من اعداد كيلاني بن نصر
عقيد متقاعد
اكد الهجوم على سفارة الولايات الامريكية بتونس العاصمة و خاصة حرق المدرسة الامريكية بالعوينة يوم14 سبتمبر2012 للأجانب و
للتونسيين على حد السواء ان تونس دخلت بلا رجعة في فوضى ممنهجة و في تطبيق اجندة لا احد له الادلة على انها تونسية بحتة و لكن اقل ما يقال فيها انها تهدف لضرب هذا البلد في العمق و الرمي به في براثن التخلف و التشرذم الى امد يصعب بعده النهوض ويعيش التونسيون منذ مدة في حيرة و ذعر و لم يبرز من المسؤولين الجدد و خاصة في الحكومة المؤقتة من يأخذ بزمام الامور و يتصرف بوطنية و مسؤولية و يصارح الشعب بالخطر الذي يحدق بمستقبل الدولة و يقرر انهاء اللعب بالمصلحة الوطنية مستعملا كل الوسائل القانونية ضد العابثين حتى يستعيد البلد انفاسه و ينسى الكابوس الذي يعيشه منذ بداية الثورة انه لا يمكن التمادي في التضحية بتونس لاعتبارات دينية او لحماية المقدسات و ان كل تفهم للدمار الحاصل للبلاد و للفاعلين فيه هو تشجيع مباشر من الحكومة للتطرف الذي لن تجني منه تونس الا التقهقر بعد ان كانت تطمح للصدارة في المنطقة وتمر الدولة التونسية بفترة حرجة تأكد فيها للعالم انها حبلى بمشاكل مستعصية و كأنها غير قادرة على مجابهة الطوفان الذي يهزها و عن التوقف عن افراز شحنات متواترة و متفجرة بانتظام كل مرة اكثر دمارا من سابقاتها.
ان قرار تسفير العائلات الامريكية من تونس بإيعاز من ادارتهم له اكثر من دلالة على ان كل شيء قد تغير وان الوضع السيئ بلغ ذروته و ان البلاد ستشهد انزلاقات اكبر و يجب ابعاد كل الامركان الذين تخاف الدولة الامريكية على حياتهم في تونس و يأتي هذا استجابةً للمعايير التي تعتمدها مجلة السياسة الخارجية الأميركية (Foreign Policy Magazine) في إدراج صنف من الدول في عداد الدول الفاشلة وأول مؤشر لذلك هو أن تفقد السلطة القائمة فيها قدرتها على السيطرة الفعلية على أراضيها أو أن تفقد إحتكارها لحق استخدام العنف المشروع في الأراضي التي تحكمها وثاني أعراض الفشل هو فقدانها لشرعية اتخاذ القرارات العامة وتنفيذها ويبدو هنا موعد الثالث والعشرين من أكتوبر القادم وما قد يصحبه من جدلٍ او مصادمات لا قدر الله محطة قد تضع البلاد في مأزق لا تحسد عليه وثالث أسباب الوصم بالفشل عجزها عن توفير الحد المعقول من الخدمات العامة (و تندرج الخدمات البلدية والصحية والتعليمية والتوزيعية والمواصلاتية والماء و الطاقة من كهرباء و محروقات و السيطرة على الاقتصاد الموازي في قائمة الخدمات الأساسية التي يعتمدها المؤشر) ورابع أسباب النعت بالفشل هو عجز الدولة عن التفاعل مع الدول الأخرى كعضو فاعل في الأسرة الدولية و قد توعد أوباما والمرشحون للبيت الأبيض كل من اعتدى على سيادة الولايات المتحدة ممثلةً في سفاراتها وقد تكون امريكا مستعدة للتعامل في الاشهر المقبلة مع ما يجري في تونس بطريقة غير معهودة و الاغلب ان تكون ملزمة للحكومة المؤقتة بعد الاعتداء على سفارتها و انزال علمها و حرقه و تعويضه براية سلفية وتهديد الموظفين الامركان في مكاتبهم بالقتل و لا يخفى ان هذا العمل و ما تبعه من حرق و سرقة لمدرسة الاجانب بالعوينة كانت الحكومة على علم به او على الاقل متوقعة لنتائجه لكنها غضت النظر و كأنها مجبرة من اطراف رسمية و غير رسمية في دول عربية اخرى قتل فيها سفير و موظفو الولايات الامريكية او شهدت مظاهرات مشابهة و نسي الجميع ان هذه الدولة العظمى شديدة الباس و ان تدخلاتها العسكرية ضد اعدائها ادخلت الدمار الشامل في عديد بلدان الشرق الاوسط و العالم لم يكن احد يتصور ان التونسي سيصبح حرا الى درجة الجنون و ان النخبة الحاكمة سوف تؤيد يوما التعبير عن الحرية و لو ادى ذلك الى المأساة التي حلت خاصة بالمدرسة الامريكية و انها ستصبح تهاب المجموعات المتطرفة التونسية وتذعن لدول عربية اكثر من الولايات المتحدة ونقول هذا ليس خوفا من هذه الاخيرة و لكن تفاديا لهلاك البلاد.
