في تونس : جفت الأقلام ... فأضرب الإعلام



بقلم:عادل السمعلي

أعلنت نقابة الصحفين التونسيين عن إضراب عام في القطاع الاعلامي بتاريخ 17 أكتوبر2012 وذلك للمطالبة بالحقوق الاساسية للصحفيين من حرية رأي وتعبير وحق النفاذ للمعلومة وتحسين وضعية الصحفيين المادية والمعنوية وهذه المطالب التي لا يشكك أحد في مشروعيتها ووجاهتها المهنية لا نملك إلا أن نؤيدها بكل قوة ونساندها ونسعى لتحقيقها على أرض الواقع بكل جدية لأن التوصل إلى منظومة إعلامية حرة ومستقلة ومسؤولة جزء لا يتجزأ من إستحقاقات الثورة التونسية


ولكن الذي يغيب على المتابع العربي ولا يغيب بالتأكيد على المتابع التونسي أن هناك حقائق أخرى صادمة ومرعبة تحاول نقابة الصحفيين تجاهلها والطمس على آثارها خوفا أورهبة لكي لا ينكشف الستار على الدوافع الحقيقية لمثل هذا الاضراب العام الذي لم يسبق له مثيل لا في زمن الديكتاتور الأول الحبيب بورقيبة ولا في زمن الديكتاتور الثاني زين العابدين بن علي حيث كان الصحفي الشريف يموت تحت طائلة التعذيب أو التشريد أو التجويع .

ولسائل بريء أن يتساءل لماذا كان الاعلام في زمن الاستبداد يسلك سلوك النعامة يغرس رأسه في الرمال الذهبية عند الشدائد و الأزمات أما بعد الثورة والانعتاق من كابوس الظلم أصبح ينتحل شجاعة عنترة بن شداد و يقرر إضرابا عاما في سابقة لم يشهدها تاريخ تونس من قبل ..... ولكن إذا عرف السبب بطل العجب
.....

الحقيقة الأولى
النواة الصلبة لإعلام بن علي مازالت متماسكة :

والحقيقة المؤكدة عند التونسيين أن بن علي كان كريما وسخيا منتهى السخاء مع رموز هذه المنظومة الاعلامية الفاسدة حتى أنه لما قرر إقتطاع أراضي على ملك الدولة وإهدائها للمقربين من حكمه والتفويت فيها بثمن رمزي كان رؤساء تحرير الصحف وبعض الصحفيين على رأس القائمة التي نالت هذه المكرمة .
هذه الحقائق موثقة و يعرفها التونسيون جيدا إسما ورسما فلا تعجب أخي القاريء إذا كانوا هؤلاء هم أول الداعمين والمساندين للإضراب العام في قطاع الاعلام وذلك لأسباب لا علاقة لها لا بالحرية ولا بالديمقراطية ولا بالكرامة بل إنها غريزة المحافظة على المواقع والمكاسب إن النقطة السوداء التي سيسجلها التاريخ حتما على كاهل نقابة الصحفيين التونسيين هو عدم جرأتها وتملصها المكشوف من ضبط القائمة السوداء للصحفيين الأمنيين أو ما يسمى البوليس الصحفي الذين تورطوا مع بن علي في التلذذ بشرب دماء الشهداء مقابل مكافآت وإمتيازات خاصة والتاريخ لن يغفر لهم هذه الزلة خاصة وأن مؤتمرهم الانتخابي الأخير كان قد سبق له أن أدرج هذه المهمة ضمن سلم الأولويات في هذه المرحلة الانتقالية . إن التملص والتهرب من هذه المسؤولية التاريخية وتغطيتهم المفضوحة على رموز الفساد الاعلامي جعلهم غير جديرين بالثقة عند أغلب التونسيين وهذه الهفوة التي لا تغتفر جعلت تحركات إعتصام دار الصباح ذو المطالب الشرعية يتصدرها ويقودها سقط المتاع من الصحفيين المتمعشين من نظام بن علي والذين سبق لهم أن قادوا عملية الانقلاب ضد نقابة الصحفيين الشرعية في أواخر نظام بن علي
إزاء هذه الوضعية المرتبكة فلا لوم على الذين إشتموا رائحة صفقة قذرة بين المكتب الحالي والطبقة الفاسدة من إعلاميي بن علي خاصة وأنهم أصبحوا ثوار لا يشق لهم غبار عوض محاسبتهم على ما أرتكبوه من جرم مشهود وموثق في حق الشعب التونسي

الحقيقة الثانية
الإعلام ساند بن علي وهو على مدرج طائرة الهروب :

