بقلم حاتم الكسيبي
يحسبك العديد من المتابعين لبرامج التلفزة إسلاميا معتدلا يمسك العصا من الوسط ويرعى ترشيد الخطاب السياسي وتهذيبه و يحاول إبعاده عن التشنج والتعصب. ولقد ساعدك في القيام بذلك الدور قربك من الاسلامين وانتمائك الفكري إليهم في فترة سابقة، ولا ينسى المشاهد أيضا تلك الآداب العالية في الحوار التي كنت عليها فلم تكن شتّاما ولا سبّابا ولا منتقدا مجحفا في حق أي كان وتلك صفات نفتقدها في عديد السياسيين و الإعلاميين والمحللين الذين أضحيت تقود فيلقهم.

لا ننسى مواقفك الداعية إلى الحوار مع المخلوع قبل فراره ولكنّك لم تتمنى رجوعه كما فعل الآخرون نكاية بالشعب الحرّ إبّان الإفصاح عن نتائج الانتخابات. لا ننسى حلولك ضيفا على القنوات الأولى والثانية في الأشهر الأولى التي تلت الثورة تحلل و تبدي الرأي، فتعلق عدد غير قليل من المتابعين بما تقدمه من معلومة وتحليل وصرتَ من المرحبين بهم في عديد القنوات الخاصة والعربية. ولقد عاب عليك مؤخرا رهط من المشاهدين تركيزك على قناة واحدة واتخاذها دون غيرها منبرا إعلاميا تقدّم عبره الرأي والمشورة، و لعل الإشكال يتمثل في الالتباس حول من كان وراء بعث القناة ومن يدعمها و يسهر على تمويلها ولا تنسى أيضا موقفها المنحاز لبعض العائلات السياسية دون غيرها. لكن هذا الأمر لا يعدو أن يكون سوى عتاب ممن أقتنع بإيمانك الراسخ بقيم الحرية والديمقراطية فاحترمك و أيّدك في عديد المواقف. لقد سنح ولوجك إلى البيوت كل ليلة عبر التونسية إلى التعرف أكثر على شخصيتك الإعلامية و مواقفك السياسية و زادك الانتماء لمجلس الحكماء المعين جانبا من الاحترام والقبول.
لكن هذه المواقف الرصينة والموزونة سرعان ما بدأت تتقهقر وتتلاشى، بل كدنا ننساها بعد ما هالنا ذلك التملق الصارخ والتقرب المشبوه من ضيفك المخضرم منذ أسابيع. ليلتها كنت تمجّد دون استدراك وتمدح حاضرا دون أن تذكره بماض مال إلى السواد. كانت تعليقاتك وردود فعلك تصبّ في خانة واحدة لا نجد لها اسما غير التملق و التقرب، فلكل سياسي كبوات ومواقف يؤاخذ عليها والصحفي المحلل الفذّ من يذكّره بأخطائه وإخفاقاته فيدافع عن نفسه وقد يقنع وقد يواصل إخفاقه فيتنبه القوم لمواقفه المهزوزة. ولعلّ اشتراط أسماء المحاورين سمة من سمات ضيفك المبجّل الذي ورّطك وجعلك تتمرّغ في حقله السياسي، فأصيبت مصداقيتك في مقتل عند عديد المتفرجين ونالت رضاء الآخرين والأيام المقبلة كفيلة بإيضاح براءة الحوار من عدمه وبراءة الاستنتاجات والتعاليق.
ولكن ما لا نقبله منك هو سلوك طريق الضجة والغوغاء الإعلامية التي يسلطها منتحلو مهنة الصحافة على بعض الشخصيات التي لا تعجبهم، فيصورنها في أبشع حال ويستغلون الشاشة لإعلان الحرب و تهييج المواطن البسيط و دمغجته والعبث بعقله. ولقد أظهرتَ باعا في هذا الدور الذي لعبته منذ أيام حيث شاهدناك تتحامل على الداعية محمد حسان دون دليل ورأي حكيم فاستعملت وسائل التلبيس والمراوغة والمغالطة والبهتان لأول مرة ولكنك لم تتقنها و كنت كمن يُدفع إليه ليغيّر الحقائق ويلبس الباطل بالحق. . فلستُ من محبي حسان ولكنني احترمه واحترم علمه و لو كنت أعيب عليه سكوته أيام الثورة المصرية ومن قبل حرب غزة. و من المغالطات التي أتيت عليها أن ذكرت تحريم السلام باليد على المرأة الأجنبية ثم ذكرت العمة فأضحكت الجميع والكل يعلم أنها من المحارم وهي تشارك الأم والأخت والخالة والجدة في المنزلة. ثم عرّجت على ختان البنات فكنت بوقا يردد ترانيم البوم، فزملاؤك في الإعلام هم من قدموا بهذا الأمر في مجتمعنا واستحدثوه كذبا وبهتانا وها أنت تشاركهم الكذب بعد أن غفلت عن تقديم الدليل عن فتوى حسان في هذا الموضوع ونسيت حفظه لكتاب الله و لحديث نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، فتلك منّة لا ينالها من دبّ وهبّ وذاك تمييز يعزّ الله به علماءه. وسواء كانت شطحاتك تلك مجانية أم مدفوعة الأجر فقد كشفت عن ارتجال مقيت و دفع لصحافة تنهك الأعراض وتوجه الرأي العام كما شاءت.
يحسبك العديد من المتابعين لبرامج التلفزة إسلاميا معتدلا يمسك العصا من الوسط ويرعى ترشيد الخطاب السياسي وتهذيبه و يحاول إبعاده عن التشنج والتعصب. ولقد ساعدك في القيام بذلك الدور قربك من الاسلامين وانتمائك الفكري إليهم في فترة سابقة، ولا ينسى المشاهد أيضا تلك الآداب العالية في الحوار التي كنت عليها فلم تكن شتّاما ولا سبّابا ولا منتقدا مجحفا في حق أي كان وتلك صفات نفتقدها في عديد السياسيين و الإعلاميين والمحللين الذين أضحيت تقود فيلقهم.

