عمار صالح
هولندا
إنه لمن المؤلم ومن المؤسف أن نرى رموز هيبة الدولة تُرجم بالحجارة وبالقاذورات ويذهب ريحها مع تصفيرات التهكم وشعارات المطالبة بالرحيل في الذكرى الثانية لأنطلاق قطار التغيير في تونس ومنها إلى بعض الأقطار الأخرى بالوطني العربي ، إنه أمر مؤسفا جدا ومحزنا أن يلتجأ المحتجون للتعبير عن سخطهم سواء صدقا أو تآمرا إلى هذه الطريقة التي لا يمكن تصنيفها إلا بأبغض الحلال ولكن المؤسف أكثر منه والأشد إيلاما هو أن تكون التروكيا قد هيأت لهذه النتيجة بأدائها الضعيف وخاصة عدم تشريك المواطنين في رسم سياسة بلادهم سواء المحلية منها او القطرية رغم مطالبتها ونصحها بذلك في العديد من المناسبات ، لقد هيأت التروكيا أسباب هذه الطريقة الإحتجاجية ودفعت بالناس موضوعيا دفعا لتوخي هذا الأسلوب سواء قبل الإنتخابات أو بعدها ، فقبل الإنتخابات ساهم أعضاؤها في صياغة قانون إنتخابي جائر زُور إستباقيا لخدمة الأهداف الماسوصهيونية كانت أولى ضحاياه حركة النهضة نفسها في مرحلة أولى بهدف إدخالها في صدام مع خيارات شعبها في مرحلة ثانية كما يحدث الآن ، قانون ليس له من هدف سوى إنتزاع صوت الناخب لفرض نواب لا يرغب فيهم رغما عنه متوخية لذلك القائمة المغلقة وقاعدة أكبر البقيا التين لا تخدمان إلا مصلحة الأحزاب على حساب كرامة وحرية الناخب الذي أغتصب حقه تماما في إختيار نوابا يثق بهم من طرف أحزاب تتغنى زورا صباحا ومساء بالتضحية دفاعا عن حرية هذا المواطن وتقديم الغالي والنفيس من أجل سعادته وكرامته وهي أكبرعملية إستبلاه وإهانة لا يمكن لأي مناضل صادق أوحزب سياسي نزيه أن يمارسها إلا إذا كان همه الوحيد هو الوصول إلى الحكم مستغل في ذلك المظلمة التي تعرض لها من طرف النظام السابق ، وقد إنجر عن هذا الأسلوب القمعي في الإنتخابات صعود بعض من المترشحين الذين يفتقدون إلى أبسط مقومات الدور النيابي لتمثيل المواطن كما تجلى ذلك من خلال آدائهم الضعيف والمتردي وصل بالبعض منهم إلى ممارسة الغش والتزوير أثناء التصويت على البعض من مشاريع القوانين كما إنجر عنه أيضا وهو الأهم : برلمان لا يمثل إلا ما نسبته 30% تقريبا من الناخبين يمكن أن تتقلص إلى حوالي 10% فقط وهم الممثلين بنواب التروكيا الحاكمة لعدم وجود إتفاق دائم على التشريعات بين نواب هذه الأخيرة ونواب المعارضة مما إنجر عنه كارثة في عدم وجود ممثلين بالمجلس لنسبة تتراوح مابين حوالي 70% إلى 90% من الناخبين وهي نسبة مرتفعة جدا لا يجد أصحابها للتعبير عن آرائهم وإسماع أصواتهم إلا طريق التظاهرات والإعتصامات وقطع الطرق والإعتداء على الأملاك العامة والرجم بالحجارة والتصفير سواء إذا نفذ صبر الصادقين منهم أو إستغلال أو إفتعال
المتآمرين الآخرين منهم الفرصة السانحة لتحقيق مآربهم الدنيئة وتسجيل أهدافهم ضد التروكيا وإرباك آداءها الهزيل بطبعه مدفوعين في ذلك بحب السلطة والتسلط كلف ذلك الجميع ماكلف !!
