بريد القراء -
بسم الله الرحمن الرحيم
، سيدي الوزير، تحية عطرة، أما بعد
نحن مجموعة من الطلبة التونسيين بمدارس هندسة كبرى فرنسية أصيلي مناطق مختلفة من البلاد التونسية أين زاولنا دراستنا الأساسية والثانوية، ثم تمكنا من اجتياز مناظرة البكالوريا بنجاح وبمعدلات ممتازة (أكثر من ثمانية عشر ) مما سمح لنا بالدخول للمعهد التحضيري للدراسات الهندسية والتقنية بالمرسى، أحد مفاخر الجامعة التونسية.

لكن، وفي ضل انتشار الفساد والمحسوبية، بلغت الصعوبات القطاع التعليمي ومست من الطلبة الذين كإنوا من المفروض أن يقع تكوينهم لنقل العلوم والتكنولوجيا وليكونوا دعامة هامة للاقتصاد الوطني، حيث بدأت الصعوبات مع الدفعة المتخرجة من المعهد سنة 2009 ، حيث بلغنا عزم الإدارة حرمان مجموعة من الطلبة من منح الدراسة على عكس سابقينا - ويذكر في هذا الإطار القيام بإضراب للمطالبة بحقوقنا التي على أساسها دخلنا المعهد لكننا لم نجد أذاناً صاغية - ثم تفاقمت الوضعية مع دفعتي 2010 و-2011 ،
المؤسف في الأمر ، ليس أن تونس تتخلى عن أبنائها كما قد يذهب إليه البعض، بل نحن على وعي تام بحق الوطن علينا وبالفرق بين نظام فاسد وبلدنا العزيز، ولا أننا لا نريد البقاء في تونس كما ذهب إليه البعض الأخر - وكأنه يوجد من يريد الاغتراب شاباً- بل نحن قد أمضينا على تعهد بالعودة للعمل في تونس. المخجل أن يقع قبولنا داخل معهد يقدم البرنامج الفرنسي واختصاصات غير موجود البتة في تونس (فيزياء- علم الصناعة مثلاً ) ثم يجعلوننا بين مطرقة نجاحنا في المناظرات الفرنسية المقرون بغياب الدعم المادي، وسندان اجتياز المناظرات الوطنية دون علم بالبرنامج وعدم دراسة بعض المواد.. هذا الانقلاب على المعهد وعلى سمعته جعل من الكثيرين يندمون على عدم اختيار كلية الطب سنة البكالوريا لما فيه من ضمان لرفاه نسبي وابتعاد عن اجتياز مناظرات أخرى أشد صعوبة. لكن ما وصلت إليه وضعيتنا جعلنا نظن وكأن البعض يريد أن يعاقبنا على نجاحنا ورغبتنا في المساهمة في النهوض العلمي والتكنولوجي ببلدنا.
سيدي الوزير، مجموعة الطلبة التي تخاطبك تريد أن تعلمك بالصعوبات المادية والنفسية التي تعيشها في المهجر، التي جعلت الطالب يفكر في عائلته التي صرفت الغالي والنفيس بغية توفير الدراسة له ، فمنا من باع والديه منزلهما ، ومن يحاول التوفيق بين العمل والدراسة - وما أصعب ذلك في مدارس هندسة - ومنا من لم يتبقى له ولوالديه من مال إلا ما يجعله يعيش حتى شهر فيفري المقبل - وهم كثر- هذا ويذكر أن أحدنا مهدد منذ الأن بإجباره على الخروج من مسكنه نظراً لعدم قدرته على تسديد الكراء . سيدي الوزير، لقد حاولت عائلاتنا بكل ما استطاعوا أن يوفروا لنا ظروفا تجعلنا نتمكن من مواجهة مصاريف الدراسة و العيش ببلد أجنبي، إلا أن تدني مستوى الدينار جعل من حياة عائلاتنا ،مثل حياتنا، صعبة وأحياناً في ظروف المعدمين جراء رغبتهم في مواصلة نجاح فلذات أكبادهم المتميزين طيلة مسيرتهم الدراسية.
سيدي الوزير،
إن ما يزيد من ألمنا أيضاً هو وجود زملاء لنا تونسيون يتمتعون بالمنحة في نفس المدارس التي نزاول بها تعليمنا فهل يعقل هذا ؟ هل ندفع ثمن تفوقنا في البكالوريا ؟ هل فعلاً لا حاجة لتونس بعد الثورة بأبنائها المخلصون ؟ هل مازلنا في عهد ما بعد الثورة وعهد الشرعية لا يتمتع كل التونسيين بنفس الحقوق والواجبات؟
سيدي الوزير ، نحن نرسل لسيادتكم هذه الرسالة، وكلنا أمل في استجابتكم وتقديركم لنداء استغاثتنا فالوضع أصبح شبه مأساوي يعاني فيه أنجب تلاميذ البكالوريا ويلات الرغبة الجامحة في تحصيل العلوم الموصدة بباب غياب الإمكانيات المادية والثقل النفسي لذلك.
مع خالص التحيات وعلى أمل إجابة إيجابية من لدنكم نستودعكم الله.
طلبة تونس بمدارس الهندسة الفرنسية من المعهد التحضيري للدراسات الهندسية والتقنية بالمرسى
بسم الله الرحمن الرحيم
، سيدي الوزير، تحية عطرة، أما بعد
نحن مجموعة من الطلبة التونسيين بمدارس هندسة كبرى فرنسية أصيلي مناطق مختلفة من البلاد التونسية أين زاولنا دراستنا الأساسية والثانوية، ثم تمكنا من اجتياز مناظرة البكالوريا بنجاح وبمعدلات ممتازة (أكثر من ثمانية عشر ) مما سمح لنا بالدخول للمعهد التحضيري للدراسات الهندسية والتقنية بالمرسى، أحد مفاخر الجامعة التونسية.

