عبث وفوضى في القمة، سجل يامواطن أن لك وطنا



د.خالد الطراولي
[رئيس حركة اللقــاء*]


ماذا يحدث في تونس؟؟ ماهو قدر هذا البلد الطيب؟؟ هل ارتكب من الذنوب والآثام حتى يقع هذه الأيام في ظل فوضى عارمة ووعود مبتورة وتعهدات زئبقية وضحك على الذقون..؟؟

حركة النهضة في صراع داخلي بينها وبين أمينها العام، جوهره قيل أنه تمرد أو انقلاب، قيل أنه تقاسم للأدوار، قيل أنه تغطية لفشل...اجتماعات تلو الاجتماعات ومظاهرات قيل أنها من أجل الشرعية، وكأن الشرعية ليست ممارسة وحزما وحسما ومسؤولية.. ونائب الرئيس يطعن في رئيسه ثم يتراجع...من نصدق؟؟؟
رئيس الحكومة يقول الشيء وضده، يعد بالاستقالة ويهدد بها، مرة من أجل والي سليانة ثم مرة أخرى من أجل حكومة غير مسيسة..كل شيء يتناقض ويتضارب إلا الابتسامة التي لا تفارق المشهد!!!
حزب المؤتمر يؤكد أنه حزب مركب تركيبا قشريا، جوهره وسنده شخص السيد المرزوقي، فلما أفل، أفل معه الجميع، ثلاثية الفكرة والمشروع والأشخاص كانت غائبة، الخميرة كانت غائبة والتجانس لم يكن موجودا فالمرجعيات مختلفة وإن حاولوا نكرانها...أمينه العام يستقيل ثم يتراجع والمسلسل يتواصل على صدى متواتر للعدم.
مهزلة التحوير تتواصل وسيكتب التاريخ هذه الفضيحة ولن يتذكر الناس غير هذه المسرحية البليدة التمثيل والإخراج، لأنها فضيحة بامتياز، أين المواطن ؟ أين الوطن في كل هذا المسلسل المضطرب من عراك متواصل على الحقائب والمنازل والزعامات، 8 أشهر من عمر هذا الشعب ومن أحلامه وآماله وقعت بعثرتها دون وعي أو مسؤولية!!!
مجلس تأسيسي في غيبة أو غيبوبة حتى نسينا أنه الشرعية الأولى في البلاد، وصياغة دستور تترنح وانتخابات تعيش السراب!!

ومعارضة يقترب أغلبها من كونها ظاهرة صوتية تعيش اللحظة والحدث وتتناسى أو تغفل عن البديل وعن الاستراتيجيا، حزب وصل إلى أعلى المنازل في سبر الآراء وهو لم يقدم بعد مشروعا، فكيف يكون حكمه للبلاد؟؟؟
أزلام وفلول وجرأة على الظهور في ظل غياب الحسم والحزم رغم ان الثورة مرت من هنا ودماء سالت من أجل أيام أفضل...هل بقي من يتذكر انه قامت ثورة في هذا البلد غير عوائل الجرحى والشهداء؟
في هذه الأثناء شعب يجوع، شعب خائف، شعب يتوجس، شعب بدأ يتحسر ديون تتعاظم وسياح يعدلون عن المجيء وبئر معطلة وقصر مشيد، ودخل الاغتيال السياسي على المشهد فزاده ظلاما وفتح الطريق على المجهول... السياسيون في واد والشعب في واد!!
تعست السياسة بدون قيم، تعست السياسة بدون أخلاق،، تعست السياسة حين يتذكر السياسيون أن لهم شعبا ووطنا حين يرن جرس الحملة الانتخابية... ولكن ما كل مرة تسلم الجرة، هذه المرة عرف الشعب ووعى، وجرب واهتدى، سجل يامواطن أن لك وطنا، وأن عهد الكاميرا الخفية قد ولى وانتهى؟



Commentaires


10 de 10 commentaires pour l'article 60706

SOS12  (Tunisia)  |Jeudi 21 Février 2013 à 09h 12m |           
هنـــــــــاك مؤسسات اقوى من الاحزاب ومن الدولة خانت المشروع وتآمرت عليه وهي تعيد تشكيله لوضعه من جديد بيد الدولة العميقــــــــة
وهي الاعلام والاتــــــــحاد ومؤسسات المجتمع المدنـــي وعديد المغرضـــــــين
وبقي البسيط بــــاهت

Langdevip  (France)  |Mercredi 20 Février 2013 à 16h 30m |           
يعطيك الخير سي خالد ،و شكرا
---------------------------------------------------------
بن علي هرب الغنوشي جاء ،انتن من علي
----------------------------------------------------------
شكري بالعيد مات بالرصاص الحي
----------------------------------------------------------
الجبالي عفسوا فيه لكل من أجل الكراسي

Hammmmma  (Tunisia)  |Mardi 19 Février 2013 à 20h 20m |           
من ناحيت إرتكب ذنوب حدث ولا حرج،الله يسامحنا،قولو ٱمين

Kairouan  (Qatar)  |Mardi 19 Février 2013 à 14h 18m |           
سعيد أبو النحس المتشائل يقدم لكم تحليله العبقري للوضع السياسي في تونس

Riadhbenhassine  (Tunisia)  |Mardi 19 Février 2013 à 14h 04m |           
كان تحكي على أنو المعارضة هي صوتية، فأكبر صوتية هو إنت، خاماضة في مخو و عامل فيها سياسي

Cheee  (Tunisia)  |Mardi 19 Février 2013 à 13h 55m |           
شكرا سيدي على مقالك........أصبح الشعب رهينةعند السياسيين من كل صوب.........ما العمل الآن........مساكين ابناؤنا........و فقراؤنا....و عاطلونا.........مسكين هذا الوطن

Moonligth  (France)  |Mardi 19 Février 2013 à 13h 23m |           
Bien dit !!
celui à l'Étranger est encore plus inquiet à propos la situation à notre belle tunisie

Amir1  (Tunisia)  |Mardi 19 Février 2013 à 12h 33m |           
منــــــــــــــــــــــــــاحة

Bontedivine  (France)  |Mardi 19 Février 2013 à 12h 26m |           
Analyse correcte .

pacifiquement votre.

Slahgfr  (France)  |Mardi 19 Février 2013 à 12h 19m |           
....المتفرجِ فارس