الناصر الرقيق
في هذا اليوم الأخير في زاكوبان كان يتوجب علينا أن نستيقظ باكرا ذلك لأننا سنغادر المدينة و بالفعل بعد أن تناولنا فطور الصباح كالعادة ودعنا العاملين بالفندق ثم توجهنا نحو مقر جريدة بودلنسكي حيث كان لنا الإجتماع الأخير مع فريق العمل و قد كان في هذا اليوم بالذات جميع الصحفيون موجودون بإعتبار أنه اليوم الذي تصدر فيه الجريدة.
و بعد أن قدمنا أنفسنا من جديد لفريق العمل نظرا لأن البعض منهم نلتقي به للمرة الأولى إنطلق النقاش حول محتوى العدد الصادر في هذا اليوم و الوقوف على بعض النقائص التي تضمنها ثم تم الإنتقال للحديث عن محتوى العدد القادم و تكليف كل صحفي بالموضوع الذي سيشتغل عليه و للإشارة فقد تضمن عدد اليوم من جريدة بودلنسكي المقالات التي كتبناها و أيضا الحوار الصحفي الذي قمنا به مع محافظ زاكوبان مع تعريف لنا حتى يتمكن القارئ المحلي من معرفتنا.
و للأمانة فإن جريدة بودلنسكي رغم أنها محلية إلا أن الإمكانيات التي تملكها تفوق الكثير من الصحف الوطنية في تونس و السبب في إعتقادي لا يعود لكثرة المال و لكن للنجاح الذي حققته على مدى عشرين سنة من العمل و السر في ذلك حسبما ما رأيت هو الجو الممتاز للعمل و الروح الإحترافية التي يتميز بها كل الصحفيين فالجميع يشتغل دون مركبات أو عقد أو ضغط أأول خوف من أي شيء و يكفي أن أشير إلى أن السيد يوراك و هو مؤسس و مالك الجريدة لم يتول في يوم من الأيام رئاسة التحرير التي كانت تسند دائما لغيره رغم كونه من أشهر الصحفيين في بولونيا كلها و هو لا يريد أن يكون سوى صحفي يقوم بشغله فقط و هذا يمكن أن يعطيكم فكرة عن سر النجاح.

غادرنا بعد ذلك مقر الجريدة متوجهين نحو كراكوف التي سنتناول فيها طعام الغداء قبل مواصلة الرحلة إلى العاصمة وارسو و أثناء مرورنا بالطريق أراد السيد يوراك المجاوزة و كان يسير بسرعة تفوق ما هو مسموح به بعشرة كيلومترات فأوقفه أعوان الأمن الذين لم تبدوا عليهم علامات الصرامة بل كانا يبتسمان لنا و قد أخبرهم السيد يوراك أني صحفي من تونس و أنا هنا للتدريب لقد كان تعاملهم معنا بكثير من الراحة و لم يكن مطلوب منهم أن يناقشوا كثيرا بل المطلوب هو القيام بعملهم و كفى و لكم المقارنة بما عندنا في الوطن.
وصلنا مدينة كراكوف على الساعة الثانية بعد الزوال أين توجهنا للفندق الذي يقيم فيه زملاء صحفيون من بورما هم أيضا جاؤوا للتدريب و ذلك لنضع الحقائب قبل التوجه للمطعم لتناول الغداء الذي فضّل السيد يوراك أن يكون مطعم هندي حتى ننوع في الأكل للإطلاع أكثر ما يمكن عن المطابخ الأخرى و خلال جلوسنا بالطاولة كان التنوع ظاهرا حيث أنه قد إجتمعنا من ثلاث قارات و هي إفريقيا و أوروبا و آسيا و هذا شيء ممتاز يظهر أن الشعوب مهما كان إنتماءها يمكنها أن تتعايش مع بعض لكن المشكلة تبقى في السياسة و حسابات السياسيين التي لا تنتهي.
إنتهينا من الغداء و توجهنا بعدها نحو المحطة حيث يجب علينا أن نستقل قطار وارسوا و أثناء الإنتظار قالت الآنسة ماجدة و هي المترجمة التي ترافقنا أنها تخجل من مثل هذه المحطات أمام الضيوف لأن قطاع السكة الحديدية يعتب من نقاط ضعف بولونيا لكن حقيقة لم ألحظ ذلك و قلت في نفسي إن كانت هي تخجل و محطات بلدها بهذا الشكل فما هو شعوري أنا لو كانت هي ضيفتي و نحن في إحدى محطات بلدي.
صعدنا القطار الذي إنطلق بنا نحو العاصمة وارسوا و بعد سفرة دامت ثلاثة ساعات وصلنا سالمين و الحمد لله و قد وجدنا السيد مارك بإنتظارنا و هو مدير هذا البرنامج التدريبي الممول من قبل جمعية روبرت شومان الذي أخذنا إلي فندق ibis أين سنقيم باقي خلال اليومين الأخيرين.
يتبع...
في هذا اليوم الأخير في زاكوبان كان يتوجب علينا أن نستيقظ باكرا ذلك لأننا سنغادر المدينة و بالفعل بعد أن تناولنا فطور الصباح كالعادة ودعنا العاملين بالفندق ثم توجهنا نحو مقر جريدة بودلنسكي حيث كان لنا الإجتماع الأخير مع فريق العمل و قد كان في هذا اليوم بالذات جميع الصحفيون موجودون بإعتبار أنه اليوم الذي تصدر فيه الجريدة.
و بعد أن قدمنا أنفسنا من جديد لفريق العمل نظرا لأن البعض منهم نلتقي به للمرة الأولى إنطلق النقاش حول محتوى العدد الصادر في هذا اليوم و الوقوف على بعض النقائص التي تضمنها ثم تم الإنتقال للحديث عن محتوى العدد القادم و تكليف كل صحفي بالموضوع الذي سيشتغل عليه و للإشارة فقد تضمن عدد اليوم من جريدة بودلنسكي المقالات التي كتبناها و أيضا الحوار الصحفي الذي قمنا به مع محافظ زاكوبان مع تعريف لنا حتى يتمكن القارئ المحلي من معرفتنا.
و للأمانة فإن جريدة بودلنسكي رغم أنها محلية إلا أن الإمكانيات التي تملكها تفوق الكثير من الصحف الوطنية في تونس و السبب في إعتقادي لا يعود لكثرة المال و لكن للنجاح الذي حققته على مدى عشرين سنة من العمل و السر في ذلك حسبما ما رأيت هو الجو الممتاز للعمل و الروح الإحترافية التي يتميز بها كل الصحفيين فالجميع يشتغل دون مركبات أو عقد أو ضغط أأول خوف من أي شيء و يكفي أن أشير إلى أن السيد يوراك و هو مؤسس و مالك الجريدة لم يتول في يوم من الأيام رئاسة التحرير التي كانت تسند دائما لغيره رغم كونه من أشهر الصحفيين في بولونيا كلها و هو لا يريد أن يكون سوى صحفي يقوم بشغله فقط و هذا يمكن أن يعطيكم فكرة عن سر النجاح.

