بداية من مارس القادم: «جزّارة» من صنف خمس نجوم وأسعار اللحوم حسب الأصناف



بدأ الاعداد لدخول بلادنا مرحلة تصنيف اللحوم الحمراء في شكل تجربة نموذجية من المنتظر أن تنطلق في شهر مارس 2008 حسب السيد محمد الهادي الملياني رئيس الغرفة الوطنية للقصّابين.
وقد ذكر مصدرنا أن دراسة وقع إنجازها في هذا المجال شملت جميع الاطراف المعنية قصد إنجاح عملية التصنيف اجتماعيا واقتصاديا ودراسة هذه الخطوة من جميع النواحي بما يجعلها خطوة ناجحة من المنتج الى المستهلك وليس مجرد مغامرة أو محاولة تجريبية أو تحسيسية لما هو موجود في أسواقنا. لكن المسألة في رأيه تحتاج الى تأهيل شامل للقطاع من «جزار» الحي الشعبي الى الاحياء الراقية حتى لا تكون مجرد قرار ناشز.





دفعة أولى
من جهتها أكدت «للأنوار» السيدة عزّة بن حسن بوزرو مديرة المركز القطاعي للتكوين في مهن اللحوم الحمراء بتونس أن المركز المذكور ضخّ لسوق الشغل حوالي 20 متخرّجا تحصلوا على تكوين في المجال حسب مقاييس التصنيف المطلوبة حاليا بعد أن امتد تكوينهم لسنتين من فيفري 2005 الى سنة 2007 وهناك حاليا 40 متكونا في طور التكوين على أن يصل عدد المنتفعين بالتكوين في قطاع اللحوم الحمراء الى ستين متكونا، في سبتمبر 2008 وهي الطاقة القصوى للمركز والتي وصفتها السيدة عزّة بوزرو بالمحدودة.
وفي ما يتعلق بالشروع في تنفيذ تجربة بيع اللحوم المصنّفة، ذكرت مديرة المركز أن الفكرة موجودة بعد إعداد دراسة كاملة مع الاطراف والوزارات المعنية خلال السنة الماضية لاتزال نتائجها في طور التأليف حاليا. وتهدف الى تصنيف محلات بيع اللحوم الحمراء من حيث المعدات والتجهيزات والمرافق الصحية وغيرها الى جانب تصنيف الجزارة في حد ذاتهم حسب الاقدمية في القطاع والمستوى التعليمي والتكويني والخبرة المهنية الى غير ذلك.



التجربة انطلقت
وبناء على هذه المقاييس يركز المركز برامجه التكوينية بما يتوافق مع نظام التصنيف الجديد، وبذلك فإن جميع الاطراف سائرة نحو هذا التحدي بل هناك من المتخرّجين من مركز التكوين المهني للحوم الحمراء من انتصبوا لحسابهم الخاص وبذلك فإن التجربة النموذجية للتصنيف انطلقت فعلا في الفضاءات الكبرى وفي بعض المناطق الراقية مثلما أكدته محاورتنا، بحيث يقع بيع اللحوم (بقري، علوش) حسب الاصناف المرغوب في استهلاكها، أي نجد لحوم الشواء بسعر معين. ولحوم الطبخ العادية بسعر مغاير وبالتالي تحدد الاصناف الاسعار وكلما كانت رفيعة كلما انعكس ذلك على السعر. بحيث تتم تجزئة «السقيطة» وتقسيمها الى أجزاء وهو ما نسميه بالتصنيف الذي أكد رئيس غرفة القصابين أنه سيقضي على الغش والتجاوزات لدى الباعة بما يضمن الجودة ويتلاءم مع القدرة الاستهلاكية للاشخاص من الانواع العادية الى المتوسطة والرفيعة. غير أن الاشكال الحقيقي في رأي مديرة مركز اللحوم يكمن في مسألة تعميم التصنيف التي تبقى رهينة غياب النص القانوني الذي من شأنه أن ينظم العملية ويحدد أسعار كل صنف دون أن يقع الجزار في فخ الاتهام بعدم الشفافية والتلاعب بالاسعار حسب ما أكدته مديرة المركز خاصة إذا اعتمدت تسعيرة تتماشى ما يروّجه من أصناف رفيعة أو عادية.
وخلصت الى القول الى أن الجزار التقليدي يتحكم فيه الطلب ونوع المنطقة التي يوجد فيها، والمجال مفتوح أمام كل من يرغب في التكوين بالمقاييس الجديدة حسب طاقة الاستيعاب التي يسمح بها المركز.
وحيدة المي


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 12405