لكن، وفي ضل انتشار الفساد والمحسوبية، بلغت الصعوبات القطاع التعليمي ومست من الطلبة الذين كإنوا من المفروض أن يقع تكوينهم لنقل العلوم والتكنولوجيا وليكونوا دعامة هامة للاقتصاد الوطني، حيث بدأت الصعوبات مع الدفعة المتخرجة من المعهد سنة 2009 ، حيث بلغنا عزم الإدارة حرمان مجموعة من الطلبة من منح الدراسة على عكس سابقينا - ويذكر في هذا الإطار القيام بإضراب للمطالبة بحقوقنا التي على أساسها دخلنا المعهد لكننا لم نجد أذاناً صاغية - ثم تفاقمت الوضعية مع دفعتي 2010 و-2011 ،
المؤسف في الأمر ، ليس أن تونس تتخلى عن أبنائها كما قد يذهب إليه البعض، بل نحن على وعي تام بحق الوطن علينا وبالفرق بين نظام فاسد وبلدنا العزيز، ولا أننا لا نريد البقاء في تونس كما ذهب إليه البعض الأخر - وكأنه يوجد من يريد الاغتراب شاباً- بل نحن قد أمضينا على تعهد بالعودة للعمل في تونس. المخجل أن يقع قبولنا داخل معهد يقدم البرنامج الفرنسي واختصاصات غير موجود البتة في تونس (فيزياء- علم الصناعة مثلاً ) ثم يجعلوننا بين مطرقة نجاحنا في المناظرات الفرنسية المقرون بغياب الدعم المادي، وسندان اجتياز المناظرات الوطنية دون علم بالبرنامج وعدم دراسة بعض المواد.. هذا الانقلاب على المعهد وعلى سمعته جعل من الكثيرين يندمون على عدم اختيار كلية الطب سنة البكالوريا لما فيه من ضمان لرفاه نسبي وابتعاد عن اجتياز مناظرات أخرى أشد صعوبة. لكن ما وصلت إليه وضعيتنا جعلنا نظن وكأن البعض يريد أن يعاقبنا على نجاحنا ورغبتنا في المساهمة في النهوض العلمي والتكنولوجي ببلدنا.
سيدي الوزير، مجموعة الطلبة التي تخاطبك تريد أن تعلمك بالصعوبات المادية والنفسية التي تعيشها في المهجر، التي جعلت الطالب يفكر في عائلته التي صرفت الغالي والنفيس بغية توفير الدراسة له ، فمنا من باع والديه منزلهما ، ومن يحاول التوفيق بين العمل والدراسة - وما أصعب ذلك في مدارس هندسة - ومنا من لم يتبقى له ولوالديه من مال إلا ما يجعله يعيش حتى شهر فيفري المقبل - وهم كثر- هذا ويذكر أن أحدنا مهدد منذ الأن بإجباره على الخروج من مسكنه نظراً لعدم قدرته على تسديد الكراء . سيدي الوزير، لقد حاولت عائلاتنا بكل ما استطاعوا أن يوفروا لنا ظروفا تجعلنا نتمكن من مواجهة مصاريف الدراسة و العيش ببلد أجنبي، إلا أن تدني مستوى الدينار جعل من حياة عائلاتنا ،مثل حياتنا، صعبة وأحياناً في ظروف المعدمين جراء رغبتهم في مواصلة نجاح فلذات أكبادهم المتميزين طيلة مسيرتهم الدراسية.
سيدي الوزير،
إن ما يزيد من ألمنا أيضاً هو وجود زملاء لنا تونسيون يتمتعون بالمنحة في نفس المدارس التي نزاول بها تعليمنا فهل يعقل هذا ؟ هل ندفع ثمن تفوقنا في البكالوريا ؟ هل فعلاً لا حاجة لتونس بعد الثورة بأبنائها المخلصون ؟ هل مازلنا في عهد ما بعد الثورة وعهد الشرعية لا يتمتع كل التونسيين بنفس الحقوق والواجبات؟
سيدي الوزير ، نحن نرسل لسيادتكم هذه الرسالة، وكلنا أمل في استجابتكم وتقديركم لنداء استغاثتنا فالوضع أصبح شبه مأساوي يعاني فيه أنجب تلاميذ البكالوريا ويلات الرغبة الجامحة في تحصيل العلوم الموصدة بباب غياب الإمكانيات المادية والثقل النفسي لذلك.
مع خالص التحيات وعلى أمل إجابة إيجابية من لدنكم نستودعكم الله.
طلبة تونس بمدارس الهندسة الفرنسية من المعهد التحضيري للدراسات الهندسية والتقنية بالمرسى





Marwan Khouri - كل القصائد
Commentaires
33 de 33 commentaires pour l'article 43991