توفيق بن رمضان
عدد غير قليل من المنخرطين في الإتّحاد العام التونسي للشّغل يقولون أنّ الإتّحاد لم يعد يمثّلهم ولهم شعور صادق بأنّه لا يمثّل كل الأطراف و الشّرائح و التيارات السياسية بل هو مسيطر عليه من شلّة
اليسار بمختلف ألوانها و تشكيلاتها بالطبع مع كلّ الاحترام لمن ناضل منهم بصدق و إخلاص من أجل تونس.
إن آل بن علي و نظامه نهبوا أموال الشعب وسحقوا و دمروا الشرفاء منه، كما أنّ العديد من منتسبي التيّار اليساري استعملهم بن علي من أجل ترسيخ نظامه و محاربة التيّارات الإسلامية و قد تركهم يصولون و يجولون وشرّكهم في الحكم و لم يضطهدهم «إذا استثنينا منهم مناضلي حزب العمال الشيوعي» الأمر الذي مكّنهم من السّيطرة على الإتّحاد و مقدّراته و واستغلّوا مواقعهم و تلاعبوا بالإتحاد و بالشّغالين بل تاجروا بهم مع شركات المناولة الجشعة و الشركات الأجنبية المستعبدة استعبادا مقنّعا للطبقة العاملة من أبناء الوطن، كما مكّنتهم مناصبهم في النّقابات من تحصيل مصالح عديدة مثل تشغيل أبنائهم و أقاربهم و لا شكّ أنّ بعضهم ابتزّ المسحوقين و المظلومين من أبناء الشعب و تاجر بآلامهم و مصائبهم، و بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 و خاصة أنّهم لم يتمكّنوا من الفوز بالأغلبية في انتخابات المجلس التأسيسي يمكن اعتبارهم اليوم من أكبر الخاسرين مع الدساترة و التجمّعيين ولهذا تراهم يزبدون و يرعدون و يحرّّضون على الفوضى حتّى لا تتمكّن السلطة المنتخبة و الشرعية من العمل و فتح الملفّات والبدء في المحاسبة.
إذا الإتحاد مختطف وهو اليوم رهينة و يجب أن يتحرّر لينطلق بروح جديدة نابعة من روح الشعب و الزّعماء التاريخيين الذين كانوا صادقين و مخلصين في خدمة شعبهم و وطنهم. نعم يجب العمل على تحرير الإتحاد من شلّة اليسار المتمكّنة منه والمسيطرة عليه بالطبع «حاشا الباهي فيهم الواحد ما يعمّمشي».
و من المعلوم أنّ العديد من المنخرطين في الإتّحاد العام التونسي للشغل يقولون أنّ الإتّحاد لم يعد يمثّلهم و هذا إحساس مترسّخ و صادق منذ عشرات السنين، و هذا رأي عدد غير قليل من المنخرطين في الإتحاد، و عندما نقول هذا الكلام لا نقصد التشكيك في التاريخ النّضالي النّاصع و المشرّّف لهذه المؤسّسة النّقابية العريقة و العتيدة و لكن يجب الإقرار بأنّ الإتحاد تمّ احتواؤه و استعماله من طرف النّظام السابق عبر جماعة اليسار بمختلف تشكيلاتهم و ألوانهم كما أنّ بن علي سحق فصيلا مهماّ من المجتمع التونسي و منعهم من المشاركة في كلّ فعاليات المجتمع المدني السياسية منها و النقابية، لا بل كل مجالات النشاط بما فيها الثّقافية و العلمية و إلى غيره من المجالات و الميادين و بالطبع هذه الشّريحة من الشعب التّونسي معروفة و لا يختلف اثنان على أنّهم أنصار التيار الإسلامي الذين سحقوا و ذاقوا الويلات و الجوع و التعذيب و السّحق، و في المقابل شّرك بن علي التيار اليساري والعلماني بقوة في نظامه ممّا مكّنهم من التواجد بشكل واسع في كل مؤسسات الدولة و منها بداهة الإتحاد العام التونسي للشغل.
