د.خالد الطراولي
[رئيس حركة اللقــاء]
يُتداوَلُ داخل المجلس التأسيسي مشروع حول المنح والتعويضات وما شابه داخلا وخارجا من مشادات واستفسارات وتجاذبات حول إمكانية رفع منح النائب. ومهما كانت نسبية هذا الترفيع من عدمه، أو من
كان ورائه، ترويكا أو معارضة، فليس هنا مربط الفرس، إنما الغثيان يطالنا في مجرد أن يدور بخلد احد النواب أو أن يفكر سرا أو ما أخفى في إمكانية الترفيع في المنحة !!
ودون أن نتهم بالشعبوية أو غيرها، فإن هذا الفعل يمثل شناعة، لأنه قلة حياء جامحة..، لأنه خيانة لمؤتمن..، لأنه اعتداء على الثورة..، لأنه استحمار للمواطن، لأنه استخفاف بالوطن...لأنه نفاق سياسي بامتياز !!.
لوم للجميع دون عناوينكم إن فعلتموها، مؤاخذة وصيحة فزع إن تجرأتم ومارستموها... كنا نتمنى منكم وهو ما صرحنا به سابقا أن يكون العمل مجانا مع الاحتفاظ بمرتباتكم وبعض المنح الخاصة لبعضكم، لأن المرحلة تستدعي التضحية على أكثر من باب، ولقد دفع بعضهم ضريبة الدم غاليا وضحى بنفسه من أجل أن يتحقق حلم أجيال وأجيال. إن رفضنا كامل جملة وتفصيلا لمثل هذا الإجراء ولو يكون في مستوى النوايا أو الإضمار !
الكل يدعي حب ليلى، الكل يدعي الوقوف بجانب الفقير والمسكين والمحروم سواء كان يساريا أو يمينيا...لكن التنظير شيء والممارسة شيء آخر...من يفكر في الفقير فعليه أن يعيش همومه، من يفكر في المحروم فعليه أن يعيش حرمانه، من يفكر في اليتيم فعليه مقاسمته يتمه وفقدان حنانه !.
ليست السياسة مواقع الكسب والامتيازات وإلا سقطنا في المحظور، وهي الصورة النمطية التي أسقطت الاستبداد من عليائه وأزاحت النظام السابق من ربوة فساده، وهي الصورة التي بدأت من جديد تغزو مخيال الناس وتطرح عليهم وعلى الجميع أسئلة حرجة وخطيرة : أفسدوا فهل نفسد؟ سرقوا فهل نسرق؟ سقطوا فهل نسقط؟...ماذا تغير؟؟؟.
لن يكفي الحصول على الحرية أن نصطنع الرضا، ولكن الحرية الحقة مسؤولية تجاه هذا الشعب ومشاركته المباشرة في الإحساس بآلامه ومعايشة همومه ومطالبه. من يطمح أن تزيد منحته بمئات الدنانير وهو نائب عن شعب يعيش فيه أكثر من 800 ألف عاطل عن العمل وآلاف المرميين على الرصيف من أصحاب الشهادات العليا، هو نائب غير مسؤول ولا يحمل وعيا وطنيا كافيا بحساسية الزمان والمكان. السياسة قلناها ونعيدها، وليست مثالية أو طوباوية، السياسة أخلاق أو لا تكون، السياسة خدمة الناس أو لا تكون !!!
إن الهزيمة الأخلاقية هي البوابة الأولى للسقوط ولو بعد حين، ولذلك سوف تبقى هذا الثورة المجيدة غير مكتملة إلى حين حدوث هذه الثورة الأخلاقية والقيمية المنشودة والتي يجب أن تطال الجميع نخبة وعامة لتعيد ثقافة المواطنة الحقيقية المبنية أساسا على قيم العدل والتضامن والمسؤولية، وتغيير عقلية الاستفراد وحب الذات إلى عقلية العمل من أجل الصالح العام.
