لا يمكن أن نتحدث عن مجتمع ديمقراطي وحر كما لا يمكن أن نتحدث عن ثورة عظيمة وتاريخية دون الحديث عن مستقبل سلك القضاء وضرورة أن تستقل السلطة القضائية استقلالا حقيقيا وتاما عن السلطة التنفيذية والتشريعية
ومن المعلوم أن دستورنا يحتوي على فصول تضمن استقلالية السلك القضائي إلا أنها للأسف بقيت حبرا على ورق منذ الاستقلال إلى حين اندلاع الثورة حيث شهد القضاء تجاوزات كبيرة في العهد البورقيبي تمثلت خاصة في معاقبة المخالفين في الرأي بصورة تعسفية نتيجة لضغوطات السلط آنذاك تعسف أدى إلى تكوين جمعية القضاة الشبان ومنذ تكوين هذه الجمعية وهي تناضل حتى وصلت لطريق مسدود سنة 1985، حينما توصلت جمعية القضاة التونسيين إلى معاقبة عدد من القضاة خاصة منهم أعضاء المكتب التنفيذي بالإيقاف عن العمل وبالإبعاد عن مقر عملهم وممارسة جميع وسائل القمع عليهم
ولم تتوقف هذه الممارسات حتى مع وصول بن علي إلى السلطة فرغم توحيد «الودادية» و«الجمعية» في إطار الجمعية الحالية جمعية القضاة التونسيين التي ناضلت من أجل الاستقلالية والعدالة إلى حدود 2005 فإن التعسف واصل بنسق متصاعد فقد تم اتخاذ قرارات تعسفية ضدّ أعضاء المكتب التنفيذي وعدّة قضاة كانوا سيساندون الجمعية لتصبح فترة بن على الفترة الأسوأ في تاريخ القضاء التونسي من الفساد والظلم عانى خلالها المجتمع خاصة النخبة المعارضة تعسفا قضائيا نتيجة الضغوطات المتكررة من السلطة التنفيذية أو نتيجة قوانين ظالمة كقانون مكافحة الإرهاب الذي كان ستارة للانتقام من أصحاب الفكر المختلف خاصة التيار الإسلامي
المواطن العادي عانى كذلك من الظلم القضائي بوجود قضاة فاسدين يدلون بأحكامهم حسب الأموال التي تدفع لهم تحت الطاولة ولهم ارتباطات بالعائلة المافيوزية عائلة الطرابلسي
واليوم وبعد نجاح ثورة الشباب ثورة الإصلاح لا يمكن أن نتجاهل سلك القضاء وضرورة استقلاله عن السلط وتطهيره من رموز الفساد لأن مستقبل الديمقراطية والحرية مرتبط ارتباطا وثيقا بالاستقلالية التامة للسلطة القضائية وإبعادها عن أهواء الحكام لذلك فإن الوقفة الاحتجاجية التي قام بها عدد كبير من القضاة من مختلف المحاكم التونسية برحاب المحكمة الابتدائية هو موقف نبيل لإعادة الاعتبار للقضاة وتدعيم ثقة الشعب بهم
القضاء اليوم يجب أن يتحمل مسؤوليته وأن يطهر نفسه من دنس الفاسدين وأن يكون حرا مستقلا و القضاة أنفسهم لديهم مسؤولية كبيرة في تطوير الديمقراطية في المرحلة القادمة
ومن المعلوم أن دستورنا يحتوي على فصول تضمن استقلالية السلك القضائي إلا أنها للأسف بقيت حبرا على ورق منذ الاستقلال إلى حين اندلاع الثورة حيث شهد القضاء تجاوزات كبيرة في العهد البورقيبي تمثلت خاصة في معاقبة المخالفين في الرأي بصورة تعسفية نتيجة لضغوطات السلط آنذاك تعسف أدى إلى تكوين جمعية القضاة الشبان ومنذ تكوين هذه الجمعية وهي تناضل حتى وصلت لطريق مسدود سنة 1985، حينما توصلت جمعية القضاة التونسيين إلى معاقبة عدد من القضاة خاصة منهم أعضاء المكتب التنفيذي بالإيقاف عن العمل وبالإبعاد عن مقر عملهم وممارسة جميع وسائل القمع عليهم
ولم تتوقف هذه الممارسات حتى مع وصول بن علي إلى السلطة فرغم توحيد «الودادية» و«الجمعية» في إطار الجمعية الحالية جمعية القضاة التونسيين التي ناضلت من أجل الاستقلالية والعدالة إلى حدود 2005 فإن التعسف واصل بنسق متصاعد فقد تم اتخاذ قرارات تعسفية ضدّ أعضاء المكتب التنفيذي وعدّة قضاة كانوا سيساندون الجمعية لتصبح فترة بن على الفترة الأسوأ في تاريخ القضاء التونسي من الفساد والظلم عانى خلالها المجتمع خاصة النخبة المعارضة تعسفا قضائيا نتيجة الضغوطات المتكررة من السلطة التنفيذية أو نتيجة قوانين ظالمة كقانون مكافحة الإرهاب الذي كان ستارة للانتقام من أصحاب الفكر المختلف خاصة التيار الإسلامي
المواطن العادي عانى كذلك من الظلم القضائي بوجود قضاة فاسدين يدلون بأحكامهم حسب الأموال التي تدفع لهم تحت الطاولة ولهم ارتباطات بالعائلة المافيوزية عائلة الطرابلسي
واليوم وبعد نجاح ثورة الشباب ثورة الإصلاح لا يمكن أن نتجاهل سلك القضاء وضرورة استقلاله عن السلط وتطهيره من رموز الفساد لأن مستقبل الديمقراطية والحرية مرتبط ارتباطا وثيقا بالاستقلالية التامة للسلطة القضائية وإبعادها عن أهواء الحكام لذلك فإن الوقفة الاحتجاجية التي قام بها عدد كبير من القضاة من مختلف المحاكم التونسية برحاب المحكمة الابتدائية هو موقف نبيل لإعادة الاعتبار للقضاة وتدعيم ثقة الشعب بهم
القضاء اليوم يجب أن يتحمل مسؤوليته وأن يطهر نفسه من دنس الفاسدين وأن يكون حرا مستقلا و القضاة أنفسهم لديهم مسؤولية كبيرة في تطوير الديمقراطية في المرحلة القادمة
كريـــــــــم





Fadel Shaker - أعمل ايه
Commentaires
4 de 4 commentaires pour l'article 32774