منجي المازني
فوجئت يوم الجمعة 16 نوفمبر بخبر وفاة الشاب السلفي على إثر إضراب جوع استمر لأكثر من خمسين يوما. وبعد يومين توفي شاب آخر بنفس السبب. ولقد تحسرت وتألمت كثيرا لما حدث لهذين الشابين. وتملكني الحزن والغضب في نفس الوقت. فهل هانت علينا أرواحنا وأرواح شبابنا وتبلد إحساسنا حتى أصبحنا لا نهتم ولا نبالي بالجوع وبالمعاناة حتى الموت ؟ فما هذا الظلم وما هذه اللامبالاة تجاه النفس البشرية؟ ألم نخض ثورة على الظلم والاستبداد والاستهتار بحقوق المظلومين والمستضعفين ؟ فلماذا نعود اليوم ونستكين إلى نفس الأساليب التي كنا نندد بها ونخوض المعارك وكل أنواع الاحتجاجات من أجل محاربتها ؟ لماذا تتحجر قلوبنا في بعض المواقف ونسكت ونسهو ونغفل أو نتغافل عما كنا نستنكره بالأمس القريب؟
لقد فشلت الحكومة ووزارة العدل في إيجاد حل ومخرج لهذه الحالة وفشلت الرئاسة وفشل مجلس التأسيسي وفشلت حركة النهضة وفشلت الترويكا وفشلت كل الأحزاب وفشل كل مسؤول خرج من رحم الثورة في
إيجاد حل ودي ومرضي يحفظ الحقوق لكل الأطراف ولكل المتهمين.
لقد قامت الثورة من أجل استرجاع الحقوق المغتصبة وتسليمها لأصحابها أيا كانوا وعلى أي مذهب كانوا ولم تقم من أجل إعطاء الحقوق للبعض دون بعض. لقد قامت الثورة من أجل رد الاعتبار للإنسان وتكريمه وإيلائه العناية والاحترام اللائقين به كإنسان. قال الله تعالى ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا . مرت جنازة بالرسول صلى الله عليه وسلم فقام فقيل له إنها جنازة يهودي، فقال : أليست نفسا . بهذه الأخلاق الربانية يجب أن نتعامل فيما بيننا ونعامل بعضنا البعض. فلماذا عندما قام عضوان من المجلس التأسيسي بإضراب جوع استعراضي من أجل إطلاق سراح بعض الموقوفين المتهمين بتهم مماثلة لتهم السلفيين انبرت المعارضة الممثلة في المجلس التأسيسي ووسائل الإعلام للدفاع عن الموقوفين والمضربين عن الطعام ؟ ولماذا استجابت الحكومة بسرعة لطلبهم ( بعد بضعة أيام من الإضراب ) وأفرجت عن الموقوفين في انتظار استكمال البحث ؟ ولماذا لم تستجب الحكومة لطلب السلفيين المضربين ولم تفرج عنهم في انتظار استكمال البحث أم أن السلفيين لا بواكي لهم ؟ وهل المجلس التأسيسي هو منتخب لأجل الدفاع عن كل التونسيين أم هو منتخب لأجل القيام بإضراب جوع لفائدة فئة دون فئة ؟ فلماذا هذا التعامل بمكيالين من طرف أول مؤسسة منتخبة في هذه البلاد ؟
نعرف أن بعض السلفيين المتشددين أخطأوا عندما هاجموا بعض المقرات السيادية للدولة وعندما حاولوا الحط من قيمة مؤسسات الدولة. ولكن البعض منهم يقول أنه لا ناقة لهم ولا جمل في أحداث العنف هذه وأنه لم تثبت إدانتهم بأدلة ثابتة وأدخلوا السجون بغير جرم اقترفوه. عند ذلك يلجأ البعض ممن يظنون أنفسهم مظلومين إلى الخيارات الصعبة والشاقة على النفس كالدخول في إضراب جوع. ولا أعتقد أن يلجأ إلى إضراب جوع من تورط في أحداث عنف بأدلة قاطعة لأن الذي يمارس العنف يستعرض قوته ويفتخر بها ويريد أن يحقق مطالبه وكل ما يفكر فيه عن طريق القوة والعنف في حين يلجأ إلى الإضراب عادة كل الذين يعتقدون بأنهم ظلموا وبعد استنفاد كل الوسائل القانونية المشروعة لنيل حقوقهم واسترجاع حريتهم.
