بقلم الأستاذ أبولبابة سالم
عندما كانت حركة النهضة تتعرّض لقصف إعلامي عنيف قبل و خلال الحملة الإنتخابية الفارطة و كان البعض يجرّ البلاد نحو استقطاب إيديولوجي خطير بين حداثي و إسلامي كان الدكتور المنصف المرزوقي يتصدّى لهذا الخطاب بل ويسعى لتجميع القوى المناضلة و نصح من لا يريد التصويت لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية بأن يصوّت لحركة النهضة أو حزب العمال الشيوعي و قال للإعلام الفاسد الذي يغذّي الصراع الإيديولوجي : إنّ منطق , لتكون حداثيا عليك بسب النهضة
مرفوض و لا أحد يعلّمني معنى الحداثة الذي أعلمه أكثر منهم .

لقد ربحنا المنصف المرزوقي الرّئيس و خسرنا المنصف المرزوقي المناضل الحقوقي الشرس الذي يسمي الأشياء بأسمائها و كم أحرج بعد الثورة القوى الإنتهازية التي انقلبت على مبادئها و أظهرت تعطّشا كبيرا للسلطة إضافة إلى تمويلاتها المشبوهة . لقد قبل السيد المنصف المرزوقي منصب رئيس الجمهورية بصلاحيات محدودة في الفترة الإنتقالية لإنجاح التجربة الديمقراطية الوليدة و لكنّه أكد على أن ما يحكمنا هو التوافق في إطار النظام المجلسي { المجلس الوطني التأسيسي هو السلطة العليا}. قضية تسليم البغدادي المحمودي خلقت أزمة بين رئاسة الجمهورية و رئاسة الحكومة , و حتّى لا أدخل في جدل قانوني حول المسألة فإنّه لابد من الإشارة أنّ اغلب أساتذة القانون المحايدين الذين بقوا خارج التجاذبات السياسية كالأستاذ قيس سعيد قال بأن هذا الموضوع من اختصاص رئاسة الحكومة و أن الصراع الذي أعقب التسليم و دخلت فيه المعارضة ليس قانونيا بل هو صراع سياسي.
الرئاسات الثلاثة اتّفقت على التسليم و لكن الطريقة التي تمّت فيها و عدم إعلام رئيس الجمهورية بذلك فيه تعدّي صارخ على هيبة موقع الرئاسة مهما كانت نوع الصلاحيات التي تتمتّع بها و من حقّ الرّئيس أن يغضب و يصاب بالصدمة كما قال السيد عدنان منصر . طبعا نرجو أن يقع تطويق هذا الموضوع و أن يضع الجميع مصلحة بلادنا فوق كل اعتبار حتّى لا تندلع أزمة سياسية جديدة صنعها أهل القرار و ليس التطرّف العلماني أو السلفي.
حاول بعض الراّكبين على الأحداث أن يستغلّوا الموقف لتحريض الحكومة على رئاسة الجمهورية كما حاول آخرون تحريض الرئاسة على الحكومة لصبّ الزيت على النّار , و رأينا كيف استدعت إذاعة موزاييك مهرولة, الإعلامي الكبير عبد الباري عطوان بعد أن اطلعت على موقفه الدّاعي إلى استقالة السيد المنصف المرزوقي و لم تحاول استدعاءه سابقا بعدما أبدى تعاطفا مع الأطراف الفائزة في الإنتخابات , ومهما كان موقف الرجل فإنّه يرى الأمور من بعيد و ليس مطّلعا على القانون المؤقت لتنظيم السلط العمومية كما قال عدنان منصر نفسه عندما سئل عن هذا الموقف. و المؤسف أن يشنّ البعض حملة قذرة ضدّ الدكتور المنصف المرزوقي بكل و وقاحة و دون ضوابط أخلاقية و بعضهم لم يكن في السابق يتجرّأ على نقد معتمد أو وال بل كانوا يلعقون أحذيتهم تقرّبا منهم . و صدق من قال بأنّ الحريّة لا تصلح للعبيد . لقد استفزّهم ببساطته و قربه من الشعب و أزاح ذلك الحاجز الذي وضعه الطغاة . تلك هي اللعبة السياسية و قلنا أكثر من مرّة : لا يجب أن نصدّق كل ما يقوله السياسيون ففي الكواليس و خلف الأبواب المغلقة حديث آخر و مواقف أخرى و عالم السياسة مليء بالتناقضات و ليس مثاليا .
سيادة رئيس الجمهورية,
المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار و تسجيل المواقف التي سيحفظها التاريخ و تجاوز أخطاء الأصدقاء من شيم الكبار . قال تعالى : فمن عفا و أصلح فأجره على الله . صدق الله العظيم .
كاتب و محلل سياسي
عندما كانت حركة النهضة تتعرّض لقصف إعلامي عنيف قبل و خلال الحملة الإنتخابية الفارطة و كان البعض يجرّ البلاد نحو استقطاب إيديولوجي خطير بين حداثي و إسلامي كان الدكتور المنصف المرزوقي يتصدّى لهذا الخطاب بل ويسعى لتجميع القوى المناضلة و نصح من لا يريد التصويت لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية بأن يصوّت لحركة النهضة أو حزب العمال الشيوعي و قال للإعلام الفاسد الذي يغذّي الصراع الإيديولوجي : إنّ منطق , لتكون حداثيا عليك بسب النهضة
مرفوض و لا أحد يعلّمني معنى الحداثة الذي أعلمه أكثر منهم .