أمّا عن الانتخابات الأخيرة التي تم فيها تجديد الهياكل الأساسية و الجهوية فقد أجريت قبل الثّورة ولم تمكّن الكل من المشاركة، و لهذه الأسباب يمكن القول أنّ الإتّحاد لا يمثّل مجموعة عريضة من الشغّالين لأنّ الانتخابات السابقة تمّت في الأجواء القديمة أي قبل ثورة 14 جانفي و تلك الظروف و الأطر معروفة حيث أنّه لا يمكن لكلّ الأطراف و التيّارات أن تشارك كما أنّ انتخابات طبرقة كان الهدف منها لملمة الأمور لتغيير الوجوه التي تورّطت مع نظام بن علي و لم تمكّننا من التغيير الجذري المنشود و المطلوب، و لنسمّ الأمور بمسمياتها و نتكلّم بصراحة فالذين اشتغلوا مع نظام بن علي هم اليوم الذين يترأسون و يديرون الإتحاد و لهذه الأسباب يمكن القول أنّ الإتحاد لا يمثل منخرطيه.
و لإحداث تغييرات جذرية و ثورية داخل الإتحاد لا بد من إعادة انتخابات النقابات الأساسية وبعدها مباشرة يمكن المرور لإجراء انتخابات على المستوى الوطني و عندها فقط يمكننا القول أنّ الإتحاد أصبح يمثّل الكل دون استثناء أو إقصاء و أنّ الإتّحاد تحرر و عاد إلى شعبه وتصالح معه، أمّا طيلة فترة حكم بن علي و اليوم كذلك الإتّحاد لا زال لا يمثّّل إلاّ جماعة اليسار الانتهازي و التجمّعيين و العلمانيين المتغرّبين و المتصادمين مع هوية الشّعب و ثوابته و الذين هم أنفسهم من دعموا و خدموا النّظام السّابق و تورّطوا معه «للعنكوش».
(كاتب وناشط سياسي)
عدد غير قليل من المنخرطين في الإتّحاد العام التونسي للشّغل يقولون أنّ الإتّحاد لم يعد يمثّلهم ولهم شعور صادق بأنّه لا يمثّل كل الأطراف و الشّرائح و التيارات السياسية بل هو مسيطر عليه من شلّة
اليسار بمختلف ألوانها و تشكيلاتها بالطبع مع كلّ الاحترام لمن ناضل منهم بصدق و إخلاص من أجل تونس.إن آل بن علي و نظامه نهبوا أموال الشعب وسحقوا و دمروا الشرفاء منه، كما أنّ العديد من منتسبي التيّار اليساري استعملهم بن علي من أجل ترسيخ نظامه و محاربة التيّارات الإسلامية و قد تركهم يصولون و يجولون وشرّكهم في الحكم و لم يضطهدهم «إذا استثنينا منهم مناضلي حزب العمال الشيوعي» الأمر الذي مكّنهم من السّيطرة على الإتّحاد و مقدّراته و واستغلّوا مواقعهم و تلاعبوا بالإتحاد و بالشّغالين بل تاجروا بهم مع شركات المناولة الجشعة و الشركات الأجنبية المستعبدة استعبادا مقنّعا للطبقة العاملة من أبناء الوطن، كما مكّنتهم مناصبهم في النّقابات من تحصيل مصالح عديدة مثل تشغيل أبنائهم و أقاربهم و لا شكّ أنّ بعضهم ابتزّ المسحوقين و المظلومين من أبناء الشعب و تاجر بآلامهم و مصائبهم، و بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 و خاصة أنّهم لم يتمكّنوا من الفوز بالأغلبية في انتخابات المجلس التأسيسي يمكن اعتبارهم اليوم من أكبر الخاسرين مع الدساترة و التجمّعيين ولهذا تراهم يزبدون و يرعدون و يحرّّضون على الفوضى حتّى لا تتمكّن السلطة المنتخبة و الشرعية من العمل و فتح الملفّات والبدء في المحاسبة.
