سنة 2012 - سنة الفضائح.. وعام الثورة المضادّة



نصـرالديـن السـويلمي

ليس أقل من القول أنّ 2012 هي سنة للنسيان نظرا للصور الغير مشرّفة والكمّ الهائل من الحقد والكره والفتنة التي شحنت بها العديد من الأطراف مجتمعنا المرهق أصلا والذي زادته المرحلة الانتقاليّة رهقا، وإن كانت سنة قاسية على الشعب وتعرّضت فيها الثورة إلى تهديدات جادّة وخطيرة، إلا أنّها كشفت حقائق مغيّبة وقدّمت معلومات إضافية وأفصحت عن معطيات كثيرة وعرفتنا على طبيعة أشخاص وهياكل ومنظمات وشرائح لم نتوصل لمعرفتها بهذا التدقيق طوال السنوات الماضية .


قبل التعامل مع الأحداث المتناثرة عبر رقعة موسم 2012 وبإطلالة على الخلاصة العامّة التي تمسّك جانفي بديسمبر ثم تضعك الشهور باتجاه استنتاج موجز لوجهة ومغزى الأحداث والانطباع السائد الذي خلفته، سنضطر إلى التعامل مع الوقائع بشكل رجعي لنذكّر بمرحلة مهمّة ومرتبطة ارتباطا عضويّا بوجهة الأحداث الحالية وربما بمآلاتها، مرحلة كانت الحركة الإسلاميّة تطغى على أدبيّاتها الحَاكِمِيّة وسيادة النصّ المطلقة وضرورة الهيمنة القصريّة أو الإراديّة للشريعة على المجتمع، وكانت فكرة الديمقراطيّة تُطرح باحتشام وبأساليب متلعثمة يطبعها التردد وقد تعرّضت بعض الحركات الإسلاميّة لعلّ أبرزها حركة الاتجاه الإسلامي في تونس إلى سيل من التهم وتمّ التشكيك في هويتها أصلا لأنّها رفضت التوليفات الخجولة والمعالجات الجانيبّة وذهبت رأسا إلى الإقرار بأنّ الديمقراطيّة هي أفضل ما توصّل إليه المجهود البشري من أساليب لإدارة شؤون الحكم والتداول على السلطة بشكل مفصل وممنهج يوفّر على البشريّة الملايين من الضحايا واعتبرت أنّ التجربة الديمقراطيّة لا تتصف بالكمال وإنّما هي التجربة الأفضل النشطة على الأرض والمجسّدة في الواقع وآمنت بأنّ البضاعة التي بين يديها ومرجعيّتها التي تعتمدها هي قادرة على التميز لا بل وتقديم الإضافة والتفاعل الإيجابي مع هذا المنتوج البشري.

