أ. نجيبة بلحاج
أين المكارم؟! و أين الأخلاق؟!.. مثل تصريحات المدّونة ألفة الرّياحي قد تكون غير مُستغربة في عالم السّياسة الّذي فيه الغاية تبرّر الوسيلة، و قد يُستهدف الشّخص في عرضه و ماله بُغية قتله سياسيّا. فهي تتحمّل مسؤوليّة ما أدلت به من معلومات خطيرة. و ما يقوله الآخر لن يضرّ المستقيم .. ولكن ما دفعني إلى الكتابة اليوم ، هو ما صرّح به وزير الخارجيّة التّونسي السيّد رفيق عبدالسّلام من ردّ على تلك التّصريحات والّذي يقرّ فيه أنّه يحتاج من حين لآخر المبيت بفندق (الشّيراتون) لكونه مُرْهَقا و لا يستطيع العودة إلى بيته الّذي لا يبعد عن مقرّ عمله أكثر من نصف ساعة و له سائق وسيّارة وله أيضا إمكانيّة المبيت في عمله.
هذا الرّد يؤلمني أن يصدر من وزير ينتمي لحزب النّهضة العريق في النّضال ،هذا الحزب الّذي كانت انطلاقته الرّغبة في الرّجوع إلى أخلاق الرّسول صلّى الله عليه و سلّم و الاقتداء به.. فأيُّ اقتداء يسمح بهذا الإسراف لمسؤول في الدّولة و شعبه يموت احتياجا! ما لست قادرة على فهمه، ليست الاتهامات بالتّصرف في مال الدّولة، فهذا فيما أراه لا يحقّ لأحد أن يتكلّم فيه قبل إثبات قضائيّ له و من الزّبد الّذي سيذهب جُفاء. و لكن ما أستغربه كيف يسمح مسؤول وزارة سيادة بمثل هذا الإسراف و يغفل عن مرجعيّته الإسلاميّة !؟ ألا يعلم حال الرّسول صلّى الله عليه و سلّم حين لقي ربّه و ماذا كان يملك! ألا يعلم حال أبي بكر الصّديق، عثمان بن عفّان، عبدالرّحمن بن عوف..، قبل تحمّلهم المسؤوليّة السّياسيّة و حالهم لحظة وفاتهم ، فقد أنفقوا كلّ ما يملكون لحساب الدّولة. ألا يذكر ما أُثر عن الفاروق : لوأنّ بغلة عثرت بالعراق لسألني الله عنها لما لم تمهّد لها الطّريق يا عمر!
أين المكارم؟! و أين الأخلاق؟!.. مثل تصريحات المدّونة ألفة الرّياحي قد تكون غير مُستغربة في عالم السّياسة الّذي فيه الغاية تبرّر الوسيلة، و قد يُستهدف الشّخص في عرضه و ماله بُغية قتله سياسيّا. فهي تتحمّل مسؤوليّة ما أدلت به من معلومات خطيرة. و ما يقوله الآخر لن يضرّ المستقيم .. ولكن ما دفعني إلى الكتابة اليوم ، هو ما صرّح به وزير الخارجيّة التّونسي السيّد رفيق عبدالسّلام من ردّ على تلك التّصريحات والّذي يقرّ فيه أنّه يحتاج من حين لآخر المبيت بفندق (الشّيراتون) لكونه مُرْهَقا و لا يستطيع العودة إلى بيته الّذي لا يبعد عن مقرّ عمله أكثر من نصف ساعة و له سائق وسيّارة وله أيضا إمكانيّة المبيت في عمله.
هذا الرّد يؤلمني أن يصدر من وزير ينتمي لحزب النّهضة العريق في النّضال ،هذا الحزب الّذي كانت انطلاقته الرّغبة في الرّجوع إلى أخلاق الرّسول صلّى الله عليه و سلّم و الاقتداء به.. فأيُّ اقتداء يسمح بهذا الإسراف لمسؤول في الدّولة و شعبه يموت احتياجا! ما لست قادرة على فهمه، ليست الاتهامات بالتّصرف في مال الدّولة، فهذا فيما أراه لا يحقّ لأحد أن يتكلّم فيه قبل إثبات قضائيّ له و من الزّبد الّذي سيذهب جُفاء. و لكن ما أستغربه كيف يسمح مسؤول وزارة سيادة بمثل هذا الإسراف و يغفل عن مرجعيّته الإسلاميّة !؟ ألا يعلم حال الرّسول صلّى الله عليه و سلّم حين لقي ربّه و ماذا كان يملك! ألا يعلم حال أبي بكر الصّديق، عثمان بن عفّان، عبدالرّحمن بن عوف..، قبل تحمّلهم المسؤوليّة السّياسيّة و حالهم لحظة وفاتهم ، فقد أنفقوا كلّ ما يملكون لحساب الدّولة. ألا يذكر ما أُثر عن الفاروق : لوأنّ بغلة عثرت بالعراق لسألني الله عنها لما لم تمهّد لها الطّريق يا عمر!




Sabah Fakhri - ابعث جواب
Commentaires
25 de 25 commentaires pour l'article 58509