كريم السليتي
هل أصبح قدرا على التونسيين أن يستيقظوا كل صباح على مصيبة ، مرة أخلاقية و مرة أمنية و مرة إعلامية و مرة حقوقية؟ تتالى المصائب و الهدف واحد، وأد الثورة و العودة لمربع الجهل و الفساد و الإفساد. و في خضم كل هذا حكومتنا العتيدة لا تحرك ساكنا، تتفرج من بعيد و كأن الشأن لا يعنيها و لا يعني الشعب التونسي.
آخر هذه المصائب على الثورة، كانت بلا شك فتح المجال أمام اللصوص و أرباب الفساد و الظلم و أبرز أعمدة النظام البائد
للدفاع عن أنفسهم و محاولة خديعة الشعب من جديد. لا أستغرب شخصيا أن يفتح المجال مستقبلا لليلى و بلحسن الطرابلسي للتوجه برسائل للتونسيين، بل لا أستغرب أن يقوم غربان الإعلام بالدفاع عن ولي نعمتهم الرئيس الفار و أن يقوموا بالطلب من الشعب أن ينسى جميع الجرائم و المآسي التي سببها و أن يعود معززا مكرما إلى تونس أو أن يسترجع أملاكه المُصادرة.
إن استضافة قناة الطرابلسية لأحد أرباب الفساد في تونس و تصويره في صورة الضحية و إعطاؤه الفرصة للتواصل مع الشعب الذي ثار ضده و ضد فساده، هو خيانة للوطن و لأمنه و استقراره، ومدعاة لتهييج الشارع التونسي و عودة الوطن لمربع العنف والعنف المضاد. بث مقابلة مع اللص و الفاسد الكبير المدعو سليم شيبوب هو في الحقيقة دعوة مبطنة للتونسيين للعودة إلى التظاهر و الاعتصام على خلفية عودة تجمع الفاسدين من الباب الكبير.
إن غربان الإعلام أثبتوا أن إيمانهم بأولياء نعمتهم لا يتزحزح، لقد أثبتوا إخلاصهم ووفاء الكلاب لأربابهم، الذين فتحوا لهم المجال واسعا ليبرزوا ويشتهروا و يكونوا الثروات من المال الفاسد، بعد أن كانوا نكرات يلفح الجهل عقولهم ويحك الفقر جلودهم.
و لكن ليس الذنب ذنب الغربان وحدهم، لأن الطبيعة لا تحتمل الفراغ. فالحكومة الثورية الشرعية العتيدة المنبثقة عن إرادة الشعب ، ميتة ومتجمدة. هل سمعتم بها تعتقل تجمعيا ظالما أو وزيرا مرتشيا، أو رجل أعمال فاسد، بل إن بعض هؤلاء الفاسدين يهدد أمن الدولة و المواطنين ويقوض سلطة القانون و القضاء و الأمن و لم نر الحكومة تبدي حتى موقفا من ذلك.
بل صارت كرامتنا كتونسيين في التراب بعد أن أصبح رئيس البلاد يعتذر باسمنا لكل من هب و دب من سيئي السمعة و الأخلاق و الشرف. كل هذا التقصير جعل الأقزام تتجرأ على العمالقة و جعل الفاسدين يستأسدون من جديد بعد سنوات من الاختباء و العيش في الخفاء.
إننا لم نر الحكومة تظهر شوكتها و حزمها إلا مع الضعفاء من الشباب السلفي الورع أو مع شباب بعض الأحياء الشعبية الفقيرة، حيث يزج بهم في السجون دون محاكمات لمدة تتجاوز نصف السنة، تعذبهم، تمتهن كرامتهم، و حتى تقتلهم بالرصاص حينا أو بالإهمال حينا آخر.
إن بناء تونس، لا يتم بالانشغال فقط وراء نسب النمو و إهمال بناء مجتمع قوامه الأخلاق و القيم و العلم و المعرفة، إن ترك المجال لغربان الصحافة و تجار حقوق الإنسان و الرويبضة من الجهلة ليقودوا الرأي العام و يبثوا سموم فساد أخلاقهم و عقائدهم و انهزامهم الحضاري، من شأنه أن يؤثر تأثيرا سلبيا عميقا على الأطفال و الشباب و المجتمع بصفة عامة. لتصبح قيم الانتهازية واللصوصية و ثقافة الفساد الأخلاقي و المالي هي الرائجة وهي المعيار لقياس التونسي الناجح من الفاشل. و لكن لقد أسمعت لو ناديت حيًّا .... ولكن لا حياة لمن تنادي
كاتب و محلل سياسي
هل أصبح قدرا على التونسيين أن يستيقظوا كل صباح على مصيبة ، مرة أخلاقية و مرة أمنية و مرة إعلامية و مرة حقوقية؟ تتالى المصائب و الهدف واحد، وأد الثورة و العودة لمربع الجهل و الفساد و الإفساد. و في خضم كل هذا حكومتنا العتيدة لا تحرك ساكنا، تتفرج من بعيد و كأن الشأن لا يعنيها و لا يعني الشعب التونسي.