أمام التردد الذي كان يهيمن على جلّ الحركات الإسلاميّة فإنّ مجمل النخب العلمانيّة خاصّة تلك التي لم تكن في السلطة ظلّت ولسنوات تجاهد وتكابد من أجل إقناع الرافضين والمردّدين تجاه فكرة الديمقراطيّة بأنّها الخيار الأسلم الذي لا بديل عنه وبأنّها الوصفة السحريّة واستبسلوا في تسويقها حتى قدّموها على أنّها جنّة الله على الأرض، ولما قطعت الحركات الإسلاميّة التي كانت متردّدة مع تردّدها وأعادت الكثير منها صياغة أدبيّاتها وأحدثت توسعة كبيرة في المشترك ودخلت المواطنة على الخط بشكل قوي وتصدّرت اهماماتها.. بعد كل هذا بدا وكأن الجبهة العلمانيّة منقبضة تعيش حالة من الحرج الغير مفهوم غير أنّها تعود كل مرّة وتؤكّد على جدوى الخيار الديمقراطي وإيمانها العميق به، حتى كان الريبع العربي وكانت الانتخابات في تونس وانتهت إلى ما انتهت إليه، بدأت تحدث تشوّهات خلقيّة ودخيلة في اللغة والأساليب التي تنتهجها هذه النخب، والديمقراطية التي كانت تلك الشمس الساطعة الوهّاجة أصبحت عبارة عن ضوء خافت مرهون في غضبة نسيم عليل يجهز عليه، وطوال مسيرتها التي انطلقت من الإغريق قبل آلاف السنين إلى أن حطّت رحالها بتونس في خريف أكتوبر 2011 لم تتعرّض الديمقراطيّة إلى مذبحة مثل التي تعرّضت لها أخيرا على يد الجبهة العلمانيّة المتطرفة في بلادنا، فقد فكّروا ودبرّوا ثم قرّروا أن يطلقوا عليها رصاصة الرحمة حين أضافوا لها بندا جهنميّا يفيد بأنّ الانتخابات واختيار الشعب لحكّامه عبر الصناديق ليس إلا جزء من 100 جزء من الديمقراطيّة، بما يعني أنّ الذين اختارهم الشعب سيتحكّمون في مساحة قدرها 1% وأمّا بقيّة الـ 99% فهذه أمرها يعود إلى الهيئات والهياكل الاجتماعيّة والثقافيّة والإعلاميّة والحقوقيّة والنقابيّة التي اكتسبت خبرتها وتوسّعت وصنعت مجدها ونفوذها في عهد بن علي حين كان الآخرون بين المقابر والمنافي والسجون، ويبدو أنّ هذه الجبهة تراهن كخطوة أولى على تأديب الشعب نتيجة خياره المخطئ وتدمير المرحلة الانتقاليّة بالتشكيك في السلطة المنتخبة وتنفير المستثمرين وتثبيط المجتمع وتعطيل مصالح الناس ثم وتحت الضغط العالي وفي ذروة التشويه والتشويش تدفع باتجاه محطة انتخابيّة أخرى ، إذا ابتسم لها الحظّ فهو ذاك وإذا أخطأ الشعب مرّة أخرى فإنّها ستحشد الداخل والخارج وتعلن عن ميلاد ديمقراطيّة الوصاية التي ستسود لمرحلة كافية حتى يشتدّ عود الشعب ويبلغ أشدّه، في الأثناء تتكفّل نخب الوصاية بإدارة شؤونه وأمواله ومصالحه ، ثم وبالتوازي مع ذلك تتوجّه إلى الحركات الجهاديّة الرافضة لفكرة التعدّديّة والحركات القريبة منها التي بدأت تتشوّف للتجربة الديمقراطيّة وتبرق لهم جميعا أن الزموا أمكانكم كما أنتم، شدّوا في قاعدتكم واسلحتكم وجبالكم ، عضّوا عليهم بالنواجذ، لقد كنّا نمزح معكم فالتعدّديّة ما هي إلا كذبة أفريل وفي رواية أخرى كذبة أكتوبر .

إلى جانب محاولة هزّ التجربة الديمقراطيّة وتقويضها سعت الجبهة العلمانيّة المتطرفة إلى التشكيك في الثورة ونجحت عبر إعلامها ورأس مالها في تمييعها وطمس بريقها وبمعيّة التجمّع العائد سعت إلى تصوير يوم 14 جانفي على أنّه نكسة وليس ثورة لتعطي انطباعا بأنّ ما قبل هذا التاريخ هو النور وما بعده الظلمات، وقدموا بن علي كزعيم له وعليه وحصروا سلبيّاته في عدم سعيه لتعدّديّة جدّية، أمّا مزاياه فوقوفه في وجه الأصوليّة والأمن الذي كانت تنعم به البلاد وقدرته على بسط سيطرته وإن كان بالحديد والنار، قلّصوا الحديث عن مكسب الحريّات وحجبوا خصائص المرحلة الانتقاليّة والتجارب التي سبقتنا سواء في أمريكا اللاتينيّة أو أوروبا الشرقيّة أو حتى الغربيّة على غرار إسبانيا والبرتغال، وسعوا إلى صناعة حالة من الانفلات الأمني ثم قدّموها كدليل على فشل السلطة في ضبط البلاد وإنهاء حالة التسيب.

