بقلم الأستاذ بولبابة سالم
في دردشة قصيرة مع الأستاذ و الداعية حسن الغضباني حول التجاذبات الغريبة التي حصلت في قضية سامي الفهري قال أن ما حصل في هذه القضية مهزلة و غير قانوني و أكّد أن الفترة بين قرار محكمة التعقيب بالإفراج عنه ثم إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضدّه يعتبر فيها المتّهم محتجزا و احتجاز شخص تصل عقوبتها حسب الفصل 256 من المجلة الجزائية إلى عشر سنوات . حقيقة ما أقذر السياسة و مكرها و دهائها. و هذا التدخّل من الوزارة ووزير العدل تحديدا يفقد الناس ما بقي من ثقة بالقضاء و يجعلنا نتأسّف على ما وصلت إليه العدالة في بلادنا و صدق الأستاذ الغضباني عندما ذكر سابقا بأنّ أحوال القضاء اليوم أسوء مما كان عليه قبل الثورة , و لنا فيما حصل في قضية بث الحوار مع سليم شيبوب خير دليل على ما نقول و كذلك على المحاسبة الإنتقائية ضد أشخاص و غضّ النظر عن الحيتان الكبيرة التي يعرف الجميع إجرامها في حق الشعب التونسي.

العدل أساس العمران , هكذا قال ابن خلدون فالظلم مؤذن بخراب العمران مهما ادّعى صاحب الأمر التقوى و الورع فالحق حقّ مهما كان مرّا و لنا في تاريخنا المشرق صفحات ناصعة عن العدالة و تطبيق القانون. قال تعالى : و السماء رفعها ووضع الميزان ألاّ تطغوا في الميزان فربّ العزّة أمر بالعدل و القسطاس . صدق من قال أنّ السياسة و حساباتها تفسد الأخلاق و القيم أمّا إذا كان يمارسها يدّعي التقوى و الخوف من الله فتصبح المصيبة أعظم .
كاتب و محلل سياسي




Sonia Mbarek - زهر الليمون
Commentaires
21 de 21 commentaires pour l'article 57620