النخبة السياسية بين الجهالة و العمالة , تخون الأمانة



حسان لوكيل

كل من يتابع الأحداث المتواترة و المتتالية في الفترة الأخيرة يلاحظ أن البلاد تتجه نحو منعرج خطير يبدو أن أيادى خارجية تمهّد له الطريق فالتصريحات و القرائن كثيرة حول انتشار عناصر لاستخبارت أجنبية في البلاد تؤثر بشكل أو بآخر على المشهد السياسي فيها.
هناك من يتحدّث عن أن سادة القرار في الخارج لا يريدون لسبب أو لآخر نجاح تجربة ديمقراطية يقودها حزب إسلامي و يعملون الآن على سحب البساط من تحت أقدام الترويكا الحاكمة و أعدّوا البديل لها ممثلا في نداء تونس مدعوما بأطراف سياسية ونقابية وجمعياتية تجمعهم الرغبة في عزل الإسلاميين و ابعادهم عن الحكم .

فالسعي إلى خلط الأوراق و العمل على إعادة تشكيل التوازنات السياسية بات مع اقتراب موعد 23 أكتوبر واضحا و قد يتصوّر البعض أن هذا الرأي سببه هوس بنظرية المؤامرة لكننا جميعا نعرف أن الحكام في الدول العربية يأتون غالبا إما على ظهر دبابة يقودها الغرب أو بانقلاب عسكري أيضا يدعمه الغرب .
و بالتالى فإننا لا يمكن أن نظن للحظة أن المشهد السياسي في البلاد في مأمن من امتداد أيادى خارجية لطالما تحكّمت في مصائر دول المنطقة بأكملها .
لسنا هنا بصدد تخوين أي طرف لكن النخبة السياسية في تونس جزء منها عن جهالة و جزء آخر ربما عن عمالة ينخرطون جميعا في خدمة أجندة على الغالب هي خارجية ستكون نتيجتها نظام شبيه بنظام بن علي سماته البارزة الديكتاتورية و الفساد و العمالة فكما هو عالق في ذهن الغرب الديمقراطية بمفهوم الحكم الرشيد و العادل و الضامن للحريات لا تصلح للعرب و المسلمين .
فهذه النخبة السياسية البائسة بالأحزاب الموجودة في السلطة و خارجها و بالشخصيات و الجمعيات و المنظمات التى تدّعى الإستقلالية كلها تساهم البعض بإرادة و البعض دون وعي في إفشال التجربة الفريدة التى تعيشها البلاد بفضل تضحيات المعطلين و الموظفين و الفقراء و المظلومين الذين ينتظرون أن تمنحهم أرض تونس القليل بعد أن سقوها و سقاها أبناؤهم بالدماء و الدموع .
فكل يوم نسمع السياسيين يتراشقون بالتهم , يروجون لثقافة العنف في العلن , غير مبالين بالوطن ... هذا تابع لنداء تونس و هذا نهضوي و الآخر نقابي و من هناك سلفي و آخر حقوقي ..... كل في فلك بسبحون و على تقسيم االمجتمع عازمون و وراء السلطة يلهثون و فتيل الفتنة يشعلون و يبدو أنهم لإعلان الحرب على بعضهم مستعدّون .
هم بذلك يخونون امانة الثورة التى تركها الشهداء في أعناقهم و إذا لم يتوصلوا في القريب إلى وفاق يضعون من خلاله برنامجا ثوريا يخدم أهداف الثورة ويحصنها من الأيادى الخارجية و أيادى العمالة و الخيانة الداخلية و يحقق آمال و انتظارات التونسسين أجزم أن الأوضاع ستسوء أكثر و ربما قد تجد النخبة السياسية بمختلف أطيافها مصير بن علي حيث يثور ضدّها الشعب وقد يسود بعد ذلك حكم عسكري أو ندخل في سيناريو كارثي يكون عنوانه الإقتتال فحذار أيتها النخبة السياسية فأنت المسؤولة عن كل ما يمكن أن يحدث .


Commentaires


10 de 10 commentaires pour l'article 55725

Almansur  (Germany)  |Dimanche 21 Octobre 2012 à 15h 18m |           
لا نخبة سياسية و لا رويق, وصفهم بالنخبة عار علينا و حرام فيهم, لا نخبة و لا هم يحزنون, هم مواطنون بدؤوا العمل في السياسة بعد 23 أكتوبر إلا القليل القليل,. أي مواطن عاقل بعض الشيء يدير عائلته بعقل و روية يستطيع عمل هؤلاء (إلا الإختصاصات) و لذا تسميتهم بالنخبة سب لنا و أحتج على هذه التسمية أم ستقولون لي أن القصاص و صاحبه الجيعان و الكركدن المسمى بالبارودي و غيرهم نخبة ؟؟.هؤلاء أصحاب المشاكل و الدفاع عن عبيد السبسي و مشتقاتهم.إن كان من مصطلح
الإنتخاب فنعم و إن كان من مصطلح الفضولية في المقام و العمل و الرفعة فلا و ألف لا , و لقد احتججنا كثيرا أول الأمر على شهرياتهم بالدينار و الأورو و مزاياهم خاصة في هذا الوقت العصيب و حصانتهم, ولكن لم يسمع أحد و سنقاضي النهضة في هذا أمام الله