*شكري بالعيد نجم الثورة المضادّة
2012شهدت عمليّة قيصريّة دقيقة وناجحة قام بها شكري بالعيد حين تمكن من جرّ حمّة الهمامي إلى الجبهة الشعبيّة، نصّبه كزعيم رمزي مقابل تخليه عن منهج حزب العمّال الشيوعي وتبنيه لمنهج الوطنيّين الديمقراطيّين، ورأينا حمّة الهمامي العدو اللدود للتجمّع وبموجب أدبيّات الوطد المهيمنة على الجبهة رأيناه يغازل الفلول والأزلام ويدافع عن تركة التجمّع الماليّة والإعلاميّة والسياسيّة، ورأينا الهمامي يستميت في الدفاع عن مكوّنات التجمّع التي بعثت حزب النداء ورأيناه يتناغم مع السبسي وإعلام بن علي وكوادر اللجنة المركزيّة في مطالبهم بحلّ لجان حماية الثورة، في هذه السنة أَفِلَتْ آخر العبارات البرّاقة للشيوعيّة ومسحت من قاموسها كلمة ثورة وأصبحت رقما مهمّشا في طابور الثورة المضادّة، ثم مازال بالعيد الذي تربّع باستحقاق على عرش الشرّ السياسي يوسوس إلى بعض قيادات الاتحاد حتى كاد أن يحوّل المنظّمة العريقة إلى حزب راديكالي وكنّا على شفا الإضراب الكارثة لولا ستر الله ثم فطنة بعض الوطنيّين المخلصين، هذا العاشق للدم لا تخفى بصماته عن محرقة سليانة التي جيّش لها أنصاره من كامل بقاع الجمهوريّة وحرّش بين أبناء الجهة الواحدة واستنجد بما في جرابه من خبث حتى تكون سليانة الشرارة التي سيعبر من خلالها هذا الولهان بالفتنة إلى جهات أخرى تتوسّع فيها النار وتتكاثر فيها المصائب وبقدر ما يغزر الدم بقدر ما يشرق شكري بفرحته.

*السلفيون
إضافة إلى التعدّي الهجين على مقدّسات الشعب والنيل من ثوابته والاستهزاء بها فإنّ جماعات التطرّف العلماني بجريمتها في حقّ المقدّسات أرادت استدراج السلفيّين وغيرهم ممن لديهم غيرة على دينهم وتمكّنت بحكم الترسانة الإعلاميّة التي تملكها من تسليط الضوء على السلفيّين وتقديمهم بشكل مشوّه للرأي العامّ الذي لا يعرف عنهم الكثير بحكم عدم امتلاكهم لوسائل إعلام تحمل أفكارهم، وبحكم قلّة تجربتهم في هذا المجال ، وبحكم فشلهم الذريع في الفصل بين دور الدولة ودور الدعوة.

*البحث عن الدم
إذا كانت الثورة المضادّة ركّزت على المناطق الداخليّة المهمّشة وألقت بثقلها هناك، فإنّها حاولت مرارا إيجاد موطئ قدم لها في المناطق الساحليّة والعاصمة والعديد من المدن الأخرى، كما سعت جاهدة إلى نقل مهمّتها من دعم الاحتجاجات والتشجيع على الإضرابات والاعتصامات وقطع الطريق إلى إيجاد حالة من الاقتتال الذي يولد الدم لأنّها تعرف أنّ عائدات تجارة الدماء أقوى بكثير من أيّة عائدات أخرى، وبما أنّها لا تستطيع الاستثمار في دماء السلفيّين لأنّهم أعداء بالمطلق ولأنّ أرواحهم ودماءهم لا تسيل لعاب منظّمات المجتمع المدني، فإنّ الثورة المضادّة كانت تحلم بغنيمة من الدم المدني الرائجة بضاعته داخليّا وخارجيّا، وكان حلمها لو أنّ تلك الدماء التي سقطت في أحداث السفارة والتي تحمل بصمات ورائحة المساجد كانت دماء مدنيّة صرفة بريئة من الصوامع والجوامع لكانت استثمرتها بشكل رائع ولربما أسقطت بها الحكومة أصلا.

*المنصّة
لعلّ أكبر ضربة سدّدتها الثورة المضادّة للثورة الشرعيّة وللسلطة الشرعيّة هي تحوّل مناسبة كبيرة ومشرقة مثل 17 ديسمبر إلى جريمة نُفّذت أولا في حق سيدي بوزيد التي سجّلوا بها بعض الأهداف السياسيّة القذرة ثم تركوها وذهبوا يبحثون على ضحية أخرى وأرادوا من خلال ذلك ترك انطباع لدى الرأي العام أنّ هذه المدينة لا تصلح للتنمية والاستثمار وأنّها ليست إلا بؤرة توتر، وحرموها بالتالي من مهرجان سنوي كان إذا تطوّر من شأنه أن يجذب الأنظار نحو هذه الجهة المنكوبة ، ثم اقترفوا جريمة تحشيد الناس وتهييجهم ودعوتهم العلنيّة عبر شاشات التلفزة ومواقع النت إلى العنف ودفعهم إلى محاصرة المنصّة التي كان فيها رئيس الدولة في عمليّة تستهدف النيل منه أو اغتياله لتعمّ الفوضى في البلاد.

