دسترة الحقوق هل هو خوف من المستقبل أم مزايدات سياسية لا أكثر‎



بقلم الناصر الرقيق

قالت إحدى الناشطات الحقوقيات أنها تدافع و بشدة عن موضوع حقوق الحيوان لذلك فهي تنادي بدسترتها و ذلك حرصا منها على ضمان حقوق هذه المخلوقات و عدم تعرضها لأي نوع من التهديدات من قبل الإنسان الباحث دائما عن سعادته على حساب الأخرين و من ضمنهم الحيوانات.
و قد أقدمت هذه الناشطة بعد عرضها لشريط فيديو مصور على شبكات التواصل الإجتماعي يظهر مساندتها المطلقة لحقوق الحيوانات في العيش الكريم أقدمت على إصطحاب كلبها و التوجه به نحو كلية الأداب بمنوبة التي أصبحت مزارا للباحثين عن الحرية كما يقال أين حظيت بإستقبال حاشد في محاولة منها لحشد رأي عام مدافع و متبني لهذه القضية و للإشارة فإن كلية الأداب بمنوبة كانت قد منعت في وقت سابق على البعض من بني البشر الذين قيل أنهم نهم تهديد للحريات و هاهي اليوم تستقبل الكلاب.


إذن قد تبدو هذه المبادرة طبيعية خصوصا إذا ما علمنا أن الثورة التونسية قد أعطت للجميع جرعة زائدة من الحرية لم تعرفها حتى أعتى الديمقراطيات العريقة و بناء عليه فإن البحث على دسترة الحقوق أصبح الشغل الشاغل للجميع و هو أعلى سقف في مطالب الحرية فالنساء مثلا طالبوا و لازالوا بضرورة الحفاظ على مجلة الأحوال الشخصية و إن لزم الامر جعلها قانونا أساسيا و ساميا بحيث لا يمكن تنقيحه من قبل أي من الحكومات و لا البرلمانات القادمة كما أنهن بصدد الضغط المتواصل على القوى السياسية من أجل دسترة حقوق المرأة رافعين شعار الله يعيش النساء.
من جهة أخرى نجد الأقليات الدينية و العرقية الذين بدأت أصواتهم ترتفع بمساندة بعض أصحاب النوايا الحسنة من منظمات المجتمع المدني منادين بضرورة ضمان حقوقهم بإعتبارهم مواطنين و يجب ضمان عيش كريم لهم من خلال التنصيص على ذلك صراحة في الدستور الجديد.
كما أن دعاة تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني ما فتؤوا يؤكدون على وجوب تضمن الدستور المرتقب لفصل ينص و بصفة واضحة لا لبس فيها على تجريم الطبيع أو من يدعو له و ذلك وفاء لدماء الشهداء و إلتزاما بقضية الأمة المركزية ألا و هي القضية الفلسطينية.
و بطبيعة الحال كانت الشريعة و دسترتها موضوع جدل و نقاش لأيام وأسابيع و كادت تعصف بالنسيج المجتمعي خاصة بعد الإستقطاب الثنائي و إحتدام الصراع بين شقين مؤيد و مناهض لتضمين الدستور الشريعة كمصدر وحيد للتشريع و لو لا حكمة بعض الرجال ( و هنا أقصد الجنسين ) الذين لم يجانبوا الصواب و أتخذوا الموقف الضروري في الوقت المناسب و جنبوا البلاد فتنة كانت ستعصف بها و بثورتها لا قدر الله.
و أمام هذا الزخم و الحراك في المجتمع الذي ينادي فيه الكل بضمان حقوقه أطلت علينا فئة ما بين الجنسين منادية هي أيضا بضمان حقها في التواجد في المجتمع و بضرورة منحها حقوقها السليبة و لم ينقص هؤلاء إلا أن يقولوا أنهم شاركوا في الثورة لذلك لابد لهم من الحصول على صحتهم من هذه الثورة.
و إلى حد الأن لا نعلم من من الفئات التي ستطل علينا أيضا مطالبة بضمان حقوقها و دسترتها ربما الأيام القادمة قد يشهد شارع الحبيب بورقيبة أو غيره من شوارع الجمهورية و ساحاتها مظاهرة لعبدة الشياطين مثلا إحتجاجا على عدم إحترام حقهم في عبادة إبليس و ضرورة الكف عن الإساءة المتعمدة من قبل المؤمنين بالله لشيطاينهم أو أبالستهم أو نرى أيضا وقفة إحتجاجية لبقايا التجمعيين و من لف لفهم منددين بتهميشهم و بعدم إعتبارهم كأقلية منتهكة الحقوق في مجتمع ثوري أقصاهم و لذا لابد من إنصافهم و رفع الظلم عنهم و ذلك بدسترة حقهم في السرقة و نهب مقدرات الدولة.
ربما يكون هذا الخوف المبالغ فيه من الجميع طبيعيا خصوصا و أن عود الثورة لازال طريا و الخوف من ردة نحو الوراء واردة فتهديدات قوى الجذب إلى الوراء لزالت قائمة لذلك يسعى الجميع لضمان حقه في أعلى و أرفع الوثائق في الدولة و هو الدستور لكن ربما يكون ذلك أيضا من باب المزايدة السياسية من قبل البعض الذين وجدوا في هذه المطالبات خير طريق للظهور بمظهر المدافع عن الحقوق و الحريات.
مسكين هذا الدستور الجديد كم يجب عليه أن يشتمل من الفصول حتى يرضى الجميع لذلك أعتقد جازما أنه لا يمكن أن يكون جامعا لكل شيء فهو ليس بقرأن ليكون شاملا كاملا و إنما سيكون بمثابة فصول واضحة الدلالة و المعنى تأتي بشكل مجمل ثم نترك التفصيل في للنصوص التكميلية في باقي المجلات القانونية و هذه هي عادة الدساتير في كل دول العالم إذ أنه لو سرنا على نهج تضمين الدستور لكل شيء و بالتفصيل لتحصلنا على مجلد و ليس على دستور و كما قيل قديما خير الكلام ما قل و دل .



