Chronique j Abbas



هل سيوحشنا أبو عمار قريبا؟ أظن ذلك!! فقد يكون هو الرئيس المنتخب للسلطة الفلسطينية، والانتخاب أشكال وألوان، وقد يكون هو القائد التاريخي للنضال الفلسطيني، رغم أن النضال أيضا خشم بيوت،.. ولكنه ليس عباسيا مثل أبي الجعافر وأبو مازن، والأخير رشحته إسرائيل وانتخبته أمريكا... يعني يا جبل ما يهزك ريح، وهي عبارة رددها ياسر عرفات عندما حوصر في رام الله وقطعت عنه الكهرباء والماء فأعلن أنه لن يكون أسيرا أو طريدا بل شهيدا شهيدا شهيدا!! وها هو الريح الأمريكي يهزه! وأبو عمار ليس مثل أبي الجعافر، لأن الأمريكان ليسوا غاضبين على أبي الجعافر، ولم يطالبوا بتفنيشه أو إبعاده (وكيف تبعد مُبعدا؟!)، رغم أن بعض عباقرة المخابرات الأمريكية يحسبون أن أبا الجعافر ملا إيراني تسلل إلى وسائل الإعلام العربية، ولكن بعد أن استخدم المكياج ليكتسب بشرة سمراء، والدليل على ذلك أن اسمه الكامل جعفر عباس السيد أحمد، وأنه يعترف بأنه أعجمي، وأنه يفضل التفاح الإيراني على الأمريكي، ويحب خاتمي أكثر من حبه "بوشمي"،... على كل حال فالدوام لله، وأبو عمار عليه أن يختار بين التفنيش والمنفى، والمسألة ليس مجرد احتمالات، فطالما أن شارون عايز كده..سيحصل كده، وها هو أبو مازن يسعى لخلع فتح، ومعه حق ففتح لم تنتخبه، ولا الشعب الفلسطيني انتخبه، فلا معنى إذن أن يشارك في اجتماع قيادتها ليسمع كلاما يسمّ البدن ويضيق "الخُلق"، أما محمد دحلان وهو أيضا فرس رهان، فقد اقترح عملية تجميلية لشلِّ حركة فتح، ألا وهي إجراء انتخابات لاختيار قيادة غير اختيارية، تكون "بصمجية"!! ويستوجب ذلك إحياء مشروع لتأسيس أرشيف بشري للشخصيات التي تريد أمريكا التخلص منها دون حاجة إلى تزوير مستندات أو نشر أكاذيب عن امتلاكها أسلحة أو تهديدها للسلام العالمي!! ما أجمل القوة: تأمر وتنهي.. هذا يجلس وهذا يطير.. وهذا دمه تقيل وهذا واجد حلو!! بكلمات من هذا القبيل تطير رؤوس وتنهال فؤوس وتتحول الأسود إلى تيوس ولا تجدي إزاءها طبطبة ولا بوس!! وما يحصل اليوم "لا صار ولا استوى" من قبل: دولة تقع على حافة الكرة الأرضية وتبعد عن غالبية دول العالم بعشرات الآلاف من الأميال وتتعامل مع الآخرين بلغة دلوعات السينما المصرية: لا مابحبوش... ياي ده بايخ أوي...وغتت.. قطيعة! ثم تنادي على الفتوة أو البلطجي: خلّص عليه، وأنا هاديلك اللي أنت عايزة... خد معاك عترة وبلية ودعبس.. دول ما بيخالفوليش أمر!! فيقول الفتوة: ده أنت تأمر يا جميل! وبعد أن يخلصوا عليه، يعود الفتوة ليقول للدلوعة: عملنا الواجب،.. بس طلع غلبان! فتنفجر في وجهه: ده أنت اللي عبيط وبريالة كمان!! ده كان وحش خالص وشرّاني!! وهكذا سواء أكان المطلوب التخلص منه أمريكيا شرانيا أو خيرانيا فإنه سيروح فيها في كل الأحوال!! ألم تثبت الوقائع أن صدام حسين غلبان أكثر من سرحان عبد البصير، ولا يملك سلاح دمار ولا بطيخ؟ ومع هذا راح فيها؟ والعاقل من اتعظ بغيره.



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 1481