بقلم الأستاذ أبولبابة سالم
كثيرون يحاولون يائسين اللّحاق بقطار الثورة بعد أن كانوا نسيا منسيّا إلى وقت قريب , نجيبة الحمروني فاتتها الشجاعة قبل 14 جانفي 2011 و تحاول أن تتدارك ذلك اليوم لتدخل في لعبة ليّ ذراع مع الحكومة لنكتشف من تريد أن تصبح في يومين مناضلة شرسة لا يشقّ لها غبار حتّى تساءلنا في حيرة : لو كان لنا عشر أمثالها قبل الثورة , هل كان الفساد قد عمّ البلاد و العباد و هل سيبقى بن علي 23 عاما في السلطة؟ لم نسمع منها موقفا واحدا في سنوات الجمر عندما تصدّى بعض الصحفيين لنظام الإستبداد و فضحوا ممارساته القمعية { الفاهم بوكدوس , توفيق بن بريك , عبد الله الزواري, سليم بوخذير ....} . كانت هذه السيدة تشتغل لدى مؤسسة كوثر المملوكة للأمير طلال بن عبد العزيز و المفارقة أنّها لم تكتب مقالا واحدا منذ سنتين و نصف , و لا ندري كيف تمّ اختيارها على رأس نقابة الصحفيين وما هي المعايير التي انتخبت على أساسها؟ الأكيد أنّها جاءت لتلعب دورا سياسيا بعيدا عن هموم
الصحفيين و مشاغلهم الحقيقية . لقد دعت في اجتماع الأمس { الثلاثاء25 سبتمبر} لإضراب عام يوم 17 أكتوبر في كل قطاع الإعلام بدعوى أن الإعلام مستهدف في تونس و أن الحكومة تريد السيطرة على القطاع الحيوي , قبلها رفضت إتّفاق نقابات التلفزة الوطنية مع الطرف الحكومي و اعتبرتها غير كافية في الوقت الذي كان صحفيو التلفزة مستبشرين بهذا الإتفاق الذي حقق مطالبهم المادية و المهنية و كان ردّهم حازما على بيان نقابة الصحفيين التي اتهموها بمحاولة تسييس مطالبهم و ادخالهم في الصراع السياسي
. لا نستغرب ذلك فقد دافع زياد الهاني قبل أشهر بشراسة على حزب نداء تونس و ضرب عرض الحائط بالحياد و المهنية التي يجب أن يتحلّى بها الصحفي . أمّا ما تثيره نجيبة الحمروني في دار الصباح من تصعيد للموقف و محاولة الركوب على الأحداث و توتير الأوضاع و قلب الحقائق و غلق باب الحوار مع الحكومة بطرح مطالب تعجيزية ليظهر لنا صحفيو الصباح بنبرة تصعيدية لا ندري أين كانت أيام صخر الماطري عندما كان الجميع يقدم فروض الطاعة .
السيدة نجيبة الحمروني فاتها قطار الثورة و جاءت في غفلة من الزمن لتدّعي بطولات وهمية و ستكتشف بعد مدّة بأنّها كانت تلاحق السراب فقد رفض كثير من الصحفيين ممارساتها و تصريحاتها التي يشتمّ منها رائحة الإصطفاف السياسي و قد ينفض الكثيرون أيديهم من النقابة إن لم تتدارك أمرها, فأين موقف النقابة عندما وقع افتكاك كاميرا صحفي إذاعة صفاقس من طرف بعض النقابيين في أحداث مستشفى الهادي شاكر في رمضان؟ و أين موقفها عندما تم الإعتداء على طاقم الجزيرة يوم 13 أوت في شارع الحبيب بورقيبة؟ لقد انحرفت النقابة عن مسارها و انضمت إلى المعارضة ففقدت مصداقيتها, أمّا نحن فنريد نقابة مهنية و محايدة و فوق التجاذبات السياسية و من يريد الإصطفاف السياسي فهناك أكثر من مائة حزب وقد ولّى الزمن الذي كانت فيه النقابات و الإتحاد العام التونسي للشغل ملتقى للفاعلين السياسيين الفارين من قبضة بن علي الحديدية على نشاط الأحزاب .
كاتب و محلل سياسي.