منذ أن أحرق البوعزيزي نفسه إحتجاجا على وضعيته الاجتماعية البائسة إلى أن ركب المخلوع الطائرة هاربا بدون رجعة أي من تاريخ يوم 17 ديسمبر 2010 إلى يوم 14 يناير 2011 وهو يوم الهروب الأخير وقف الاعلام التونسي العام والخاص الاذاعي والتلفيزيوني الالكتروني والورقي بجانب بن علي ودافع عنه بشراسة منقطعة النظير ضد إرادة الشعب التونسي في التحرر بل أن الأمر أبلغ من ذلك بكثير حين نعلم أن أغلب إعلام المعارضة القانونية المعترف بها إصطف بجانب بن علي وحاول إنقاذ نظامه بكل ما أوتي من قوة والمقالات والتقارير الاعلامية التي نشرت في تلك الفترة أكثر من تحصى أو تعد فالاعلام التونسي كان بإمتياز مشاركا في جريمة القمع والاستبداد ضد الشعب التونسي.

لهذه الأسباب كان الاعلام التونسي من أوائل المتفاجئين و المصدومين بنجاح الثورة التونسية ولم يكن يصدق حتى ولو في الأحلام بسقوط النظام بهذه الطريقة وبهذه السرعة حتى أن التونسيون يتندرون في المواقع الاجتماعية وينشرون مقاطع فيديو لبرامج تلفزية تونسية بثت على الهواء مباشرة تمجد في خطاب المخلوع الأخير وموضوع التندر أن المذيعة التلفزية كانت بصدد تلقي مكالمات التمجيد والثناء للنظرة الرشيدة والحكمة التليدة للنظام في نفس التوقيت تقريبا الذي كان فيه المخلوع بن علي على مدرج الطائرة يهم بالهروب.

الحقيقة الثالثة
الاستنجاد بالخارج طريقة العاجز لإقناع الداخل :

كان للمخلوع منظومة إعلامية شديدة الارتباط بالخارج لتلميع وتبييض صورته وكان يبذل في ذلك أموالا طائلة وكثيرا ما كانت نشرات الأخبار تعرض علينا مقالات منشورة خارج تونس بالفرنسية والانجليزية وحتى الألمانية تمجد في إنجازاته وتثني على رؤيته الثاقبة ولم يكن وقتها يغيب عن أبسط مواطن تونسي أنها مقالات مدفوعة الأجر للتأثير على الرأي العام المحلي والأجنبي وإقناعه عن طريق منابر إعلامية أجنبية بما عجزت عنه المنابر المحلية .
إن شبكة خيوط العنكبوت التي أنشأها نظام بن علي في الخارج مازالت حية وفاعلة ويتم توظيفها لشد أزر بقايا رموزه الاعلامية وهذه الشبكة تمتد من جمعيات صحفية فرنسية إلى إتحاد الصحفيين الدوليين وتمر عبر الاتحاد العربي للصحفيين وهذه الشبكة يتم توظيفها لمساندة تحركات ما تبقى من المنظومة الآفلة ولا بد أن نذكر في هذا الصدد أن إتحاد الصحفيين العرب الذي أعلن مساندته المعنوية للإضراب العام هو نفسه إتحاد الصحفيين الذي أسند قبل تسعة شهور من سقوط النظام وذلك بتاريخ 25أفريل2010 جائزة درع اتحاد الصحفيين العرب للرئيس الهارب تقديراً لدوره فى دعم مسيرة الاتحاد والدفاع عن الصحافة فى الوطن العربى‏.‏ ., ألم يصف وقتها رئيس إتحاد الصحفيين العرب الرئيس بن علي بأنه صديق الصحفيين العرب وصديق الاعلام في العالم والقائد الذي يشجع ويدعم الكلمة والحرية الديمقراطية.

وفي الختام أؤكد أن الحق في الاضراب حق مشروع وعادل في دولة مدنية ديمقراطية لا يجادل فيه أحد ولكن ما يزعج حقا هو الانقسام والتجاذب الواضح بين طبقة إعلامية ثبت فسادها وإنفلاتها المهني وإصرارها المكشوف على إرتهان الاعلام لتحقيق غايات سياسية لا علاقة لها بالعمل النقابي وبين جماهير شعبية متقدة للتغيير ومتوثبة للإصلاح مازالت ترى وهي على صواب أن الاعلام التونسي مازال على سيرته الأولى ... سيرة المناورة والتضليل والضحك على الذقون





Commentaires


19 de 19 commentaires pour l'article 55628

Riadhbenhassine  (Tunisia)  |Vendredi 19 Octobre 2012 à 11h 03m |           
بصراحة ، يجب ربط جميع القنوات التلفزية بقنوات الصرف الصحّي كإجراء أولي لتطهيره، لأن ما علق به من أدران هو أكبر بكثير من الصرف الصحي