و انه من المؤسف جدا ان تتواصل تصريحات المسؤولين بنفس الوتيرة و الدمغجة و بتعلات مختلفة حسب كارثة اليوم حيث تعددت المصائب في تونس لكن ابشعها هو حرق مدرسة اجنبية و سرقتها من قبل عناصر اغتنمت فرصة التظاهر تحت شعار نصرة الرسول و هو عمل دنيء و مخزي يؤرق كل محب لهذا البلد و يسيء للعلم وللمعرفة و للدين الاسلامي و للمسلمين و قال أستاذ أمريكي بالمدرسة انه لا يعتبر ان مثل هذه التصرفات تعبر عن أخلاق الدين الإسلامي لكن العديد من المتسللين أرادوا الدخول إلى المدرسة بهدف السرقة و تهيئ عملية حرق و سرقة المدرسة الامريكية لأجيال تونسية تنبذ التربية والأخلاق و تتأفف منها و تنتظر بلوغ سن الشباب للإبحار على مراكب الموت الى ايطاليا و تساهم حرية الاعلام في تونس في ايصال الخبر السريع الى مسمع و مشهد الاطفال الصغار و المسنين و حتى الكبار بدون قصد الاساءة لهم فتتوتر اعصابهم و ينقص تركيزهم و مردودهم في كل الميادين و يعيش التونسي يوميا نتيجة هذا التأزم الاجتماعي والخوف على افراد العائلة و على نفسه ومن نزوات وأعمال العنف في كل مكان على تراب الجمهورية و لا احد يعرج على موضوع الازمة النفسية التي يعيشها التونسي او يتناوله بالدرس. و هي كلها تبعات الهجوم على السفارة الامريكية و حرق المدرسة التي يؤمها الاجانب و التونسيون معا و هناك تبعة خطرة و تتمثل في ما قد يحس به المتطرفون من ثقة في النفس بعد انتصارهم على القانون المتمثل في اعوان حفظ النظام والحرس الجمهوري وما ينجر عن ذلك من احتمال حدوث تصادم دموي و رد فعل متشدد مستقبلا من قوات الامن الذين يجب ان تقال في شانهم كلمة حق فهم من المجموعة الوطنية و ساهموا في عزة تونس و المحافظة على استقلالها لكن سوء الطالع لازمهم مع بن علي الذي صنع من بعضهم اعداء للتونسيين و بعد الثورة لم يتحسن حالهم و تبدلت الايدي و تراجع مستوى التدريب و التاطير المعنوي السياسي و كثرت الاراء و عم الهروب من المسؤولية وان اهم عمل يجب الاسراع فيه هو تنظيم الامن الداخلي حسب تصور علمي تونسي بحت يكون صادرا عن مسؤوليها السابقين الوطنيين الشرفاء منهم قبل فوات الاوان.
