احتضن فضاء الفن الرابع أمس الأول عرضا ايطاليا بعنوان «Sereta Wedkind» وذلك ضمن قسم «انفتاح» لأيام قرطاج المسرحية، وهو عرض رقص بالأساس، يقول عنه أصحابه انه «محاولة للتحرّر من كل العوائق رغبة في التخلّص من كل العادات والتقاليد البالية لاستشراف عالم جديد..».

ويضيف ملخص العمل: «هو مزيج لثلاثة إنتاجات تلتقي كلّها حول مفهوم واحد وهو تأصيل قيمة الجسد».
وفي هذا اللفظ الأخير «تأصيل قيمة الجسد» يكمن مربط الفرس.
* تأصيل
هذا العرض الايطالي ذهب بعيدا في تأصيل قيمة الجسد وفي تحرّره من كل العادات والتقاليد، حيث فوجئنا في نهاية هذا العرض بلوحة غير لائقة حيث تجرّد المشاركون في العمل من «ثيابهم» وخرجوا عراة على الركح كما ولدتهم أمهاتهم، رجالا ونساء، وسط دهشة الجماهير الحضارة، والحقيقة ان هذه اللوحة الأخيرة تم التمهيد لها بلوحات سابقة حيث قدمت لوحات فيها بعض «العري»، لكن نسبي باعتبار أن الراقصين والراقصات احتفظوا بملابس داخلية لنصل في النهاية إلى لوحة إباحية جديرة بأشهر الملاهي الليلية في لاس فيغاس.. والسؤال الذي يطرح هنا هو كيف يسمح السيد محمد ادريس مدير المهرجان ببرمجة هذا العمل؟
فإذا كان شاهد العرض وأجاز عرضه فإنه يتحمل المسؤولية، وإننا نسأله كيف يجيز ذلك، وكيف يسمح لنفسه بفتح مسارحنا لهذه العروض الخليعة؟
وإذا كان لم يشاهد العرض، فإنه أيضا يتحمل المسؤولية، إذ كيف يمكن برمجة العروض دون مشاهدتها!
وإذا كان السيد محمد ادريس يعتبر أن برمجة مثل هذه الأعمال انفتاحا فهو يخطئ لأن هذا العرض اعتداء على الذات والأذواق والأخلاق.
نحن نحترم الاختيارات الفنية لأصحاب هذا العمل، ورؤيتهم للأشياء، فهي نابعة منهم ومن مجتمعاتهم، لكن المجتمع التونسي له خصوصياته وإذا كان لا بدّ من برمجة هذا العمل، كنا نفضل لو أنه تمت الاشارة على واجهة القاعة الى طبيعة العمل حتى لاتتورط عائلات في متابعة العرض مثلما حدث أمس الأول.
الشروق





Lotfi Bouchnak - ليه يا بنفسج
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 3436