حسان لوكيل
مبادرة الترويكا كانت بمثابة الصفعة لأصحاب نظرية سقوط الشرعية في 23 أكتوبر الذين كانوا ينتظرون مبادرة اتحاد الشغل للحوار الوطنى أملا في أن تقع مصادرة الشرعية الانتخابية و الانقلاب عليها تحت شعارات الحوار و الوفاق الوطنى .
الفاشلون في انتخابات اكتوبر الماضى إلى جانب عدد من التجمعيين الذين قامت عليهم الثورة رأوا في مبادرة الاتحاد جسرا يقودهم إلى السلطة ليصبحوا طرفا فيها بعد أن منعتهم صناديق الإقتراع من الوصول إليها .
سنة كاملة مرّت على الانتخابات الماضية و مازالوا يشككون في شرعية المجلس التأسيسي و الحكومة و يتهمون الشعب بالغباء و الجهل فقط لأنه انتخب ممثليه بكل ديمقراطية في أول انتخابات نزيهة في تاريخ البلاد .
هذا ما يؤكد أن وراء قناع الحوار و الوفاق الوطني الذى وضعه هؤلاء مؤخرا كانت هناك رغبة و نية واضحة في إفراغ المجلس التأسيسسي من مضمونه و سحب بساط السلطة من تحت أقدام الترويكا .
فمبادرة اتحاد الشغل لن تخدم الوفاق و الحوار الوطني بقدر ما ستخدم أطرافا سياسية بعينها و أكبر المستفيدين ستكون الأحزاب
الخاسرة في انتخابات أكتوبر الماضى و حركة نداء تونس بقيادة الوزير الأول السابق التى جمعت شتات من قامت عليهم الثورة .
هذه الأطراف السياسية لا تهمها لا الديمقراطية و لا الإرادة الشعبية بقدر ما تهمّها السلطة فالباجى قائد السبيسي مثلا و غيرهم من الشخصيات السياسية يتحدّثون عن انتهاء للشرعية الإنتخابية يوم 23 أكتوبر و كأن الشعب منحهم قبل أن ينتخب ممثليه ساعة الشرعية يحدّدون بها وقت بدايتها و وقت نهايتها .
هم الآن تحت غطاء مبادرة اتحاد الشغل يتحدّثون عن شرعية توافقية التى تمثل في الحقيقة انقلابا ناعما على الديمقراطية و على الإرادة الشعبية .
فكيف يستوى من انتخبهم الشعب و من لم ينتخبهم ؟ و كيف نصادر شرعية شعبية و نعوّضها بشرعية وهمية ؟ ما نفع انتخابات أكتوبر الماضى إذا ؟
الترويكا رغم أنها رحّبت فى الظاهر بمبادرة الاتحاد إلا أنها كانت تعرف أن انخراطها فيها سيُحسب ضدّها على أنه اقرار منها بالفشل و سيجعلها تكون الطرف الأضعف على طاولة الحوار .
هذا في الحقيقة ما دفعها إلى الإسراع بتقديم مبادرة خاصة بها قدّمت فيها مقترحات تتعلق بأبرز القضايا العالقة و المتعلقة أساسا بالنظام السياسي و تاريخ الانتخابات و أفرغت بذلك مبادرة اتحاد الشغل من مضمونها قبل ساعات من انطلاقها خاصة بعد أن أعلنت حركة النهضة على غرار حزب المؤتمر عدم مشاركتها فيها بسبب مشاركة نداء تونس على اعتبار أنها تمثل قوة رجعية تعمل على اعادة بناء النظام السابق و لا يمكن أن تكون شريكا في بناء الديمقراطية .
الترويكا بالإضافة إلى إفراغها لمبادرة الإتحاد من مضمونها قطعت في خطوة ذكية طريق السلطة أمام حركة نداء تونس و غيرها من الأطراف السياسية التى كانت ستجتازه بفضل مبادرة اتحاد الشغل لتصبح طرفا في السلطة و جزء منها تحت مسمى الشرعية التوافقية و أكّدت من خلال هذه المبادرة أنه لا مجال للحديث عن شرعية توافقية بل أن الشرعية تكون فقط انتخابية و التوافق يجب أن يدور حول هذه الشرعية .
