أزور بين الحين والآخر موقع جهاز المخابرات المركزية الأمريكية، السي آي إيه، من باب الفضول، وأحرص على الاطلاع على صفحة الوظائف الشاغرة، وقد راسلتهم عدة مرات مبديا رغبتي في أن أصبح عميلا لهم، ولكنهم لم يتكبدوا حتى مجرد عناء إرسال كتاب اعتذار لي، ولا أفهم لماذا يرفضون توظيفي على الرغم من أنني أوضحت لهم أننا لن نختلف حول الراتب، لأنني سأقبل بأي مبلغ يعطونه لي إذ يكفيني "شرفا" أن أكون عميلا لأكبر جهاز مخابرات في العالم، بحيث يتسنى لي إذا تشاجرت مع شخص ما لأنه لم يسمح لسيارتي بتجاوزه من ناحية اليمين أن أقول له: يبدو أنك لا تعرفني! فيرد علي: لا أتشرف بمعرفة أمثالك!! هنا ابتسم في ثقة وأخرج له بطاقة السي آي إيه فيصاب بإسهال حاد ويطلب مني "السماح"، وربما تنازل لي عن سيارته الوقحة التي حاولت التطاول علي!! وأذهب إلى مكتب طيران ويرددون أمامي الموال المعتاد بأن جميع المقاعد محجوزة، وكلنا يعرف أنه وفي مواسم السفر تجد في كل طائرة عربية نحو 15 مقعدا تبقى محجوزة دون أن يحجزها أحد، يعني هي فعليا خالية ولكن الجماعة يبقون عليها كذلك من باب الاحتياط، عسى أن يأتيهم شخص "تقيل" أو من الأقارب والأصدقاء فيوفرون له المقعد أو المقاعد المطلوبة!! في مثل هذه الظروف أميل إلى أذن موظف الحجز وأهمس: سي آي إيه وأخرج قلم بيرو أبو ريال من جيبي وأقول له: هذا مسدس صامت وإن كنت تريد العودة إلى أهلك كتلة واحدة فأحجز لي مقعدا على الدرجة الأولى بسعر الدرجة السياحية!! وقد تكون المقاعد كلها محجوزة بالفعل ولكن مثل ذلك التهديد سيقنع الموظف بإلغاء مقعد قائد الطائرة ليضمن لي الجلوس في مقدمة الطائرة!! وأستطيع أن أفعل نفس الشيء في البلدية مطالبا بمنحي قطعة الأرض المقام عليها حديقة عامة "لأن لدي أدلة قاطعة بأن الحديقة صارت مقرا لنشاطات هدامة تهدد أمن الولايات المتحدة"! وتقبل الجامعة ولدي في كلية التجارة مثلا بحجة أن مجموع درجاته لا يؤهله لغيرها من الكليات، فأرفع سماعة الهاتف وأتصل بمدير الجامعة: معك جعفر عباس العميل السري للسي آي إيه في الشرق الأوسط وضواحيه،.. أنقل الولد لكلية الطب.. الصف الثالث بالتحديد.. إذا لم تكن تريد أن تختفي جامعتك بقنبلة ذكية لأن لدي معلومات بان مختبر العلوم عندكم فيه جراثيم و"كل شيقن انكشفن وبأن"! هنا سيصرخ المدير: نخليه عميد الكلية يا أستاذ، ويشق طريقه بالمقلوب إلى أن يحصل على بكالريوس الطب!
آخر إعلان وظائف خالية نشرته السي آي إيه يتعلق بفنيين في صناعة الأقفال، يعني بالعربي حرامي من أصحاب السوابق يعرف كيفية فتح الأقفال ومن ثم فعلى كل واحد أن يحافظ على "لغاليغه" ومغاليقه!! على كل حال رفضوا جميع طلباتي فأرسلت إليهم رسائل إلكترونية أتهمهم فيها بالعنصرية والغباء، وقلت لهم إنهم ضيعوا على أنفسهم فرصة الحصول على عميل "لقطة"،... عندئذ فقط أرسلوا إلي ردا مفاده أنهم ليسوا بحاجة إلى عملاء "جدد" في العالم العربي!
Al Watan
آخر إعلان وظائف خالية نشرته السي آي إيه يتعلق بفنيين في صناعة الأقفال، يعني بالعربي حرامي من أصحاب السوابق يعرف كيفية فتح الأقفال ومن ثم فعلى كل واحد أن يحافظ على "لغاليغه" ومغاليقه!! على كل حال رفضوا جميع طلباتي فأرسلت إليهم رسائل إلكترونية أتهمهم فيها بالعنصرية والغباء، وقلت لهم إنهم ضيعوا على أنفسهم فرصة الحصول على عميل "لقطة"،... عندئذ فقط أرسلوا إلي ردا مفاده أنهم ليسوا بحاجة إلى عملاء "جدد" في العالم العربي!
Al Watan





Abdelhalim Hafed - موعود
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 1404