غادرنا بعد ذلك مقر الجريدة متوجهين نحو كراكوف التي سنتناول فيها طعام الغداء قبل مواصلة الرحلة إلى العاصمة وارسو و أثناء مرورنا بالطريق أراد السيد يوراك المجاوزة و كان يسير بسرعة تفوق ما هو مسموح به بعشرة كيلومترات فأوقفه أعوان الأمن الذين لم تبدوا عليهم علامات الصرامة بل كانا يبتسمان لنا و قد أخبرهم السيد يوراك أني صحفي من تونس و أنا هنا للتدريب لقد كان تعاملهم معنا بكثير من الراحة و لم يكن مطلوب منهم أن يناقشوا كثيرا بل المطلوب هو القيام بعملهم و كفى و لكم المقارنة بما عندنا في الوطن.
وصلنا مدينة كراكوف على الساعة الثانية بعد الزوال أين توجهنا للفندق الذي يقيم فيه زملاء صحفيون من بورما هم أيضا جاؤوا للتدريب و ذلك لنضع الحقائب قبل التوجه للمطعم لتناول الغداء الذي فضّل السيد يوراك أن يكون مطعم هندي حتى ننوع في الأكل للإطلاع أكثر ما يمكن عن المطابخ الأخرى و خلال جلوسنا بالطاولة كان التنوع ظاهرا حيث أنه قد إجتمعنا من ثلاث قارات و هي إفريقيا و أوروبا و آسيا و هذا شيء ممتاز يظهر أن الشعوب مهما كان إنتماءها يمكنها أن تتعايش مع بعض لكن المشكلة تبقى في السياسة و حسابات السياسيين التي لا تنتهي.
إنتهينا من الغداء و توجهنا بعدها نحو المحطة حيث يجب علينا أن نستقل قطار وارسوا و أثناء الإنتظار قالت الآنسة ماجدة و هي المترجمة التي ترافقنا أنها تخجل من مثل هذه المحطات أمام الضيوف لأن قطاع السكة الحديدية يعتب من نقاط ضعف بولونيا لكن حقيقة لم ألحظ ذلك و قلت في نفسي إن كانت هي تخجل و محطات بلدها بهذا الشكل فما هو شعوري أنا لو كانت هي ضيفتي و نحن في إحدى محطات بلدي.
صعدنا القطار الذي إنطلق بنا نحو العاصمة وارسوا و بعد سفرة دامت ثلاثة ساعات وصلنا سالمين و الحمد لله و قد وجدنا السيد مارك بإنتظارنا و هو مدير هذا البرنامج التدريبي الممول من قبل جمعية روبرت شومان الذي أخذنا إلي فندق ibis أين سنقيم باقي خلال اليومين الأخيرين.
يتبع...
يوميات ثائر تونسي في بولونيا (1)
يوميات ثائر تونسي في بولونيا (2)
يوميات ثائر تونسي في بولونيا (3)
يوميات ثائر تونسي في بولونيا (4)
يوميات ثائر تونسي في بولونيا (2)
يوميات ثائر تونسي في بولونيا (3)
يوميات ثائر تونسي في بولونيا (4)




Fayza Ahmed - أقول ايه
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 56765