حكومة وحدة وطنية، حضر الجميع وغاب المواطن والوطن



د.خالد الطراولي
رئيس حركة اللقاء




تتسرب هذه الأيام علنا وخفاء، تصريحات مباشرة أو على الهامش، وأقوال حول تغيير وزاري مرتقب ودعوة إلى حكومة وحدة وطنية...الحديث قديم جديد ولكنه يعلو على السطح كلما وجد طرف مصلحة في ابرازه.
تساؤل أولي موجه إلى الترويكا، لماذا الآن وبكل هذه الجدية وليس منذ أشهر خلت إذا كان الداعي واحد وهو حب التشارك، حب الوطن، حب المواطن وخدمته، فالوطن لم يتغير لونه ولا رائحته ولا مذاقه؟ هل هو اعتراف غير مباشر بالفشل وتقبل على مضض بالخيبة في بعض الثنايا واشتراك في تحمل الأعباء دون الامتيازات، وعلى عكس المتداول عليه داخلين في الخسارة خارجين في الربح فيكون اشتراك في تحمل الأزمة والمآزق القادمة.
أما عن المعارضة فإن رفضها للمقترح سياسي بامتياز، فالانتخابات على الأبواب ولم يعد يعنيها الأكل من الفتات، ولا التلطخ بمساوئ غيرها، هذه هي السياسة عندما تكون الغاية السلطة ولا غيرها، وعندما تظهر الصورة عارية وبدون رتوش.
حكومة وحدة من أجل إنقاذ الحكومة أو إنقاذ المعارضة لكن ليست بالضرورة إنقاذ المواطن وإنقاذ الوطن، حيث غاب هذا الشعب في معادلة الالتحاق أو الرفض. هل سمعتم من يقترح حكومة وحدة من أجل المواطن ومن يرفض من أجل الوطن.




Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 56691

Nejmeddine  (France)  |Mercredi 14 Novembre 2012 à 14h 33m |           
@ tounssi66
أنا متفقق معك وأنا أتابع منذ مدة كتابات الدكتور الطراولي وأعجبتني ولكنها تنقصها التعريف بها. ولذلك أنصحه كما قلت أنت بالتواجد مع أحزاب أخرى تتفق معه في المرجعية الاسلامية ولما لا تشكيل تحالف اسلامي كبير مع حركة النهضة خاصة وأن الشيخ راشد دعا منذ يومين إلى وجود تحالف انتخابي يواجه أعداء الثورة

Lina  (Tunisia)  |Mercredi 14 Novembre 2012 à 14h 21m |           
ما اعرفه وما أنا متاكد أنكم تعرفونه ايضا أن النهضة شرعت فور ظهور نتائج الإنتخابات في مفاوضات جدية مع جميع القوى السياسية الفاعلة والحائزة على كراسي في المجلس التأسيسي وكان التفاوض يتم على أساس ما أفرزته العملية الإنتخابية من نتائج أي القبول بمبدأ المشاركة في الحكم ولكن على ضوء ما أنتجه الصندوق
إن كان في هذا المنطق عيب فأوقفوني (عند ذلك وبعد أن أتوقف فمن حقي أن أساءل : لماذا إذا أهدرنا كل تلك المليارات وحطمنا ما يكفي من الأعصاب وفرقنا بين الصديق وصديقه ولطخنا أصابعنا بالحبر الأزرق لإجراء انتخابات؟)
لقد كان الموقف الرئيسي للمعارضة هو ما يلي : لقد كانت الإنتخابات لعبة جميلة لم نلعبها لأكثر من نصف قرن وها قد جربناها فلعبنا وضحكنا وتخاصمنا وشتمنا بعضنا بعضا ونحن نعترف لكم في نهاية هذه اللعبة أنكم انتصرتم وأننا انهزمنا وها قد جربنا جميعا ما معنى إنتخابات نزيهة وشفافة وذرفنا الدموع من التأثر وتصافحنا أمام العالم والتقطنا للذكرى بعض الصور
ولكن ...
شتان بين اللعب و الجد
من أنتم؟
إنكم حثالة القوم وخريجي سجون ومنافي
إنكم المنبوذون من كل الأنظمة
اتركوا الملعب للاعبين القدامي والا فلن نسمح لكم باللعب

Tounssi66  (Tunisia)  |Mercredi 14 Novembre 2012 à 13h 54m |           
أنصح الدكتور خالد طراولي أن يدخل حزبه في تحالف مع أحزاب سياسية متقاربة له ليتمكن من الظهور على السطح وبلورة أفكاره أما هذه الطريقة فهي ليست مجدية وما يحس بالجمرة كان اللي يعفس عليها .

Nejmeddine  (France)  |Mercredi 14 Novembre 2012 à 11h 34m |           
نعم هذا منطق السياسة وأنا أشاطرك الرأي أستاذ في أن هذا التحوير نسمع به منذ مدة طويلة وحتى السيد رئيس الحكومة تحدث عنه لكنه لم يأتي أظن أن المعركة على توزيع الحقائب لم تنتهي منذ بدأت في السنة الماضية والكل يريد نصيبه حركة النهضة تريد الابقاء على وزارات السيادة رغم أن بعضها قد خيب الآمال مثل الخارجية والعدل والمعارضة لا تريد الاكتفاء ببعض الوزارات الهامشية وهنا تظهر حقيقة كما قلت أستاذ أين المواطن وأين الوطن من كل هذه الحسابات. شكرا

Riadhbenhassine  (Tunisia)  |Mercredi 14 Novembre 2012 à 09h 23m |           
كلامك يا طراولي هو خطاب "شعبوي"

MOUSALIM  (Tunisia)  |Mercredi 14 Novembre 2012 à 09h 17m |           
كررت القراءة وعجزت عن فهم مقصد الكاتب ولا أخفي قلة حيلتي في الكتابات المشفرة البعيدة عن فهمي البسيط وبصراحة فهمت شيئا واحدا الرغبة في قول أي شيء ودوام البروز ...