Commentaires


11 de 11 commentaires pour l'article 48639

Ballouchi  (France)  |Samedi 21 Avril 2012 à 22h 38m |           
il faut interdire kabch el aid sauf
une fatwa de guannouchi

   (Tunisia)  |Samedi 21 Avril 2012 à 18h 56m |           
Et moi je demande que la constitution doit comprendre des articles pour la protection des végétaux hhhhhhhh

TITI2  (Tunisia)  |Samedi 21 Avril 2012 à 17h 26m |           
Bientôt, on va nous sortir que ce n'est pas bien d'égorger un mouton, parce que ça fait mal à la pauvre bête. on se prend là pour brigitte bardot !
il faut donc être végétarien, même le jour de l'aid el kébir.

Leila  (Tunisia)  |Samedi 21 Avril 2012 à 16h 57m |           
مسكين الدستور قداش باش يرفع حيوانات.

MOUSALIM  (Tunisia)  |Samedi 21 Avril 2012 à 16h 10m |           
كل الوزارات ستشهد تغييرات -21-احداث كتاب دولة لتفعيل الاجراءات الحيوانية -22-احداث مجلس وزاري كل اسبوع لمتابعتة احوال الحيوان على المستوى الوطني -23-اعتماد مناطق خضراء خاصة للحيوانات -24-اعتماد قوانين صارمة ضد اي اعتداء على اي حيوان -25--احداث فرقة امنية لحماية الشخصيات المهمية على الساحة الحيوانية -26-تخصيص يوم عطلة لليوم الوطني للحيوان -27-الغاء الحوارات السياسية في وسائل الاعلام وتعويضها بحوارات عن حاضر ومستقبل الحيوان بتونس وعبر العالم
-28-تضمين قوانين تفرض استقلالية الحيوان بالمسكن والتمتع بكل الحقوق المضمنة بميثاق الامم المتحدة-29-تجنيد كل المصالح بالدولة لتصبح تونس مثالا لكل دول العالم واستبدال اسماء الانهج والشوارع والساحات باسماء الحيوانات -30-التركيز على السائح الحيواني قبل غيره لانه اكثر انفاقا للعملة الصعبة ومحاولة ادراجه في الحملات الاعلامية داخل تونس وخارجها والعمل على حسن الاستقبال والضيافة وجودة الخدمات

