بقلم الأستاذ بولبابة سالم
بعض المهاترات السياسية ترتقي إلى درجة المجون السياسي, إنّه الغباء و قصر النظر , ذلك ما يحصل في الساحة السياسية التونسية هذه الأيام . في الوقت الذي تستعر فيه الحرب في مالي بين فرنسا و المتشددين الإسلاميين و تواجه الجزائر هجمة إرهابية تعرّض فيها المستأمنون في أرضها إلى القتل و الإحتجاز , و فيما تتربّص ببلادنا أخطارا محدقة على حدودها الغربية و الجنوبية يطلع علينا السيد سمير بالطيب بنكتة سياسية جديدة , لكنها نكتة لا تضحك إلا المرضى و صغار النفوس و الذين يعانون من حقد مرضي من القيم الإسلامية و هوية الشعب التونسي , هي نكتة تجعلنا نضرب كفّا بكفّ على حال نخب أضاعت البوصلة و صارت تتراقص في سيرك سياسي مخجل , نخب تعادي كل ثوابت هذا الشعب و تحارب بشراسة عروبة تونس و إسلامها . يظنّ أمثال هؤلاء الذين جاءت بهم الكسور الإنتخابية أنّهم بتلك التصريحات المستفزّة و المعارك الوهمية { معركة الشريعة , كونية حقوق الإنسان و منها إباحة المثلية الجنسية و إلغاء عقوبة الإعدام و المساواة في الإرث } يحرجون حركة النهضة أمام المنظمات الدولية و الدول الأوروبية , و لا يدرك هؤلاء أنهم بذلك يقدّمون هدية مجانية للنهضة التي تسوّق بعد ذلك خطابا للشعب تقول فيه : أنظروا كيف يفكّر بعض المتطرّفين العلمانيين , إنّهم يعادون دينكم و هويّتك الحضارية .
نعم , بعض المعارضين يخوضون معارك وهمية و بطولات فارغة , و لم يستخلصوا الدروس من نتائج الإنتخابات التي كانت انتخابات على الهوية بامتياز و لم تكن انتخابات على البرامج فقد شنّ اللائكيون قبل انتخابات 23 أكتوبر حملة قذرة على مقدّسات الشعب التونسي و استعملوا كل وسائل الإستفزاز : فيلم نادية الفاني لا ربي لا سيدي و ما حصل في قاعة الأفريكا , فيلم برسيبوليس الذي بثته قناة نسمة . و النتيجة كانت عقاب شعبي قاس فقد كانت الهزيمة قاسية لكل من ساند تلك الأعمال الدنيئة التي لا علاقة لها بالفن و الإبداع و قد وصفها بعض المتابعين بالدعارة الإيديولوجية .
يعتقد سمير بالطيب و من يدور في فلكه الفكري أن عنترياتهم في المنابر الإعلامية ستزيد من شعبيتهم , رغم أني لم أستوعب سرّ ظهوره الإعلامي المكثّف فهو بحق صنيعة الإعلام لأني لم أجد له تاريخا نضاليا في العهد السابق رغم القمع و البطش و التعذيب و القتل الذي كان يمارسه , فلم يعش الحصار الذي تعرض له المعارضون من مختلف التيارات السياسية , لم يسجن , لم يقع إيقافه عن العمل , فمن المعلوم أن المخلوع كان يؤذي و يهرسل كل من يزعجه , فكيف تحوّل هذا الوديع إلى معارض شرس بعد الثورة .و سبحان مغيّر الأحوال و هنيئا للنهضة بمثل هؤلاء المعارضين.
كنت أتصوّر أن الطبقة السياسية ستلغي حساباتها الضيقة و مصالحها الآنية لتلتفت للخطر القادم من وراء الحدود و تتنازل لأجل هذا الوطن و تدعم جهود الأمن و الجيش الوطنيين لمواجهة الإرهاب بعد أن تحولت ليبيا إلى سوق كبيرة للسلاح المهرّب و اكتشاف مخابئ للسلاح في الجنوب , كما تشهد مالي حربا قد تصل تداعياتها إلى بلادنا أما الجزائر فقد دخلت في مواجهة مفتوحة مع فلول القاعدة على أراضيها . الخطر قادم من الصحراء الكبرى و نخبنا تواصل صراعاتها الإيديولوجية العبثية و المخزية . لقد قالها المناضل النقابي و الوزير السابق أحمد بن صالح , إنهم نكبة على البلاد و العباد.
