‎ ردٌّ على مقال: مؤاخذات الوسط الاسلامي على حركة النهضة



بقلم - نبيل رميدة


من اليسير على القارىء ان يلمس فى مقال الاخ منجي المازني حماسة الانتماء الى حركة النهضة حركتنا ,كما يستشفّ انّه ما كان يوّد ان تخيب مساعيها وآمالها, فلا تفلح فى ترويض امثال الدكتور وهو جوهر المقال ابو يعرب المرزوقي فى لعب ودهاء ومعارك السياسة , بعدما وشّحت بصوره وباسمه قائمتها الانتخابيّة, وبعد ما خاضت به معركة الثقة و المصداقية.

ياتي الآن ليصبّ جام غضبه على النخبة و على رجال الفكر الغير مسيّسيين... وقد كابد ابويعرب وامثاله عناء وصبر سنة ونصف من النصح المباشر و من المصارحة المؤلمة و التي لا يريدها السياسي المتنكر للمبادئ و الاخلاق..
كان لابا يعرب ان يحافض على موقعه فى المجلس الوطني التاسيسي كمنظّر, لو اراد, و لكنّ معدنه هو الذي منعه, ابى الاّ ان يعيش حرّا ابيّا غير متسلّق ولا وصوليّ...ترك المجلس الموقّر لتحكمه الارادة السياسية للحزب, و ليسطَّر مساره من اجل خدمة الحزب وليس خدمة الوطن ...
اذكّر كاتب المقال بانّ من اولاد النهضة, من لديهم مآخذ عديدة, اخلاقيّة ٌ بالاساس , نعم هذا صحيح وهو ليس بالامر الهيّن , اذ ما الفائدة فى الحاق صفة اسلامية على اُناس يمارسون السياسة و لا يكرّسون الصدق و الصراحة و العدل فى القول وفى العمل؟ ما هي اوجه التميّز فى سلوكهم ان سقطوا فى المراوغة و اخفاء الحقيقة , و التلاعب و الدهاء؟ ..
و فى نفس الوقت الذي يرفعون فيه شعار التوافق و التعايش المشترك من اجل بناء البلد الواحد للجميع تجدهم يغالون بكل حقد و بغض فى الاقصاء و التنكّر للآخر... ويبرّرون ما اجمع الناس على اعتباره تغوّلا و استحواذا على السلطة... بمقولات كاذبة و يتنكّرون لابسط المبادئ التي هم من اوّل من دعى اليها ..
بدأت المصداقية لدى العامّة, وهم الرصيد الانتخابي لكل من يريد ان يحكم البلاد, تضعف لحركة النهضة , ونتمنى ان تسعفها قياداتها مستقبلا, بشيء من الحكمة,على التدارك و استرجاع ما ضاع منها, ...املي فى ذلك ليس كبيرا و خاصة حينما نقف على حقيقة, بالنظر لماسبق من مواقف.. ان النهضة مــــــــــــــــاعملت ابدًا على التوافق الاّ مُكرهة, و ما توفّقت فى بعض الخيارات , سواء على مستوى الحكومة او على مستوى الحزب , الاّ بفضل ضغط الاعلام و المعارضة و الحلفاء ايضا فى احيان كثيرة ... داخل المجلس وخارجه ... والسبب فى ذلك كان يقينا هو عدم الاصغاء للناصحين امثال ابو يعرب... ولم يكن بالضرورة دليل نقص تجربة و تمرّس فى السياسة , و انّما كانت بكل اسف تحكمه عقليّة قاصرة و انانيّة جدًّا , وهي اعتبار ما آلت اليه سفينتهم كما عبّر بذلك الشيخ راشد , غنــــــــــــــــــــــــيمة و ولــــــــــــــــــــــــــيمة, وجب الاستأثار بها و تأبيدها لهم و للاقربين و للموالين دون غيرهم ...


Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 62499

Mongi  (Tunisia)  |Vendredi 29 Mars 2013 à 11h 53m |           
إلى الأخ نبيل رميدة
تحية وسلاما
أبو يعرب المرزوقي هو قيمة ثابتة بكل المعايير في مجال اختصاصه. وكل ميسر لما خلق له. فحسب ظني لو خاض أبو يعرب المرزوقي الانتخابات لوحده لما نجح. ويكفي هنا أن نشير إلى تجربة الأخ عبد الفتاح مورو في الانتخابات.
فمن خلال مناقشاتي مع عديد المثقفين المناصرين لقضايا شعوبهم وجدت أن الذين لم يخوضوا تجارب سياسية ونضالية بالمعنى المتعارف عليه ينقصهم ما يعبر عنه "اللوجيك السياسي". فالذي أعتبره أنا منطقي أجد سهولة في تمريره إلى من خاضوا تجارب سياسية ولكن أجد صعوبة بالغة في تمريره أو إيصاله إلى من لم يخوضوا هذه التجارب.
مع تحياتي واحترامي
منجي المازني

SOS12  (Tunisia)  |Jeudi 28 Mars 2013 à 06h 57m |           
الاقصاء

مازالت العقلية للاسف اقصائية عند العرب وحت تونس
وبما ان النهضة تسعى الى الاتلاف بالتدريج في الزمان وفي الدورات لن يسمح لها خصومها بان تعمل باختيار ولا براحــــة
وهناك من يخطط ويامل ويراهن على اسقاطها او الفوز عليها بجمع كل المتناقضات ضــــــــــــدها
دخـــــــول الاتحاد والجمعيات والاعلام وانضمامهم للمعارضة افسد على الجميع التجانس

NOURMAHMOUD  (Tunisia)  |Mercredi 27 Mars 2013 à 16h 05m |           
مع احترامي للكاتب المقال هذا : حل الصرة تلقى خيط ..لا أدلة ولا توثيق لآرائه.