أبو مــــــــازن،
أستاذ جامعي، جامعة صفاقس
سلامي لمن غُسّل بدمائه الزكية لمّا أصيب برصاص غادر، قد نالته يد المنيّة فخطفته من جامعاتنا وغادر، إلى أعلى علييّن حيث النبي المرسل والصديق والشهيد الطاهر. اغتيلت روحك غدرا وأنت الأستاذ الأكاديمي الماهر، لعمري أنّ الظلم لا يعترف بعلم و لا يقدّر مصلحة فهو العدو القاهر. وتركت بين ظهرانينا جامعيين حسبتهم بدمائك لا تتاجر، فتجتمع وتدعو للعدل والقصاص وتهتف الحناجر بحقك وتجاهر.
أي قد اجتمعوا يا شهيد الجامعيين ولكنّهم لغير ذلك فلا تبتئس فأنت الجاسر، وتركوك لأمرك فيتفرّق دمك بين العشائر، ثم هبّوا إلى بوجرّة فهو القائد الملهم والزعيم الماكر. فبعضهم يحبّونك و لكنّه ذاك الغرام الفاتر، فاتحة و ترحّم و ترانيم نردّدها في العلن وفي السرائر. و بعضهم يستشيط حنقا من ذكرك، فيرعد و يزبد فهو العاهر الفاجر. زملاؤك في المهنة قد نسوا خبر استشهادك وقد ضحّيت بنفسك فتيّتم من تيّتم و ترمّلت الحرائر. خلاّنك لا يقدرون على التبرّع بجزء من المائة فيضربون دون تباحث و تحاور. هم لا يقدرون على التضحية بنزر قليل من المال لوطن سكبتَ له الدماء ففرّ ذلك الغادر الدّاعر، و تنعّموا بالحريّة وانتخبوا المجالس وصدعوا بآرائهم بصوت خافت و تجاهر. خلانك حنقوا من زيادة قد تأخّرت فهدّدوا بالإضراب فما تقول فيهم وقد بذلت روحك في شموخ و لم تكابر. لا تبتئس فقد راودت الأيام زملائك فنسوا ما قدمت وأضحى فيهم مسيلمة الكذاب و سجاح المتنبّئة العاقر.
آه على قوم ضيّعوا الغايات وأحاطت بهم الدسائس فهي كالعساكر، وأضحوا أثرا بعد عين وقد هرعوا للاحتجاج و تركوا المدارج و المخابر. فما نقول لفقير مدقع يزدرد الخبز فلا يغمسه لقلّة مال ولا يفاخر، أيثور على وضع انتقالي مضطرب أم تراه يسأل الناس إلحافا أم يصبر ليوم مقبل بالخير زاخر. احمدوا الله على خير دائم قد ينقطع فنشارك الفقير خبزه و لا نكاد نغمسه إلاّ بسياسة الأرض المحروقة فلا تغامر .
-------------------------
الأستاذ حاتم بالطاهر
إستشهد الأستاذ الجامعي حاتم بالطاهر في جانفي 2011, حيث تعرض لعملية قنص أردي على إثرها قتيلا وذلك في إطار أحداث الثورة التونسية.
حاتم بالطاهر تحصل على الدكتوراه في الإعلامية من إحدى جامعات شمال فرنسا بملاحظة مشرف جدا ثم درس كأستاذ جامعي محاضر بالجامعات الفرنسية وباحث في الإعلامية قرر العودة قبل فترة قصيرة من إندلاع الثورة التونسية ليقوم بإيصال ما تلقاه من خبرات إلى الطلبة التونسيين وآنطلق في التدريس بالمدرسة الوطنية للمهندسين بقابس وكلية العلوم بقابس .
مباشرة بعد تعيينه أنشأ حاتم بالطاهر وحدة بحث لتأطير الطلبة وتنمية قدراتهم والعمل على تخريج كفاءات ذات مستوى عالمي.
لم تسمح الأقدار بأن يواصل حاتم بالطاهر ما عاد من أجله إلى تونس فلقد قتل في مظاهرة شارك فيها يوم 12 جانفي 2012 بمسقط رأسه بمدينة دوز. وقد رفضت عائلة حاتم بالطاهر تلقي أي نوع من التعويضات وطالبت فقط بمحاسبة الجناة .
لم يخرج حاتم بالطاهر يومها للتظاهر من أجل العمل ولا من أجل الترفيع في الأجر أو مراجعة جدول المنح ولا من أجل تضمين بعض الرغبات في الدستور بل من أجل الحرية والكرامة فقط....
حاتم بالطاهر الشهيد الحي في ضمير كل من آمن بالثورة التونسية عاد من المهجر من أجل الوطن وغادر الحياة من أجل الوطن...رحم الله الفقيد ورزقه أعلى درجات الشهادة.
