من يغازل نقابات الأمن؟



بقلم أبو مازن

سمعنا نباحا ومواء ونهيقا وعواء منذ زمنْ، عن تحييد لوزارات السيادة في هذا الوطنْ، فاستغربنا الأمر وقلنا تحييدها ممّنْ؟ من فائز في الانتخابات و ثقة لا يسرق و وازع للفعل الحسنْ، أم ممن خاب مسعاه واستنقصت شعبيته فسقم و وهنْ. فذاك أمر لم تسبقنا إليه الأمم ولم يروه التاريخ ولا السننْ، يُقصى الفائز في السباق ليتلقفنا الفاشل بالمآسي والمحنْ، فتعربد الاعتصامات وتتأجج الاحتجاجات وتُضرب نقابات كل المهنْ. لم تسلم البلاد من إضراب التعليم والصحة والمعاش من خبز و لبنْ، ثم تاقت قوى الردّة للفوضى و تبعها في ذلك الاتحاد وحيد القرنْ، فتنادوا إلى من يحرسنا ويحفظ أمننا يؤلبونهم على الوضع المريب المتعفن، فأصغى من أصغى وانصرف من انصرف للعمل الجاد و مقارعة المحن، جبل ملغّم و أسلحة هنا وهناك لله درّهُم قواتنا في هذا الزّمن، يحمون أُسرنا وأسواقنا والحدود و الأرياف والمدن، و يخسرون الساق والعين ولكنهم أسود لا يعرفون الحزَن. ومن أصغى لذلك الخبيث كبير البطنْ، وقف محتجا مطالبا بتشريعات و منح و زاد و مؤن، فلا ضيْر في ذلك فهم أبناء الشّعب وحماته بالأمس واليوم و الغد الآتي رغم الجرح المثخن، وهم يد الدولة التي تأخذ بها الحق وتزهق الباطل و تخمد الفتن. و لكنّ بعض المطالب لاحت غريبة و مبوبة في خانة السياسة والحريات وما اقترن: دعاة لا يرغبون في مقدمهم وحياد المساجد عن الشأن العام فيخلو الجو لأهل الغفلة والجبن، فما دخل النقابة في أمر كهذا والحال أن إخوانهم يصارعون الجريمة والتهريب والفتن، والألغام على سفح الجبل و التل و الكهف والكوخ والمسكن، فيجودون بأنفسهم لأجل بلد يجمعنا ويجمعهم فكان أرحب وطن.


لقد عجبت ممن سارع من أهل السياسة إلى النقابة فسلّم وجلس و ركَن، ثم حدّث حديث الافك والكذب والبهتان فتكلم ولم يزن، ولعب دور الواشي والنّمام وزارع القلاقل و الفتن، قال هو يساند كل المطالب ويقف وقفة الشّهم الجسور مع رجال الأمن، لكن هؤلاء يعرفون جيّدا ما صرّح به بالأمس القريب عندما وصفهم بالقردة والمصيبة وأهل المحن، فغزَلك اليوم كره دفين يعتريك و لم يدفع إليه حب الولهان المفتتن، بل ورقة أنت لاعبها فتربح شوطا أو تخسر المباراة كلها و بالفشل اسمك يقترن، فتعود أدراجك إلى مخبئك وتنطوي على نفسك في ذلك القنّ، قد اخترته إبان فرار سيدك المتسلطن، وخشيت الثورة ورجالها و قلة مؤونتها وشظف عيشها الخشن، ولكنّ حلم القوم ووهن الحكم دفع بك إلى الإطلال برأسك فركبت البحر وشرّعت السفن، ثم أطلت الرحلة و تقاسمت الحرية وقد كنت مانعها يوما من الزمن. ألا تترك القوم لقدرهم فتنصرف ففيهم من يدير الأمر بالحكمة و يقدم العمل المتقن.







Commentaires


12 de 12 commentaires pour l'article 65091

Directdemocracy  (Oman)  |Lundi 13 Mai 2013 à 14h 29m |           
نقابات الامن سليلة عائلة عاهرة و تمشي مع من يدفعع اكثر و روسها فعل بهم المخلوع ما اراد لقاء مجد زائف و اسم توههم به وهو انهم حاكمو البلاد ....و اريد ان اسأل سؤال و كله في الغزل : المبلغ الذي تدفعه لعاهرة كم تقدر ان تشتري به عون امن ؟

Ronin  (Tunisia)  |Lundi 13 Mai 2013 à 13h 08m |           
La minsitère de l'intérieur est encore sous le contrôle de zaba

Langdevip  (France)  |Lundi 13 Mai 2013 à 13h 04m |           
الامن الوطني جمهوري و وطني ،عندهم ألف حق باش
إدافعوا على حقوقهم ،و يبقوا بعاد على السياسه

UlyssWarrior  (France)  |Lundi 13 Mai 2013 à 12h 43m |           
Tounsietbess (switzerland),

...."le jour o'u ennahda aura la main sur la police et l'armée ,les tunisiens seront égorgés dans la rue."

hahahahaha ...
la tunisie n'est pas la suisse ... où on confond souvent vaches et étrangers, car les 2 sont trop nombreux.

moi, je crache sur la suisse enjuivée et les suisses = des ramassis d'europe de l'est.