   (Tunisia)  |Samedi 21 Avril 2012 à 15h 52m |           
Il n'y a pas confiance avec ceux qui nous gouvernent maintenant , c'est la raison de la méfiance d'une très grande frange de ce peuple .

MOUSALIM  (Tunisia)  |Samedi 21 Avril 2012 à 15h 32m |           
بعيدا عن الهزل. يعد تضمين كتاب الحيوان في الدستور الحل السحري لاستعاب مليون عاطل في اشهر قليلة-1-احداث وزارة حقوق الحيوان والعدالة الحيوانية -2-احداث مراكز في كل الاحياء لجمع الحيوانات من الطرقات -3-احداث مراكز تنظيف الحيوانات -4-احداث مراكز تجميل الحيوانات -5-احداث مراكزالصحة الاساسية للحيوانات -6-احداث مراكز كفالة الحيوانات -7-احداث محاكم تفصل نزاعات حول الحيوانات -8-احداث صندوق استرجاع مصاريف -9-احداث مراكز الطب الطبيعي البيطري -10-تحويل وزارة
الشؤون الاجتماعية للقيام بزيارات لمن يتكفلون بالقطط والكلاب -11-منح عطل للولادات الحيوانية لكافلي الحيوانات -12-احداث صندوق دعم لتربية وتعليم الحيوانات -13-احداث مهرجانات متنوعة للحيوانات للاجمل والاقوى الخ -14-احداث بلديات لترسيم الحالات المدنية للحيوانات والوفيات بمقبرة الحيوانات -15-احداث مؤسسات اعلامية تعنى بالترفيه على الحيوانات -16-احداث مناطق صناعية حيوانية لتصنيع الطعام والادوية والحفاضات والملابس وكل لوزم الحيوانات -17-احداث وكالات اسفار
ووسائل نقل برية وبحرية وجوية خاصة بالحيوانات -18-احداث مجالس محلية وجهوية ومجلس تشريعي منتخب لجمعيات الرفق بالحيوان -19-احداث مخابر علمية للحفاض على السلالات التونسية وحمايتها من الاختلاط -20-احداث جوائز رئاسية ودولية لنوابغ الحيوانات وتمثيل تونس في المحافل العالمية .

MonAvis  (France)  |Samedi 21 Avril 2012 à 11h 56m |           
السلام عليكم
والله يرحم الأم إلي جاباتك على كلمة "الكلية حرمت حق بني البشر لترفع من شأن الكلاب !"
aaaaaaaaaaaaahhhhhhhhhhh وبرا !
سلام

MOUSALIM  (Tunisia)  |Samedi 21 Avril 2012 à 11h 52m |           
تحويل الدستور لحافلة صفراء حيث التدافع من الجميع لامتطائها وهي لا تسع الجميع .تخيل يلقى بالشريعة خارج الحافلة وتعويضها بالقطط والكلاب ..
-معادش فيها -تونس بلد العجائب

Nassim  (France)  |Samedi 21 Avril 2012 à 11h 49m |           
Cette femme un jour va nous interdire la fète du sacrifice(id el idhha)comme quoi on tue les moutons,concernant la liberté de la femme,si on continue sur ce chemin il y'aura pas ni mariage ni enfants et la population va veillir et on aura pas des gens pour travailler.

Nassim  (France)  |Samedi 21 Avril 2012 à 11h 49m |           
Cette femme un jour va nous interdire la fète du sacrifice(id el idhha)comme quoi on tue les moutons,concernant la liberté de la femme,si on continue sur ce chemin il y'aura pas ni mariage ni enfants et la population va veillir et on aura pas des gens pour travailler.