أستاذ جامعي، جامعة صفاقس
سلامي لمن غُسّل بدمائه الزكية لمّا أصيب برصاص غادر، قد نالته يد المنيّة فخطفته من جامعاتنا وغادر، إلى أعلى علييّن حيث النبي المرسل والصديق والشهيد الطاهر. اغتيلت روحك غدرا وأنت الأستاذ الأكاديمي الماهر، لعمري أنّ الظلم لا يعترف بعلم و لا يقدّر مصلحة فهو العدو القاهر. وتركت بين ظهرانينا جامعيين حسبتهم بدمائك لا تتاجر، فتجتمع وتدعو للعدل والقصاص وتهتف الحناجر بحقك وتجاهر.
أي قد اجتمعوا يا شهيد الجامعيين ولكنّهم لغير ذلك فلا تبتئس فأنت الجاسر، وتركوك لأمرك فيتفرّق دمك بين العشائر، ثم هبّوا إلى بوجرّة فهو القائد الملهم والزعيم الماكر. فبعضهم يحبّونك و لكنّه ذاك الغرام الفاتر، فاتحة و ترحّم و ترانيم نردّدها في العلن وفي السرائر. و بعضهم يستشيط حنقا من ذكرك، فيرعد و يزبد فهو العاهر الفاجر. زملاؤك في المهنة قد نسوا خبر استشهادك وقد ضحّيت بنفسك فتيّتم من تيّتم و ترمّلت الحرائر. خلاّنك لا يقدرون على التبرّع بجزء من المائة فيضربون دون تباحث و تحاور. هم لا يقدرون على التضحية بنزر قليل من المال لوطن سكبتَ له الدماء ففرّ ذلك الغادر الدّاعر، و تنعّموا بالحريّة وانتخبوا المجالس وصدعوا بآرائهم بصوت خافت و تجاهر. خلانك حنقوا من زيادة قد تأخّرت فهدّدوا بالإضراب فما تقول فيهم وقد بذلت روحك في شموخ و لم تكابر. لا تبتئس فقد راودت الأيام زملائك فنسوا ما قدمت وأضحى فيهم مسيلمة الكذاب و سجاح المتنبّئة العاقر.
آه على قوم ضيّعوا الغايات وأحاطت بهم الدسائس فهي كالعساكر، وأضحوا أثرا بعد عين وقد هرعوا للاحتجاج و تركوا المدارج و المخابر. فما نقول لفقير مدقع يزدرد الخبز فلا يغمسه لقلّة مال ولا يفاخر، أيثور على وضع انتقالي مضطرب أم تراه يسأل الناس إلحافا أم يصبر ليوم مقبل بالخير زاخر. احمدوا الله على خير دائم قد ينقطع فنشارك الفقير خبزه و لا نكاد نغمسه إلاّ بسياسة الأرض المحروقة فلا تغامر .
-------------------------
الأستاذ حاتم بالطاهر
إستشهد الأستاذ الجامعي حاتم بالطاهر في جانفي 2011, حيث تعرض لعملية قنص أردي على إثرها قتيلا وذلك في إطار أحداث الثورة التونسية.

حاتم بالطاهر تحصل على الدكتوراه في الإعلامية من إحدى جامعات شمال فرنسا بملاحظة مشرف جدا ثم درس كأستاذ جامعي محاضر بالجامعات الفرنسية وباحث في الإعلامية قرر العودة قبل فترة قصيرة من إندلاع الثورة التونسية ليقوم بإيصال ما تلقاه من خبرات إلى الطلبة التونسيين وآنطلق في التدريس بالمدرسة الوطنية للمهندسين بقابس وكلية العلوم بقابس .
مباشرة بعد تعيينه أنشأ حاتم بالطاهر وحدة بحث لتأطير الطلبة وتنمية قدراتهم والعمل على تخريج كفاءات ذات مستوى عالمي.
لم تسمح الأقدار بأن يواصل حاتم بالطاهر ما عاد من أجله إلى تونس فلقد قتل في مظاهرة شارك فيها يوم 12 جانفي 2012 بمسقط رأسه بمدينة دوز. وقد رفضت عائلة حاتم بالطاهر تلقي أي نوع من التعويضات وطالبت فقط بمحاسبة الجناة .
لم يخرج حاتم بالطاهر يومها للتظاهر من أجل العمل ولا من أجل الترفيع في الأجر أو مراجعة جدول المنح ولا من أجل تضمين بعض الرغبات في الدستور بل من أجل الحرية والكرامة فقط....
حاتم بالطاهر الشهيد الحي في ضمير كل من آمن بالثورة التونسية عاد من المهجر من أجل الوطن وغادر الحياة من أجل الوطن...رحم الله الفقيد ورزقه أعلى درجات الشهادة.




Om Kalthoum - الأهات
Commentaires
11 de 11 commentaires pour l'article 63616