نقابات التلفزة ترد بشدة على نقابة الصحفيين وتتهمها بالتسييس و بث الفتنة والتفرقة
في حوار ساخن نقابات التلفزة تعكس الهجوم على نقابة الصحفيين و تكشف حقائق مثيرة
كثيرون يحاولون يائسين اللّحاق بقطار الثورة بعد أن كانوا نسيا منسيّا إلى وقت قريب , نجيبة الحمروني فاتتها الشجاعة قبل 14 جانفي 2011 و تحاول أن تتدارك ذلك اليوم لتدخل في لعبة ليّ ذراع مع الحكومة لنكتشف من تريد أن تصبح في يومين مناضلة شرسة لا يشقّ لها غبار حتّى تساءلنا في حيرة : لو كان لنا عشر أمثالها قبل الثورة , هل كان الفساد قد عمّ البلاد و العباد و هل سيبقى بن علي 23 عاما في السلطة؟ لم نسمع منها موقفا واحدا في سنوات الجمر عندما تصدّى بعض الصحفيين لنظام الإستبداد و فضحوا ممارساته القمعية { الفاهم بوكدوس , توفيق بن بريك , عبد الله الزواري, سليم بوخذير ....} . كانت هذه السيدة تشتغل لدى مؤسسة كوثر المملوكة للأمير طلال بن عبد العزيز و المفارقة أنّها لم تكتب مقالا واحدا منذ سنتين و نصف , و لا ندري كيف تمّ اختيارها على رأس نقابة الصحفيين وما هي المعايير التي انتخبت على أساسها؟ الأكيد أنّها جاءت لتلعب دورا سياسيا بعيدا عن هموم
الصحفيين و مشاغلهم الحقيقية . لقد دعت في اجتماع الأمس { الثلاثاء25 سبتمبر} لإضراب عام يوم 17 أكتوبر في كل قطاع الإعلام بدعوى أن الإعلام مستهدف في تونس و أن الحكومة تريد السيطرة على القطاع الحيوي , قبلها رفضت إتّفاق نقابات التلفزة الوطنية مع الطرف الحكومي و اعتبرتها غير كافية في الوقت الذي كان صحفيو التلفزة مستبشرين بهذا الإتفاق الذي حقق مطالبهم المادية و المهنية و كان ردّهم حازما على بيان نقابة الصحفيين التي اتهموها بمحاولة تسييس مطالبهم و ادخالهم في الصراع السياسي
. لا نستغرب ذلك فقد دافع زياد الهاني قبل أشهر بشراسة على حزب نداء تونس و ضرب عرض الحائط بالحياد و المهنية التي يجب أن يتحلّى بها الصحفي . أمّا ما تثيره نجيبة الحمروني في دار الصباح من تصعيد للموقف و محاولة الركوب على الأحداث و توتير الأوضاع و قلب الحقائق و غلق باب الحوار مع الحكومة بطرح مطالب تعجيزية ليظهر لنا صحفيو الصباح بنبرة تصعيدية لا ندري أين كانت أيام صخر الماطري عندما كان الجميع يقدم فروض الطاعة .السيدة نجيبة الحمروني فاتها قطار الثورة و جاءت في غفلة من الزمن لتدّعي بطولات وهمية و ستكتشف بعد مدّة بأنّها كانت تلاحق السراب فقد رفض كثير من الصحفيين ممارساتها و تصريحاتها التي يشتمّ منها رائحة الإصطفاف السياسي و قد ينفض الكثيرون أيديهم من النقابة إن لم تتدارك أمرها, فأين موقف النقابة عندما وقع افتكاك كاميرا صحفي إذاعة صفاقس من طرف بعض النقابيين في أحداث مستشفى الهادي شاكر في رمضان؟ و أين موقفها عندما تم الإعتداء على طاقم الجزيرة يوم 13 أوت في شارع الحبيب بورقيبة؟ لقد انحرفت النقابة عن مسارها و انضمت إلى المعارضة ففقدت مصداقيتها, أمّا نحن فنريد نقابة مهنية و محايدة و فوق التجاذبات السياسية و من يريد الإصطفاف السياسي فهناك أكثر من مائة حزب وقد ولّى الزمن الذي كانت فيه النقابات و الإتحاد العام التونسي للشغل ملتقى للفاعلين السياسيين الفارين من قبضة بن علي الحديدية على نشاط الأحزاب .
كاتب و محلل سياسي.
نقابات التلفزة ترد بشدة على نقابة الصحفيين وتتهمها بالتسييس و بث الفتنة والتفرقة
في حوار ساخن نقابات التلفزة تعكس الهجوم على نقابة الصحفيين و تكشف حقائق مثيرة




Fairouz - سهرة حب
Commentaires
29 de 29 commentaires pour l'article 54737