قراءة نقدية لما ورد من معلومات في إستطلاع الرأي



خالد الرحموني
مهندس إحصاء و تحليل معلومات




ليس من عادتي أن اكتب أو ان أرد على شركات إستطلاع الرأي نظراً لخلفيتي السياسية ، إلا أن حجم المغالطة أصبح كبيراً جداً و الاستخفاف بعقول التونسين أصبح أمراً مستفزاً و مفضوحاً ،
لقد قامت شركة Sigma مؤخراً بنشر نتائج إستطلاع رأي و قد قامت بجمع أراء عينة بحجم 2777 أو ما يقاربها مع هامش خطأ يقدر ب 1.8 % ،و يبقى هذا الهامش صحيحاً بشرط أن يكون الإستطلاع على المستوى الوطني فقط و ليس الجهوي، أي كل معلومة تكون على مستوى جهوي ترتفع نسبة خطئها مثلاً: فرضاً أن حجم العينة يساوي 2770 فرداً ، يمكننا القول بأن حركة النهضة تحصلت على نسبة 32% على مستوى وطني و مع هامش خطأ تقدر ب 1.8 ، أي أن حركة النهضة تتراوح نسبتها على مستوى وطني بين 30.2 % و 33.8% ، و لكن لا يمكننا أن نقول أن حركة النهضة تتراوح نسبتها في ولاية القصرين بين 30.2 % و 33.8% ، لأن النزول إلى المستوى الجهوي يكبر في نسبة الخطأ ، ففي هذه الحالة ترتفع نسبة الخطأ إلى 9% لأن حجم العينة أصبح 116 شخص في كل ولاية مع إعتبار فرضية أن تونس تتكون من 24 ولاية متساوية في عدد السكان ، أي أن نسبة حركة النهضة في ولاية القصرين يتراوح بين 9% سلبي و 9% موجب أي ما بين 23% و 39% و هو ما يفسد المعلومة و المعطى الإحصائي لأن هامش الخطأ كبير جداً، و هده المغالطة موجودة في تقرير SIGMA و لم يقع التنصيص عليها. فحتى نقول أن ولاية القصرين تحصلت على نتيجة مع هامش خطأ يقارب 3% و كذلك باقي الولايات وجب إعتماد عينة تقارب 24000 مستجوب على مستوى وطني، فهذه العينة من الممكن أن تعطي نتائج صحيحة على المستويين الوطني و الجهوي، أما SIGMA تمادت أكثر في في مغالطات التونسيين و قامت بنشر حصة كل حزب في مجلس الشعب، أي أنها نزلت إلى حدود الدوائر الانتخابية ، فالسؤال الموجه هنا إن كان هامش الخطأ يقدر ب 9% على مستوى جهوي فكم سيكون على مستوى محلي.
و قبل كل هذا التحليل المفصل فإني أشكك أصلاً في العينة و التي قام استجوابها عن طريق الهاتف، و السؤال هنا : ما مدى إحترام الحصص الاحصائية المعمول بها و خاصةً أن المستجوب لا يمكن الجزم بتحديد مكانه أو عمره ؟ و السؤال الثاني ما هو تاريخ تحيين أرقام الهواتف الجوالة، أم أن نفس الأشخاص يتم سؤالهم في كل مرة ؟
إن ما يؤلمني أن أمثال هاته الشركات لا تقدر أهمية و مكانة علم الإحصاء، و من العيب القيام بهذه الممارسات لأنه لا يمكن استهبال الشعب لمدة طويلةٍ ، ختاماً لم أقوم بهذه الإيضاحات نصرةً لحزبٍ على حزب ، أو طرفٍ على طرف.



Commentaires


11 de 11 commentaires pour l'article 65625

Moula7edh  (Tunisia)  |Samedi 25 Mai 2013 à 12h 38m |           

أمر سيقما معرو فهي وكالة إستخبارات فرنسية و مديرها له سوابق في العمالة

Libre  (France)  |Samedi 25 Mai 2013 à 11h 58m |           
Sigma representes le summum du ridicule tunisien qui tue:
c'est un organisme des laches qui n'a rien de pro

Zahrane  (Tunisia)  |Vendredi 24 Mai 2013 à 10h 33m |           
سؤال يحيرني: ما الذي يجعل 32 % من التونسيين يصوتون لحركة النهضة بعد أن أثبتت فشلها ؟ ما الذي يميز حركة النهضة عن بقية الأحزاب ؟
أرجو الإجابة

SOS12  (Tunisia)  |Vendredi 24 Mai 2013 à 06h 01m |           
ارادت مؤسسة ســـيقما استباق نتائج الانتخابات
بوضع فرضية التشكيك في الانتخابات ان كانت النتيجة
مخالفة لـــلاستبيان المزعـــــــوم

MOUSALIM  (Tunisia)  |Vendredi 24 Mai 2013 à 05h 02m |           
الاستطلاع المغالط هو استنساخ لمهمة ابليس الرئيسية وهو الاستدراج المدروس للدفع نحو الشجرة المحرمة ....

Wildelbled  (United States)  |Vendredi 24 Mai 2013 à 04h 48m |           
هذا تحليل علمي منطقي لم يأخذ فيه الكاتب إلى أي انتماء بل صحح المعلومه الخاطئه التيكانت تنشر، فألف شكر للكاتب

Selimtounsi  (Canada)  |Jeudi 23 Mai 2013 à 19h 15m |           
Assalam,
certains commentateurs disent que ce genre de statistique n'a aucun effet sur les résultats finaux des élections. eh ben moi je vous dis que c'est pas vrai. en effet, ces statistiques servent principalement à conquérir les indécis. c'est à dire ceux qui ne savent pas à qui voter (et il sont vraiment nombreux) vont majoritairement être influencés par les statistiques. et par conséquent ne ils ne voteront surtout pas aux deux derniers
statistiquement même s'ils avaient l'intention de voter pour eux. en plus, ce genre de statistique fait changer l'avis des électeurs à force de voir un parti en tête pendant 1 an ils vont finir par se dire : je ne peux pas aller à l'encontre du choix de la majorité...

bref ce que fait sigma est une vraie escroquerie et s'ils ne se font pas arrêter il vont certainement changer le courant des prochaines élections...

Khaled_Tunisien  (Tunisia)  |Jeudi 23 Mai 2013 à 17h 17m |           
مقال رائع و ممتاز يكشف مدا إنحطاط بعض مؤسسات الإحصاء في تونس

Goldabdo  (Tunisia)  |Jeudi 23 Mai 2013 à 16h 16m |           
الشعب التونسي ملقح تلقيح جيد جدا ضد هاته الخزعبلات و أكبر دليل هو إنتخابات 23 أكتوبر التي برهن فيها أن لا الإعلام و لا هاته الشركات و لا الإشاعات قادرة على توجيهه و باللغة العامية التونسي ما يتعمرش.

Anonymous60  (Tunisia)  |Jeudi 23 Mai 2013 à 13h 34m |           
ما فمّة حتّى فرق بين نسمه و سيقما

Rzouga  (Tunisia)  |Jeudi 23 Mai 2013 à 13h 30m |           
سيحسم الأمر النهائي يوم الإنتخابات

لن يكون هناك لا إحصائيات و لا مغالطات و لا تقدير أخطاء

و من يستحق النجاح سيجد نفسه ضمن الأوائل عسى أن لا يخيب آمال ناخبيه فيما بعد

و نجد النقلة الفعلية و الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية على أرض الواقع

و كفى مزايادات حزبية