آخر هذه المصائب على الثورة، كانت بلا شك فتح المجال أمام اللصوص و أرباب الفساد و الظلم و أبرز أعمدة النظام البائد
للدفاع عن أنفسهم و محاولة خديعة الشعب من جديد. لا أستغرب شخصيا أن يفتح المجال مستقبلا لليلى و بلحسن الطرابلسي للتوجه برسائل للتونسيين، بل لا أستغرب أن يقوم غربان الإعلام بالدفاع عن ولي نعمتهم الرئيس الفار و أن يقوموا بالطلب من الشعب أن ينسى جميع الجرائم و المآسي التي سببها و أن يعود معززا مكرما إلى تونس أو أن يسترجع أملاكه المُصادرة.إن استضافة قناة الطرابلسية لأحد أرباب الفساد في تونس و تصويره في صورة الضحية و إعطاؤه الفرصة للتواصل مع الشعب الذي ثار ضده و ضد فساده، هو خيانة للوطن و لأمنه و استقراره، ومدعاة لتهييج الشارع التونسي و عودة الوطن لمربع العنف والعنف المضاد. بث مقابلة مع اللص و الفاسد الكبير المدعو سليم شيبوب هو في الحقيقة دعوة مبطنة للتونسيين للعودة إلى التظاهر و الاعتصام على خلفية عودة تجمع الفاسدين من الباب الكبير.
إن غربان الإعلام أثبتوا أن إيمانهم بأولياء نعمتهم لا يتزحزح، لقد أثبتوا إخلاصهم ووفاء الكلاب لأربابهم، الذين فتحوا لهم المجال واسعا ليبرزوا ويشتهروا و يكونوا الثروات من المال الفاسد، بعد أن كانوا نكرات يلفح الجهل عقولهم ويحك الفقر جلودهم.
و لكن ليس الذنب ذنب الغربان وحدهم، لأن الطبيعة لا تحتمل الفراغ. فالحكومة الثورية الشرعية العتيدة المنبثقة عن إرادة الشعب ، ميتة ومتجمدة. هل سمعتم بها تعتقل تجمعيا ظالما أو وزيرا مرتشيا، أو رجل أعمال فاسد، بل إن بعض هؤلاء الفاسدين يهدد أمن الدولة و المواطنين ويقوض سلطة القانون و القضاء و الأمن و لم نر الحكومة تبدي حتى موقفا من ذلك.
بل صارت كرامتنا كتونسيين في التراب بعد أن أصبح رئيس البلاد يعتذر باسمنا لكل من هب و دب من سيئي السمعة و الأخلاق و الشرف. كل هذا التقصير جعل الأقزام تتجرأ على العمالقة و جعل الفاسدين يستأسدون من جديد بعد سنوات من الاختباء و العيش في الخفاء.
إننا لم نر الحكومة تظهر شوكتها و حزمها إلا مع الضعفاء من الشباب السلفي الورع أو مع شباب بعض الأحياء الشعبية الفقيرة، حيث يزج بهم في السجون دون محاكمات لمدة تتجاوز نصف السنة، تعذبهم، تمتهن كرامتهم، و حتى تقتلهم بالرصاص حينا أو بالإهمال حينا آخر.
إن بناء تونس، لا يتم بالانشغال فقط وراء نسب النمو و إهمال بناء مجتمع قوامه الأخلاق و القيم و العلم و المعرفة، إن ترك المجال لغربان الصحافة و تجار حقوق الإنسان و الرويبضة من الجهلة ليقودوا الرأي العام و يبثوا سموم فساد أخلاقهم و عقائدهم و انهزامهم الحضاري، من شأنه أن يؤثر تأثيرا سلبيا عميقا على الأطفال و الشباب و المجتمع بصفة عامة. لتصبح قيم الانتهازية واللصوصية و ثقافة الفساد الأخلاقي و المالي هي الرائجة وهي المعيار لقياس التونسي الناجح من الفاشل. و لكن لقد أسمعت لو ناديت حيًّا .... ولكن لا حياة لمن تنادي
كاتب و محلل سياسي




Fayza Ahmed - أقول ايه
Commentaires
23 de 23 commentaires pour l'article 57096