عبد الجليل الجوادي
من أمثالنا الرائجة، ''مصائب قوم عند قوم فوائد''. و قد علمتنا الثورات العربية بجميع خصوصياتها، أن الطبقة السياسية التي اختارت أن تسمي نفسها بالمعارضة، لا تتورع عن استثمار أي شيء لفائدتها لتحقيق مكسب أو دفع الحكومة إلى التراجع عن قرار أو التنازل عن حق...حتى المصائب و الكوارث لم تسلم من التوظيف السياسي مهما كانت النتائج و بقطع النظر عن مصلحة المجموعة الوطنية التي لم تدخل يوما ضمن أجندات هذه الأحزاب. و اليوم، مصيبة زوجة و أبناء و أسرة، استفاقت على نبإ مقتل عزيز عليها في صورة مؤلمة و بشكل مفاجئ خطف العقول و أذهل الأفهام...جريمة نكراء أزهقت روحا بشرية حرم الله تعالى قتلها بغير حق و توعد القاتل بنار جهنم خالدا فيها و لعنه و أعد له عذابا أليما. فإذا بالأصوات تتعالى مجددا للمطالبة باستقالة الحكومة و حل المجلس التأسيسي. مطالب طالما ركضت خلفها هذه الأطراف السياسية التي لفظتها صناديق الاقتراع لتجد نفسها مضطرة للتمترس خلف راية المعارضة لتحقيق مآربها في الانقضاض على الشرعية و قلب الموازين بكل الطرق الشرعية و غير الشرعية. و الشرعية مفهوم غائب تماما في أذهان من آمن بالعنف الثوري و نظر للفوضى الخلاقة و من كانت عقيدته الغاية تبرر الوسيلة .
و أنا أستمع و أقرأ تصريحاتهم و مواقفهم و اتهاماتهم، أكاد أجزم أن مقتل المرحوم شكري بالعيد، ليس إلا حلقة ضمن سياسة تدريجية خطط لها مسبقا لتغيير خارطة البلاد السياسية عبر إدخال البلاد في الفوضى و دفع المواطنين على التقاتل لخلق مناخ ملائم لإسقاط الشرعية و التسلل مجددا للحكم عبر سيناريو أعتقد أنه معد مسبقا. و ما تصريح السيد الباجي قايد السبسي حين طالب بحل الحكومة و حل المجلس التأسيسي إلا دليل على ذلك. و صدق المثل القائل: يكاد المريب يقول خذوني . الباجي قايد السبسي و هو رجل القانون و المحامي المحنك، يعلم أنه لا يمكن اتهام أي طرف بغير دليل، و أن الإدعاء بالباطل في ذاته جريمة. فكيف يطالب بتوقيع العقوبة على الحكومة الشرعية و البرلمان المنتخب قبل أن يقول القضاء كلمته؟؟؟ و هل من مصلحة الحكومة التي وصلت إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع في أول ممارسة ديمقراطية شفافة و نزيهة في تاريخ البلاد، هل من مصلحتها إرباك الوضع قبل أشهر
قليلة من الإنتخابات القادمة؟؟؟ و هل من مصلحة حركة النهضة و هي تطالب بإصدار قانون التحصين السياسي و التسريع فيه. و قد عانت طويلا من الحيف و الظلم و القهر و الاستبداد على أيد جلادي الأمس و هي ترى في هذا القانون مخرجا حقيقيا لصيانة الشرعية و قطع الطريق أمام قوى الردة و أذناب الحكم البائد من الرجوع إلى المشهد السياسي، هل من مصلحتها إثارة الفوضى وإرباك البلاد؟؟؟ و هل من المصادفة أن يتزامن حادث الإغتيال مع بداية التصويت على مشروع قانون التحصين؟؟؟