إذا الإتحاد مختطف وهو اليوم رهينة و يجب أن يتحرّر لينطلق بروح جديدة نابعة من روح الشعب و الزّعماء التاريخيين الذين كانوا صادقين و مخلصين في خدمة شعبهم و وطنهم. نعم يجب العمل على تحرير الإتحاد من شلّة اليسار المتمكّنة منه والمسيطرة عليه بالطبع «حاشا الباهي فيهم الواحد ما يعمّمشي».
و من المعلوم أنّ العديد من المنخرطين في الإتّحاد العام التونسي للشغل يقولون أنّ الإتّحاد لم يعد يمثّلهم و هذا إحساس مترسّخ و صادق منذ عشرات السنين، و هذا رأي عدد غير قليل من المنخرطين في الإتحاد، و عندما نقول هذا الكلام لا نقصد التشكيك في التاريخ النّضالي النّاصع و المشرّّف لهذه المؤسّسة النّقابية العريقة و العتيدة و لكن يجب الإقرار بأنّ الإتحاد تمّ احتواؤه و استعماله من طرف النّظام السابق عبر جماعة اليسار بمختلف تشكيلاتهم و ألوانهم كما أنّ بن علي سحق فصيلا مهماّ من المجتمع التونسي و منعهم من المشاركة في كلّ فعاليات المجتمع المدني السياسية منها و النقابية، لا بل كل مجالات النشاط بما فيها الثّقافية و العلمية و إلى غيره من المجالات و الميادين و بالطبع هذه الشّريحة من الشعب التّونسي معروفة و لا يختلف اثنان على أنّهم أنصار التيار الإسلامي الذين سحقوا و ذاقوا الويلات و الجوع و التعذيب و السّحق، و في المقابل شّرك بن علي التيار اليساري والعلماني بقوة في نظامه ممّا مكّنهم من التواجد بشكل واسع في كل مؤسسات الدولة و منها بداهة الإتحاد العام التونسي للشغل.
أمّا عن الانتخابات الأخيرة التي تم فيها تجديد الهياكل الأساسية و الجهوية فقد أجريت قبل الثّورة ولم تمكّن الكل من المشاركة، و لهذه الأسباب يمكن القول أنّ الإتّحاد لا يمثّل مجموعة عريضة من الشغّالين لأنّ الانتخابات السابقة تمّت في الأجواء القديمة أي قبل ثورة 14 جانفي و تلك الظروف و الأطر معروفة حيث أنّه لا يمكن لكلّ الأطراف و التيّارات أن تشارك كما أنّ انتخابات طبرقة كان الهدف منها لملمة الأمور لتغيير الوجوه التي تورّطت مع نظام بن علي و لم تمكّننا من التغيير الجذري المنشود و المطلوب، و لنسمّ الأمور بمسمياتها و نتكلّم بصراحة فالذين اشتغلوا مع نظام بن علي هم اليوم الذين يترأسون و يديرون الإتحاد و لهذه الأسباب يمكن القول أنّ الإتحاد لا يمثل منخرطيه.
و لإحداث تغييرات جذرية و ثورية داخل الإتحاد لا بد من إعادة انتخابات النقابات الأساسية وبعدها مباشرة يمكن المرور لإجراء انتخابات على المستوى الوطني و عندها فقط يمكننا القول أنّ الإتحاد أصبح يمثّل الكل دون استثناء أو إقصاء و أنّ الإتّحاد تحرر و عاد إلى شعبه وتصالح معه، أمّا طيلة فترة حكم بن علي و اليوم كذلك الإتّحاد لا زال لا يمثّّل إلاّ جماعة اليسار الانتهازي و التجمّعيين و العلمانيين المتغرّبين و المتصادمين مع هوية الشّعب و ثوابته و الذين هم أنفسهم من دعموا و خدموا النّظام السّابق و تورّطوا معه «للعنكوش».
(كاتب وناشط سياسي)




Sonia Mbarek - زهر الليمون
Commentaires
8 de 8 commentaires pour l'article 57627