كلاب اسرائيل في الولايات المتحدة تنبح



كلاب اسرائيل في الولايات المتحدة تنبح، كما تنبح كلاب الحرب في اسرائيل. وبقدر ما يشتد قتل الفلسطينيين ويتسع يرتفع صوت المدافعين عن اسرائيل.

ريتش لوربي عن كلاب اسرائيل، ولعل من القراء من يذكر دعوته يوماً الي ضرب مكة المكرمة بقنبلة نووية. وهو لا يكتب وانما يتقيأ، وأمامي بعض ما فاضت به نفسه الكريهة، ففي مقالين له نجده يهدد المملكة العربية السعودية اذا لم تساعد الولايات المتحدة في حربها علي العراق، او يطالب الادارة الاميركية بالتخلي عن السعودية كحليف اذا لم تشارك في الضربة، لا مجرد ان تقبلها. وهو يضع لبلاده شروطاً في التعامل مع ياسر عرفات فيقترح ان تهدده لوقف العمليات الانتحارية، ثم يقترح ان تضرب الولايات المتحدة العراق علي رغم انف الدول العربية، لأن هذه لا تفهم سوي منطق القوة وستذعن في النهاية.

ثم هناك نيكولاس كريستوف الذي يقترح في مقال رفع قضية علي صدام حسين لاستخدامه اسلحة كيماوية ضد الاكراد. وهذه جريمة حصلت فعلاً، ولكن اذا كان صدام حسين سيحاكم فالمطلوب ان تحاكم الولايات المتحدة معه لأنها الدولة الوحيدة في العالم التي استخدمت قنابل ذرية ضد مدنيين في مدينتين وقتلت اضعاف اضعاف ما قتل صدام حسين. وهو في مقال آخر ينتظر ان يغضب العرب ويأتوا بقادة شبان يقبلون خيارات في الاقتصاد والدين واسرائيل. العرب غاضبون، ولكن في الاتجاه المعاكس لرغبات كريستوف، وهم يريدون قيادات تحارب اسرائيل بالسلاح، ولا تقبل بها.

آلان ايزنبرغ نصح الولايات المتحدة في مقال له ان تترك اسرائيل تتصرف كاسرائيل، والمقصود ان تسمح بشن حرب ابادة علي الفلسطينيين تحت ستار مكافحة الارهاب.
اما غريشوم غورنبرغ فهو يتحسر علي مصير المستوطنين في ايلون موريه قرب نابلس، ولا يقول ان هؤلاء المستوطنين مجرمون محتلون كان يجب ان يبقوا في بروكلين، او يعودوا من حيث أتوا مع آبائهم من أوروبا الشرقية.

وطبعاً فهناك ألف افتتاحية من دون امضاء، في أكبر الصحف الاميركية، تقلب الحقائق رأساً علي عقب في الدفاع عن اسرائيل. وبدأت واشنطن تايمز شهر نيسان (ابريل) هذا بافتتاحية من نوع كذبة نيسان، فهي كانت بعنوان فشل المهادنة ، الا انها لم تتحدث عن مهادنة الفلسطينيين والعرب اسرائيل واستعدادهم لقبولها، وانما عن مهادنة مجرم الحرب السفاح آرييل شارون.

وأستطيع ان ازيد مما كتب بول غرينبرغ وفرانك غافني، غير انني أتوقف لأعترف بأن كل ما سبق مقدمة للكلام عن مقال توماس فريدمان الأخير، المنشور في نيويورك تايمز تحت العنوان كذبات انتحارية ، وفي هيرالد تريبيون الاثنين تحت العنوان الهجمات الانتحارية تهددنا جميعاً .

اتوقف مرة ثانية لأقول انني دافعت عن فريدمان في السابق وسأدافع عنه في المستقبل، فهو ليبرالي يريد دولة للفلسطينيين، ويكفي انه ليس العنصري الكاره للعرب وليام سافاير الذي لم اعد اقرأ شيئاً له، حتي انني توقفت عن قراءة زاوية جميلة له غير سياسية عنوانها عن اللغة. وكنت هذه المرة اقرأ لفريدمان فوجدت مقالاً لسافاير اكتفيت كالعادة بعنوانه وهو حديث مع شارون فهو شيركه في الجرائم ضد الفلسطينيين بدفاعه عنه. وقد بت اعتقد ان مهمة سافاير في نيويورك تايمز هي تحسين صورة فريدمان بين العرب.

فريدمان جانبه الصواب تماماً في مقاله الاخير، وردد كذبات من مستوي سافايري فهو يزعم ان الفلسطينيين لا ينفذون عملياتهم الانتحارية يأساً، وانما لأنهم يفضلون انتزاع استقلالهم بالدم والنار. وهو بالتالي يخلص الي استنتاج شاروني مجرد، ويقول ان انتصار العمليات الانتحارية يهدد أمن الولايات المتحدة، لأنه سيثبت فاعليتها كأداة للسياسة الخارجية.

ويزعم فريدمان ايضاً ان الفلسطينيين كانوا يستطيعون انتزاع استقلالهم من الاسرائيليين بالمقاومة السلمية علي طريقة غاندي.

أقول له باللهجة المصرية هو أنا هندي؟ وأزيد ان الفلسطينيين لم يتوقفوا يوماً عن التفاوض، وانما قتل الاسرائيليون انفسهم اسحق رابين ثم اختاروا شارون فكانت الحرب الحالية.

وبما انني اكتب بالعربية لقراء عرب فإنني لا احتاج ان افند كل رأي مستهجن طلع به فريدمان في مقاله الاخير، وانما اقول اننا سمعنا بمبادرة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز منه، وان رأيه في السلام ليس بعيداً من تفكير شارون والاعتذاريين المعروفين له، وقد قال دائماً انه ملتزم عضوياً باسرائيل.

وبما ان الذي يقرع الباب يسمع الجواب، فإنني اقول ان اسرائيل فقدت حقها في الوجود، بعد ان اثبت الاسرائيليون ان غالبية بينهم من المجرمين العاديين، ما يجعل بلدهم المصطنع خطراً علي كل دول المنطقة، وهذا يجعلنا نطالب بتفكيكه واعادة المستوطنين الي بروكلين والروس الي روسيا وهكذا..



Jihad AlKhazen

AlHayet



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 1115