كاتب و محلل سياسي
بعض المهاترات السياسية ترتقي إلى درجة المجون السياسي, إنّه الغباء و قصر النظر , ذلك ما يحصل في الساحة السياسية التونسية هذه الأيام . في الوقت الذي تستعر فيه الحرب في مالي بين فرنسا و المتشددين الإسلاميين و تواجه الجزائر هجمة إرهابية تعرّض فيها المستأمنون في أرضها إلى القتل و الإحتجاز , و فيما تتربّص ببلادنا أخطارا محدقة على حدودها الغربية و الجنوبية يطلع علينا السيد سمير بالطيب بنكتة سياسية جديدة , لكنها نكتة لا تضحك إلا المرضى و صغار النفوس و الذين يعانون من حقد مرضي من القيم الإسلامية و هوية الشعب التونسي , هي نكتة تجعلنا نضرب كفّا بكفّ على حال نخب أضاعت البوصلة و صارت تتراقص في سيرك سياسي مخجل , نخب تعادي كل ثوابت هذا الشعب و تحارب بشراسة عروبة تونس و إسلامها . يظنّ أمثال هؤلاء الذين جاءت بهم الكسور الإنتخابية أنّهم بتلك التصريحات المستفزّة و المعارك الوهمية { معركة الشريعة , كونية حقوق الإنسان و منها إباحة المثلية الجنسية و إلغاء عقوبة الإعدام و المساواة في الإرث } يحرجون حركة النهضة أمام المنظمات الدولية و الدول الأوروبية , و لا يدرك هؤلاء أنهم بذلك يقدّمون هدية مجانية للنهضة التي تسوّق بعد ذلك خطابا للشعب تقول فيه : أنظروا كيف يفكّر بعض المتطرّفين العلمانيين , إنّهم يعادون دينكم و هويّتك الحضارية .

نعم , بعض المعارضين يخوضون معارك وهمية و بطولات فارغة , و لم يستخلصوا الدروس من نتائج الإنتخابات التي كانت انتخابات على الهوية بامتياز و لم تكن انتخابات على البرامج فقد شنّ اللائكيون قبل انتخابات 23 أكتوبر حملة قذرة على مقدّسات الشعب التونسي و استعملوا كل وسائل الإستفزاز : فيلم نادية الفاني لا ربي لا سيدي و ما حصل في قاعة الأفريكا , فيلم برسيبوليس الذي بثته قناة نسمة . و النتيجة كانت عقاب شعبي قاس فقد كانت الهزيمة قاسية لكل من ساند تلك الأعمال الدنيئة التي لا علاقة لها بالفن و الإبداع و قد وصفها بعض المتابعين بالدعارة الإيديولوجية .
يعتقد سمير بالطيب و من يدور في فلكه الفكري أن عنترياتهم في المنابر الإعلامية ستزيد من شعبيتهم , رغم أني لم أستوعب سرّ ظهوره الإعلامي المكثّف فهو بحق صنيعة الإعلام لأني لم أجد له تاريخا نضاليا في العهد السابق رغم القمع و البطش و التعذيب و القتل الذي كان يمارسه , فلم يعش الحصار الذي تعرض له المعارضون من مختلف التيارات السياسية , لم يسجن , لم يقع إيقافه عن العمل , فمن المعلوم أن المخلوع كان يؤذي و يهرسل كل من يزعجه , فكيف تحوّل هذا الوديع إلى معارض شرس بعد الثورة .و سبحان مغيّر الأحوال و هنيئا للنهضة بمثل هؤلاء المعارضين.
كنت أتصوّر أن الطبقة السياسية ستلغي حساباتها الضيقة و مصالحها الآنية لتلتفت للخطر القادم من وراء الحدود و تتنازل لأجل هذا الوطن و تدعم جهود الأمن و الجيش الوطنيين لمواجهة الإرهاب بعد أن تحولت ليبيا إلى سوق كبيرة للسلاح المهرّب و اكتشاف مخابئ للسلاح في الجنوب , كما تشهد مالي حربا قد تصل تداعياتها إلى بلادنا أما الجزائر فقد دخلت في مواجهة مفتوحة مع فلول القاعدة على أراضيها . الخطر قادم من الصحراء الكبرى و نخبنا تواصل صراعاتها الإيديولوجية العبثية و المخزية . لقد قالها المناضل النقابي و الوزير السابق أحمد بن صالح , إنهم نكبة على البلاد و العباد.
كاتب و محلل سياسي




Om Kalthoum - أنساك
Commentaires
54 de 54 commentaires pour l'article 59365