لئن كان المشهد الثقافي مراة الشعوب التي تعكس ما توصلت اليه المجتمعات من تقدم وازدهار فكري وثقافي ويضع الاصبع على الداء من حيث النقائص والتطلعات فانه ليس من الغريب ان توليه الحكومات الديمقراطية اهتماما كبيرا اذ يمثل هذا القطاع لها ما يعرف في علم السياسة بصمامات الامان فمن خلال ما يتمخض من اراء وتطلعات وطرح لعديد المسائل الاجتماعية والاقتصادية تعدل الحكومات استراتيجياتها تماهيا مع متطلبات المرحلة وطموحات شعوبها في التغيير والاصلاح.
لكن هذا المقطع الحيوي سلاح ذو حدين سيما لو حاد عن اهدافه التنموية الحقيقية ليؤثث ركنا اساسيا لتغطية جرائم وانتهاكات الانظمة الاستبدادية فرصد اموال طائلة من ميزانية الدولة مع الدعم المبادرات الخاصة لا يعني ارادة صادقة في تنشيط الحياة الثقافية بقدر ما يعني ان يقتل فينا الانسان والفكر .
هذا هو حال المشهد الثقافي التونسي الذي راهن عليه بن علي ونال ثماره حتى اضحى الشاب التونسي مدندن الراس ويمشي راقصا قتلت فيه الرجولة والتفكير واصبحت الحياة الثقافية في تونس ترقص على نغمات السمبا وتستويها العروض المزودية التي تخرج بالانسان من حالة الوعي الى حالة الاوعي التي عاشها المواطن التونسي طيلة 23 سنة.
فطوال هذه الفترة من الغيبوبة الفكرية والثقافية باستثناء بعض المبادرات يمكن تعريف الحياة الثقافية في تونس التعريف التالي يعتبر ثقافة كل ما من شانه ان يرقص الناس ويبعدهم من التفكير في اوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية...
فلا غرابة اذا من الدعم الهائل لفنانينا الذين كدسوا ثروات طائلة وشهرة مزيفة اما بجهالة او عن عمالة للنظام البائد فبزواله زال هؤلاء : فاين هم الان من الثورة باستثناء بعض الفنانين الكبار الذين فرضتهم اعمالهم الفنية رغم محاولات لي اذرعهم من قبل اجهزة الدكتاتور.
فاغلب فنانينا ناشدوا المخلوع في الترشح لانتخابات 2014 فيما يعرف بنداء الالف كبف لا وهو يغدق عليهم المنايا والعطايا من كل حدب وصوب.
ونحن هنا لسنا بصدد محاسبة هؤلاء على اختياراتهم السياسة المأجورة فطبيعة الوضع آنذاك كان يفرض مناخ من التهافت على الهبات وسياسة ان لم اكن انا فسيكون غيري اما ما نعيبه على بعضهم محاولة اختلاق أعذار ومبررات وزائفة التنصل من تحمل المسؤوليات وهو الحال للفنانة التونسية المصرية هند صبري التي بررت مناشدتها المخلوع بالخوف على عائلتها في تونس وهي مبررات في حقيقية الأمر تنم عن محاولة استغباء الراي العام التونسي والانتقال عن موقع الفاعل او الجلاد الى موقع الضحية.
فيبدو أن فنانتنا العربية لم تعي بعد الثقافية الثورية الجديدة التي تقبل ثقافة الاعتذار والندم باعتبارها سمات إنسانية فاضلة ولا تقبل ثقافة المغالطات والركوب على الأحداث فتونس اليوم ليست في مرحلة انتقامية بل هي في مرحلة انتقالية تقبل فبها الاعتذارات بصدر رحب ولا تقبل فيها البحث عن مسوغات ومغالطات من قبيل ذر الرماد على العيون.
لكن هذا المقطع الحيوي سلاح ذو حدين سيما لو حاد عن اهدافه التنموية الحقيقية ليؤثث ركنا اساسيا لتغطية جرائم وانتهاكات الانظمة الاستبدادية فرصد اموال طائلة من ميزانية الدولة مع الدعم المبادرات الخاصة لا يعني ارادة صادقة في تنشيط الحياة الثقافية بقدر ما يعني ان يقتل فينا الانسان والفكر .
هذا هو حال المشهد الثقافي التونسي الذي راهن عليه بن علي ونال ثماره حتى اضحى الشاب التونسي مدندن الراس ويمشي راقصا قتلت فيه الرجولة والتفكير واصبحت الحياة الثقافية في تونس ترقص على نغمات السمبا وتستويها العروض المزودية التي تخرج بالانسان من حالة الوعي الى حالة الاوعي التي عاشها المواطن التونسي طيلة 23 سنة.
فطوال هذه الفترة من الغيبوبة الفكرية والثقافية باستثناء بعض المبادرات يمكن تعريف الحياة الثقافية في تونس التعريف التالي يعتبر ثقافة كل ما من شانه ان يرقص الناس ويبعدهم من التفكير في اوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية...
فلا غرابة اذا من الدعم الهائل لفنانينا الذين كدسوا ثروات طائلة وشهرة مزيفة اما بجهالة او عن عمالة للنظام البائد فبزواله زال هؤلاء : فاين هم الان من الثورة باستثناء بعض الفنانين الكبار الذين فرضتهم اعمالهم الفنية رغم محاولات لي اذرعهم من قبل اجهزة الدكتاتور.
فاغلب فنانينا ناشدوا المخلوع في الترشح لانتخابات 2014 فيما يعرف بنداء الالف كبف لا وهو يغدق عليهم المنايا والعطايا من كل حدب وصوب.

ونحن هنا لسنا بصدد محاسبة هؤلاء على اختياراتهم السياسة المأجورة فطبيعة الوضع آنذاك كان يفرض مناخ من التهافت على الهبات وسياسة ان لم اكن انا فسيكون غيري اما ما نعيبه على بعضهم محاولة اختلاق أعذار ومبررات وزائفة التنصل من تحمل المسؤوليات وهو الحال للفنانة التونسية المصرية هند صبري التي بررت مناشدتها المخلوع بالخوف على عائلتها في تونس وهي مبررات في حقيقية الأمر تنم عن محاولة استغباء الراي العام التونسي والانتقال عن موقع الفاعل او الجلاد الى موقع الضحية.
فيبدو أن فنانتنا العربية لم تعي بعد الثقافية الثورية الجديدة التي تقبل ثقافة الاعتذار والندم باعتبارها سمات إنسانية فاضلة ولا تقبل ثقافة المغالطات والركوب على الأحداث فتونس اليوم ليست في مرحلة انتقامية بل هي في مرحلة انتقالية تقبل فبها الاعتذارات بصدر رحب ولا تقبل فيها البحث عن مسوغات ومغالطات من قبيل ذر الرماد على العيون.
حلمي الهمـــامي





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
17 de 17 commentaires pour l'article 35760