هناك سياسي مصري يستحق ان يكون في دائرة الضوء باستمرار، ولكن وسائل الإعلام – حتى المصرية منها – لا توفيه حقه من الاهتمام والأضواء، إنه الأستاذ أحمد الصباحي رئيس حزب الأمة المصري، الذي دخل التاريخ يوم رشح نفسه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ضد مرشح الحزب الحاكم الرئيس الحالي حسني مبارك، ويوم الاقتراع خرج ليعلن انه أدلى بصوته لصالح مبارك... وهو مثل غيره من المرشحين تسلم من الخزينة العامة نصف مليون جنيه لينفقها على حملته الانتخابية، لكنه لم ينفق قرشا واحدا للدعاية
الانتخابية لنفسه،.. أما مصير نصف المليون جنيه ف«كلك نظر ومفهومية»! وكي لا يسيء أحدكم الظن بالحاج صباحي فلابد ان تعرفوا أنه اشترى عربة يد ووضعها أمام مقر الحزب، ويبيع المشرف على العربة سندويتشات «الكبدة» للمارة لدعم ميزانية الحزب المرهقة بالمصروفات، وأكبر بند يستنزف موارد الحزب الشحيحة أصلا هو المواصلات.. بالتحديد كلفة تنقلات رئيس الحزب، فسيارته قديمة، ويقال إنها من مخلفات حرب السويس لعام 1956، ويزعم غيرهم أنها من مخلفات حرب البسوس (أي ناقة تم تزويدها بعد موتها بأعضاء معدنية وميكانيكية)، ولكن عمنا صباحي متواضع والتمسك بالسيارة القديمة بالنسبة له مسألة مبدأ... و«ومن نسي قديمه تاه»
صباحي يخوض حاليا حملة شرسة ضد خصومه الذين يرون أنه صار طاعنا في السن، ولابد له من التخلي عن قيادة الحزب، وعلى رأس خصومه احد أبنائه الذي يقول له: يا بابا أنت عمرك 96 سنة، وما قصرت، ومن حقك تتقاعد عشان غيرك يقود الحزب، ولكن العم صباحي يرد على ذلك بعبارة مقتضبة: يا واد، عمري يا دوب تسعين سنة زي ما قلت لك مليون مرة خلال السنوات العشر الماضية.. وإنصافا للحاج صباحي فإنه لا يزال نشطا ويقدم خدماته لأبناء وبنات الشعب وعلى رأسها قراءة الطالع بلا مقابل، تجلس أمامه فيدقق النظر في كفك ويبلغك بأن «أمامك سكة سفر وأن هناك من يحسدونك ودبروا لك كمينا من السحر يجيب خبرك».. ثم يتطوع بتفكيك الكمين والألغام المحيطة به، كما انه يشن حملة ضارية لرد الاعتبار للطربوش ويناشد المصريين العودة الى وضع الطربوش على رؤوسهم، أما آخر اشراقاته فاقتراحه على لجنة جائزة نوبل منحه جائزة السلام لعام 2008، ويؤكد انه يستحق الجائزة لأنه «يسلم» على جميع أهل الحارة فردا فردا، ولا يمكن ان يمر بشخص في الطريق دون «السلام» عليه، كما ان جميع الجيران يشهدون له بأنه حقق السلام بين العديد من الأزواج المتخاصمين والأقارب المتنازعين حول الأمور المالية والاجتماعية... فهل تكون فرصته في نيل الجائزة أفضل من فرصة أدونيس؟
جعفر عباس
عكاظ
الانتخابية لنفسه،.. أما مصير نصف المليون جنيه ف«كلك نظر ومفهومية»! وكي لا يسيء أحدكم الظن بالحاج صباحي فلابد ان تعرفوا أنه اشترى عربة يد ووضعها أمام مقر الحزب، ويبيع المشرف على العربة سندويتشات «الكبدة» للمارة لدعم ميزانية الحزب المرهقة بالمصروفات، وأكبر بند يستنزف موارد الحزب الشحيحة أصلا هو المواصلات.. بالتحديد كلفة تنقلات رئيس الحزب، فسيارته قديمة، ويقال إنها من مخلفات حرب السويس لعام 1956، ويزعم غيرهم أنها من مخلفات حرب البسوس (أي ناقة تم تزويدها بعد موتها بأعضاء معدنية وميكانيكية)، ولكن عمنا صباحي متواضع والتمسك بالسيارة القديمة بالنسبة له مسألة مبدأ... و«ومن نسي قديمه تاه»صباحي يخوض حاليا حملة شرسة ضد خصومه الذين يرون أنه صار طاعنا في السن، ولابد له من التخلي عن قيادة الحزب، وعلى رأس خصومه احد أبنائه الذي يقول له: يا بابا أنت عمرك 96 سنة، وما قصرت، ومن حقك تتقاعد عشان غيرك يقود الحزب، ولكن العم صباحي يرد على ذلك بعبارة مقتضبة: يا واد، عمري يا دوب تسعين سنة زي ما قلت لك مليون مرة خلال السنوات العشر الماضية.. وإنصافا للحاج صباحي فإنه لا يزال نشطا ويقدم خدماته لأبناء وبنات الشعب وعلى رأسها قراءة الطالع بلا مقابل، تجلس أمامه فيدقق النظر في كفك ويبلغك بأن «أمامك سكة سفر وأن هناك من يحسدونك ودبروا لك كمينا من السحر يجيب خبرك».. ثم يتطوع بتفكيك الكمين والألغام المحيطة به، كما انه يشن حملة ضارية لرد الاعتبار للطربوش ويناشد المصريين العودة الى وضع الطربوش على رؤوسهم، أما آخر اشراقاته فاقتراحه على لجنة جائزة نوبل منحه جائزة السلام لعام 2008، ويؤكد انه يستحق الجائزة لأنه «يسلم» على جميع أهل الحارة فردا فردا، ولا يمكن ان يمر بشخص في الطريق دون «السلام» عليه، كما ان جميع الجيران يشهدون له بأنه حقق السلام بين العديد من الأزواج المتخاصمين والأقارب المتنازعين حول الأمور المالية والاجتماعية... فهل تكون فرصته في نيل الجائزة أفضل من فرصة أدونيس؟
جعفر عباس
عكاظ





Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 11698