مثلما فعلنا يوم أمس لقد كانت بداية اليوم مع تناول فطور الصباح و ذلك على الساعة التاسعة ثم توجهنا نحو مقر جريدة بولدنسكي أين كان الإجتماع مع هيئة التحرير حيث جلسنا لنناقش سويّا ما قدمناه من أعمال صحفية في اليوم السابق و بعد المناقشة تمت الموافقة على النشر و من بين المواضيع التي لفتت إنتباهي عند مناقشة محتوى الجريدة أنه يوجد خبر يتعلق بضياع خروف عن صاحبه و هو ما جعل الشخص الذي عثر عليه يتوجه به نحو مبنى المحافظة و قد تجند الجميع للبحث عن صاحب الخروف الضائع و ذلك نظرا للأهمية الكبرى التي تحضى بها هذه الحيوانات في زاكوبان نظرا لأن مصدر صناعة الأجبان و هنا تذكرت ما حدث في بلدي حيث أنه يضيع الإنسان و لا أحد يكلف نفسه بمحاولة إيجاده أو إيجاد صاحب له و تضيع الحقوق مع تعمد نسيان أصحابها و إن ذلك لمن عجائب الأمور.
إثر إنتهاء إجتماع هيئة التحرير غادرنا مقر الجريدة لنتحول إلى أعلى قمة في زاكوبان و هي قمة جبل كاسبروفا و التي يبلغ إرتفاعها 1985 متر و قد كان يتوجب علينا إرتداء أكثر ما يمكن من الثياب و كذلك أحذية خاصة نظرا لتهاطل الثلوج و للبرودة الشديدة للطقس حيث تصل درجات الحرارة في أعلى الجبل إلى عشر درجات تحت الصفر و للوصول إلى المكان المطلوب إمتطينا العربات المعلقة بأسلاك كهربائية و رغم أن مشاعر الخوف كانت تسيطر على قلبي نظرا لأنها أول تجربة لي و كذلك لهيبة المنظر حيث تجد نفسك معلقا بين السماء و الأرض على إرتفاع كبير جداً إلا أن المشهد كان رائعا و هو أشبه بلوحة فنية و في تلك اللحظة إستشعرت عظمة المولى سبحانه و تعالى و قدرته على إبداع الخلق و البديع سبحانه أحسن الخالقين.
و بعد حوالي نصف ساعة وصلنا إلى قمة الجبل حيث كان الجو شديد البرودة و كانت الثلوج تتساقط مما يجعل المكان جميلا للغاية و قد قمنا بجولة صغيرة فوق القمة و قد أخذت علم الوطن معي حيث رفعته عاليا فوق جبل كاسبروفا مما جعل البعض يتساءل عن جنسيتنا فكنت أرد بكل فخر نحن من تونس التي أبدع شبابها في رسم معالم طريق الحرية لكل الشعوب المقهورة و المضطهدة في العالم لكن الجولة لم تدم كثيرا نظرا لأننا لا نحسن التعامل مع هذا المناخ و أيضا المكان مما يشكل خطورة علينا لذلك كان من الأفضل لنا أن نكتفي بذلك و نعود للمدينة بنفس الطريقة أي عن طريق العربات المعلقة.
و بالعودة للمدينة توجهنا إلى أحد أسواقها حيث قمنا بإقتناء بعض الهدايا للعائلة و بعض الأشياء للذكرى و قد جمعنا لقاء بأحد الأشقاء السوريين الذي عرفني من خلال العلم الذي كنت متلحفا به و هو يعيش بألمانيا غير أنه متزوج من بولونية و خلال حديثي معه أخبرني أنه يحب تونس كثيرا و أنه لم يزر بلده منذ أربعين سنة كما حدثنا بعض التجار البولونيون بالسوق أنه يوجد أحد التونسيين الذي لديه محل تجاري هنا لكن للأسف لم تقابله ثم توجهنا بعد ذلك إلى أحد المطاعم لتناول الغداء و أخذ قسط من الراحة.