*المولوتوف
ومن أغرب ما شاهدناه هذه السنة أنّ الحزب الدستوري وطبعته الثانية التجمّع وطبعته الثالثة النداء الذين ربطوا ولعقود بين الإسلاميّين والمولوتوف دون أن نرى شيئا ملموسا يؤكد ادعاءاتهم انتهى بهم الأمر إلى تبني هذا السلاح الحارق، ضبط في حيازة الحزب القديم الجديد وتمّ استعماله من طرفه وأحرق به أناس أبرياء كل ذنبهم أنّهم تقاطعوا في المكان والزمان مع الجريمة ساعة وقوعها.

*القلي والبختي
الفاجعة المزدوجة في سنة 2012 هي عمليّة اقتحام السفارة الأمريكيّة وما تبعها من مواجهات سقط خلالها 4 قتلى وقرابة 100 جريح والعديد من الموقوفين، الذين دخلوا لاحقا في إضراب جوع أفضى إلى وفاة الشابّين بشير القلي ومحمد البختي، الحكومة لم تعر الإضراب الطويل والمنذر بالخطر أي اهتمام، وقدّمت بعد وقوع المصيبة تبريرات باهتة لا ترقى إلى مستوى الجديّة وهي أقرب إلى تسجيل الحضور منها إلى الموقف المسؤول، هذا بصرف النظر عن وسائل الإعلام وبعض النخب التي حاولت توظيف الوفاة ثم ما لبثت أن جنحت إلى التشفّي.

*كاكتوس للانتاج
أيضا وخلال سنة 2012 وبعد الترقّب الطويل ومماطلة الحكومة لحسابات خاصّة أو لضغوط مجهولة المصادر طُرحت قضية شركة الانتاج كاكتوس لمالكها سامي الفهري التي كانت تحظى بدعم كبير من عصابة الطرابلسية والتي تغوّلت على سوق الانتاج بحكم الإسناد القوي الذي لاقته من الأسرة الحاكمة واعتمادا على هذه الخاصيّة قامت بتجاوزات مالية واسعة وخطيرة ما زال البحث فيها يشهد تعثرا مفتعلا من مراكز القوى التي قد يطالها القضاء إذا ما تخلص من القيود وتسلح بالنزاهة ووضع أمامه مصلحة البلاد العليا.

*التأسيسي
بعض كتل المجلس التأسيسي وقد فعلوا الأفاعيل من حركات صبيانيّة على المباشر لتشويه المجلس وتحقيره في أعين منتخبيه إلى طرح أنفسهم في المزاد العلني أين فاز السبسي المدعوم بالمال العامّ والخاصّ بغالبية البتة وتلفّظوا بالكلام السوقي وقالوا لغالبيّة نواب المجلس بأنّ بن علي سيّدهم، وبعد ذلك وخلاله رأينا الشحط الطويل الأبله يمدّ يده ليدلس التصويت على القرارات المصيريّة ورأينا الأنثى الكبيرة التي تبدو عليها علامات البلوغ تمدّ يدها في سكينة ووقار وتدلس دون أن يراودها الحياء وينوشها الخجل وتخاطرها الحشمة من أنوثتها الداكنة.

*النخبة
أما التجاوزات اللاّاخلاقيّة التي أقدمت عليها ما يسمى بالنخبة خلال سنة 2012 فلا يمكن حصرها، وكيف نحصر السلوك الذي هو بمثابة الخبز اليومي لفصيلة معيّنة من المجتمع، منهم من يغالبه الأرق والحيرة خوفا على مصير تونس لأنّ الدستور سيُذكر فيه احترام المقدسات وهذا وفق رأيه يعدّ كارثة على مستقبل تونس الحضاري والتنموي، ومنهم سيّدة أغلب الظنّ أنّها من القواعد تتوهّم بأنّ شباب النهضة يريدون اغتصابها وتدعو إلى الرأفة بعلوش العيد والقطع مع إحياء سنّة إبراهيم الخليل عليه السلام، بعضهم حوّل المسرح إلى ماخور وجلب عيّنات من بضاعته ليعرضها على القنوات التلفزيّة ويلوح بها في وجه ناطق رسمي باسم الحكومة الشرعيّة، مجموعة أخرى تخصّصت في سبّ الجلالة وسبّ الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام وهتك أعراض الناس، آخرهم كانت تلك المدونة التي أسند لها الفصل الأخير من المسرحيّة القذرة الشيك والنزل التي طُبخت في أكثر من مطبخ والتي هي عيّنة من مسرحيّات قادمة ستتتابع على الذين يقفون سدّا في وجه الثورة المضادّة .