عقيد متقاعد
اكد الهجوم على سفارة الولايات الامريكية بتونس العاصمة و خاصة حرق المدرسة الامريكية بالعوينة يوم14 سبتمبر2012 للأجانب و
للتونسيين على حد السواء ان تونس دخلت بلا رجعة في فوضى ممنهجة و في تطبيق اجندة لا احد له الادلة على انها تونسية بحتة و لكن اقل ما يقال فيها انها تهدف لضرب هذا البلد في العمق و الرمي به في براثن التخلف و التشرذم الى امد يصعب بعده النهوض ويعيش التونسيون منذ مدة في حيرة و ذعر و لم يبرز من المسؤولين الجدد و خاصة في الحكومة المؤقتة من يأخذ بزمام الامور و يتصرف بوطنية و مسؤولية و يصارح الشعب بالخطر الذي يحدق بمستقبل الدولة و يقرر انهاء اللعب بالمصلحة الوطنية مستعملا كل الوسائل القانونية ضد العابثين حتى يستعيد البلد انفاسه و ينسى الكابوس الذي يعيشه منذ بداية الثورة انه لا يمكن التمادي في التضحية بتونس لاعتبارات دينية او لحماية المقدسات و ان كل تفهم للدمار الحاصل للبلاد و للفاعلين فيه هو تشجيع مباشر من الحكومة للتطرف الذي لن تجني منه تونس الا التقهقر بعد ان كانت تطمح للصدارة في المنطقة وتمر الدولة التونسية بفترة حرجة تأكد فيها للعالم انها حبلى بمشاكل مستعصية و كأنها غير قادرة على مجابهة الطوفان الذي يهزها و عن التوقف عن افراز شحنات متواترة و متفجرة بانتظام كل مرة اكثر دمارا من سابقاتها.ان قرار تسفير العائلات الامريكية من تونس بإيعاز من ادارتهم له اكثر من دلالة على ان كل شيء قد تغير وان الوضع السيئ بلغ ذروته و ان البلاد ستشهد انزلاقات اكبر و يجب ابعاد كل الامركان الذين تخاف الدولة الامريكية على حياتهم في تونس و يأتي هذا استجابةً للمعايير التي تعتمدها مجلة السياسة الخارجية الأميركية (Foreign Policy Magazine) في إدراج صنف من الدول في عداد الدول الفاشلة وأول مؤشر لذلك هو أن تفقد السلطة القائمة فيها قدرتها على السيطرة الفعلية على أراضيها أو أن تفقد إحتكارها لحق استخدام العنف المشروع في الأراضي التي تحكمها وثاني أعراض الفشل هو فقدانها لشرعية اتخاذ القرارات العامة وتنفيذها ويبدو هنا موعد الثالث والعشرين من أكتوبر القادم وما قد يصحبه من جدلٍ او مصادمات لا قدر الله محطة قد تضع البلاد في مأزق لا تحسد عليه وثالث أسباب الوصم بالفشل عجزها عن توفير الحد المعقول من الخدمات العامة (و تندرج الخدمات البلدية والصحية والتعليمية والتوزيعية والمواصلاتية والماء و الطاقة من كهرباء و محروقات و السيطرة على الاقتصاد الموازي في قائمة الخدمات الأساسية التي يعتمدها المؤشر) ورابع أسباب النعت بالفشل هو عجز الدولة عن التفاعل مع الدول الأخرى كعضو فاعل في الأسرة الدولية و قد توعد أوباما والمرشحون للبيت الأبيض كل من اعتدى على سيادة الولايات المتحدة ممثلةً في سفاراتها وقد تكون امريكا مستعدة للتعامل في الاشهر المقبلة مع ما يجري في تونس بطريقة غير معهودة و الاغلب ان تكون ملزمة للحكومة المؤقتة بعد الاعتداء على سفارتها و انزال علمها و حرقه و تعويضه براية سلفية وتهديد الموظفين الامركان في مكاتبهم بالقتل و لا يخفى ان هذا العمل و ما تبعه من حرق و سرقة لمدرسة الاجانب بالعوينة كانت الحكومة على علم به او على الاقل متوقعة لنتائجه لكنها غضت النظر و كأنها مجبرة من اطراف رسمية و غير رسمية في دول عربية اخرى قتل فيها سفير و موظفو الولايات الامريكية او شهدت مظاهرات مشابهة و نسي الجميع ان هذه الدولة العظمى شديدة الباس و ان تدخلاتها العسكرية ضد اعدائها ادخلت الدمار الشامل في عديد بلدان الشرق الاوسط و العالم لم يكن احد يتصور ان التونسي سيصبح حرا الى درجة الجنون و ان النخبة الحاكمة سوف تؤيد يوما التعبير عن الحرية و لو ادى ذلك الى المأساة التي حلت خاصة بالمدرسة الامريكية و انها ستصبح تهاب المجموعات المتطرفة التونسية وتذعن لدول عربية اكثر من الولايات المتحدة ونقول هذا ليس خوفا من هذه الاخيرة و لكن تفاديا لهلاك البلاد.
