بقلم شكري بن عيسى (*)
لا يحظي البقدونس (أي المعدنوس) بالاهتمام المطلوب من قبل البعض رغم فوائده العديدة التي يحتوي عليها ، فهو من النباتات الأكثر فعالية في علاج العديد من الأمراض ، كما أنه يحافظ على البشرة وينقيها من الشوائب ، ويخفض الوزن الزائد ويساعدك في الحصول على جسم ممشوق وجميل . هكذا تصفه إحدى المجلات المختصة في التجميل النسائي.
اليوم في تونس تجاوز كل هذه الخصائص والخصال وأصبح له وزن خاص ليكون الحدث الوطني الأبرز بامتياز والفضل كل الفضل لأحد أعمدة النواح النداثوري (اشتقاق من نداء تونس الحزب الذي قاد الثورة حسب زعم مؤسسيه) الذي صمم آذاننا بأنه على حافة الإفلاس وان عصفور الحرية الأخير ستكسر أجنحته ولن يبقى في الوطن من يعزف شدو الإبداع وموسيقى الديمقراطية.
أسبوع كامل ومنابر النداء تنادي وتبعث نداءات الاستغاثة والإنقاذ لغاية المساعدة المالية التي ستنتشل قناة النداء من الإفلاس والاندثار.. أما شعار الحملة فكان المعدنوس ليس لما يعرفه أو يجهله الناس من خصائص وميزات لهذه النبتة الخضراء هندسية الشكل بل لميزة جديدة لا يعرف سرها إلا ابن الحسن المسمى الطاهر .. الذي لا يحسن إلا السب والشتم فيمن يخالفونه الايديولوجيا وخاصة من الإسلاميين.. الذي لم يطهر يوما قلبه من الضغائن والأحقاد ولم يطهر عقله من أفكار الإقصاء والاستئصال.. رائد الحوار السفسطائي الذي لا يهدف إلا للمخادعة والمغالطة والتزييف.. وقلب الحقائق.
الحوار الأحادي المغالط جسمته اليوم الحملة الدعائية المميزة في أبهى تجلياتها على مستوين عميقي الدلالة والمعنى:
المستوى الأول تجلى من خلال طمس حقيقة الأموال الفاسدة التي أصبحت الحوار خزانا كبيرا لها تأتيها من كل حدب وصوب من البعيد والقريب والماضي والحاضر والمستقبل والقاصي والداني الذين لا يجمعهم سوى التوحّد من اجل التبييض لهم ودعم من هو القادر بامتياز على فعل التبييض السحري.. هذه العملية الإبداعية الفنية الذي لم يعد يحبك تقنياتها بأعلى درجات التميز سوى الطاهر القادر على التطهير الشكلي الخارجي مع الإبقاء على الباطن على كل خصائصه الجينية بكل أجهزتها ووظائفها الحيوية..
أما المستوى الثاني فلاح من خلال جمع أحبة النداء المولعين بتخريجاته والعاشقين لأصنامه والهائمين به والشغوفين بأدبياته ليس من المتحزبين فقط بل أساسا من الصحفيين والنواب والفنانين والمبدعين والنخبة والحقوقيين والنقابيين.. الذين ما انفكوا ينتهكوا ذائقة أسماعنا بمفهوم حياد الإدارة و حياد المساجد .. إلاّ حياد الجامعة والنقابة والإعلام والنقابة والرابطة والعمادة.. التي ستظل فعلا خارج الحياد في توجيه العداء خاصة للحكومة وخارج الحياد في تلبية النداء ليلا نهارا والدعاء له ووضعه إن لزم الأمر في مقلة العين..
رأيناهم كلهم اليوم بلا استثناء في محراب النداء راكعين.. ولكن شدت انتباهي صورة وحيدة لعميد المحامين المحايد جدا.. جدا.. لعله أراد أن يقول برفعه المعدنوس (في يده اليسرى..) ، بتلك الحركة الرمزية، أن سلك المحاماة سيقف سداً منيعاً أمام الفساد المستشري في قطاع العدالة من قضاء ومحاماة.. ويعد كل الشعب التونسي بأنه سيحقق له منفذا إلى سماء الدول المتقدمة والديمووووووووووقراطية..
وقد يجدر القول والعميد في يده شعار النداء وقد أصبح معدنوسيا والكل من نخب وإعلام ونقابة ورابطة أصبحوا أيضا معدنوسيين بان المريخ أصبح لا يفصلنا عنه سوى لحظات من الزمن..
على وقع مقامة المعدنوس الندائي: ابشروا شعب تونس... لقد أصبحتم في مدينة كل أحجارها ياقوت وجوهر .