*المراوحة
مازالت العديد من الملفّات مجمّدة أو متعثّرة مثل الإعلام الذي يقود وبشكل سافر الثورة المضادّة ومثل العديد من رجال الأعمال الذين رفضوا فكّ الارتباط مع المخلوع وبقاياه رغم أنّ الذي نهبوه كفيل بتشييد قرى وربما مدن بأسرها، وأمّا القضاء فقد تغير ولم يتطوّر، في السابق كان يسجن المعارضة بلا موجب واليوم أصبح يسرح الأزلام بلا موجب، الثورة المضادّة والدولة العميقة والنخب المتغرّبة والأحزاب المفلسة التي لا أمل لها في الصناديق جميعهم يتطلعون إلى المزيد من الإحباط والتردّي في السنة القادمة ، وأمّا الثورة ومن في ركابها فقد هدّهم الإعياء وأعيتهم الكدمات والجراح واشرأبت أعناقهم تتطلّع إلى القادم وتتوسّم الخير في سنة 2013 لعلّه يكون عام تحقيق أهداف الثورة التي ترقّبتها الأجيال ودفع من أجلها الشعب الغالي والنفيس.

*أوكامبو في تونس
ليس أبلغ من تقريب وتوصيف ما وصلت إليه تونس بفضل نخبتها وأحزابها من غروب شمس 2012 بين يدي السيد لويس مورينهو أكامبو الذي حقق في العديد من الجرائم ضدّ الإنسانيّة على غرار ما قامت به كتائب القذافي تجاه الشعب الليبي وما أقدمت عليه من حالات الاغتصاب واسعة والشنيعة والمجزرة الرهيبة التي اقترفتها قوات التحالف في قلعة جانجي بمزار الشريف ومجازر ساحل العاج التي تجاوزت 330 ألف بين قتيل ومفقود.. هذا المدعي العامّ لأحد أكثر المحاكم نفوذا في العالم قد نشهده قريبا في تونس وفي جزيرة الأحلام بالذات بعد أن عزم حزب نداء تونس على رفع قضيّة للمحكمة الجنائيّة الدوليّة ضدّ لجان حماية الثورة بجربة، فرع حومة السوق .

Commentaires


25 de 25 commentaires pour l'article 58522

Amilcar  (Germany)  |Mercredi 02 Janvier 2013 à 17h 14m |           
Bravo monsieur pour toute cette objectivité!!!
tu as tout resumé , jezeeke allahoukhairan


Amilcar  (Germany)  |Mercredi 02 Janvier 2013 à 17h 13m |           
Bravo monsieur pour toute cette objectivité!!!
tu as tout resumé , jezeeke allaoukheirn

MrKhali81  (Tunisia)  |Mercredi 02 Janvier 2013 à 14h 51m |           
Bravo pour toute cette objectivité!!! l'année 2012 telle qu'elle a été vécue par "tout" le peuple tunisien ...
pourquoi donner son avis "mr le journaliste"? est ce qu'il valait pas mieux juste exposer les évènements sans vraiment donner son avis ?? pourquoi ne pas exposer ces titres sans votre opinion ou l'opinion de soit disant la majorité de ceux qui fréquentent ce site?
mais d'un autre coté, je dirai que c'est bien d'avoir ce site en tunisie, du moins nous savons comment une grande partie du peuple tunisien a analysé les évènements de 2012 et comment ils voient les choses.