في عالم السياسة قديما و حديثا، لا وجود للصدفة و لا مجال لحسن النية. فكل شيء مبرمج و مخطط له بكل دقة و بمنتهى الدهاء و الخبث. و ليس من باب المصادفة، خروج المجرمين في بعض الولايات للنهب و السرقة و ترويع المواطنين متسلحين بالهراوات و السكاكين و السيوف....فهل أصبح للمجرمين في بلادنا موقع على الشبكة العنكبوتية للتخطيط و التنفيذ بكل دقة و ضمن منهج موحد و أسلوب يرقى إلى المواصفات العالمية في الإجرام؟؟؟
و من مكنهم من هذه الأسلحة الموحدة التي عثر على شبيهاتها إبان أحداث العنف بتطاوين في مقر إتحاد الفلاحين.؟؟؟؟
من المستفيد الأول من تأخير النظر في مشروع قانون التحصين و تأجيل الإنتخابات و إسقاط الحكومة و حل المجلس التأسيسي؟
و من المستفيد الحقيقي من إرباك الوضع و تعطيل العدالة الانتقالية و حل ملفات الفساد و المحاسبة؟
و ما الدافع الحقيقي لما شهدناه من احتجاجات للأمنيين و نقاباتهم و تهديداتهم التي وصلت حد المطالبة باستقالة وزير الداخلية، و هم بشهادة أمنيين شرفاء من المتورطين في التعذيب و الاغتيالات السياسية زمن الحكم البائد؟
من الأقرب منطقيا إلى مسرح الجريمة؟ من تاريخه حافل بالاغتيالات السياسية و التعذيب و التنكيل بالمعارضين و تصفيتهم، و من كان اليد الخفية و العين الرقيبة على المناضلين لفائدة الاستعمار و لا يزال، أم من كان بالأمس ضحية لكل أساليب القمع و التهميش و التهجير، و من عانى طيلة عقود من الزمن من البطش و التنكيل و الترويع و التجويع و ما لا يخفى على عين و لا يعصى على فهم؟
أترك لذكائكم استخلاص النتائج، فمن الغباء أن نقيم دليلا على شروق الشمس في وقت الظهيرة.
من أمثالنا الرائجة، ''مصائب قوم عند قوم فوائد''. و قد علمتنا الثورات العربية بجميع خصوصياتها، أن الطبقة السياسية التي اختارت أن تسمي نفسها بالمعارضة، لا تتورع عن استثمار أي شيء لفائدتها لتحقيق مكسب أو دفع الحكومة إلى التراجع عن قرار أو التنازل عن حق...حتى المصائب و الكوارث لم تسلم من التوظيف السياسي مهما كانت النتائج و بقطع النظر عن مصلحة المجموعة الوطنية التي لم تدخل يوما ضمن أجندات هذه الأحزاب. و اليوم، مصيبة زوجة و أبناء و أسرة، استفاقت على نبإ مقتل عزيز عليها في صورة مؤلمة و بشكل مفاجئ خطف العقول و أذهل الأفهام...جريمة نكراء أزهقت روحا بشرية حرم الله تعالى قتلها بغير حق و توعد القاتل بنار جهنم خالدا فيها و لعنه و أعد له عذابا أليما. فإذا بالأصوات تتعالى مجددا للمطالبة باستقالة الحكومة و حل المجلس التأسيسي. مطالب طالما ركضت خلفها هذه الأطراف السياسية التي لفظتها صناديق الاقتراع لتجد نفسها مضطرة للتمترس خلف راية المعارضة لتحقيق مآربها في الانقضاض على الشرعية و قلب الموازين بكل الطرق الشرعية و غير الشرعية. و الشرعية مفهوم غائب تماما في أذهان من آمن بالعنف الثوري و نظر للفوضى الخلاقة و من كانت عقيدته الغاية تبرر الوسيلة .