هذا تقريبا قبل الإنتخابات أما بعدها فقط أحبطت التروكيا آمال الجماهير في العديد من الميادين من أهمها التنمية والتشغيل مع عدم قدرتها في هذا المجال على إقناع المواطن البسيط بأدائها لإعتمادها على نظام سياسي متخلف يُقصي المواطن عن القرار ويحول بينه وبين تفهمه لعمل الحكومة ومحدودية قدرتها على تجسيد آماله وتطلعاته فهذا النظام لا يخدم إلا الأهداف الماسوصهيونية ومنها تحكم الأقلية في الأكثرية ، كذلك تصديها لكل من إدراج تطبيق الشريعة وتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني بالدستور المرتقب إلى جانب إستفزاز مشاعر الجماهير سواء بإمكانية إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني كما صرح بذلك رئيس المجلس التأسيسي أثناء زيارته لأوروبا أو حصول إنتهاكات للمقدسات الدينية والتطاول عليها سواء بالأعمال الفنية أو بغيرها كذلك دخولها في صدام مع السلفيين ونعتهم بالحشرات والجراثيم والتودد للساسة الغربيين بنبذهم ثم قتل البعض منهم ظلما وعدوانا والزج بالبعض الآخر في السجون وتقريبا نفس ماوقع للسلفيين وقع أيضا لأهالي سليانة وغيرها من المدن فكل هذه النقائص وغيرها أثمرت حصادا مرا لا يمكن إستبدال طعمه إلا بتغيير طبيعة النظام السياسي النيابي الحالي إلى نظام سياسي مباشر قادرعلى تشريك جميع البالغين في تقديم تصوراتهم وبرامجهم لتحقيق النهضة و التقدم سواء بالجهات والمدن التي ينتمون إليها أو بالبلاد ككل لأن البرامج السياسية للأحزاب الحاكمة هي قاصرة عن الإستجابة لكل طموحات الجماهير وتطلعاتها ، فتلاقح الأفكار بين كل من تصورات الأحزاب من جهة وتصورات الجماهير من جهة أخرى يولد تصورا ثالثا يكون متقدما جدا ومُلبيا لطموحات الجميع تقريبا مما يدفع بالمواطنين إلى الإقلاع عن الإضرابات والإعتصامات أو حتى حمل السلاح لإسماع أصواتهم ويتفرغ الجميع للبناء والتشييد ، وهذا التلاقح لا يمكن أن يقع إلا في مؤتمرات شعبية أقلها في كل بلدية كما يقع حاليا في 85% من بلديات سويسرا في إطار نظام حكم مباشر بالكامل يتحمل فيه الجميع المسؤولية بالتساوي ولا يُلقى عبئها على الحكومة فقط ،فنظام الحكم المباشر يسحب البساط من تحت أرجل بعض الفلول المجبرين لسبب أو لآخر على التصيد في الماء العكر ويحملهم المسؤولية التي ستعريهم بشكل آلي عندما يتقاعسون عن أدائها ليتولى الحل الأمني تأديبهم والقصاص منهم مع البعض الآخر المتبقي منهم والذي أشرب قلبه حب التآمر ولا يستطيع العيش إلا في ظلاله ! فتشريك القاعدة الجماهيرية في تحمل مسؤولية صياغة سياسة بلادها محليا وقطريا أمر ضروري تمليه مصلحة البلاد ولا يمكن تعويضه بالإقتصار فقط على تشريك الرموز الحزية الفوقية أو الحلول الأمنية بالكامل !
إن النظام الحالي وماترتب عن إنتخابات مجلسه التأسيسي ليس إلا أداة لتنفيذ المآرب الماسوصهيونية إذ ما ذنب من يطالب فوق أرض وطنه وتحت سمائها بحقوقه المشروعة كتطبيق الشريعة أو التشغيل ، ماذنبه أن يُقتل أو يُسجن أو يطلق عليه الرش ويُعمى بإسم تطبيق قوانين جائرة يتطلب البعض منها مراجعة والبعض الآخر إلغاء تاما لأنها لا تصلح حتى للحيوانات ، قوانين لاتخدم موضوعيا إلا مصلحة الثورة المضادة ، ثورة موجودة ويمثل النظام السياسي الحالي وما توخاه من حلول أمنية موجهة إلى مناصري الثورة ، يمثل أرضية خصبة لنموها وترعرها لتقطف الماسوصهيونية ثمارها !فالحلول الأمنية يجب أن تتوجه إلى رموز النظام السابق من بوليس سياسي وشخصيات سياسية أُشربت قلوبها حب التآمر بعد أن ثملوا بالمادة الماسوصهيونية كالسبسي مثلا ومن لف حوله ، فهذا الأخير يُمثل أحد عجائز التطبيع مع الكيان الصهيوني والمنفذ لبرنامج سيده بورقيبة الذي سبق أن قدمه إلى قمة فاس سنة 1982 لتصفية القضية الفلسطينية والإعتراف بالكامل بالعدو الصهيوني وبشرعية إغتصابه للأراضي العربية ، قُدم هذا المشروع إلى جانب مشروع فهد ملك السعودية في ذلك الوقت لتحقيق نفس الغرض !