مع الإنتهاء من الغداء رجعنا إلى الفندق إذ يتوجب علينا الإستعداد لإجراء حديث تلفزيوني لأحد تلفيات المنطقة و هو ما تم بالفعل في مقر الجريدة حيث تمحورت الأسئلة حول رأينا في مدينة زاكوبان و كيف وجدنا سكانها بالإضافة لرأينا في المحافظ مع بعض الأسئلة الأخرى و بعد أن إنتهت عملية التصوير رجعنا إلى الفندق حيث يجب علينا الإستعداد للسفر نحو الجبال لكن هذه المرة بالسيارة و قد كانت الليل شديد الظلمة و الطريق وعرة في البعض من أجزاءها عندها تذكرت قوافل المهاجرين الغير شرعيين من أبناء منطقتي و الذين غادروا تراب الوطن بين سنتي 1999 و 2000 بشكل غير قانوني متجهين إلى كوسوفا عن طريق الطائرة و من ثم تبدأ رحلة قطع حدود الدول للوصول إلى فرنسا و من بن الدول التي كانت معبرا لهم هي سلوفاكيا التي أنا الآن على حدودها و أظن أنهم قطعوا مثل هذه الطرق مشيا على الأقدام و لكم أن تتخيلوا حجم المعاناة في سبيل أحلام زائفة بجنة أوروبا فأغلب هؤلاء الشباب ذهب ضحية المخدرات و منهم من لم يرجعىإلى اليوم إلى تراب الوطن و بإختصار إنها المعاناة و المصيبة قي نفس الوقت و قد كان الهدف من هذه الرحلة الإطلاع على المبيتات التي تقع في المناطق الحدودية بين بولونيا و سلوفاكيا و هي عبارة عن فنادق تستقبل ممارسي رياضة التزلج فهذا المبيت الذي زرناه يسمى دولينا هوهو وفسكا و هو خاضع لإدارة السلطة المحلية حيث أنه جب عليه أن يبقى مفتوحا كامل أيام السنة و على مدى كامل اليوم و الليلة و قد شرع الإتحاد الأوروبي في تنفيذ برنامج يهدف للحفاظ على هذه المنشئات و قد جلسنا لبعض الوقت لإحتساء كوب من الشاي الساخن عله يخفف عنا وطئة هذا البرد الشديد ثم و بعد هذه الرحلة الليلية عدنا للمدينة حيث توجهنا نحو أحد المطاعم التقليدية لتناول العشاء و الحديث قليلا عن بعض الأمور العملية لينتهي يومي الثالث في زاكوبان بتوديع الأصدقاء و العودة للفندق على أمل اللقاء بهم غدا إن شاء الله.
يتبع....
إثر إنتهاء إجتماع هيئة التحرير غادرنا مقر الجريدة لنتحول إلى أعلى قمة في زاكوبان و هي قمة جبل كاسبروفا و التي يبلغ إرتفاعها 1985 متر و قد كان يتوجب علينا إرتداء أكثر ما يمكن من الثياب و كذلك أحذية خاصة نظرا لتهاطل الثلوج و للبرودة الشديدة للطقس حيث تصل درجات الحرارة في أعلى الجبل إلى عشر درجات تحت الصفر و للوصول إلى المكان المطلوب إمتطينا العربات المعلقة بأسلاك كهربائية و رغم أن مشاعر الخوف كانت تسيطر على قلبي نظرا لأنها أول تجربة لي و كذلك لهيبة المنظر حيث تجد نفسك معلقا بين السماء و الأرض على إرتفاع كبير جداً إلا أن المشهد كان رائعا و هو أشبه بلوحة فنية و في تلك اللحظة إستشعرت عظمة المولى سبحانه و تعالى و قدرته على إبداع الخلق و البديع سبحانه أحسن الخالقين.
