من يعنيه التحوير الوزاري؟؟



د.خالد الطراولي
[رئيس حركة اللقاء]


أعود فأكتب مجددا عن هذا التحوير الذي أصبح مهزلة ويؤكد حقيقة مدوية أن توزيع الحقائب الذي دام أكثر من شهر عند تكوين هذه الحكومة ضرب هذه المرة رقما قياسيا...فمنذ مؤتمر حركة النهضة في جويلية ونحن نسمع عن هذا التحوير، 7 أشهر تمر وحليمة مازالت على عادتها القديمة...7 أشهر تمر ويعاد الالتفاف حول توزيع الحقائب مجددا، عقلية الوليمة تتواصل بوعي أو بغير وعي، تقاسم وتجاذب وتدافع غير بريء أحيانا، بعضهم يحدد موعدا ويوجع رؤوسنا بجديته، ليأتيه آخر بعد ساعات أو يوم وليلة ليستبعده أو يقربه، ليأتي آخر ليستنكره، وهكذا دواليك، حلقة مفرغة ومسرحية ركيكة الإخراج بليدة التمثيل.

كل ذلك على حساب وطن جريح ومواطن يقاسي من أجل لقمة عيش حلال أصبحت من الصعاب. كل ذلك والبلاد تحفها الأخطار الخارجية من كل جانب وبوابتها الصحراوية لا تنبئ بخير...وأجندات تكتب علنا وسرا...كل ذلك والاعتصامات والمظاهرات والاضرابات لم يعد تخلو منها بلدة أو مدينة...كل ذلك والثورة المضادة لم تعد تتخفى أو تخاف، كل ذلك والوطن على كف عفريت...
بالله عليكم اغلقوا علينا هذا الملف لا نريد تحويرا ولا تغييرا، فالقضية أبعد من تغيير أشخاص وترضية طرف، اغلقوا علينا هذا الملف فلم يعد يهم أحدا إلا أنتم، وزعوا حقائبكم كما شئتم حكومة ومعارضة، فهو لا يعني هذا المواطن في شيء، اغلقوا هذا الملف فقد فَقَدَ قيمته الحقيقية التي يعنيها التغيير الوزاري من مراجعة للوجهة أو المنهج، فالوقت لم يعد كافيا ولا مجديا...ان المواصلة في الحديث عن التغيير الوزاري ليس إلا ذر الرماد على أعين يراد استغفالها، أو إطالة فترة يراد انتهازها. وكل الأطراف التي دخلت في هذه اللعبة سواء من المعارضة أو من الترويكا جعلت من هذا السرك محطة مغشوشة من الانتقال الديمقراطي، وتريد اقناع الجميع بأنها لم تحد عن مسار الثورة وأنها تسعى جاهدة لإنجاحها.
إن هذا التحوير ليس محطة ثورية ولا استجابة موفقة لمطالب الثورة، إنما هو لعب في الوقت الضائع الذي لا يفيد الوطن في شيء فرجاء اعلنوا نهاية اللعبة فقد ملّ الجميع الانتظار ولا يعنيهم اليوم إن كان زيدا أو عمرا من يقود، ما يهم اليوم المواطن عيشه وأمنه واستقراره ورفاهه مادة وروحا.


Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 59283

Tounsiassil  (Tunisia)  |Samedi 19 Janvier 2013 à 10h 32m |           
صح ليكم عطاكم الوقت كمشة رعاع يقودنا البلاد ويقسمون الغنائم. لن تدوم هذه الحالة وستكافؤون على كذبكم واستبلاهم لهذا الشعب .وما تستبلهون الا انفسكم يا من ركبتم على الشعب واغتصبتم حقوقه في العيش .الناس قريب تأكل بعضها وجماعة الكراسي مازالوا على الارائك يقهقهون ويستهزؤون بغباء شعب سلبوا منه ثورته.ويوزعون ثرواته على الاقربون وكان تونس ستندثر يوما من الخارطة ولن يحاسبوا .اذكركم لم تدم لفرعون وهامان ولا لصدام والقذافي ولا لبوقيبة وبن علي.ولن تدوم لغيرهم

Hannibaal  (Tunisia)  |Samedi 19 Janvier 2013 à 10h 20m |           
C'est une situation cruciale, le destin du pays est entre les mains d'une bande qui s'est fait de la politique un métier et un business sans aucune préoccupation de l'avenir de notre pays et du peuple. c'est un jeu qu'ils maîtrisent: taper le chaud et le froid, ramener la population en bateau, éviter l'essentiel et braquer les regards sur des sujets très secondaires moyennant un discours populiste menés par des médiocres, toute la classe
politique malheureusement fait partie de ce décor moche, je ne parle pas de la révolution ( ils prétendent qu'ils sont ses seuls artisans et défenseurs!) mais je parle du pays qui est en danger

Nejmeddine  (Tunisia)  |Vendredi 18 Janvier 2013 à 19h 52m |           
برافو سي خالد والله كسرولنا راسنا بها التحوير والكل معارضة وحكومة تجري وراء الكراسي والشعب في حالة والبلاد في خطر والله قلة حياء