالم الى غاب تحكمه الذئاب... حريق العراق المتعمّد خرج عن دائرة السيطرة والنزهة تحولت الى رحلة عذاب، ورطة بداخلها ورطة... كل هذا الجهد القاسي... كل هذا الدمار... كل هذه المآسي... كل هذا الأذى الذي لحق بالسلام العالمي من أجل ماذا؟ من أجل تسليم السلطة في العراق للملالي... للحكم الطّائفي... كل هذا لاضافة مخزون جديد لمن يُصنّفها بوش في «محور الشر» إيران... لقد فتحت الادارة الأمريكية «علبة بندور» عليها وعلى كل حلفائها في الخليج...
فجأة تصاعد الدخان في بلاد الشام... سوريا في عين الإعصار... يجب أن تجد الادارة الامريكية عذرا لفشلها الذريع في العراق... تتهم «القاعدة»... تتهم الجيران... تتهم الرياح اذا لزم الامر... ولكن لابد من عمل ملموس... ليس هناك دخان دون نار... انفجرت سيارة مفخّخة في بيروت لتكون الشرارة التي تشعل
مخزن البارود وتصيب حزمة من اعدائها واعداء اسرائيل... باب جديد من أبواب جهنم يفتح في المنطقة... حطبه وهن عربي وشركاء من الداخل ينفخون في النار... وبينما إدارة بوش تصعّد وتهدد تساهم فرنسا برياح الشهيلي في لبنان وتعامل هذا البلد العربي وكأنه مقاطعة فرنسية... في مقاهي لبنان تجد عصارة الاستخبارات الدولية واللعب تحت الارض لا يظهر ابدا في شوارع ببيروت الزاهية... هناك أيضا يوجد مفترق طرق للعرب... للقضية الفلسطينية... للمواجهة مع محتل فلسطين والجولان... ولما يجري في العراق وما بعد العراق... والقادم أعظم.جمال كرماوي
الشروق





Abdelhalim Hafed - موعود
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 184