في حدود علمي يلجأ إلى حل إضراب الجوع عندما يجد المتهمون أنفسهم في بيئة تنعدم فيها الحرية تماما ويتعرضون فيها لأبشع أنواع الاضطهاد والإهانة كما يحدث لإخواننا الأسرى الفلسطينيين في زنزانات الكيان الصهيوني الغاصب. أما في تونس فنحن في ثورة والحال غير الحال وما عدنا نسمع بالممارسات الوحشية واللا إنسانية عند وأثناء الاعتقال. ولكن مازال هناك العديد من الممارسات الغير لائقة وبعض الظروف السيئة والتي لا تليق بالثورة. وهذه الظروف والممارسات يمكن استيعابها والصبر عليها. وإنما جعل الصبر لمثل هذه الظروف. ولقد أفتى الشيخ البشير بن حسن بتحريم إضراب الجوع. ولكن هل إذا أصر بعض أبنائنا على هذا الإضراب فهل نتركهم يموتون جوعا؟
يمكن لسلطة الإشراف أن تخطأ ولكن إذا وصل إضراب الجوع إلى حدود أسبوعين يجب أن تطلق كل المصالح المعنية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام صفارات الإنذار ويجب أن تطرق كل الحلول الممكنة حتى تعذر في الموقوفين أمام الله وأمام الرأي العام وإلا فلا ثورة أنجزنا ولا دينا اتبعنا. فبماذا يمكن أن تجيب الحكومة بعد هذه المصيبة ؟ فهل بإمكانها هذه المرة أن تلقي باللائمة على المعارضة وعلى قوى الثورة المضادة ؟
بعد ذلك يجب أن نخرج هذه المسائل الإنسانية من الحسابات والتجاذبات السياسية وأن لا ننطلق منها لننصب لبعضنا البعض فخاخا. فما معنى أن تشن بعض قوى المعارضة والممثلة في المجلس التشريعي حربا إعلامية شديدة وشرسة على السلفيين ثم تأتي بعد ذلك وتتباكى على الضحايا وتهاجم الحكومة وتتهمها بالتقصير وبالتسبب في موت مواطنين تونسيين. فأين أنت أيتها المعارضة طيلة هذه المدة ؟ ولماذا لم تحسسي الرأي العام بهذا الإضراب منذ بدايته ؟ ولماذا لم تطلبي من المجلس التأسيسي أن يعقد جلسة استثنائية للغرض ؟ ولا تقولي إنني لم أسمع ولم أعلم بالخبر إلا أخيرا وإلا ستكون المصيبة أعظم. لقد ارتكبت الحكومة خطأ فادحا وارتكبت المعارضة خطأ فادحا أيضا وأخطأت كل مؤسسات المجتمع المدني عندما تركوا أنفس تموت أمام أعينهم دون أن يحركوا ساكنا. فليتحمل كل طرف خطأه. وهناك فرق كبير بين أن يسقط قتلى في مواجهات بين رجال الأمن ومتظاهرين يحتجون باستعمال القوة وبين أن يموت شباب في إضراب جوع والناس يتفرجون عليهم طيلة أكثر من خمسين يوم. لقد نطق بعض رموز المعارضة بالحق عندما قالوا كلنا أخطأنا فالرجوع إلى الحق فضيلة. وأين الإعلام من كل هذا؟ فلماذا لم تغط وسائل الإعلام هذا الإضراب منذ بدايته. فلو كانت هناك تغطية للحدث لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه. نحن لا نريد من الإعلام أن يتخصص في مهاجمة الحكومة بل نريد منه أن يبصرها بدرجة أولى بعيوبها ويساهم في تحسين أدائها.
وفي الأخير نود أن ينهض الشعب بكل مكوناته من جديد ويكون على استعداد دائم لمراقبة ومحاصرة كل التجاوزات والممارسات اللا إنسانية في حق كل تونسي وفي حق كل إنسان بمعزل عن دينه وحزبه وعرقه ولونه وفصله. قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ولقد عرفتنا هذه الفاجعة الأليمة أن الحكومة وإن جاءت من رحم الثورة ومن رحم المعاناة فهي ليست معصومة وأن الثورة مازالت في بدايتها ومازال أمامنا الكثير من الوقت للتغلب على بعض السلوكيات السلبية المدفونة في لا وعينا وفي لا شعورنا.
رحم الله الفقيدين رحمة واسعة ورزق أهاليهما وذويهما جميل الصبر والسلوان وغفر لنا جميعا على ما فرطنا في حقوق إخواننا وأبنائنا.