لا ننسى مواقفك الداعية إلى الحوار مع المخلوع قبل فراره ولكنّك لم تتمنى رجوعه كما فعل الآخرون نكاية بالشعب الحرّ إبّان الإفصاح عن نتائج الانتخابات. لا ننسى حلولك ضيفا على القنوات الأولى والثانية في الأشهر الأولى التي تلت الثورة تحلل و تبدي الرأي، فتعلق عدد غير قليل من المتابعين بما تقدمه من معلومة وتحليل وصرتَ من المرحبين بهم في عديد القنوات الخاصة والعربية. ولقد عاب عليك مؤخرا رهط من المشاهدين تركيزك على قناة واحدة واتخاذها دون غيرها منبرا إعلاميا تقدّم عبره الرأي والمشورة، و لعل الإشكال يتمثل في الالتباس حول من كان وراء بعث القناة ومن يدعمها و يسهر على تمويلها ولا تنسى أيضا موقفها المنحاز لبعض العائلات السياسية دون غيرها. لكن هذا الأمر لا يعدو أن يكون سوى عتاب ممن أقتنع بإيمانك الراسخ بقيم الحرية والديمقراطية فاحترمك و أيّدك في عديد المواقف. لقد سنح ولوجك إلى البيوت كل ليلة عبر التونسية إلى التعرف أكثر على شخصيتك الإعلامية و مواقفك السياسية و زادك الانتماء لمجلس الحكماء المعين جانبا من الاحترام والقبول.
لكن هذه المواقف الرصينة والموزونة سرعان ما بدأت تتقهقر وتتلاشى، بل كدنا ننساها بعد ما هالنا ذلك التملق الصارخ والتقرب المشبوه من ضيفك المخضرم منذ أسابيع. ليلتها كنت تمجّد دون استدراك وتمدح حاضرا دون أن تذكره بماض مال إلى السواد. كانت تعليقاتك وردود فعلك تصبّ في خانة واحدة لا نجد لها اسما غير التملق و التقرب، فلكل سياسي كبوات ومواقف يؤاخذ عليها والصحفي المحلل الفذّ من يذكّره بأخطائه وإخفاقاته فيدافع عن نفسه وقد يقنع وقد يواصل إخفاقه فيتنبه القوم لمواقفه المهزوزة. ولعلّ اشتراط أسماء المحاورين سمة من سمات ضيفك المبجّل الذي ورّطك وجعلك تتمرّغ في حقله السياسي، فأصيبت مصداقيتك في مقتل عند عديد المتفرجين ونالت رضاء الآخرين والأيام المقبلة كفيلة بإيضاح براءة الحوار من عدمه وبراءة الاستنتاجات والتعاليق.
ولكن ما لا نقبله منك هو سلوك طريق الضجة والغوغاء الإعلامية التي يسلطها منتحلو مهنة الصحافة على بعض الشخصيات التي لا تعجبهم، فيصورنها في أبشع حال ويستغلون الشاشة لإعلان الحرب و تهييج المواطن البسيط و دمغجته والعبث بعقله. ولقد أظهرتَ باعا في هذا الدور الذي لعبته منذ أيام حيث شاهدناك تتحامل على الداعية محمد حسان دون دليل ورأي حكيم فاستعملت وسائل التلبيس والمراوغة والمغالطة والبهتان لأول مرة ولكنك لم تتقنها و كنت كمن يُدفع إليه ليغيّر الحقائق ويلبس الباطل بالحق. . فلستُ من محبي حسان ولكنني احترمه واحترم علمه و لو كنت أعيب عليه سكوته أيام الثورة المصرية ومن قبل حرب غزة. و من المغالطات التي أتيت عليها أن ذكرت تحريم السلام باليد على المرأة الأجنبية ثم ذكرت العمة فأضحكت الجميع والكل يعلم أنها من المحارم وهي تشارك الأم والأخت والخالة والجدة في المنزلة. ثم عرّجت على ختان البنات فكنت بوقا يردد ترانيم البوم، فزملاؤك في الإعلام هم من قدموا بهذا الأمر في مجتمعنا واستحدثوه كذبا وبهتانا وها أنت تشاركهم الكذب بعد أن غفلت عن تقديم الدليل عن فتوى حسان في هذا الموضوع ونسيت حفظه لكتاب الله و لحديث نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، فتلك منّة لا ينالها من دبّ وهبّ وذاك تمييز يعزّ الله به علماءه. وسواء كانت شطحاتك تلك مجانية أم مدفوعة الأجر فقد كشفت عن ارتجال مقيت و دفع لصحافة تنهك الأعراض وتوجه الرأي العام كما شاءت.




Om Kalthoum - الأهات
Commentaires
23 de 23 commentaires pour l'article 64663