و أنا أستمع و أقرأ تصريحاتهم و مواقفهم و اتهاماتهم، أكاد أجزم أن مقتل المرحوم شكري بالعيد، ليس إلا حلقة ضمن سياسة تدريجية خطط لها مسبقا لتغيير خارطة البلاد السياسية عبر إدخال البلاد في الفوضى و دفع المواطنين على التقاتل لخلق مناخ ملائم لإسقاط الشرعية و التسلل مجددا للحكم عبر سيناريو أعتقد أنه معد مسبقا. و ما تصريح السيد الباجي قايد السبسي حين طالب بحل الحكومة و حل المجلس التأسيسي إلا دليل على ذلك. و صدق المثل القائل: يكاد المريب يقول خذوني . الباجي قايد السبسي و هو رجل القانون و المحامي المحنك، يعلم أنه لا يمكن اتهام أي طرف بغير دليل، و أن الإدعاء بالباطل في ذاته جريمة. فكيف يطالب بتوقيع العقوبة على الحكومة الشرعية و البرلمان المنتخب قبل أن يقول القضاء كلمته؟؟؟ و هل من مصلحة الحكومة التي وصلت إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع في أول ممارسة ديمقراطية شفافة و نزيهة في تاريخ البلاد، هل من مصلحتها إرباك الوضع قبل أشهر
قليلة من الإنتخابات القادمة؟؟؟ و هل من مصلحة حركة النهضة و هي تطالب بإصدار قانون التحصين السياسي و التسريع فيه. و قد عانت طويلا من الحيف و الظلم و القهر و الاستبداد على أيد جلادي الأمس و هي ترى في هذا القانون مخرجا حقيقيا لصيانة الشرعية و قطع الطريق أمام قوى الردة و أذناب الحكم البائد من الرجوع إلى المشهد السياسي، هل من مصلحتها إثارة الفوضى وإرباك البلاد؟؟؟ و هل من المصادفة أن يتزامن حادث الإغتيال مع بداية التصويت على مشروع قانون التحصين؟؟؟في عالم السياسة قديما و حديثا، لا وجود للصدفة و لا مجال لحسن النية. فكل شيء مبرمج و مخطط له بكل دقة و بمنتهى الدهاء و الخبث. و ليس من باب المصادفة، خروج المجرمين في بعض الولايات للنهب و السرقة و ترويع المواطنين متسلحين بالهراوات و السكاكين و السيوف....فهل أصبح للمجرمين في بلادنا موقع على الشبكة العنكبوتية للتخطيط و التنفيذ بكل دقة و ضمن منهج موحد و أسلوب يرقى إلى المواصفات العالمية في الإجرام؟؟؟
و من مكنهم من هذه الأسلحة الموحدة التي عثر على شبيهاتها إبان أحداث العنف بتطاوين في مقر إتحاد الفلاحين.؟؟؟؟
من المستفيد الأول من تأخير النظر في مشروع قانون التحصين و تأجيل الإنتخابات و إسقاط الحكومة و حل المجلس التأسيسي؟
و من المستفيد الحقيقي من إرباك الوضع و تعطيل العدالة الانتقالية و حل ملفات الفساد و المحاسبة؟
و ما الدافع الحقيقي لما شهدناه من احتجاجات للأمنيين و نقاباتهم و تهديداتهم التي وصلت حد المطالبة باستقالة وزير الداخلية، و هم بشهادة أمنيين شرفاء من المتورطين في التعذيب و الاغتيالات السياسية زمن الحكم البائد؟
من الأقرب منطقيا إلى مسرح الجريمة؟ من تاريخه حافل بالاغتيالات السياسية و التعذيب و التنكيل بالمعارضين و تصفيتهم، و من كان اليد الخفية و العين الرقيبة على المناضلين لفائدة الاستعمار و لا يزال، أم من كان بالأمس ضحية لكل أساليب القمع و التهميش و التهجير، و من عانى طيلة عقود من الزمن من البطش و التنكيل و الترويع و التجويع و ما لا يخفى على عين و لا يعصى على فهم؟
أترك لذكائكم استخلاص النتائج، فمن الغباء أن نقيم دليلا على شروق الشمس في وقت الظهيرة.




Najet - لا تكذبي
Commentaires
9 de 9 commentaires pour l'article 60205