فوجئت يوم الجمعة 16 نوفمبر بخبر وفاة الشاب السلفي على إثر إضراب جوع استمر لأكثر من خمسين يوما. وبعد يومين توفي شاب آخر بنفس السبب. ولقد تحسرت وتألمت كثيرا لما حدث لهذين الشابين. وتملكني الحزن والغضب في نفس الوقت. فهل هانت علينا أرواحنا وأرواح شبابنا وتبلد إحساسنا حتى أصبحنا لا نهتم ولا نبالي بالجوع وبالمعاناة حتى الموت ؟ فما هذا الظلم وما هذه اللامبالاة تجاه النفس البشرية؟ ألم نخض ثورة على الظلم والاستبداد والاستهتار بحقوق المظلومين والمستضعفين ؟ فلماذا نعود اليوم ونستكين إلى نفس الأساليب التي كنا نندد بها ونخوض المعارك وكل أنواع الاحتجاجات من أجل محاربتها ؟ لماذا تتحجر قلوبنا في بعض المواقف ونسكت ونسهو ونغفل أو نتغافل عما كنا نستنكره بالأمس القريب؟
لقد فشلت الحكومة ووزارة العدل في إيجاد حل ومخرج لهذه الحالة وفشلت الرئاسة وفشل مجلس التأسيسي وفشلت حركة النهضة وفشلت الترويكا وفشلت كل الأحزاب وفشل كل مسؤول خرج من رحم الثورة في
إيجاد حل ودي ومرضي يحفظ الحقوق لكل الأطراف ولكل المتهمين. لقد قامت الثورة من أجل استرجاع الحقوق المغتصبة وتسليمها لأصحابها أيا كانوا وعلى أي مذهب كانوا ولم تقم من أجل إعطاء الحقوق للبعض دون بعض. لقد قامت الثورة من أجل رد الاعتبار للإنسان وتكريمه وإيلائه العناية والاحترام اللائقين به كإنسان. قال الله تعالى ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا . مرت جنازة بالرسول صلى الله عليه وسلم فقام فقيل له إنها جنازة يهودي، فقال : أليست نفسا . بهذه الأخلاق الربانية يجب أن نتعامل فيما بيننا ونعامل بعضنا البعض. فلماذا عندما قام عضوان من المجلس التأسيسي بإضراب جوع استعراضي من أجل إطلاق سراح بعض الموقوفين المتهمين بتهم مماثلة لتهم السلفيين انبرت المعارضة الممثلة في المجلس التأسيسي ووسائل الإعلام للدفاع عن الموقوفين والمضربين عن الطعام ؟ ولماذا استجابت الحكومة بسرعة لطلبهم ( بعد بضعة أيام من الإضراب ) وأفرجت عن الموقوفين في انتظار استكمال البحث ؟ ولماذا لم تستجب الحكومة لطلب السلفيين المضربين ولم تفرج عنهم في انتظار استكمال البحث أم أن السلفيين لا بواكي لهم ؟ وهل المجلس التأسيسي هو منتخب لأجل الدفاع عن كل التونسيين أم هو منتخب لأجل القيام بإضراب جوع لفائدة فئة دون فئة ؟ فلماذا هذا التعامل بمكيالين من طرف أول مؤسسة منتخبة في هذه البلاد ؟
نعرف أن بعض السلفيين المتشددين أخطأوا عندما هاجموا بعض المقرات السيادية للدولة وعندما حاولوا الحط من قيمة مؤسسات الدولة. ولكن البعض منهم يقول أنه لا ناقة لهم ولا جمل في أحداث العنف هذه وأنه لم تثبت إدانتهم بأدلة ثابتة وأدخلوا السجون بغير جرم اقترفوه. عند ذلك يلجأ البعض ممن يظنون أنفسهم مظلومين إلى الخيارات الصعبة والشاقة على النفس كالدخول في إضراب جوع. ولا أعتقد أن يلجأ إلى إضراب جوع من تورط في أحداث عنف بأدلة قاطعة لأن الذي يمارس العنف يستعرض قوته ويفتخر بها ويريد أن يحقق مطالبه وكل ما يفكر فيه عن طريق القوة والعنف في حين يلجأ إلى الإضراب عادة كل الذين يعتقدون بأنهم ظلموا وبعد استنفاد كل الوسائل القانونية المشروعة لنيل حقوقهم واسترجاع حريتهم.