هولندا
إنه لمن المؤلم ومن المؤسف أن نرى رموز هيبة الدولة تُرجم بالحجارة وبالقاذورات ويذهب ريحها مع تصفيرات التهكم وشعارات المطالبة بالرحيل في الذكرى الثانية لأنطلاق قطار التغيير في تونس ومنها إلى بعض الأقطار الأخرى بالوطني العربي ، إنه أمر مؤسفا جدا ومحزنا أن يلتجأ المحتجون للتعبير عن سخطهم سواء صدقا أو تآمرا إلى هذه الطريقة التي لا يمكن تصنيفها إلا بأبغض الحلال ولكن المؤسف أكثر منه والأشد إيلاما هو أن تكون التروكيا قد هيأت لهذه النتيجة بأدائها الضعيف وخاصة عدم تشريك المواطنين في رسم سياسة بلادهم سواء المحلية منها او القطرية رغم مطالبتها ونصحها بذلك في العديد من المناسبات ، لقد هيأت التروكيا أسباب هذه الطريقة الإحتجاجية ودفعت بالناس موضوعيا دفعا لتوخي هذا الأسلوب سواء قبل الإنتخابات أو بعدها ، فقبل الإنتخابات ساهم أعضاؤها في صياغة قانون إنتخابي جائر زُور إستباقيا لخدمة الأهداف الماسوصهيونية كانت أولى ضحاياه حركة النهضة نفسها في مرحلة أولى بهدف إدخالها في صدام مع خيارات شعبها في مرحلة ثانية كما يحدث الآن ، قانون ليس له من هدف سوى إنتزاع صوت الناخب لفرض نواب لا يرغب فيهم رغما عنه متوخية لذلك القائمة المغلقة وقاعدة أكبر البقيا التين لا تخدمان إلا مصلحة الأحزاب على حساب كرامة وحرية الناخب الذي أغتصب حقه تماما في إختيار نوابا يثق بهم من طرف أحزاب تتغنى زورا صباحا ومساء بالتضحية دفاعا عن حرية هذا المواطن وتقديم الغالي والنفيس من أجل سعادته وكرامته وهي أكبرعملية إستبلاه وإهانة لا يمكن لأي مناضل صادق أوحزب سياسي نزيه أن يمارسها إلا إذا كان همه الوحيد هو الوصول إلى الحكم مستغل في ذلك المظلمة التي تعرض لها من طرف النظام السابق ، وقد إنجر عن هذا الأسلوب القمعي في الإنتخابات صعود بعض من المترشحين الذين يفتقدون إلى أبسط مقومات الدور النيابي لتمثيل المواطن كما تجلى ذلك من خلال آدائهم الضعيف والمتردي وصل بالبعض منهم إلى ممارسة الغش والتزوير أثناء التصويت على البعض من مشاريع القوانين كما إنجر عنه أيضا وهو الأهم : برلمان لا يمثل إلا ما نسبته 30% تقريبا من الناخبين يمكن أن تتقلص إلى حوالي 10% فقط وهم الممثلين بنواب التروكيا الحاكمة لعدم وجود إتفاق دائم على التشريعات بين نواب هذه الأخيرة ونواب المعارضة مما إنجر عنه كارثة في عدم وجود ممثلين بالمجلس لنسبة تتراوح مابين حوالي 70% إلى 90% من الناخبين وهي نسبة مرتفعة جدا لا يجد أصحابها للتعبير عن آرائهم وإسماع أصواتهم إلا طريق التظاهرات والإعتصامات وقطع الطرق والإعتداء على الأملاك العامة والرجم بالحجارة والتصفير سواء إذا نفذ صبر الصادقين منهم أو إستغلال أو إفتعال
المتآمرين الآخرين منهم الفرصة السانحة لتحقيق مآربهم الدنيئة وتسجيل أهدافهم ضد التروكيا وإرباك آداءها الهزيل بطبعه مدفوعين في ذلك بحب السلطة والتسلط كلف ذلك الجميع ماكلف !! هذا تقريبا قبل الإنتخابات أما بعدها فقط أحبطت التروكيا آمال الجماهير في العديد من الميادين من أهمها التنمية والتشغيل مع عدم قدرتها في هذا المجال على إقناع المواطن البسيط بأدائها لإعتمادها على نظام سياسي متخلف يُقصي المواطن عن القرار ويحول بينه وبين تفهمه لعمل الحكومة ومحدودية قدرتها على تجسيد آماله وتطلعاته فهذا النظام لا يخدم إلا الأهداف الماسوصهيونية ومنها تحكم الأقلية في الأكثرية ، كذلك تصديها لكل من إدراج تطبيق الشريعة وتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني بالدستور المرتقب إلى جانب إستفزاز مشاعر الجماهير سواء بإمكانية إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني كما صرح بذلك رئيس المجلس التأسيسي أثناء زيارته لأوروبا أو حصول إنتهاكات للمقدسات الدينية والتطاول عليها سواء بالأعمال الفنية أو بغيرها كذلك دخولها في صدام مع السلفيين ونعتهم بالحشرات والجراثيم والتودد للساسة الغربيين بنبذهم ثم قتل البعض منهم ظلما وعدوانا والزج بالبعض الآخر في السجون وتقريبا نفس ماوقع للسلفيين وقع أيضا لأهالي سليانة وغيرها من المدن فكل هذه النقائص وغيرها أثمرت حصادا مرا لا يمكن إستبدال طعمه إلا بتغيير طبيعة النظام السياسي النيابي الحالي إلى نظام سياسي مباشر قادرعلى تشريك جميع البالغين في تقديم تصوراتهم وبرامجهم لتحقيق النهضة و التقدم سواء بالجهات والمدن التي ينتمون إليها أو بالبلاد ككل لأن البرامج السياسية للأحزاب الحاكمة هي قاصرة عن الإستجابة لكل طموحات الجماهير وتطلعاتها ، فتلاقح الأفكار بين كل من تصورات الأحزاب من جهة وتصورات الجماهير من جهة أخرى يولد تصورا ثالثا يكون متقدما جدا ومُلبيا لطموحات الجميع تقريبا مما يدفع بالمواطنين إلى الإقلاع عن الإضرابات والإعتصامات أو حتى حمل السلاح لإسماع أصواتهم ويتفرغ الجميع للبناء والتشييد ، وهذا التلاقح لا يمكن أن يقع إلا في مؤتمرات شعبية أقلها في كل بلدية كما يقع حاليا في 85% من بلديات سويسرا في إطار نظام حكم مباشر بالكامل يتحمل فيه الجميع المسؤولية بالتساوي ولا يُلقى عبئها على الحكومة فقط ،فنظام الحكم المباشر يسحب البساط من تحت أرجل بعض الفلول المجبرين لسبب أو لآخر على التصيد في الماء العكر ويحملهم المسؤولية التي ستعريهم بشكل آلي عندما يتقاعسون عن أدائها ليتولى الحل الأمني تأديبهم والقصاص منهم مع البعض الآخر المتبقي منهم والذي أشرب قلبه حب التآمر ولا يستطيع العيش إلا في ظلاله ! فتشريك القاعدة الجماهيرية في تحمل مسؤولية صياغة سياسة بلادها محليا وقطريا أمر ضروري تمليه مصلحة البلاد ولا يمكن تعويضه بالإقتصار فقط على تشريك الرموز الحزية الفوقية أو الحلول الأمنية بالكامل !
إن النظام الحالي وماترتب عن إنتخابات مجلسه التأسيسي ليس إلا أداة لتنفيذ المآرب الماسوصهيونية إذ ما ذنب من يطالب فوق أرض وطنه وتحت سمائها بحقوقه المشروعة كتطبيق الشريعة أو التشغيل ، ماذنبه أن يُقتل أو يُسجن أو يطلق عليه الرش ويُعمى بإسم تطبيق قوانين جائرة يتطلب البعض منها مراجعة والبعض الآخر إلغاء تاما لأنها لا تصلح حتى للحيوانات ، قوانين لاتخدم موضوعيا إلا مصلحة الثورة المضادة ، ثورة موجودة ويمثل النظام السياسي الحالي وما توخاه من حلول أمنية موجهة إلى مناصري الثورة ، يمثل أرضية خصبة لنموها وترعرها لتقطف الماسوصهيونية ثمارها !فالحلول الأمنية يجب أن تتوجه إلى رموز النظام السابق من بوليس سياسي وشخصيات سياسية أُشربت قلوبها حب التآمر بعد أن ثملوا بالمادة الماسوصهيونية كالسبسي مثلا ومن لف حوله ، فهذا الأخير يُمثل أحد عجائز التطبيع مع الكيان الصهيوني والمنفذ لبرنامج سيده بورقيبة الذي سبق أن قدمه إلى قمة فاس سنة 1982 لتصفية القضية الفلسطينية والإعتراف بالكامل بالعدو الصهيوني وبشرعية إغتصابه للأراضي العربية ، قُدم هذا المشروع إلى جانب مشروع فهد ملك السعودية في ذلك الوقت لتحقيق نفس الغرض !




Sabah Fakhri - ابعث جواب
Commentaires
12 de 12 commentaires pour l'article 58080