3ABROUD  (Tunisia)  |Dimanche 21 Octobre 2012 à 10h 38m |           
La comparaison de la tunisie à l'algérie ne tient pas debout. ce sont deux pays totalement différents (superficie, population niveau économique, niveau social, armée et son historique,...). le luxe de la démocratie, par le vote, s'installera en tunisie, bon gré malgré. la démocratie "consensuelle" c'est du bluff. ce sera la démocratie qui donnera la dictature de la majorité, comme c'était voulu par les révolutionnaires occidentaux ! cette
démocratie n'est possible qu'à plusieurs conditions, dont le principal c'est l’existence d'au moins deux clans bien bâtis. mais celui qui va l'emporter c'est le clan à idéologie et plans socio économiques les plus acceptés par les citoyens "moyens".

Hemida  (Tunisia)  |Samedi 20 Octobre 2012 à 13h 17m |           
لقد صدق الشيخ الغنوشي لما قال بان نداء تونس هو اخطر من السلفيين
فهذا الحزب الرجعي الذي ينفذ اجندات غربية يريد الانقضاض على الحكم باي وسيلة حتى و لو ادى الامر الى الانقلاب على الشرعية .... فالتجمع موجود و نستعد للعودة في كل وقت وحين ... لكن الي يحسب وحدو...

Riadhbenhassine  (Tunisia)  |Samedi 20 Octobre 2012 à 12h 37m |           
لا يمكن أن تحدث فتنة في تونس، فتونس ليست الجزائر و الجيش التونسي ليس كنظيره الجزائري و هم أعقل من أن يتورّطو في أي إنقلاب و لم يفعلوها في أيام الثورة، و لأن الإنقلابيين أجبن من أن يستطيعو فعل أي شيئ، و أقصى ما يستطيعون فعله هو الحرب بالوكالة (كراء المجرمين لبث الفوضى) ، و لكن هذا الحل لن يدوم لأن الشعب صار تلقيحه في أيام الثورة باللجان الشعبية التي خصّصت في بداياتها لحماية الأحياء من المجرمين ثم إنقلبت لحماية الأحياء من القناصة ، ومثل هذا
السيناريو ليس ببعيد لو حاول أي وبش بث الفوضى، فالناس متهيّأة لهذه السيناريوهات، و ما محاولة نزع الشرعية عن رابطات حماية الثورة من قبل إعداء الثورة إلا شعورا بالعجز من قبل الأعداء لأن الشارع ليس ملكهم بل ملك أبناء الثورة

Obeid  (Tunisia)  |Samedi 20 Octobre 2012 à 11h 47m |           
لا ينبغي الاستهانة بما جاء في هذا المقال. تذكروا ما جرى في الجزائر في بداية التسعينات فأغلبية الشعب كانت مع نظام منتخب لكن ذلك لم يجعل البلد في مأمن من الكارثة و أُسقط النظام و جرى ما جرى

Gauche  (Tunisia)  |Samedi 20 Octobre 2012 à 11h 29m | Par           
Ghannouchi, le diviseur du peuple.

SOS12  (Tunisia)  |Samedi 20 Octobre 2012 à 09h 59m |           
L'absurde

l’étranger contemple, conseille, aide mais il n'est plus disponible à intervenir .

il veut une démocratie pour les arabes essentiellement pour ses intérêts :

*vos pays sont vos refuges, pas d’émigration
*pas d'export de l'islamisme, nous sommes laïcs
*la droite extrémiste remonte et préfère les arrivés des pays de l'e.de l'est
*notre race doit demeurer, également nos libertés.
*le civisme ne vous appartient pas

en tunisie, de race arabe et berbère , les dites élites,anciens et nouveaux ne se respectent pas :

*la majorité n'a pas accepté le résultat des élections, la troika élu, et le projet en soi.

*les médias, les grandes unions, les associations,l'opposition, les structures de l'ancien régime bloquent l'avancement.

les tunisiens sont devant une grande épreuve pour réussir l’indépendance et la dignité par le civisme , et ainsi électoral.

Mlk25  (Tunisia)  |Samedi 20 Octobre 2012 à 09h 33m | Par           
مستبعد حصول هذا في تونس لأن الأقلية هي فقط من تريد التشويش و زرع فتيل الأزمة ...الترويكا قصرت في عديد القضايا منها محاسبة أزلام النظام السابق لكن تتمتع بالشرعية والدعم الجماهيري

MOUSALIM  (Tunisia)  |Samedi 20 Octobre 2012 à 09h 16m |           
السيناريو الكارثي مستبعد من تونس لأن حفنة الجهالة والعمالة لا تمثل ندا للاقتتال مع الشعب ومؤسسات الدولة ويمكن احتوائها وقنصها خلال ساعة من الزمن وهي تتخفى في أماكن مكشوفة للاتحاد ونداء المولوتوف البجبوجي ...

Nuredinek  (Satellite Provider)  |Samedi 20 Octobre 2012 à 09h 14m | Par           
بماذا نفسر تأييد محمود البرودي)موزة(زيارة السفير الفرنسي يوم اضراب الاعلاميين