بقلم أبو فراس
وجه الدكتور محمد المنصف المرزوقي أحد ثلاثة الترويكا الحاكمة في تونس ـ في مداخلته بمناسبة عقد المؤتمر الثاني لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية ـ انتقادات لاذعة لحركة النهضة مشبها ممارساتها في الحكم بممارسات نظام بن علي . وكان لهذه النيران الصديقة تأثير واضح على وزراء من النهضة حضروا في المؤتمر، فبادروا إلى المغادرة احتجاجا على ما قاله الدكتور المرزوقي، في حين ظل الشيخ راشد الغنوشي مرابطا بقاعة المؤتمر وألقى كلمة بالمناسبة.
ولا شك أن النيران الصديقة التي أطلقها الدكتور المرزوقي نزلت بردا وسلاما على المعارضة، ولا ريب أنها انتشت لها وبها وتلقفتها بكل سرور وغبطة. ولئن بدا الدكتور المرزوقي في كثير من الأحيان تتنازعه صفتان: صفة الرجل الحقوقي وصفة رجل السياسة فإنه في هذه الوضعية بدا وكأنه تتنازعه صفتان أخريان: صفة الرجل الحاكم وصفة الرجل المعارض.

وإزاء ما قاله الدكتور المرزوقي وبعد النيران الصديقة هذه ـ ومع التجاذبات الموجودة حول الدستور وفصوله وحول انتهاء مهام المجلس الوطني التأسيسي وتحديد موعد الانتخابات ـ فإننا قي تونس مقبلون على ما يبدو سياسيا على خريف غاضب جدا وشتاء ساخن للغاية سيمهدان لربيع غامض المعالم والمواصفات والألوان......




Fairouz - سهرة حب
Commentaires
7 de 7 commentaires pour l'article 53433