لقد ربحنا المنصف المرزوقي الرّئيس و خسرنا المنصف المرزوقي المناضل الحقوقي الشرس الذي يسمي الأشياء بأسمائها و كم أحرج بعد الثورة القوى الإنتهازية التي انقلبت على مبادئها و أظهرت تعطّشا كبيرا للسلطة إضافة إلى تمويلاتها المشبوهة . لقد قبل السيد المنصف المرزوقي منصب رئيس الجمهورية بصلاحيات محدودة في الفترة الإنتقالية لإنجاح التجربة الديمقراطية الوليدة و لكنّه أكد على أن ما يحكمنا هو التوافق في إطار النظام المجلسي { المجلس الوطني التأسيسي هو السلطة العليا}. قضية تسليم البغدادي المحمودي خلقت أزمة بين رئاسة الجمهورية و رئاسة الحكومة , و حتّى لا أدخل في جدل قانوني حول المسألة فإنّه لابد من الإشارة أنّ اغلب أساتذة القانون المحايدين الذين بقوا خارج التجاذبات السياسية كالأستاذ قيس سعيد قال بأن هذا الموضوع من اختصاص رئاسة الحكومة و أن الصراع الذي أعقب التسليم و دخلت فيه المعارضة ليس قانونيا بل هو صراع سياسي.
الرئاسات الثلاثة اتّفقت على التسليم و لكن الطريقة التي تمّت فيها و عدم إعلام رئيس الجمهورية بذلك فيه تعدّي صارخ على هيبة موقع الرئاسة مهما كانت نوع الصلاحيات التي تتمتّع بها و من حقّ الرّئيس أن يغضب و يصاب بالصدمة كما قال السيد عدنان منصر . طبعا نرجو أن يقع تطويق هذا الموضوع و أن يضع الجميع مصلحة بلادنا فوق كل اعتبار حتّى لا تندلع أزمة سياسية جديدة صنعها أهل القرار و ليس التطرّف العلماني أو السلفي.
حاول بعض الراّكبين على الأحداث أن يستغلّوا الموقف لتحريض الحكومة على رئاسة الجمهورية كما حاول آخرون تحريض الرئاسة على الحكومة لصبّ الزيت على النّار , و رأينا كيف استدعت إذاعة موزاييك مهرولة, الإعلامي الكبير عبد الباري عطوان بعد أن اطلعت على موقفه الدّاعي إلى استقالة السيد المنصف المرزوقي و لم تحاول استدعاءه سابقا بعدما أبدى تعاطفا مع الأطراف الفائزة في الإنتخابات , ومهما كان موقف الرجل فإنّه يرى الأمور من بعيد و ليس مطّلعا على القانون المؤقت لتنظيم السلط العمومية كما قال عدنان منصر نفسه عندما سئل عن هذا الموقف. و المؤسف أن يشنّ البعض حملة قذرة ضدّ الدكتور المنصف المرزوقي بكل و وقاحة و دون ضوابط أخلاقية و بعضهم لم يكن في السابق يتجرّأ على نقد معتمد أو وال بل كانوا يلعقون أحذيتهم تقرّبا منهم . و صدق من قال بأنّ الحريّة لا تصلح للعبيد . لقد استفزّهم ببساطته و قربه من الشعب و أزاح ذلك الحاجز الذي وضعه الطغاة . تلك هي اللعبة السياسية و قلنا أكثر من مرّة : لا يجب أن نصدّق كل ما يقوله السياسيون ففي الكواليس و خلف الأبواب المغلقة حديث آخر و مواقف أخرى و عالم السياسة مليء بالتناقضات و ليس مثاليا .
سيادة رئيس الجمهورية,
المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار و تسجيل المواقف التي سيحفظها التاريخ و تجاوز أخطاء الأصدقاء من شيم الكبار . قال تعالى : فمن عفا و أصلح فأجره على الله . صدق الله العظيم .
كاتب و محلل سياسي





Sherine - عينك
Commentaires
61 de 61 commentaires pour l'article 51187