[رئيس حركة اللقــاء]
يُتداوَلُ داخل المجلس التأسيسي مشروع حول المنح والتعويضات وما شابه داخلا وخارجا من مشادات واستفسارات وتجاذبات حول إمكانية رفع منح النائب. ومهما كانت نسبية هذا الترفيع من عدمه، أو من
كان ورائه، ترويكا أو معارضة، فليس هنا مربط الفرس، إنما الغثيان يطالنا في مجرد أن يدور بخلد احد النواب أو أن يفكر سرا أو ما أخفى في إمكانية الترفيع في المنحة !!ودون أن نتهم بالشعبوية أو غيرها، فإن هذا الفعل يمثل شناعة، لأنه قلة حياء جامحة..، لأنه خيانة لمؤتمن..، لأنه اعتداء على الثورة..، لأنه استحمار للمواطن، لأنه استخفاف بالوطن...لأنه نفاق سياسي بامتياز !!.
لوم للجميع دون عناوينكم إن فعلتموها، مؤاخذة وصيحة فزع إن تجرأتم ومارستموها... كنا نتمنى منكم وهو ما صرحنا به سابقا أن يكون العمل مجانا مع الاحتفاظ بمرتباتكم وبعض المنح الخاصة لبعضكم، لأن المرحلة تستدعي التضحية على أكثر من باب، ولقد دفع بعضهم ضريبة الدم غاليا وضحى بنفسه من أجل أن يتحقق حلم أجيال وأجيال. إن رفضنا كامل جملة وتفصيلا لمثل هذا الإجراء ولو يكون في مستوى النوايا أو الإضمار !
الكل يدعي حب ليلى، الكل يدعي الوقوف بجانب الفقير والمسكين والمحروم سواء كان يساريا أو يمينيا...لكن التنظير شيء والممارسة شيء آخر...من يفكر في الفقير فعليه أن يعيش همومه، من يفكر في المحروم فعليه أن يعيش حرمانه، من يفكر في اليتيم فعليه مقاسمته يتمه وفقدان حنانه !.
ليست السياسة مواقع الكسب والامتيازات وإلا سقطنا في المحظور، وهي الصورة النمطية التي أسقطت الاستبداد من عليائه وأزاحت النظام السابق من ربوة فساده، وهي الصورة التي بدأت من جديد تغزو مخيال الناس وتطرح عليهم وعلى الجميع أسئلة حرجة وخطيرة : أفسدوا فهل نفسد؟ سرقوا فهل نسرق؟ سقطوا فهل نسقط؟...ماذا تغير؟؟؟.
لن يكفي الحصول على الحرية أن نصطنع الرضا، ولكن الحرية الحقة مسؤولية تجاه هذا الشعب ومشاركته المباشرة في الإحساس بآلامه ومعايشة همومه ومطالبه. من يطمح أن تزيد منحته بمئات الدنانير وهو نائب عن شعب يعيش فيه أكثر من 800 ألف عاطل عن العمل وآلاف المرميين على الرصيف من أصحاب الشهادات العليا، هو نائب غير مسؤول ولا يحمل وعيا وطنيا كافيا بحساسية الزمان والمكان. السياسة قلناها ونعيدها، وليست مثالية أو طوباوية، السياسة أخلاق أو لا تكون، السياسة خدمة الناس أو لا تكون !!!
إن الهزيمة الأخلاقية هي البوابة الأولى للسقوط ولو بعد حين، ولذلك سوف تبقى هذا الثورة المجيدة غير مكتملة إلى حين حدوث هذه الثورة الأخلاقية والقيمية المنشودة والتي يجب أن تطال الجميع نخبة وعامة لتعيد ثقافة المواطنة الحقيقية المبنية أساسا على قيم العدل والتضامن والمسؤولية، وتغيير عقلية الاستفراد وحب الذات إلى عقلية العمل من أجل الصالح العام.




Om Kalthoum - الأهات
Commentaires
12 de 12 commentaires pour l'article 63831