Almansur  (Germany)  |Mardi 01 Janvier 2013 à 23h 11m |           
تقرير رائع و كامل بارك الله فيك و كان عام احتضار للتجمع و من حام حولهم من المنافقين و المارقين و من يظن نفسه أذكى من هاذا الشعب الكريم البسيط من الذين يسمون أنفسهم النخبة و المثقبون ولكن الله لا يصلح عمل المفسدين كائنا من كان و لقد أعماهم الله حتى اقترفوا كل أنواع الأخطاء التي تنير لنا الطريق فنح نعلم أين حصادنا في العام المقبل

Abstract  (Tunisia)  |Mardi 01 Janvier 2013 à 12h 26m |           
سنة 2012 كشفت أنّ الماكينة الاٍعلامية بداخلها تروس و دواليب بعضها قد صدأ و بعضها يدور اٍلى الخلف. أرجو أن يكون 2013 عاما تنصلح فيه هذه الماكينة الاٍعلامية ، و تصير تعمل بكفاءة و في الاٍتجاه الصّحيح، و أن لا يواجه الاٍعلاميون النقد الذي نقدّمه لهم بالتّعنت و بمواصلة الخطأ، بل أرجو أن يواجهوا النّقد برحابة الصدر و بالاٍعتراف بالخطأ و السّعي للاٍصلاح. ـ

Toonssii  (Tunisia)  |Mardi 01 Janvier 2013 à 10h 51m |           



سيد نصر الدين لقد لخصت المشهد التونسي في هذا المقال وأجدت كثيرا.... ولو أن شخصا كان مقطوعا عن تونس وأخبارها سنة كاملة وقرأ هذا التقرير , ما فاته شيء
فبارك الله فيك



Toonssii  (Tunisia)  |Mardi 01 Janvier 2013 à 07h 21m |           


السنة التي ثبت فيها أن الإعلام متآمر على تونس و شعبها وأنه عدوها الأول وأن ضرورة إصلاحه واجب وطني, و إلا فسيبقى الغطاء الجوي الأول لمنظومة الفساد والإجرام


Jameljj  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 21h 21m |           
سنة 2013 ستكون إن شاء الله سنة خير ويمن وبركة وستنزاح الغمة عن الأمة ويتحقق جزء كبير من مطالب الثورة وأهمها محاسبة الفاسدين في النظام الفاسد من قتلة ومعذبين ومدلسي الانتخابات وإعلام كذاب وسيقول الشعب مرة أخرى كلمته ويختار مرة أخرى أصحاب الأيادي البيضاء والعقول الراجحة رغم كذب الكذابين وتزوير المنافقين

Tounssi66  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 21h 19m |           
Nos félicitations a babnet et a nos cheres écrivains salem boulbaba , nasreddine souilmi et karim selliti

, il reste encore a établir les statistiques des articles les plus lus et les plus aimés en 2012

bonne continuation et bonne année 2013 a tous

Abstract  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 20h 06m |           
ان شاء اللّه سنة 2013 ستكون سنة تتعافى فيها الثورة و تقف على أرجلها من جديد و تتغلّب فيها على قوى الرّدّة و تسترجع مسارها في تحقيق أهدافها. أتمنّى أن تعود روح الوطنية اٍلى الشعب التونسي كما كانت في أوجها في بداية الثورة و أن نستعيد ثقتنا في قياداتنا و نسعى جميعا للاصلاح و لاٍعادة حقوق المظلومين. ـ

MSHben1  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 20h 05m |           
لا تكذبوا علينا يا كذابين . الكلكم بعد الثورة وليتوا ازعام . فالشعب كله ينخره السوس و نخبته التي هي من طينته هي افشل منه . سمتكم كلكم بوه على خوه الجهل و الكذب و النفاق و السلب و النهب و الاجرام و السذاجة و قلة الخير لمنفعة شخصية و تقولون الحاكم حتى و لو كان شرعيا لا ينفع و لا يغني من جوع . انا خبير الاستراتيجيين ليس دفاعا عن الحاكم و انما احقاقا للحق اقول لكم كذابين فانتم أبهم من الحاكم بكثير و ان كان فيكم الخير لنجحتم بدون الحاكم لكن كما يقال
كيف خانها سعدها قالت راني مسحورة . فالمؤسسة الناجحة حط عليها رئيس مدير عام سارح لا يغير من نجاها شيئ و كم من بلد حاكمه سارح و الشعب متألق لكن انتم على مراد الله عليكم اكثريتكم معاق في العقلية و في العلم و في العمل فلا تغطون عين الشمس بالغربال .

انا خبير الاستراتيجيين و تقني التقنيين
انا mshben1 .

