بقلم محفوظ البلدي
في العادة تحصل الصدمات أو الغثيان والاضطرابات النفسية وحالات الاختناق ..بعد الحروب والإبادات العرقية...فهل حقا حصلت حرب إبادة في تونس ؟ وهل انتهت؟
الحروب متعددة الأوجه والسّاحات وتتعدد أضرارها وانعكاساتها من حيث اختلاف الأسلحة وثقافة استعمالها.
ولعل إبادة الضمير والأخلاق التي انطلقت مع الاستعمار فضلا عن إبادة الشجر والبشر وسياسة الأرض المحروقة التي صَفّتْ روح المقاومة والمقاومين هي رأس الحربة في إحكام الخناق على الشعوب وتطهيرها وإضعاف روح الصمود والتحدّي فيها..وهي الأخطر.
لا يختلف اثنان في تَصَحّرِ بلادنا عبر التاريخ ومحاولة تغريبنا واستهداف أرضنا وعِرضِنا و ثقافتنا وطريقة عيشنا عن طريق الغريب الوافد المستعمر وابن البلد الرافد المستحمر ...وهذا الأمَرّ.
عاش التونسي ولم يعش معه الأمن يوما, ذاق الجوع و العري, ذاق الخصاصة والحرمان, ذاق مرارة البرد والحر على حد سواء...وَصَبَرْ، لكنّه تذمّر وانتفض لمّا انتهكت كرامته وعرضه ... وثار.
حصلت مواجهات طوال الشهر لإحداث تغيير وحصلت انفلاتات واعتداءات وغموض وخوف لم يرتق لمرتبة الخطر لم نشهد ساحة حرب تَضَعُ رؤوس الناس مقطوعة بالجملة على الطرق والأرصفة، لم نشهد أشلاء وأعضاء متناثرة في الشوارع، لم نشهد أطفالا ونساء مقتولين وَمُمَثَّلاً بهم، لم نشهد سلبا ونهبا للبنوك والممتلكات بالجملة... لكن اليوم الشعب ...مصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدوم!!
مصدوم من نُخَبِهِ وحسب، وأعراض صَدْمتِهِ تجَّلت بوضوح في هذه البهتة، تتصارع النخب أحزابا وجمعيات وتجمعاتُ نقاباتٍ ليلغي بعضها البعض ويسحق بعضها البعض وينهي بعضها البعض، وصاحب الشأن الشعب متفرج غائب، فلا هو جمهور ولا هو حكم!!
رجل الأمن الموكل له حفظ النظام وأمن الناس لم يعد آمنا على نفسه فضلا عن الآخرين، فهو الذي صار يخشى الانتقام أينما كان، وأصبح عرضة للاعتداء والاستفزاز وضحية فوضى الاعتصامات والاضرابات وعنف الشارع وكثرة الإرهاق، مما يجعله شديد التوتر وان بدا منضبطا, وهذا خطير يستحق إنذارا.
التُجّارُ وأصحاب المحال أثّرت فيهم حالة الفوضى وسيطر على قلوبهم الهلع و الخوف وغياب الثقة ودبت في نفوسهم الاضطرابات وكوابيس ألاكتئاب كوابيس تهدد الاقتصاد ولقمة العيش وهذا اخطر ويستحق الورقة الصّفراء
أما الورقة الحمراء فمن نصيب ساستنا العظام فرجل السياسة اليوم لا راحة له، إن كان في السلطة تطارده أشباح ارحل و إن كان في المعارضة تطارده لعنة حب السلطة بأي ثمن، وما بين أشباح ارحل ولعنة حب السلطة بأي ثمن، فصل جديد للحيرة والضّياع ومزيد الصدمات.
ما تعلَّمْناه هو أن الصّدمة تلغيها صدمةٌ اعنف منها، وما نحتاجه اليوم صدمةُ فقيه وخبير سياسة وحكيم وعاقل ورشيد وعادل وشديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد.
شديد يعيد للمظلوم حقّه وللعامل كرامته و للإدارة انضباطها وللأمن سيادته وللاقتصاد نهوضه وللسياسة أخلاقها ...وللإنسان اعتبارا وقدرا.
شديد كـــ الحاكم الذي يقول وبمنتهى القوة والمسؤولية لمن أَخَلَّ بكل القيم وأذل من كان في السلطة وأفسد أينما حل وزرع اليأس والملل وأصَابَ الاقتصاد بالشّلل إن يقول لهؤلاء جميعا ما يلي :
متى عرفتم العدالة أو القيم الإنسانية ومتى دافعتم عن الفقراء والضّعفاء والمعذّبين ومتى كانت لكم الغيرة على شرف وأعراض التونسيين ومتى دافعتم عن حقهم في الحياة ككل البشر، يا من ولدوا وعاشوا وسيموتون منحازين إلى الفساد والفاسدين لن تستطيعوا مصادرة حق الشرفاء في الوفاء لبلدهم والعمل بإخلاص للصالح العام.