3ABROUD  (Tunisia)  |Lundi 13 Mai 2013 à 12h 33m |           
L'armée, la police, la protection civile et la douane sont des corps militaires (conformes aux exigence de l'armée) armées qui assurent la sécurité dans le pays. ils sont structurés, hiérarchisés et commandés par ordres des dirigeants, selon les circonstances. ces corps possèdent des moyens de transport spéciaux et peuvent faire usage de différents moyens de répression, dans des cas. cette définition peut sembler gauche pour certains, mais
j'en retiens :
- corps militaire ;
- hiérarchisation ;
- structure ;
- ordre ;
- arme ;
- moyens spéciaux.
le syndicat :
- revendications de toutes sortes
- luttes contre le patronat ;
- droit de grève.
dans un pays sous développé comme la tunisie, il est hors de question de permettre à ces corps de s’affilier aux syndicats. leurs missions sont tout à fait incompatibles avec les contestations ; elles sont basées sur l'ordre et la réaction à l'ordre, c'est-à-dire exécution immédiate et obéissance, avec un garde-à-vous, s'il le faut.

avant le 14 janvier 2011, la police, pour ne pas dire tous les agents du m i, formaient une corporation (dans le sens anglais du mot) ; ses membres passaient au dessus des citoyens.

Arif62  (Italy)  |Lundi 13 Mai 2013 à 12h 24m |           
سبحانَ مغيـرْ الأحوالْ لكنْ هيهاتْ

Tounsietbess  (Switzerland)  |Lundi 13 Mai 2013 à 12h 19m |           
Le jour o'u ennahda aura la main sur la police et l'armée ,les tunisiens seront égorgés dans la rue.

Kilanos  (Tunisia)  |Lundi 13 Mai 2013 à 12h 15m |           
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
عيد بأية حال عدت يا عيد

Kamelsaidi  (Tunisia)  |Lundi 13 Mai 2013 à 12h 12m |           
باب نات // علاش غميتوه التعليق ؟؟ يا سيدي على خاطركم بدلو كلمة كلب بقرد ...

Masmous78  (Tunisia)  |Lundi 13 Mai 2013 à 12h 07m |           
Deux coqs qui ergotent et leurs pattes... dans la ...

Tunisia  (France)  |Lundi 13 Mai 2013 à 11h 54m |           
استقبلت لجنة التشريع العام بالمجلس الوطني التأسيسي يوم الجمعة 10 ماي 2013 وفدا متكونا من 23 عنصرا من النقابات الأمنية وذلك بعد الاحتجاج أمام المجلس ومحاولة اقتحامه ودفع ابوابه ويتصدر هذا الوفد أمين عام اتحاد نقابات الامن التونسي منتصر الماطري وعماد بالحاج خليفة الناطق الرسمي باسم نقابات الامن وامين عام النقابة العامة للحرس الوطني سامي القناوي وامين عام نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل سامي الكشوّ وأمين عام النقابة العامة للديوانة محمد
الغضبان وممثل عن تنسيقية الأمن العمومي وممثل عن النقابة العامة لقوات الأمن الوطني وممثل عن نقابة السجون والإصلاح وممثل عن الحماية المدنية وممثل عن نقابة رئاسة الجمهورية أمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية .
ودار اللقاء في جلسة مغلقة وسرية حضرها النواب من مختلف الكتل البرلمانية وقد استعرض الامنيون مختلف مطالبهم النقابية المشروعة المتعلقة بتحسين وضعياتهم الاجتماعية والمالية وتوفير التجهيزات ولكنهم لم يكتفوا بهذه المطالب النقابية بل تجاوزوها إلى مطالب سياسية هي أقرب إلى استعادة لمنظومة الاستبداد منها الى تحقيق اهداف الثورة ومنها كما تداولته وسائل الاعلام وصرح به نواب التأسيسي:
- استرداد جميع المساجد وبسط سيطرة الدولة عليها وتحييدها.
- حل الجمعيات القرآنية وتحديد مصادر تمويلها ومصادرتها.
- إعلان منظمة انصار الشريعة منظمة إرهابية
- تفعيل قانون الارهاب 10 المؤرخ في ديسمبر 2003 .
- رفع حالة الطوارئ.
- إعادة تشكيل فرقة امن الدولة.
- إيقاف المحاكمات العسكرية.
- منع الخيمات الدعوية دون ترخيص.
- منع القوافل الخيرية دون ترخيص.
- المطالبة باقتحام المساجد لمطاردة المشبوهين.
- مراجعة الاعفاءات في صفوف الامنيين.
تعكس هذه المطالب التي قدمت شفويا خلفية سياسية مضمرة مغايرة لما يطالب به الأمنيون من تكوين امن جمهوري معزول عن السياسة والسياسيين وتمثل ردة امنية خطيرة لا تعكس حقيقة عامة الامنيين الذين تعاطف معهم ابناء الشعب لتضحياتهم من اجل الوطن خلال احداث الشعانبي وغيرها .

Kamelsaidi  (Tunisia)  |Lundi 13 Mai 2013 à 11h 42m |           
*************