هل نحن في حاجة إلى رئيس للجمهورية؟؟؟



د.خالد الطراولي
[رئيس حركة اللقـــاء]


تساؤل يفرض نفسه بعدما ظهرت للسطح الاختلافات والتجاذبات المبنية أساسا على صراع المواقع والمصالح والحسابات الحزبية...حركة النهضة تنحو منحى النظام البرلماني الذي ينزع عن رئيس الجمهورية أغلب الصلاحيات، في حين تسعى الأطراف الأخرى بنسب مختلفة إلى تعزيز صلاحيات الرئيس وإيجاد توازن بين السلطتين، والمنظور الحزبي والربح والخسارة والاستحقاق الانتخابي القادم يوجه بشكل صادم كل هذه التوجهات...

بين هذين الطريقين هل يمكن طرح طريق ثالث بكل جرأة ويستطيع تجاوز المنظورين ولعله يمثل الأفضل والأسلم والأنجع؟ ولما لا يلغى أساسا منصب رئيس الجمهورية؟
الإيجابيات كثيرة نذكر منها :
* لعل أهمها أثرا وتأثيرا مباشرا حذف كل الميزانية المهولة التي تتمتع بها الرئاسة، ما يقارب 80 مليار سنويا و400 مليار في مخطط خماسي تنموي... محفظة مالية رهيبة تحتاج إليها ميزانية البلاد خاصة في هذا الظرف الحساس الذي جعلنا نتوجه إلى السوق الخارجية ونتلمس المساعدة والإقراض بشروط بعضها متعسف وبعضها خطير على سيادة البلاد...
* قصور عديدة وتجهيزات وطائرات وسيارات سوف تجد مصيرها إلى الخزينة العامة وتعزيز امكانتها التمويلية
* منهجية الدولة برأسين في الحكم يتطلب ولا شك وعيا مجتمعيا ونخبويا متقدما لا يعثر التجربة ولا يمزقها، فالمثال الألماني والإيطالي وغيره من الملكيات الدستورية أيضا يتنزل في إطار مجتمعي واع وسليم ومتقدم وعقلية متجذرة في الممارسة الديمقراطية. أما الحالة التونسية فمازالت تراوح مكانها وتبقى التجربة الديمقراطية مبتدئة تلفها في عديد المحطات توترات ومزالق ولعل مشهد المجلس التأسيسي عنا ليس ببعيد.
إن المنصب الصوري لرئيس الجمهورية مكلف وغير مجد وقد لمسنا صورته عن قرب في الرئاسة الحالية، والمنصب المتفرد والمتضخم مرفوض وجربناه ونالنا منه العنت وسنين الجمر، أما ما يصطلح عليه بالمنصب الوسط فإن التجاذبات حوله تبقى مصلحية ضيقة وهو كالكساء الذي يجذبه كل طرف إليه تتغطى أطرافه وتتعرى أطراف غيره ولا يمكن للجسد أن ينتعش كليا فيعيش مشلولا قاصرا يراوح مكانه.




Commentaires


7 de 7 commentaires pour l'article 64196

Nassim  (France)  |Dimanche 28 Avril 2013 à 07h 24m |           
Dans ce cas là il faut nommer un roi ,juste pour la décoration comme l'angleterre et le premier ministre s'occupe de tout.

Mouatinine  (Tunisia)  |Vendredi 26 Avril 2013 à 15h 03m |           
La question que chaque tunisien doit se poser: "est ce qu'on a besoin d'un parti islamiste, composé d'opportunistes, de mercenaires, commerçants de religion"?

Choubaila  (Tunisia)  |Vendredi 26 Avril 2013 à 12h 10m |           
ولان النهضة والتريكا المحنونة سبب العلة التي منحت التجمع الفرصة للعودة بالوان متعددة .الان اصبحوا يتجرؤون على الكلام البذيء والعربدة والتريكا تقف مكتوفة الايدي لانها كبلت نفسها بالهروب عن اهداف تحقيق الثورة وبدانا نلاحظ التناقضات المعهودة لازلام النظام البائد منها حرصهم على صلاحيات رئس الجمهورية وكما قال السيد خالد ما الفائدة من رئيس للجمهورية عدة دول ديمقراطية ليس رئيس فهو عبء على الميزانية فقط واداة لنهب اموال الشعب وبالله عليكم كفاكم تنازلات
واما امنحوهم الحكم وتنحوا لانكم بصراحة ذلنا من ذلكم فكفانا ذلا

Amir1  (Tunisia)  |Vendredi 26 Avril 2013 à 11h 25m |           
بدون صلاحيات مكلف وغير مجد... جربنا المتفرد بالحكم وذقنا منو الأمرين
والثالث الي هو وسطي كالبطانية كل واحد يجبد ليه ويتعرى الآخر ولا ينتعش الجسد ويعيش مشلولا

Zoulel  (Tunisia)  |Vendredi 26 Avril 2013 à 11h 24m |           
جماعة الشابي يريدون ان تعطى صلاحيات وفيرة الى رئيس الجمهورية لانهم يعتقدون خطءا ان الشابي هو الرابح للانتابات الرءاسية ...فماذا يحصل لو اعطي الرءيس كل الصلاحيات ونجح في الانتخاب مرشح النهضة

Dorra  (Italy)  |Vendredi 26 Avril 2013 à 10h 55m |           
Non on n'a pas besoin d'un president de la république: on a besoin d'un cheikh( khriji) et d'un guide spirituel ( le grand rabbin kharadaoui) qui prennet les ordres d'1 émir ( hamad) et comme ça on a réalisé le sixième califat: le reve des millions de musulmans.

Free_Mind  (Tunisia)  |Vendredi 26 Avril 2013 à 10h 41m |           
C'est le sommet de la débilité!
pourquoi créer le nouveau poste de chef du gouvernement quand on a besoin d'une seule tête au sommet de l’état?
on revient a un système présidentiel et le tour est joué!
pourquoi créer un nouveau poste de premier ministre pour lui donner les pouvoirs de l'ancien poste de président de la république