تلفزيون رسمي أكثر من اللّزوم



الأسبوعي : كلام كثير قيل ويقال حول فشل التلفزيون الرسمي في شدّ المشاهدين وجدل كبير حول دور هذا التلفزيون في النهوض بالمشهد الاعلامي الذي ظلّ لسنوات طوال يراوح نفس المكان وقراءات عديدة حول واقع القطاع السمعي البصري ودور الخواص في النهوض به سواء من حيث انتاج البرامج او الحصول على قنوات البث.
الكلام والجدل والقراءات ليست وليدة الساعة او نتاجا لتفاعلات أو أحداث بل ظلّت وما تزال لسنوات موضوع حوار للمحللين والمسؤولين والباحثين.. وهي أبعد من الحديث عن صوم التلفزيون كامل السنة واتخامنا خلال شهر رمضان لأن المنافسة أكّدت أنه بالامكان تأثيث ساعات البثّ ببرامج غير مكلفة لكنّها قادرة على شدّ المشاهد كامل أيام الاسبوع أو على الأقل في البرايم تايم لكلّ يوم.
يأتي هذا الجدل رغم تسليم الجميع بأنّ مؤسسة التلفزيون تزخر بالكفاءات والامكانات التي لو توفرّت للخواص لصنع بها العجب.. ويذهب آخرون الى أبعد من ذلك إذ يؤكدون أنه الى جانب الكفاءات والامكانات تحتكم هذه المؤسسة العريقة على امتياز كونها مؤسسة عمومية مثلها مثل بقية مؤسسات الدولة بحيث يخوّل لها هذا الامتياز الوصول الى المعلومة بأيسر السبل ودخول كل المواقع دون الحاجة الى تراخيص معقّدة.
واذا ما اعتبرنا ما تحقق على يد القناة الخاصة والانتاج الخاص من نجاحات زادت ترتيب التلفزيون الرسمي تأخيرا فإن ما يمكن أن نخلص اليه هو أن الخواص انصتوا للمتلقي ونقلوا مشاغله فكانت انتاجاتهم بمثابة المرآة التي تعكس الواقع المعيش للتونسي والتي من خلالها يشعر الفرد منّا أنّ هناك من يتناول همومه ومشاغله في العمق.. أن هناك من يشعره أنه موجود في هذا المشهد التلفزيوني فينسجم معه ويتنفّس عبره دون الحاجة الى البحث عمّا تبثه قنوات أجنبية مما يعتبره البعض «مغالاة عن بلده».

اعتقادي والمشهد الاعلامي المرئي يستقبل قناة خاصة ثانية يقف وراءها أناس لهم من الخبرة والكفاءة الكثير.. أنه آن الأوان كي يكون تلفزيوننا الذي يموّله التونسي مباشرة وبطريقة غير مباشرة كذلك عبر المال العمومي مرآة للمجتمع وصوتا للمشاهد بنفس القدر الذي هو فيه صوت للحكومة ولأجهزة الدولة الرسمية وإلاّ فإنه سيأتي يوم قريب يقتصر فيه عدد مشاهديه على عدد مسؤولي الدولة.. فخطأ تلفزيوننا أنه ـ واذا ما استثنينا بعض ما يبيعه له الخواص ـ كان ومايزال رسميّا أكثر من اللزوم.
حافظ الغريبي




Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 15364

Tunisie 21  (email)  |Jeudi 26 Mars 2009 à 09h 11m |           
Bravo pour l'article d'assabah, mais pour notre bonne vieille télévision publique, il est à craindre que la messe est dite.
si un léger espoir subsiste, c'est encore de la "petite" chaîne tunisie 21 que le salut viendra.
pour tv 7, il y a belle lurette qu'elle a cessé de répondre pleinement à nos attentes.

Stoufa  (email)  |Mercredi 25 Mars 2009 à 21h 59m |           
Bravo;;;;pour l'article jeune homme;;;;;;;;et abon entndeur salut;;;;

*** tunis7  (email)  |Mercredi 25 Mars 2009 à 00h 34m |           
Je remercie le journaliste "hafedh laghribi" pour le ton légèrement plus franc que d'habitude. j'ai bien apprécié la fin : آن الأوان كي يكون تلفزيوننا الذي يموّله التونسي مباشرة وبطريقة غير مباشرة كذلك عبر المال العمومي مرآة للمجتمع وصوتا للمشاهد بنفس القدر الذي هو فيه صوت للحكومة ولأجهزة الدولة الرسمية وإلاّ فإنه سيأتي يوم قريب يقتصر فيه عدد مشاهديه على عدد مسؤولي الدولة
c'est bien vrai et bien dit, quant à la télévision du service publique tunisien, je pense que la solution n'est pas près de voir le jour. le salut viendra des chaînes privées qui mettent déjà la pression sur le service publique. pourvue que les annonceurs soient bien concscient de l'enjeu et arrêtent de courir entre les bureaux de la rtt pour décrocher une place au milieu de grille publicitaire, à des prix astronomiques. investissez dans les
chaînes privées, c'est elles qui pénètrent les foyers tunisiens!