مبادرة الترويكا كانت بمثابة الصفعة لأصحاب نظرية سقوط الشرعية في 23 أكتوبر الذين كانوا ينتظرون مبادرة اتحاد الشغل للحوار الوطنى أملا في أن تقع مصادرة الشرعية الانتخابية و الانقلاب عليها تحت شعارات الحوار و الوفاق الوطنى .
الفاشلون في انتخابات اكتوبر الماضى إلى جانب عدد من التجمعيين الذين قامت عليهم الثورة رأوا في مبادرة الاتحاد جسرا يقودهم إلى السلطة ليصبحوا طرفا فيها بعد أن منعتهم صناديق الإقتراع من الوصول إليها .
سنة كاملة مرّت على الانتخابات الماضية و مازالوا يشككون في شرعية المجلس التأسيسي و الحكومة و يتهمون الشعب بالغباء و الجهل فقط لأنه انتخب ممثليه بكل ديمقراطية في أول انتخابات نزيهة في تاريخ البلاد .
هذا ما يؤكد أن وراء قناع الحوار و الوفاق الوطني الذى وضعه هؤلاء مؤخرا كانت هناك رغبة و نية واضحة في إفراغ المجلس التأسيسسي من مضمونه و سحب بساط السلطة من تحت أقدام الترويكا .
فمبادرة اتحاد الشغل لن تخدم الوفاق و الحوار الوطني بقدر ما ستخدم أطرافا سياسية بعينها و أكبر المستفيدين ستكون الأحزاب
الخاسرة في انتخابات أكتوبر الماضى و حركة نداء تونس بقيادة الوزير الأول السابق التى جمعت شتات من قامت عليهم الثورة .هذه الأطراف السياسية لا تهمها لا الديمقراطية و لا الإرادة الشعبية بقدر ما تهمّها السلطة فالباجى قائد السبيسي مثلا و غيرهم من الشخصيات السياسية يتحدّثون عن انتهاء للشرعية الإنتخابية يوم 23 أكتوبر و كأن الشعب منحهم قبل أن ينتخب ممثليه ساعة الشرعية يحدّدون بها وقت بدايتها و وقت نهايتها .
هم الآن تحت غطاء مبادرة اتحاد الشغل يتحدّثون عن شرعية توافقية التى تمثل في الحقيقة انقلابا ناعما على الديمقراطية و على الإرادة الشعبية .
فكيف يستوى من انتخبهم الشعب و من لم ينتخبهم ؟ و كيف نصادر شرعية شعبية و نعوّضها بشرعية وهمية ؟ ما نفع انتخابات أكتوبر الماضى إذا ؟
الترويكا رغم أنها رحّبت فى الظاهر بمبادرة الاتحاد إلا أنها كانت تعرف أن انخراطها فيها سيُحسب ضدّها على أنه اقرار منها بالفشل و سيجعلها تكون الطرف الأضعف على طاولة الحوار .
هذا في الحقيقة ما دفعها إلى الإسراع بتقديم مبادرة خاصة بها قدّمت فيها مقترحات تتعلق بأبرز القضايا العالقة و المتعلقة أساسا بالنظام السياسي و تاريخ الانتخابات و أفرغت بذلك مبادرة اتحاد الشغل من مضمونها قبل ساعات من انطلاقها خاصة بعد أن أعلنت حركة النهضة على غرار حزب المؤتمر عدم مشاركتها فيها بسبب مشاركة نداء تونس على اعتبار أنها تمثل قوة رجعية تعمل على اعادة بناء النظام السابق و لا يمكن أن تكون شريكا في بناء الديمقراطية .
الترويكا بالإضافة إلى إفراغها لمبادرة الإتحاد من مضمونها قطعت في خطوة ذكية طريق السلطة أمام حركة نداء تونس و غيرها من الأطراف السياسية التى كانت ستجتازه بفضل مبادرة اتحاد الشغل لتصبح طرفا في السلطة و جزء منها تحت مسمى الشرعية التوافقية و أكّدت من خلال هذه المبادرة أنه لا مجال للحديث عن شرعية توافقية بل أن الشرعية تكون فقط انتخابية و التوافق يجب أن يدور حول هذه الشرعية .




Latifa Arfaoui - يا غدّار
Commentaires
31 de 31 commentaires pour l'article 55538