في حدود علمي يلجأ إلى حل إضراب الجوع عندما يجد المتهمون أنفسهم في بيئة تنعدم فيها الحرية تماما ويتعرضون فيها لأبشع أنواع الاضطهاد والإهانة كما يحدث لإخواننا الأسرى الفلسطينيين في زنزانات الكيان الصهيوني الغاصب. أما في تونس فنحن في ثورة والحال غير الحال وما عدنا نسمع بالممارسات الوحشية واللا إنسانية عند وأثناء الاعتقال. ولكن مازال هناك العديد من الممارسات الغير لائقة وبعض الظروف السيئة والتي لا تليق بالثورة. وهذه الظروف والممارسات يمكن استيعابها والصبر عليها. وإنما جعل الصبر لمثل هذه الظروف. ولقد أفتى الشيخ البشير بن حسن بتحريم إضراب الجوع. ولكن هل إذا أصر بعض أبنائنا على هذا الإضراب فهل نتركهم يموتون جوعا؟
يمكن لسلطة الإشراف أن تخطأ ولكن إذا وصل إضراب الجوع إلى حدود أسبوعين يجب أن تطلق كل المصالح المعنية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام صفارات الإنذار ويجب أن تطرق كل الحلول الممكنة حتى تعذر في الموقوفين أمام الله وأمام الرأي العام وإلا فلا ثورة أنجزنا ولا دينا اتبعنا. فبماذا يمكن أن تجيب الحكومة بعد هذه المصيبة ؟ فهل بإمكانها هذه المرة أن تلقي باللائمة على المعارضة وعلى قوى الثورة المضادة ؟
بعد ذلك يجب أن نخرج هذه المسائل الإنسانية من الحسابات والتجاذبات السياسية وأن لا ننطلق منها لننصب لبعضنا البعض فخاخا. فما معنى أن تشن بعض قوى المعارضة والممثلة في المجلس التشريعي حربا إعلامية شديدة وشرسة على السلفيين ثم تأتي بعد ذلك وتتباكى على الضحايا وتهاجم الحكومة وتتهمها بالتقصير وبالتسبب في موت مواطنين تونسيين. فأين أنت أيتها المعارضة طيلة هذه المدة ؟ ولماذا لم تحسسي الرأي العام بهذا الإضراب منذ بدايته ؟ ولماذا لم تطلبي من المجلس التأسيسي أن يعقد جلسة استثنائية للغرض ؟ ولا تقولي إنني لم أسمع ولم أعلم بالخبر إلا أخيرا وإلا ستكون المصيبة أعظم. لقد ارتكبت الحكومة خطأ فادحا وارتكبت المعارضة خطأ فادحا أيضا وأخطأت كل مؤسسات المجتمع المدني عندما تركوا أنفس تموت أمام أعينهم دون أن يحركوا ساكنا. فليتحمل كل طرف خطأه. وهناك فرق كبير بين أن يسقط قتلى في مواجهات بين رجال الأمن ومتظاهرين يحتجون باستعمال القوة وبين أن يموت شباب في إضراب جوع والناس يتفرجون عليهم طيلة أكثر من خمسين يوم. لقد نطق بعض رموز المعارضة بالحق عندما قالوا كلنا أخطأنا فالرجوع إلى الحق فضيلة. وأين الإعلام من كل هذا؟ فلماذا لم تغط وسائل الإعلام هذا الإضراب منذ بدايته. فلو كانت هناك تغطية للحدث لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه. نحن لا نريد من الإعلام أن يتخصص في مهاجمة الحكومة بل نريد منه أن يبصرها بدرجة أولى بعيوبها ويساهم في تحسين أدائها.
وفي الأخير نود أن ينهض الشعب بكل مكوناته من جديد ويكون على استعداد دائم لمراقبة ومحاصرة كل التجاوزات والممارسات اللا إنسانية في حق كل تونسي وفي حق كل إنسان بمعزل عن دينه وحزبه وعرقه ولونه وفصله. قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ولقد عرفتنا هذه الفاجعة الأليمة أن الحكومة وإن جاءت من رحم الثورة ومن رحم المعاناة فهي ليست معصومة وأن الثورة مازالت في بدايتها ومازال أمامنا الكثير من الوقت للتغلب على بعض السلوكيات السلبية المدفونة في لا وعينا وفي لا شعورنا.
رحم الله الفقيدين رحمة واسعة ورزق أهاليهما وذويهما جميل الصبر والسلوان وغفر لنا جميعا على ما فرطنا في حقوق إخواننا وأبنائنا.




Fayza Ahmed - أقول ايه
Commentaires
8 de 8 commentaires pour l'article 56907