Lazaro  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 19h 43m |           
2012 pour moi est mille fois meilleurs que toutes les années
entachées de dictature zaba .

Celtia  (France)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 19h 01m |           
Un article de soulamiya, tablaa zoukra et bendir.
allah allah ya ennahdha.
ennahdha est le seul parti anti-revolution.ils ont le
pouvoir ils veulent le garder par tous les moyens
on commence l'année par le bendir au parti au pouvoir.
bonne année à tous le monde sans distinction.*
je pars faire la fête.

Srettop  (United States)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 18h 32m |           
الثورة المضادة في الحكم وتحاول الاستلاء عليه

Scyf55  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 17h 49m |           
Qui dit ennahdha et consoeures dit anti revolution et anti democratique tt le reste n'est que littérature

Mourabit  (United Kingdom)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 17h 44m |           
Le plus remarquable c'est la capacité du gouvernement à encaisser et à résister aux attaques qui ont commencé le 24 octobre la veille des elections avec l'assemblee constituante alternative de l'agent mohsen marzouk...

certain que les contras ne vont pas baisser les bras. mais certain aussi que les patriotes ne vont pas les laisser passer. les patriotes sont conscients que c'est une opportunité historique pour la tunisie pour se reconcilier avec son identité, son histoire, sa langue, sa culture.

s'il y a un patriote qui va lire ceci, je le prie de jurer avec moi de ne jamais laisser les contras passer même au prix de nos vies...notre patrie, notre peuple et nos martyrs meritent amplement cet engagement solennel pour que l'ennemi sache une fois pour toute que nous sommes mourabitoun et que les contras no pasaran...

que 2k13 soit l'annee du desespoir des contras. qu'elle soit l'année d'une nouvelle defaite electorale retentissante et qu'elle soit l'année ou l'etat soit dirigée par des leaders dont les mains ne tremblent pas...ameen

Gorgias  (United States)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 17h 41m |           
Cet article represente a lui seul la contre-revolution, celle du refus de la liberte d'expression, du droit a la difference... si vous croyez que la democratie est un passage aux urnes une seule fois vous vous trempez largement. le peuple peut changer d'avis et choisir celui qui garantira mieux ses interets. le gouvernmenet d'incompetence et de manque d'experience actuel a demontre ses limites et meme sa carte d'honetete et de bonne
gouvernance a ete brulee par rafik abdeslam. quant aux ex rcds ils sont plus nombreux dans le parti au pouvoir, de toute maniere ce sont pour la plupart des arrivistes hypocrites qui choisiraient toujours le parti au pouvoir pour gagner des avantages. donc ca ne sert a rien d'associer ceux la a l'opposition qui a de bonnes raisons de s'opposer a votre projet d'hegemonie et de retour a la dictature du parti unique, ou seuls ceux qui
accepteraient de jouer le role du decor seraient les bienvenus.

Ammar  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 17h 24m |           
الثورة المضادة هي تحالف اليسار الاستئصالي مع فلول النظام البائد في عالم الإعلام و المال الفاسد، لقلب الرأي العام و وضع العراقيل في طريق الحكومة الشرعية حتى يشعر الشعب بالندم على قيامه بالثورة وعلى من اختارهم يوم 23 أكتوبر 2011. ولكن هيهات، الشعب بالمرصاد لفضحهم و للدفاع عن ثورته إن شاء الله... في الأثناء، كل عام و أنتم بخير، ثورة و ثورة مضادة :-)

MOUSALIM  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 17h 17m |           
كان عاما موساديا بامتياز حيث عاث الموساد فسادا عبر أذنابه حينا ومباشرة أحيانا فالحملات والغزوات التي منيت كلها بهزيمة ساحقة ماحقة كانت ببصماته خصوصا الوزارات التي تحتفظ بأرشيفه وهي الداخلية والخارجية وكانت هجوماته الموجهة بالليزر عبر الأقمار الاصطناعية على موقع باب نات بعد تكرر فضح أهدافه وصلت لاستهداف مداخلات معادية بعينها بدقة بالغة تجعلني أصنف العام بأنه عام الموساد الذي أراد هدم القلعة لكن شعبنا كان له بالمرصاد لرجمه كالطير الأبابيل ويدحره
دحرا ...