هؤلاء يجب قمعهم ومصادرة حقّهم في التعبير والتَنظَم فجرائمهم ترتقي لجرائم الحرب بما أنهم أصبحوا يهددون الأمن والسلم الاجتماعي بالتحريض على التقاتل بل والشروع في ممارسته.
المفاوضات والتّحاور مع من لا يريد التحاور أصلا، يصبح عبثيا و مضيعة للوقت وإهدارا للمال وحرقا للأعصاب دون جدوى.
يا معشر حُكَّامنا، فاوضوا ألف عام وحاوروا مدى الدّهر وتنازلوا عن أرضكم عن عرضكم لن تنالوا رضاهم ولا رضا أسيادهم ممن يحركهم ويغطي على أفعالهم الشائنة ويدعمهم في السر والعلن لن تنالوا رضاهم اليوم... حتى لو تنازلتم عن السلطة .
أيّها الحكام قودوهم إلى المحاكم لتفصل في جرائمهم وتواطئهم مع مستبد الأمس وقاهر الشعب لسنين طويلة لاحقوهم بملفاتهم وتاريخهم الأظلم...إنّهم مستمرون!!
لقد تغوّلوا ولن يكفيَهم نشر الفوضى والخراب، فأخلاقهم وسلوكهم والمبادئ التي يؤمنون بها لن تمنعهم العدوان المباشر والانتقام حتى من الأطفال وتهديم البيوت وحرق الأرض وهتك ألعرض، لن يرتاح لهم بال حتى يعيدوا نَفْيَكُمْ وسجْنَكم وقهركم وينتقموا ممن انتفض و ثار.
يا معشر حكَّامنا هل فيكم رجل رشيد؟
ينال شرف الاعتراف بالجميل شرفَ تجريم المجرمين و لا يسكت عن ملفات فسادهم بالابتزاز وان يبدأ فورا بملاحقتهم من خلال ما ثبت و استنادا إلى ما تضمنته ملفاتهم ...أو ما تبقى منها؟؟
يا معشر حكامنا هل فيكم رجل شديد، يعيد للدولة هيبة وللبلاد مكانة وللحزين ابتسامة وللمواطن كرامة وللمظلوم عدلا وللظالم زجرا؟؟
اللهم إن البلد بلدك والأمن أمنك والعبد عبدك أَعْطِ عبدَك وحاكمنا حكمة لا تنتهي وصبرا لا ينقضي وقوة لا تَهِي. * لا تضعف*
سنظلّ نطرق ونطرق...ونطرق الباب و الشّباك والجدار لعلّنا نحرّر الكلمة المغتصبة ...كلمة الانتصار أو الاعتذار!
في العادة تحصل الصدمات أو الغثيان والاضطرابات النفسية وحالات الاختناق ..بعد الحروب والإبادات العرقية...فهل حقا حصلت حرب إبادة في تونس ؟ وهل انتهت؟

الحروب متعددة الأوجه والسّاحات وتتعدد أضرارها وانعكاساتها من حيث اختلاف الأسلحة وثقافة استعمالها.
ولعل إبادة الضمير والأخلاق التي انطلقت مع الاستعمار فضلا عن إبادة الشجر والبشر وسياسة الأرض المحروقة التي صَفّتْ روح المقاومة والمقاومين هي رأس الحربة في إحكام الخناق على الشعوب وتطهيرها وإضعاف روح الصمود والتحدّي فيها..وهي الأخطر.
لا يختلف اثنان في تَصَحّرِ بلادنا عبر التاريخ ومحاولة تغريبنا واستهداف أرضنا وعِرضِنا و ثقافتنا وطريقة عيشنا عن طريق الغريب الوافد المستعمر وابن البلد الرافد المستحمر ...وهذا الأمَرّ.
عاش التونسي ولم يعش معه الأمن يوما, ذاق الجوع و العري, ذاق الخصاصة والحرمان, ذاق مرارة البرد والحر على حد سواء...وَصَبَرْ، لكنّه تذمّر وانتفض لمّا انتهكت كرامته وعرضه ... وثار.
حصلت مواجهات طوال الشهر لإحداث تغيير وحصلت انفلاتات واعتداءات وغموض وخوف لم يرتق لمرتبة الخطر لم نشهد ساحة حرب تَضَعُ رؤوس الناس مقطوعة بالجملة على الطرق والأرصفة، لم نشهد أشلاء وأعضاء متناثرة في الشوارع، لم نشهد أطفالا ونساء مقتولين وَمُمَثَّلاً بهم، لم نشهد سلبا ونهبا للبنوك والممتلكات بالجملة... لكن اليوم الشعب ...مصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدوم!!
مصدوم من نُخَبِهِ وحسب، وأعراض صَدْمتِهِ تجَّلت بوضوح في هذه البهتة، تتصارع النخب أحزابا وجمعيات وتجمعاتُ نقاباتٍ ليلغي بعضها البعض ويسحق بعضها البعض وينهي بعضها البعض، وصاحب الشأن الشعب متفرج غائب، فلا هو جمهور ولا هو حكم!!
