بقلم الأستاذ أبولبابة سالم
أفرزت الإنتخابات الرئاسية المصرية صعود كل من الدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين و أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك إلى الجولة الثانية من الإنتخابات التي ستكون حاسمة لاختيار رئيس مصر الجديد. الملفت للإنتباه بعد الجولة الأولى هو تصريحات المرشحين الذين خرجوا من السباق الإنتخابي بعد منافسة شرسة , فالمرشح القومي الناصري حمدين صباحي الذي حاز على نسبة محترمة من الأصوات أعلن دعمه لمحمد مرسي و دعا أنصاره للتصويت له حفاظا على الخط الثوري و أكّد أنّه و إن كان يرفض شخصية إخوانية للرئاسة لكنه اليوم سيقف ضدّ أحمد شفيق الذي يعتبره من رموز الثورة المضادة و أحد وجوه العهد البائد, و كذلك فعل
المخرج السينمائي خالد يوسف الذي وفّر مقرّ الحملة الإنتخابية لحمدين صباحي و سانده . و تناولت عديد الصفحات اليسارية التي تنتمي إلى تيارات يسارية عريقة و مناضلة على الفايسبوك دعمها لمحمد مرسي معتبرة أنّ الخلاف مع الإخوان المسلمين سياسي أمّا الخلاف مع أحمد شفيق فهو جنائي لأنّه مسؤول عن معركة الجمل التي ذهب ضحيتها عديد الشهداء قرب ميدان التحرير بالقاهرة في أوج الثورة المصرية ضدّ الطاغية حسني مبارك.
إعتبر عقلاء المصريين أنّ الصراع الحقيقي ليس بين العلمانيين و الإسلاميين بل بين قوى الثورة و رموز الثورة المضادة , قد نختلف كثيرا مع فكر الإخوان المسلمين و مواقفهم السياسية خاصة من ناحية موقفهم من المجلس العسكري الحاكم إضافة إلى سوء تقديرهم للأوضاع المحلية و الإقليمية فقد دعاهم الأستاذ فهمي هويدي و هو المقربين منهم للإقتداء بالنموذج التونسي في تقاسم السلطة مع العلمانيين و إنجاح المرحلة الإنتقالية لكنهم رفضوا و دخلوا الإنتخابات . اليساريين و القوميين و المرشح السابق البارز عبد المنعم أبو الفتوح أعلنوا دعمهم لمحمد مرسي حتى لا يحصل نكوص على الثورة و ردّة قد تقضي على تضحيات مئات الشهداء و عودة لفلول النظام القديم الذي يجد دعما ماليا سخيا من بعض دول الخليج . عندما نقارن المشهد المصري بالمشهد التونسي يصاب المرء بالصدمة من مناضلين حاربوا الإستبداد و الدكتاتورية و اليوم ينسّقون مع التجمعيين و رموز العهد السابق لتشكيل جبهة انتخابية ليساعدوهم على العودة من الشبّاك بعدما ثار عليهم الشعب و أطردهم و اختفوا عن الأنظار بعد الثورة و لا يدركون أنّهم يتلاعبون بهم للعودة إلى السلطة لأنّ الجميع يدرك حجمهم , يحصل كل ذلك نكاية في النهضة و الإسلاميين .ألم نقل في السابق أنّ من يسمّون أنفسهم نخبة في تونس هم أكثر النخب العربية تطرفا لأنهم يكنّون حقدا مرضيا للإسلاميين . وهي حالة تستوجب الرعاية الطبية حتّى لا تتفاقم حالة الهستيريا التي هم عليها .
كاتب و محلل سياسي.
أفرزت الإنتخابات الرئاسية المصرية صعود كل من الدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين و أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك إلى الجولة الثانية من الإنتخابات التي ستكون حاسمة لاختيار رئيس مصر الجديد. الملفت للإنتباه بعد الجولة الأولى هو تصريحات المرشحين الذين خرجوا من السباق الإنتخابي بعد منافسة شرسة , فالمرشح القومي الناصري حمدين صباحي الذي حاز على نسبة محترمة من الأصوات أعلن دعمه لمحمد مرسي و دعا أنصاره للتصويت له حفاظا على الخط الثوري و أكّد أنّه و إن كان يرفض شخصية إخوانية للرئاسة لكنه اليوم سيقف ضدّ أحمد شفيق الذي يعتبره من رموز الثورة المضادة و أحد وجوه العهد البائد, و كذلك فعل
المخرج السينمائي خالد يوسف الذي وفّر مقرّ الحملة الإنتخابية لحمدين صباحي و سانده . و تناولت عديد الصفحات اليسارية التي تنتمي إلى تيارات يسارية عريقة و مناضلة على الفايسبوك دعمها لمحمد مرسي معتبرة أنّ الخلاف مع الإخوان المسلمين سياسي أمّا الخلاف مع أحمد شفيق فهو جنائي لأنّه مسؤول عن معركة الجمل التي ذهب ضحيتها عديد الشهداء قرب ميدان التحرير بالقاهرة في أوج الثورة المصرية ضدّ الطاغية حسني مبارك.إعتبر عقلاء المصريين أنّ الصراع الحقيقي ليس بين العلمانيين و الإسلاميين بل بين قوى الثورة و رموز الثورة المضادة , قد نختلف كثيرا مع فكر الإخوان المسلمين و مواقفهم السياسية خاصة من ناحية موقفهم من المجلس العسكري الحاكم إضافة إلى سوء تقديرهم للأوضاع المحلية و الإقليمية فقد دعاهم الأستاذ فهمي هويدي و هو المقربين منهم للإقتداء بالنموذج التونسي في تقاسم السلطة مع العلمانيين و إنجاح المرحلة الإنتقالية لكنهم رفضوا و دخلوا الإنتخابات . اليساريين و القوميين و المرشح السابق البارز عبد المنعم أبو الفتوح أعلنوا دعمهم لمحمد مرسي حتى لا يحصل نكوص على الثورة و ردّة قد تقضي على تضحيات مئات الشهداء و عودة لفلول النظام القديم الذي يجد دعما ماليا سخيا من بعض دول الخليج . عندما نقارن المشهد المصري بالمشهد التونسي يصاب المرء بالصدمة من مناضلين حاربوا الإستبداد و الدكتاتورية و اليوم ينسّقون مع التجمعيين و رموز العهد السابق لتشكيل جبهة انتخابية ليساعدوهم على العودة من الشبّاك بعدما ثار عليهم الشعب و أطردهم و اختفوا عن الأنظار بعد الثورة و لا يدركون أنّهم يتلاعبون بهم للعودة إلى السلطة لأنّ الجميع يدرك حجمهم , يحصل كل ذلك نكاية في النهضة و الإسلاميين .ألم نقل في السابق أنّ من يسمّون أنفسهم نخبة في تونس هم أكثر النخب العربية تطرفا لأنهم يكنّون حقدا مرضيا للإسلاميين . وهي حالة تستوجب الرعاية الطبية حتّى لا تتفاقم حالة الهستيريا التي هم عليها .
كاتب و محلل سياسي.





Georges Wassouf - قول كلمتين
Commentaires
31 de 31 commentaires pour l'article 49975