Lechef  (Tunisia)  |Vendredi 19 Octobre 2012 à 07h 38m |           
A l'époque , lorsqu'on envoyait à la presse tunisienne des motions de grève ou des pétitions de l'université tunisienne pour les insérer dans les journaux ,
- 1 ) très rares les journaux qui acceptent de diffuser nos écrits , et s'ils acceptent , la parution des articles ne sera faite qu'après le déblocage des problèmes objets des grèves
-2) la majorité des journaux faisaient la sourde oreille
-3) aujourd'hui , on écrit tout , p^ele -m^ele , m^eme un désaccord ou des opinions différents entre un citoyen et un délégué ou un omda.
-4) plusieurs pages diffusaient des histoires d'amour des couples ou des problèmes d'une famille entre l'époux et sa femme. bref des futilités et des banalités pour remplir les pages des journaux.

Libre  (France)  |Vendredi 19 Octobre 2012 à 02h 49m |           
Je prefere faire confiance a un lion sauvage qu'aux pseudo journalistes heros d'aujourd'hui comme leur leader fouteur de essebssi et les tres sales soit disant hommes d'affaires tunisiens eljazeera existe pas france 24 qui devient le porte parole de ses voyoux

Amadsalem  (Tunisia)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 22h 10m |           
التعليق : إضراب بالحق : يا نجيبة الحمروني ويا رضا الكافي ويا جماعة الفجر والصباح والقايلة والمغرب والعشاء ويا أهل الحقيقة والخبر والآن والصريح ويا قروي ويا صفرة ويا حمرة كحلة وكل من يظن روحو صحافي، يعيشكم بجاه ربي اعملوا إضراب بالحق مفتوح على طول ونزيدوكم الفلوس (صندوق 11-11 خاص بيكم) وامشيوا اعملوا عمرة في تاي وان وتل أبيب وهاواي وباريس. خليونا يعيشكم فددتونا وما أثقل ملايكتكم!

Elwatane  (France)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 21h 18m |           
Circonstance attenuantes (un peu) pour ben ali: il etait le seul capable de "casser" la tete du tyran bourguiba!

Sousou62  (Tunisia)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 21h 00m |           
ضاقت عليهم وما قاو باش يفكرونا نعرفوا اللي الإعلام الكل كان منجوس ولا يزال اما فلهم ما تختار تي علقليلة حطيتولنا صور بورقيبة والسبسي ايام زمان ولا تقول انت الكل في خندق واحد

Mongi1  (Tunisia)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 19h 51m |           
موش عارف علاش ها الجوجمة الي نعملو فيها؟؟؟صحافة مجاري وتنبير ودربيك وكانو وقت المخلوع يقدسو لبن علي والطرابلسية وما ينجم حد يحل فمو وكل من يتجاوز الخط لحمر يعرف روحو على شنوة يقعد...صحيح وميات مرة صحيح...بالحقيقة بقيت عشرين سنا نتفرج على الجزيرة وما نعرف حتى اسم لا قبل لا توة...انما الي كنت نعرفو انو اخبار الثمنية تخصص ساعة غير ربع للنشاط الرئاسي واقل شوية للحكومي وومضات للخارج...باهي...شكون يجاوبني على ها السؤال؟؟؟النمط الاخباري متاع الثلاثة
وعشرين سنا متاع بن علي مقبول؟؟؟اذا مقبول ونحبو اخبار التلفزة تعاودنا نفس الغناية مالة نرجعو قناة تونس سبعة وياناس ما كان باس...لا يا ولد عمي...انا كتونسي وناخب ما يساعدنيش...حب من حب وكره من كره...انا من المساندين نومري واحد للشرعية الانتخابية وحكومة الترويكا موش على برنامجها انما احتراما في خيار الشعب...لكن تقلي نرجعو تونس سبعة نقلك صحة النوم...شكوني عصابة السراق الي نندد بيها الشهداء في منزل بوزيان وتالة والقصرين وغيرها؟؟؟مام الطرابلسية
والمؤسسات الي اخفت الحقيقة على الثايرين...كيفاش مالة اليوم نشوف في الثوار يحبو يرجعو الاعلام المنافق الاعلام الانبطاحي الاعلام المرتشي الاعلام الشيات الملمع لصورة الديكتاتور؟؟؟موش قالت الترويكا "نعم للقطع مع الماضي"كيفاش نقطعو مع الماضي ونحبو نرجعو الاعلام البنفسجي؟؟؟ما نغلطوش بعضنا في ها النقطة باش نبقو احباب يعيشك...ونقولوها كلمة صدق...الاعلام ينبغي ان يتحول ال سلاح ماضي والى شراب مر حتى يبقى الحاكم يقض حتى لا يغلط...موش عارف قصة او حكاية
صحيحة شكون من الملوك في غياب مفهوم الصحافة الناقد وخوفا من ظلم الرعية المطالب بالعدل في شانها امام الله كان يضع فوق راسه وعلى علو معين سيفا مسلولا معلقا بخيط رقيق في السقف حتى يتذكر الله ولا يبغي في الامة...اليوم الحكومة تحتاج لمثل هذا السيف ...الذي تحول بحكم التطور من سيف من الحديد المغطس في السم الى صحافة لاذعة المنطق تقوم وتنقد وتسخر حبا في ان يراجع الحاكم مواقفه في كل ثانية وكل حين...اريد من مجموعتنا المساندة للترويكا ان لا تستهين بهاذا
السلاح الذي اكيد ستستعمله نفس الترويكا اذا وجدت نفسها في المعارضة...ان الحكم لم يدم لا للبايات ولا لبورقيبة ولا لبن علي...ولا اظن انه سيدوم لاي حزب في تونس وان دام لاحد فهو علامة مرضية من المرض وليس من الرضاء...لذا لنبارك هذه الثورة الاعلامية ولنعطيها اقصى ما تريد فهي ضدك ان اخطات...ومعك ان اصبت...

