يبدو أن تحركات الجماعات السلفية مؤخرا ودعواتهم الى العنف والاقتتال قد ساهمت في مزيد تخوف التونسيين على مستقبل بلادهم الاجتماعي والسياسي وخلقت مناخ عام متذبذب استغلته بعض الأطراف لإعادة التموقع داخل الخارطة السياسية الجديدة عن طريق اعادة احياء ما يعرف بالفكر المؤسساتي البورقيبي.
فأمام تعاظم الخطر السلفي تشهد الأحزاب التجمعية بل الدستورية حالة انفراج وخروج من الزاوية وتحقق أشواط نحو اعادة التهيكل تحت يافطة البورقيبية الجديدة بمباركة أحزاب سياسية يبدو أن خسارتها في الانتخابات الفارطة جعلتها تتحالف حتى مع الشيطان من أجل مكاسب الديمقراطية والحداثة.
فرغم أن الشعب لفظ من غير رجعة الأحزاب التجمعية والتي تحاول اليوم الخروج علينا بثوب الدستوريين البورقيبين الذي اضطهدوا كغبرهم من التنظيمات السياسية زمن المخلوع, تعمد أحزاب النضال الطويل ضد الدكتاتورية الى مساندة ومباركة تحركات أزلام النظام السابق في تحالف يبدو للوهلة الأولى أنه معنوي باعتبار أن الحداثة تجمعهم لكنه تحالف بالغ الدلالات شعاره التجمعيون أهون علينا من الاسلاميين ولو فرشوا الأرض حريرا.
الحزب الديمقراطي التقدمي أكبر قلاع النضال ضد الدكتاتورية يساند ويشيد بالتحركات التجمعية ويشارك في منابرها ولا ندري سبب ذلك هل هو نكاية في الخصوم السياسيين أم أن تعاظم خطر السلفيين وتصرفاتهم يمثل فرصة انتخابية هامة لنيل نصيبه من الماركة التجارية البورقيبية الحداثية والعصرانية؟.
حركة التجديد بدورها لم تفوت عليها نصيبا من كعكة الفكر البورقيبي الذي خانه التجمعيون في سنوات الجمر وعادوا ليمتطوه مؤخرا بعد أن قدم لهم السلفيون خدمة جليلة فهم يعتقدون أن كلما زاد التهديد السلفي بالعنف يحقق أنصار الحداثة نقاط لا أظنها لصالح الوطن بل لصالح الرهان الانتخابي القادم.

مهما كانت الأسباب التي جعلت أحزاب ذات تاريخ نضالي كبير تستنجد بخدمات التجمعيين وتهرول لمباركة تحركاتهم فان مراهنتهم مجددا على أحزاب الدكتاتورية قد تزيد في عزلتهم وحشرهم في الزاوية عملا بمقولة من خالط قوما أصبح منهم.
من حق التجمعيين ومن أبدلوا اليافطة اليوم تحت تسمية الدستوريين أن ينشطوا سياسيا ومن حقهم كذلك أن يعبروا عن أفكارهم بكل حرية في بلدهم ولكن هرولة أحزاب النضال التاريخي لمعانقتهم وتلميع صورتهم يعتبر مراهنة خاسرة ان كانت السلطة أقصى طموحات هذه الأحزاب, فالشعب لفظ التجمع الدستوري وهو يقول اليوم لأزلامه لا ينفع العاهرة ماضيها الشريف .

فأمام تعاظم الخطر السلفي تشهد الأحزاب التجمعية بل الدستورية حالة انفراج وخروج من الزاوية وتحقق أشواط نحو اعادة التهيكل تحت يافطة البورقيبية الجديدة بمباركة أحزاب سياسية يبدو أن خسارتها في الانتخابات الفارطة جعلتها تتحالف حتى مع الشيطان من أجل مكاسب الديمقراطية والحداثة.
فرغم أن الشعب لفظ من غير رجعة الأحزاب التجمعية والتي تحاول اليوم الخروج علينا بثوب الدستوريين البورقيبين الذي اضطهدوا كغبرهم من التنظيمات السياسية زمن المخلوع, تعمد أحزاب النضال الطويل ضد الدكتاتورية الى مساندة ومباركة تحركات أزلام النظام السابق في تحالف يبدو للوهلة الأولى أنه معنوي باعتبار أن الحداثة تجمعهم لكنه تحالف بالغ الدلالات شعاره التجمعيون أهون علينا من الاسلاميين ولو فرشوا الأرض حريرا.
الحزب الديمقراطي التقدمي أكبر قلاع النضال ضد الدكتاتورية يساند ويشيد بالتحركات التجمعية ويشارك في منابرها ولا ندري سبب ذلك هل هو نكاية في الخصوم السياسيين أم أن تعاظم خطر السلفيين وتصرفاتهم يمثل فرصة انتخابية هامة لنيل نصيبه من الماركة التجارية البورقيبية الحداثية والعصرانية؟.
حركة التجديد بدورها لم تفوت عليها نصيبا من كعكة الفكر البورقيبي الذي خانه التجمعيون في سنوات الجمر وعادوا ليمتطوه مؤخرا بعد أن قدم لهم السلفيون خدمة جليلة فهم يعتقدون أن كلما زاد التهديد السلفي بالعنف يحقق أنصار الحداثة نقاط لا أظنها لصالح الوطن بل لصالح الرهان الانتخابي القادم.

مهما كانت الأسباب التي جعلت أحزاب ذات تاريخ نضالي كبير تستنجد بخدمات التجمعيين وتهرول لمباركة تحركاتهم فان مراهنتهم مجددا على أحزاب الدكتاتورية قد تزيد في عزلتهم وحشرهم في الزاوية عملا بمقولة من خالط قوما أصبح منهم.
من حق التجمعيين ومن أبدلوا اليافطة اليوم تحت تسمية الدستوريين أن ينشطوا سياسيا ومن حقهم كذلك أن يعبروا عن أفكارهم بكل حرية في بلدهم ولكن هرولة أحزاب النضال التاريخي لمعانقتهم وتلميع صورتهم يعتبر مراهنة خاسرة ان كانت السلطة أقصى طموحات هذه الأحزاب, فالشعب لفظ التجمع الدستوري وهو يقول اليوم لأزلامه لا ينفع العاهرة ماضيها الشريف .
حلمي الهمتمي





Najet - أه لو تعرف
Commentaires
18 de 18 commentaires pour l'article 47628