و بعد حوالي نصف ساعة وصلنا إلى قمة الجبل حيث كان الجو شديد البرودة و كانت الثلوج تتساقط مما يجعل المكان جميلا للغاية و قد قمنا بجولة صغيرة فوق القمة و قد أخذت علم الوطن معي حيث رفعته عاليا فوق جبل كاسبروفا مما جعل البعض يتساءل عن جنسيتنا فكنت أرد بكل فخر نحن من تونس التي أبدع شبابها في رسم معالم طريق الحرية لكل الشعوب المقهورة و المضطهدة في العالم لكن الجولة لم تدم كثيرا نظرا لأننا لا نحسن التعامل مع هذا المناخ و أيضا المكان مما يشكل خطورة علينا لذلك كان من الأفضل لنا أن نكتفي بذلك و نعود للمدينة بنفس الطريقة أي عن طريق العربات المعلقة.
و بالعودة للمدينة توجهنا إلى أحد أسواقها حيث قمنا بإقتناء بعض الهدايا للعائلة و بعض الأشياء للذكرى و قد جمعنا لقاء بأحد الأشقاء السوريين الذي عرفني من خلال العلم الذي كنت متلحفا به و هو يعيش بألمانيا غير أنه متزوج من بولونية و خلال حديثي معه أخبرني أنه يحب تونس كثيرا و أنه لم يزر بلده منذ أربعين سنة كما حدثنا بعض التجار البولونيون بالسوق أنه يوجد أحد التونسيين الذي لديه محل تجاري هنا لكن للأسف لم تقابله ثم توجهنا بعد ذلك إلى أحد المطاعم لتناول الغداء و أخذ قسط من الراحة.

مع الإنتهاء من الغداء رجعنا إلى الفندق إذ يتوجب علينا الإستعداد لإجراء حديث تلفزيوني لأحد تلفيات المنطقة و هو ما تم بالفعل في مقر الجريدة حيث تمحورت الأسئلة حول رأينا في مدينة زاكوبان و كيف وجدنا سكانها بالإضافة لرأينا في المحافظ مع بعض الأسئلة الأخرى و بعد أن إنتهت عملية التصوير رجعنا إلى الفندق حيث يجب علينا الإستعداد للسفر نحو الجبال لكن هذه المرة بالسيارة و قد كانت الليل شديد الظلمة و الطريق وعرة في البعض من أجزاءها عندها تذكرت قوافل المهاجرين الغير شرعيين من أبناء منطقتي و الذين غادروا تراب الوطن بين سنتي 1999 و 2000 بشكل غير قانوني متجهين إلى كوسوفا عن طريق الطائرة و من ثم تبدأ رحلة قطع حدود الدول للوصول إلى فرنسا و من بن الدول التي كانت معبرا لهم هي سلوفاكيا التي أنا الآن على حدودها و أظن أنهم قطعوا مثل هذه الطرق مشيا على الأقدام و لكم أن تتخيلوا حجم المعاناة في سبيل أحلام زائفة بجنة أوروبا فأغلب هؤلاء الشباب ذهب ضحية المخدرات و منهم من لم يرجعىإلى اليوم إلى تراب الوطن و بإختصار إنها المعاناة و المصيبة قي نفس الوقت و قد كان الهدف من هذه الرحلة الإطلاع على المبيتات التي تقع في المناطق الحدودية بين بولونيا و سلوفاكيا و هي عبارة عن فنادق تستقبل ممارسي رياضة التزلج فهذا المبيت الذي زرناه يسمى دولينا هوهو وفسكا و هو خاضع لإدارة السلطة المحلية حيث أنه جب عليه أن يبقى مفتوحا كامل أيام السنة و على مدى كامل اليوم و الليلة و قد شرع الإتحاد الأوروبي في تنفيذ برنامج يهدف للحفاظ على هذه المنشئات و قد جلسنا لبعض الوقت لإحتساء كوب من الشاي الساخن عله يخفف عنا وطئة هذا البرد الشديد ثم و بعد هذه الرحلة الليلية عدنا للمدينة حيث توجهنا نحو أحد المطاعم التقليدية لتناول العشاء و الحديث قليلا عن بعض الأمور العملية لينتهي يومي الثالث في زاكوبان بتوديع الأصدقاء و العودة للفندق على أمل اللقاء بهم غدا إن شاء الله.
يتبع....




Nabiha karaouli - سوق
Commentaires
4 de 4 commentaires pour l'article 56689