صح النوم... ظهر دستور مصر فأين دستوركم؟



د. خالد الطراولي
[رئيس حركة اللقـــاء]




كلما ألقيت بناظري إلى المجلس التأسيسي إلا وانتابني شعور مزدوج، الفرحة والفخر بأننا في عهد ديمقراطي ونواب شرعيون وحركية جميلة تنبئ بأن عهد الفكر الواحد والحزب الواحد والسيد الواحد قد انتهى وولى غير مأسوف عليه، وفي نفس الوقت تشعر باشمئزاز وقرف من بعض المستويات الهزيلة والحوارات الهامشية وضعف المردود والتباطئ المثير وخاصة غياب النواب...
دستور مصر قد حظر ولنا له عودة، ورغم الأحوال الصعبة التي تمر بها البلاد وما ينتظرها من تحديات وما يلف مواعيدها القادمة من خطورة، فقد قدمت مسودته.
ثورة مصر جاءت من بعد ثورتنا، وديمقراطيتهم حلت بعد ديمقراطيتنا، كنا السابقين في كل شيئ والعالم كله يشهد بريادتنا، ولكن لعله تعثرنا حيث لا يجب السقوط وتلكأنا حيث لا يجب التردد.

سادتي النواب إن مصير البلاد بأيديكم إنجازا وإسراعا، رمزا ومضمونا، وما يقع من هنا وهناك، في سليانة وغير سليانة يضع المسؤولية عليكم كاملة. البلاد في حاجة إلى استقرار وأمن اجتماعي، البلاد على كف عفريت وقوى الظلام ومراكز القوى والنفوذ المطاح بها، بالمرصاد لأي غفلة لأي سقطة لأي ترد وتلكئ وضباب، والطموحات الشخصية والسياسوية المقيتة تضرب على الأبواب، وأشباه الثوار يتقدمون الركب والمتزلفون الجدد والمنافقون بدون يافطة يجوبون الشوارع والأسواق ويقفون على باب السلطان، هذه تونس في مرحلة انتقالية حاسمة وخطيرة...
البلاد تريد دستورا في أقرب الأوقات وانتخابات تعطي الشرعية لمدة طويلة لمن تحصل عليها وتمده بالوقت الكافي لإحداث القفزة النوعية والكمية التي تحتاجها البلاد.
إن الوعي بضرورة الإسراع في إنجاز الدستور هو الخطوة الأولى لبناء تونس الجديدة، وغياب الوعي بهذا يجعلكم سادتي النواب تحملون نصيبا وافرا مما يحدث في البلاد ومما ينتظرها من صعوبات في قادم الأيام.




Commentaires


5 de 5 commentaires pour l'article 57317

Sdiri  (Canada)  |Samedi 01 Decembre 2012 à 17h 09m |           
@khaled ettarawli

لما تكتب أن "دستور مصر قد حظر ولنا عودة"، ثم لا تعود بعدها إلى تناول هذا الموضوع فكأنك تزحلق خبرا المُراد منه نقد الأداء المتباطئ للمجلس التأسيسي. لو فرضنا أنني كتبت لك في أول السطر ملاحظة على خطأ الضاء التي لا تُشال في كلمة "حضر"، ثم أكتب بعدها ولنا عودة... فإنك سوف تقرأ تعليقي إلى الآخر وأنت تبحث عن هذه العودة، ثم لم تجدها.

من ناحية أُخرى، ألوم عادة مُتدخل بسيط على نقل هذا الخبر. لكن عندما تنقله أنت وأعتقد أنك إنسان مثقف ومطلع على الأخبار بما فيه الكفاية، فكيف يفوتُك أن الدستور المصري الجديد، الذي خرجت منه أخيرا المسودة النهائية، كان من المفروض أن تنتهي منه الجمعية التأسيسية قبل الإنتخابات الرئاسية الماضية يعني مُتأخر بستة أشهر على الأقل ولن يتم المصادقة عليه إلا بعد عرضه على الرئيس المصري ثم استفتاء الشعب عليه.

على كل حال، يا سيد خالد، ليست هذه المرة الأولى التي أنتقد فيها طريقة نقلك للأخبار على باب نات خلال هذا الأسبوع

http://www.babnet.net/festivaldetail-57138.asp

ولكنني سأعتبر أنك لا زلت جديدا وتتعلم وأتمنى عدم لا تكرارها في المستقبل. كما أتمنى أيضا أن تقع مراجعة نص الخبر من طرف زميل آخر يجيد اللغة العربية على الأقل.