(*) قانوني وناشط حقوقي
لا يحظي البقدونس (أي المعدنوس) بالاهتمام المطلوب من قبل البعض رغم فوائده العديدة التي يحتوي عليها ، فهو من النباتات الأكثر فعالية في علاج العديد من الأمراض ، كما أنه يحافظ على البشرة وينقيها من الشوائب ، ويخفض الوزن الزائد ويساعدك في الحصول على جسم ممشوق وجميل . هكذا تصفه إحدى المجلات المختصة في التجميل النسائي.
اليوم في تونس تجاوز كل هذه الخصائص والخصال وأصبح له وزن خاص ليكون الحدث الوطني الأبرز بامتياز والفضل كل الفضل لأحد أعمدة النواح النداثوري (اشتقاق من نداء تونس الحزب الذي قاد الثورة حسب زعم مؤسسيه) الذي صمم آذاننا بأنه على حافة الإفلاس وان عصفور الحرية الأخير ستكسر أجنحته ولن يبقى في الوطن من يعزف شدو الإبداع وموسيقى الديمقراطية.
أسبوع كامل ومنابر النداء تنادي وتبعث نداءات الاستغاثة والإنقاذ لغاية المساعدة المالية التي ستنتشل قناة النداء من الإفلاس والاندثار.. أما شعار الحملة فكان المعدنوس ليس لما يعرفه أو يجهله الناس من خصائص وميزات لهذه النبتة الخضراء هندسية الشكل بل لميزة جديدة لا يعرف سرها إلا ابن الحسن المسمى الطاهر .. الذي لا يحسن إلا السب والشتم فيمن يخالفونه الايديولوجيا وخاصة من الإسلاميين.. الذي لم يطهر يوما قلبه من الضغائن والأحقاد ولم يطهر عقله من أفكار الإقصاء والاستئصال.. رائد الحوار السفسطائي الذي لا يهدف إلا للمخادعة والمغالطة والتزييف.. وقلب الحقائق.

الحوار الأحادي المغالط جسمته اليوم الحملة الدعائية المميزة في أبهى تجلياتها على مستوين عميقي الدلالة والمعنى:
المستوى الأول تجلى من خلال طمس حقيقة الأموال الفاسدة التي أصبحت الحوار خزانا كبيرا لها تأتيها من كل حدب وصوب من البعيد والقريب والماضي والحاضر والمستقبل والقاصي والداني الذين لا يجمعهم سوى التوحّد من اجل التبييض لهم ودعم من هو القادر بامتياز على فعل التبييض السحري.. هذه العملية الإبداعية الفنية الذي لم يعد يحبك تقنياتها بأعلى درجات التميز سوى الطاهر القادر على التطهير الشكلي الخارجي مع الإبقاء على الباطن على كل خصائصه الجينية بكل أجهزتها ووظائفها الحيوية..
أما المستوى الثاني فلاح من خلال جمع أحبة النداء المولعين بتخريجاته والعاشقين لأصنامه والهائمين به والشغوفين بأدبياته ليس من المتحزبين فقط بل أساسا من الصحفيين والنواب والفنانين والمبدعين والنخبة والحقوقيين والنقابيين.. الذين ما انفكوا ينتهكوا ذائقة أسماعنا بمفهوم حياد الإدارة و حياد المساجد .. إلاّ حياد الجامعة والنقابة والإعلام والنقابة والرابطة والعمادة.. التي ستظل فعلا خارج الحياد في توجيه العداء خاصة للحكومة وخارج الحياد في تلبية النداء ليلا نهارا والدعاء له ووضعه إن لزم الأمر في مقلة العين..
رأيناهم كلهم اليوم بلا استثناء في محراب النداء راكعين.. ولكن شدت انتباهي صورة وحيدة لعميد المحامين المحايد جدا.. جدا.. لعله أراد أن يقول برفعه المعدنوس (في يده اليسرى..) ، بتلك الحركة الرمزية، أن سلك المحاماة سيقف سداً منيعاً أمام الفساد المستشري في قطاع العدالة من قضاء ومحاماة.. ويعد كل الشعب التونسي بأنه سيحقق له منفذا إلى سماء الدول المتقدمة والديمووووووووووقراطية..
وقد يجدر القول والعميد في يده شعار النداء وقد أصبح معدنوسيا والكل من نخب وإعلام ونقابة ورابطة أصبحوا أيضا معدنوسيين بان المريخ أصبح لا يفصلنا عنه سوى لحظات من الزمن..
على وقع مقامة المعدنوس الندائي: ابشروا شعب تونس... لقد أصبحتم في مدينة كل أحجارها ياقوت وجوهر .
(*) قانوني وناشط حقوقي




Om Kalthoum - ألف ليلة وليلة
Commentaires
17 de 17 commentaires pour l'article 61153