و انه من المؤسف جدا ان تتواصل تصريحات المسؤولين بنفس الوتيرة و الدمغجة و بتعلات مختلفة حسب كارثة اليوم حيث تعددت المصائب في تونس لكن ابشعها هو حرق مدرسة اجنبية و سرقتها من قبل عناصر اغتنمت فرصة التظاهر تحت شعار نصرة الرسول و هو عمل دنيء و مخزي يؤرق كل محب لهذا البلد و يسيء للعلم وللمعرفة و للدين الاسلامي و للمسلمين و قال أستاذ أمريكي بالمدرسة انه لا يعتبر ان مثل هذه التصرفات تعبر عن أخلاق الدين الإسلامي لكن العديد من المتسللين أرادوا الدخول إلى المدرسة بهدف السرقة و تهيئ عملية حرق و سرقة المدرسة الامريكية لأجيال تونسية تنبذ التربية والأخلاق و تتأفف منها و تنتظر بلوغ سن الشباب للإبحار على مراكب الموت الى ايطاليا و تساهم حرية الاعلام في تونس في ايصال الخبر السريع الى مسمع و مشهد الاطفال الصغار و المسنين و حتى الكبار بدون قصد الاساءة لهم فتتوتر اعصابهم و ينقص تركيزهم و مردودهم في كل الميادين و يعيش التونسي يوميا نتيجة هذا التأزم الاجتماعي والخوف على افراد العائلة و على نفسه ومن نزوات وأعمال العنف في كل مكان على تراب الجمهورية و لا احد يعرج على موضوع الازمة النفسية التي يعيشها التونسي او يتناوله بالدرس. و هي كلها تبعات الهجوم على السفارة الامريكية و حرق المدرسة التي يؤمها الاجانب و التونسيون معا و هناك تبعة خطرة و تتمثل في ما قد يحس به المتطرفون من ثقة في النفس بعد انتصارهم على القانون المتمثل في اعوان حفظ النظام والحرس الجمهوري وما ينجر عن ذلك من احتمال حدوث تصادم دموي و رد فعل متشدد مستقبلا من قوات الامن الذين يجب ان تقال في شانهم كلمة حق فهم من المجموعة الوطنية و ساهموا في عزة تونس و المحافظة على استقلالها لكن سوء الطالع لازمهم مع بن علي الذي صنع من بعضهم اعداء للتونسيين و بعد الثورة لم يتحسن حالهم و تبدلت الايدي و تراجع مستوى التدريب و التاطير المعنوي السياسي و كثرت الاراء و عم الهروب من المسؤولية وان اهم عمل يجب الاسراع فيه هو تنظيم الامن الداخلي حسب تصور علمي تونسي بحت يكون صادرا عن مسؤوليها السابقين الوطنيين الشرفاء منهم قبل فوات الاوان.




Fairouz - سهرة حب
Commentaires
13 de 13 commentaires pour l'article 54490