رجل الأمن الموكل له حفظ النظام وأمن الناس لم يعد آمنا على نفسه فضلا عن الآخرين، فهو الذي صار يخشى الانتقام أينما كان، وأصبح عرضة للاعتداء والاستفزاز وضحية فوضى الاعتصامات والاضرابات وعنف الشارع وكثرة الإرهاق، مما يجعله شديد التوتر وان بدا منضبطا, وهذا خطير يستحق إنذارا.
التُجّارُ وأصحاب المحال أثّرت فيهم حالة الفوضى وسيطر على قلوبهم الهلع و الخوف وغياب الثقة ودبت في نفوسهم الاضطرابات وكوابيس ألاكتئاب كوابيس تهدد الاقتصاد ولقمة العيش وهذا اخطر ويستحق الورقة الصّفراء
أما الورقة الحمراء فمن نصيب ساستنا العظام فرجل السياسة اليوم لا راحة له، إن كان في السلطة تطارده أشباح ارحل و إن كان في المعارضة تطارده لعنة حب السلطة بأي ثمن، وما بين أشباح ارحل ولعنة حب السلطة بأي ثمن، فصل جديد للحيرة والضّياع ومزيد الصدمات.
ما تعلَّمْناه هو أن الصّدمة تلغيها صدمةٌ اعنف منها، وما نحتاجه اليوم صدمةُ فقيه وخبير سياسة وحكيم وعاقل ورشيد وعادل وشديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد.
شديد يعيد للمظلوم حقّه وللعامل كرامته و للإدارة انضباطها وللأمن سيادته وللاقتصاد نهوضه وللسياسة أخلاقها ...وللإنسان اعتبارا وقدرا.
شديد كـــ الحاكم الذي يقول وبمنتهى القوة والمسؤولية لمن أَخَلَّ بكل القيم وأذل من كان في السلطة وأفسد أينما حل وزرع اليأس والملل وأصَابَ الاقتصاد بالشّلل إن يقول لهؤلاء جميعا ما يلي :
متى عرفتم العدالة أو القيم الإنسانية ومتى دافعتم عن الفقراء والضّعفاء والمعذّبين ومتى كانت لكم الغيرة على شرف وأعراض التونسيين ومتى دافعتم عن حقهم في الحياة ككل البشر، يا من ولدوا وعاشوا وسيموتون منحازين إلى الفساد والفاسدين لن تستطيعوا مصادرة حق الشرفاء في الوفاء لبلدهم والعمل بإخلاص للصالح العام.
هؤلاء يجب قمعهم ومصادرة حقّهم في التعبير والتَنظَم فجرائمهم ترتقي لجرائم الحرب بما أنهم أصبحوا يهددون الأمن والسلم الاجتماعي بالتحريض على التقاتل بل والشروع في ممارسته.
المفاوضات والتّحاور مع من لا يريد التحاور أصلا، يصبح عبثيا و مضيعة للوقت وإهدارا للمال وحرقا للأعصاب دون جدوى.
يا معشر حُكَّامنا، فاوضوا ألف عام وحاوروا مدى الدّهر وتنازلوا عن أرضكم عن عرضكم لن تنالوا رضاهم ولا رضا أسيادهم ممن يحركهم ويغطي على أفعالهم الشائنة ويدعمهم في السر والعلن لن تنالوا رضاهم اليوم... حتى لو تنازلتم عن السلطة .
أيّها الحكام قودوهم إلى المحاكم لتفصل في جرائمهم وتواطئهم مع مستبد الأمس وقاهر الشعب لسنين طويلة لاحقوهم بملفاتهم وتاريخهم الأظلم...إنّهم مستمرون!!
لقد تغوّلوا ولن يكفيَهم نشر الفوضى والخراب، فأخلاقهم وسلوكهم والمبادئ التي يؤمنون بها لن تمنعهم العدوان المباشر والانتقام حتى من الأطفال وتهديم البيوت وحرق الأرض وهتك ألعرض، لن يرتاح لهم بال حتى يعيدوا نَفْيَكُمْ وسجْنَكم وقهركم وينتقموا ممن انتفض و ثار.
يا معشر حكَّامنا هل فيكم رجل رشيد؟
ينال شرف الاعتراف بالجميل شرفَ تجريم المجرمين و لا يسكت عن ملفات فسادهم بالابتزاز وان يبدأ فورا بملاحقتهم من خلال ما ثبت و استنادا إلى ما تضمنته ملفاتهم ...أو ما تبقى منها؟؟
يا معشر حكامنا هل فيكم رجل شديد، يعيد للدولة هيبة وللبلاد مكانة وللحزين ابتسامة وللمواطن كرامة وللمظلوم عدلا وللظالم زجرا؟؟
اللهم إن البلد بلدك والأمن أمنك والعبد عبدك أَعْطِ عبدَك وحاكمنا حكمة لا تنتهي وصبرا لا ينقضي وقوة لا تَهِي. * لا تضعف*
سنظلّ نطرق ونطرق...ونطرق الباب و الشّباك والجدار لعلّنا نحرّر الكلمة المغتصبة ...كلمة الانتصار أو الاعتذار!




Sonia Mbarek - زهر الليمون
Commentaires
5 de 5 commentaires pour l'article 57578