روح الثورة في مهرجان قرطاج الدولي



يبدو أن مهرجان قرطاج الدولي قد شهد تحولات جد هامة هذه السنة من حيث البرامج ونوعية الفنانين والمبدعين والمواضيع المتناولة كيف لا وهذه السنة هي سنة الثورة بكل تجلياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وخاصة الثقافية.
وتأتي هذه التحولات تماهيا مع تصريحات وزير الثقافة التونسي في مؤتمر صحفي حين قال ان اغلب الفعاليات المبرمجة خلال المهرجان تعكس روح الثورة.
كلام وزير الثقافة ترجم عمليا بل واقعا ملموسا في مهرجان قرطاج الدولي درة المهرجانات التونسية والعربية الذي بدأ فعالياته في الأسبوع الأول من شهر جويلية بعد شد وجذب وتخوفات من إلغاءه لأسباب أمنية حيث تم تأثيث المهرجان بمجموعة من الفنانين الثوريين الذين تم إقصاؤهم من قبل السلطات الثقافية السابقة لأسباب فكرية وسياسية.
وتأتي في رأس القائمة مجموعة من فناني الراب الذي كان لفنهم تأثير كبير في الثورة وفي تحميس الشباب لمقارعة الظالم وقد عانوا نتيجة مواقفهم الفنية مضايقات كبيرة وعلى رأس هؤلاء المغنين جنرال و بسيكوم إضافة لمغني الراب نجد مجموعة من الفنانين من أصيلي المناطق الداخلية المحرومة سيقدمون عروضا غنائية ثورية كالفنانة امال المثلوثي وفرقتي البحث الموسيقي بقابس وأولاد المناجم وللثنائي الملتزم آمال الحمروني وخميس البحري إضافة إلى عروض غنائية وموسيقية ومسرحية تتحدث عن الثورة وتمجد أبطالها.

ورغم أن هذه الدورة يغلب عليها الطابع التونسي إلا أننا نجد بعض الوجوه الفنية العربية والأجنبية رغم قلتها لتمجيد ربيع الثورات العربية وعلى رأسهم مجموعة من الشعراء العرب من ليبيا واليمن وسوريا إضافة إلى مجموعة من المطربين الثوريين وعلى رأسهم الفنانة اللبنانية اميمة الخليل وفرقتا اسكندر لا المصرية و الجذور الفلسطينية.
لكن ما يثير في الدورة الحالية لمهرجان قرطاج إبعاد فنانين تونسيين لامعين كانت لهم لمستهم السحرية في مثل هذه المناسبات الثقافية مثل لطفي بوشناق ويعود ذلك لأسباب سياسية مما يطرح تساؤلات عدة حول إمكانية تسييس مهرجان قرطاج ليصبح محكمة ثقافية ثورية يعاقب فيها كل من كانت له صلة ولو بسيطة بالنظام السابق كما كان نفس هذا المهرجان مجالا لمعاقبة المبدعين المناوئين للنظام النوفمبري.
ويبدو أن الاستحقاقات الثورية لمهرجان قرطاج الدولي ستنسينا نوعا ما الاستحقاقات الفنية والإبداعية التي ميزت هذا المهرجان ولكن نرجو أن لا يطول هذا الأمر لأن الساحة الفنية التونسية ستكون خاوية وبلا طعم بدون لطفي بوشناق أو أمينة فاخت أو صابر الرباعي فسياسة اللوائح السوداء على الطريقة المصرية لن تنفع الثقافة التونسية المعروفة بتسامحها.

كريم بن منصور


Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 37019

BIDOUN  (Tunisia)  |Mercredi 06 Juillet 2011 à 21h 08m |           
Bidoun amina fakhet les choses sont vraiment sans gout puisqu'il n'y aura pas de stripe tease sur scene ni de choses immorales a exhiber les petits, les grands et des jeunes surexcites

Le Sage  (Tunisia)  |Mercredi 06 Juillet 2011 à 11h 46m |           
Le meilleur c'est de faire un festival de carthage à sidi bouzid et kasserine. car les gens qui ont fait la révolution meurent dans le désert culturel des zones de l'intérieur et les gens de la capital qui avaient toujours tout eu, même les bons festivals auront encore et encore. même je pense qu'il a des gens qui se sont fachés car on les a privé de saber et bouchnek et amina cet été.

MIMO  (Tunisia)  |Mercredi 06 Juillet 2011 à 08h 25m |           
شكرا باعث القناة

TOUNSI  (Tunisia)  |Mercredi 06 Juillet 2011 à 00h 24m |           
يا سيادة الوزيرادا كانت روح الثورة في مهرجان قرطاج , فلمن و أين تركتم الثورة بلا روح؟ ربما داخل سينما أفريك آرت