Tounsi  (France)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 18h 46m |           
هولاء لاحل معهم الا السحق, إذا نتمنى أن يكون في تفاوضهم وإضرابهم هلاكهم جميعًا حتى نرتاح من شرورهم

Ikrfays  (Tunisia)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 17h 15m |           
إذ جفّت القلوب و العقول فلاشيء تعنيه السّيوف حتّى فما بالك شتات أقلام وسخة .
إلى الأبد إنشاء اللّه و دونما أسف ولا عودة

Hemida  (Tunisia)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 16h 46m |           
اضراب البارحة ذكرني في صبايا عندما كنا نستمع تلى الاذاعة البريطانية و هي تنقل لنا الاخبار عن تونس وعن العروبة بصفة عامة و كنا منبهرين بلغة الصدق و الصراحة .... ياليت تجف اقلام الصحافيين التونسيين حتى يتعلموا ان الصحافة هي مهنة شريفة " تجمع التونسيين و لا تفرقهم ". ولكن من سوء الحظ فان الاعلام التونسي قد غرق في القشور و في السفاسف و اصبح يفرق بين التونسيين لانه بكلمة واحدة اصبح مسيسا و لا يقبل بالنهضة في الحكم ...

Safari  (Tunisia)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 16h 19m |           
à part le tanbir et le stambali ils n'ont rien a écrire

Freesoul  (United States)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 15h 46m |           
تبا لكم ابها الكلاب ...لقد كنتم تلعقون دماء المناضلين و هم يذبحون من طرف المخلوع و اليوم تظربون و تزعمون انكم اصحاب حق ؟؟؟؟لقد لفظكم الشعب و انتم تركبون موجة الاتحاد متزعم موجة الافساد و الخراب ....سحقا لكم و للاعلامكم...

Bourced  (Tunisia)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 15h 38m |           
شكرا للكاتب على هذا المقال الجيد

Obeid  (Tunisia)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 15h 28m |           
الأسماء ذكرها قبل أيام سليم بو خذير في هذا الموقع. و أنا سمعت أحدهم أمس و هو يدافع عن الإضراب بحماسة ما بعدها حماسة و هو الذي كتب مقالا عن أحداث سليمان في ديسمبر 2006 قال فيه إن الحكومة تواجه عصابة مخدرات و هو الآن عضو في نقابة الصحفيين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

Brave  (France)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 15h 18m |           
@antirevol
pas la peine de citer des noms puisque comme on dit on arabe "el bhim tihmzou mref9ou"

ANTIREVOL  (Tunisia)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 15h 01m |           
Des noms svp; sinon épargner nous ce calvaire de lire des articles pleins de subjectivités sans aucun fondement.


Kamelsaidi  (Tunisia)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 14h 35m |           
يراها شائحة وراهم و قدامهم

Mandm2  (France)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 14h 29m |           
@ adel samaali : qu'est ce que tu proposes exactement ? des médias pro-gouvernement et de propagande ? quel culot ! les médias ont acquis leur liberté grâce aux martyrs et grâce à la révolution comme tes chefs du gouvernement ont acquis le retour au pays grâce à la révolution et aux martyrs aussi.

Wildelbled  (United States)  |Jeudi 18 Octobre 2012 à 14h 20m |           
لا و لن تجف الأقلام، و لكن العقول هي التي تجف