Ahmed01  (France)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 17h 11m |           
الثورة المضادة ، نعم ، أن تُسرق الثورة ومبادئ السياة في سوق النخاسة النفطي ، أن يتماهى السادة الجدد بعباءات الدين واللحيّ المضمخة بعهر المال مع أساليب القدامى فتقسم المناصب كالغنائم بين السادة الجدد باسم الشرعية النضالية والمظلومية ، أن تتحول الدولة إلى رأس حربة في تفتيت المجتمع والأمة تحت مسميات التكفير والطائفية تمهيدا لسايكس بيكو جديد ، أن يتحول رعاء الشاء المتطاولون في البنيان ـ ويا للمفارقة ـ إلى ثوريين يشترون الضمائر ويدبجون الفتاوى لذيح
الأمة. الثورة المضادة أن يوهم الناس بالتغيير والحقيقة غير ذلك بل أسوأ

MSHben1  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 17h 09m |           
الارض الخصبة لكل هذا الهول المهول من المتناقضات و من الخور و من الظواهر المرضية هو الشعب التونسي الغبي الذكي في الآن نفسه . شعب غبي لأنه كذاب و سراق و فوضوي و اناني و ساذج لأن كثيرا منه يصدقون شكري بالعيد الكذاب و الهاشمي الحامدي مسيلمة الكذاب و الباجي قائد السبسي الثعلب الدستوري الماكر و حمة الهمامي التائه في و هم مدينته الشيوعية الفاضلة و العادلة . شعب جاهل يصدق هؤلاء الكذابين و غيرهم من امثال نجيب الشابي و مية الجريبي و القصاص و محمد ابراهمي و
الخصخوصي و الدهماني و احمد ابراهيم و سمير بالطيب و غيرهم كثر . كل هؤلاء انجروا ورائهم لجهل او لمصلحة ظيقة جماعة 17 ديسمبر البوزيدية و الفلول التجمعية و الدستورية و الاعلام الغبي و الأعرج الفاقد للمصداقية و للحرفية بمساندة الخائفين على عروشهم على ثرواتهم من الاتحاد و من الاعلاميين و من المستكرشين من المال الفاسد الذين لا يرظون غير بؤر الفساد بئتهم المفظلة للعيش و الترعرع . شعب ذكي ايضا لأنه بغبائه و سذاجة اكثريته في تصديق الكذابين و ضنهم الحصول
على عمل و على تنمية في رمشة عين تمكن بفضل رجال وطنيين هنا و هناك في كل الولايات من سحب البساط من تحت اقدام كل هؤلاء الكذابين و أدواتهم . انا خبير الاستراتيجيين و تقني التقنيين اتوجه الى هذا الشعب الغبي الذكي و أقول لقد ضيعتم سنتين على وطنكم فرصة الاشعاع و البناء و النماء لأنكم صدقتم هؤلاء المشعوذين الكذابين بائعي الأوهام و ما يلزمكم هو صفعة كف صاعق يجعلكم تستفيقون لتحفظوا اول درس في صيرورة الحياة و كينونتها ألا وهو العمل و العلم و استعمال العقل
بدون حدود و ألا فأن مآلكم مزبلة التاريخ و لا تنتظروا بكاة يبكونكم و لا قابرين يقبرونكم اذ مثلكم كمثل عاد و ثمود ذهبوا لا نائحة و لا دفينة .

انا خبير الاستراتيجيين و تقني التقنيين
انا عالم الحياة و الدين
انا mshben1 .


Weekly1999  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 17h 04m |           
ما في باليش إلَي الجماعة يأرخوا بالميلادي

Toonssii  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 16h 48m |           


سيد نصر الدين لقد لخصت المشهد التونسي في هذا المقال وأجدت كثيرا.... ولو أن شخصا كان مقطوعا عن تونس وأخبارها سنة كاملة وقرأ هذا التقرير , ما فاته شيء
فبارك الله فيك



Hahahahahaha53  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 16h 12m |           
Cher auteur vous avez oubliez :

ennahdha : c'esy une arme développer par qatar pour envahir la tunisie et faire échouer sa révolution car on fin de compte aucune dictature arabe ne veux voir la tunisie réussir car elle va donner un exemple magnifique a suivre pour les autres peuples

Men20  (Tunisia)  |Lundi 31 Decembre 2012 à 16h 11m |           
ملا مقال ******الثورة المضادة ***