شكرا على تحليلك عن الصعوبات التي حصلت في البلاد ولكن لا أعتقد أن غياب الدستور أو التأخر في كتابته هو السبب. لأن الذين يُحركون تلك الأحداث ومن ورائهم الشيطان الأكبر سيضلون على تلك السيرة حتى لو كُتب الدستور ووقعت الإنتخابات. لأنهم يعلمون جيدا أنهم سيهزمون ديمقراطيا ولا سبيل لديهم إلا إسقاط الحاكم النهضاوي من خلال الفوضي التي يُحدثها البائسون المحرومون الذين لا يفهمون أن التغيير لا يتحقق بعصا سحرية.

Wildelbled  (United States)  |Vendredi 30 Novembre 2012 à 17h 19m |           
ليعلم الجميع أنأول دستور للجمهوريه التونسيه دامت مداولاته من الثامن من أفريل سته وخمسين إلى يوم إعلانه أول جوان تسعه وخمسين،الفرق هو أن التدخلات كانت كلها تحظرا و وطنيه،اليوم التدخلات كلها انحطاط أخاق وحسابات خاصه،وثورة شعب يلعب بها مثل كره بين أقدام القصاص وكريفه وأمثالهما وهم ذوي عدد لايستهان به، لاوطنه ولامسؤوليه إنما حسابات شخصيه

Observateur  (Canada)  |Vendredi 30 Novembre 2012 à 15h 50m |           
@nahinaho: ton idée est assez originale, 7louwa barcha

Nahinaho  (Tunisia)  |Vendredi 30 Novembre 2012 à 11h 17m |           
@ observer = هناك حل عربي طريف على النحو التالي
نحن طالما نادينا دهان لدهن المنزل مثلا فهو يطالب ب30 دينارا في اليوم مثلا كأجرة يومية . عند الموافقة يبدأ العمل في اليومين الأولين بصفة جدية وبإخلاص ثم يبدأ يكركر ويبروط لكي يمضي في
مدة شهر بينما إنهاؤه بإخلاص لا يتطلب أكثر من أسبوع أو 10 أيام , لذا يتكلف العمل ب900 دينار على أساس 30 يوما , لكن لما يتفاهم صاحب المنزل مع الدهان بالياطاش أي [اجرة جملية لكامل العمل بقطع النظر عن مدة إنجازه يمكن التفاهم بأجرة 500 دينار بالياطاش . وهكذا يربح الطرفان صاحب المنزل والدهان الذي سينهي العمل بسرعة لينتقل إلى عمل آخر . واضح ؟ لذا ماذا لو يقع التفاهم مع هِؤلاء الأعضاء بالياطاش ههه أي نقول لهم من الواضح أنكم ستنهون الدستور في الخريف
المقبل في سبتمبر مثلا . لذا إزربوا أرواحكم وكملوا في ماي أو جوان . وخوذوا أجرة حتى سبتمبر ما عليش . ريحونا فيسع برك , وامضوا بقية الوقت في عطلة ودعونا نسرع الإنتخابات . ودمتم

م العمل

AlHawa  (Germany)  |Vendredi 30 Novembre 2012 à 10h 56m | Par           
كان يجب إنتخابات لغرفة تشريعية مؤقتة تهتم بكل الأمور التشريعية و مراقبة الحكومة! و بذلك كان سيتفرغ المجلس التأسيسي لمهمته الأولى و في الوقت الحالي الغير وحيدة و هي الدستور! إذا لم يعد يستطيع الشعب الإنتظار عليه بالمطالبة بالتسريع في الإنتخابات التشريعية حيث ينبثق برلمان يهتم بشؤون البلاد دون أن يلغي المجلس التأسيسي و لكن يتولد منه حكومة دائمة مدة حكمها الخمس سنوات! و عند إنهاء المجلس التأسيسي عمله ينتخب الشعب رئيس البلاد حسب الدستور و بالصلاحيات المتفق عليها! و بذلك ننتهي من الحكومة المؤقتة و نتخلص من عبئ كتابة الدستور و تتواصل الحياة التشريعية! طبعا هذا كله بقانون إنتخابي جديد أكثر صرامة و بدون إحتساب البواقي