من الجيد فعلا أن نشاهد يوميا على شاشة الفضائيات وزراء من الحكومة المؤقتة يدلون بتصريحات ويجاوبون على تساؤلات بعضها محرج للغاية يتفاعل معها الجمهور بين موافق لها ومعارض لتقطع بذلك مع فترة بن على المظلمة حين كان الوزراء مجرد ديكور لا يحق لهم الحديث مع الإعلام أو الجمهور ولا يظهرون على الشاشات إلا عند القيام باليمين الدستوري لشغل منصب ما
من الطبيعي أن يكون وزراء بن علي الذين كانوا مجرد أدوات لتحقيق رغبات العائلات المتنفذة طوال 23 عشرين سنة غير معروفين للشعب
طبعا يجب التفريق بين نوعين من الوزراء آنذاك فمنهم المقربون من شخص الرئيس كمستشاره السياسي عبد الوهاب بن عبدالله و الناطق باسم الرآسة عبد العزيز بن ضياء و ومنهم من يشغر مناصب حساسة كوزير الداخلية رفيق بالحاج قاسم الذي يعتبر الشخصية الأكثر غموضا بل الذراع الطويلة للبطش بالمعارضين وهنالك نوع آخر من الوزراء وهم مجرد أشخاص لا ناقة لهم ولا جمل يتم اختيارهم حسب درجة ولائهم للنظام وليس الكفاءة ولا يستطيعون الإدلاء بتصريح دون إذن مسبق من القصر فما بالك أن يتم استدعائهم للمحاسبة ويكفي أن الوزير الأول محمد الغنوشي لم يقف سوى مرة واحدة أمام الإعلام الحكومي وكان ذلك أثناء تعليقه على توليه الوزارة في أواخر التسعينات
لكننا اليوم وفي عصر ثورة الأحرار الكل سيقع تسليط الضوء على نشاطهم وزراء كانوا أو غيرهم من المسؤولين وهو أمر يبشر بخير وبأننا على الطريق الصحيح
إننا نشعر بارتياح شديد عندما نشاهد وزير الداخلية المؤقت السيد فرحات الراجحي وهو يسلط الضوء على مشاكل وزارته أمام وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية بعد أن كان هذا الأمر من المحرمات فينعكس ذلك إيجابيا على المواطن في إطار تعزيز ثقته بهاته الوزارة كما أننا نشعر بفرح عارم عندما يخرج وزير النقل ووزير الثقافة ليتحدث كل منهما بكل صراحة عن المصاعب التي يمكن أن تواجه هذين القطاعين في المرحلة القادمة دون تزييف للحقائق لكن الأهم في كل ذلك أن نشاهد اجتماع وزير التربية السيد الطيب البكوش بالتلاميذ الذين طرحوا مشاكلهم بعفوية ونضج منقطع النضير أذهلت الوزير نفسه
إن المثير والمدهش في خضم هذا المهرجان الوزاري تناقلته شبكة الفايسبوك من رد مزلزل من قبل الصحفي جمال العرفاوي والأستاذ الجامعي سفيان بن حميدة على تصريح وزير الخارجية السيد أحمد ونيس الذي لم يقنع المشاهد
ما نشاهده اليوم في وسائلنا الإعلامية من محاسبة للوزراء أمام عموم الشعب خطوة مهمة نحو تحقيق الحرية والشفافية ومحاربة الفساد فانتظار أن يجلس الرئيس المقبل لتونس على نفس كرسي المحاسبة
من الطبيعي أن يكون وزراء بن علي الذين كانوا مجرد أدوات لتحقيق رغبات العائلات المتنفذة طوال 23 عشرين سنة غير معروفين للشعب
طبعا يجب التفريق بين نوعين من الوزراء آنذاك فمنهم المقربون من شخص الرئيس كمستشاره السياسي عبد الوهاب بن عبدالله و الناطق باسم الرآسة عبد العزيز بن ضياء و ومنهم من يشغر مناصب حساسة كوزير الداخلية رفيق بالحاج قاسم الذي يعتبر الشخصية الأكثر غموضا بل الذراع الطويلة للبطش بالمعارضين وهنالك نوع آخر من الوزراء وهم مجرد أشخاص لا ناقة لهم ولا جمل يتم اختيارهم حسب درجة ولائهم للنظام وليس الكفاءة ولا يستطيعون الإدلاء بتصريح دون إذن مسبق من القصر فما بالك أن يتم استدعائهم للمحاسبة ويكفي أن الوزير الأول محمد الغنوشي لم يقف سوى مرة واحدة أمام الإعلام الحكومي وكان ذلك أثناء تعليقه على توليه الوزارة في أواخر التسعينات
لكننا اليوم وفي عصر ثورة الأحرار الكل سيقع تسليط الضوء على نشاطهم وزراء كانوا أو غيرهم من المسؤولين وهو أمر يبشر بخير وبأننا على الطريق الصحيح
إننا نشعر بارتياح شديد عندما نشاهد وزير الداخلية المؤقت السيد فرحات الراجحي وهو يسلط الضوء على مشاكل وزارته أمام وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية بعد أن كان هذا الأمر من المحرمات فينعكس ذلك إيجابيا على المواطن في إطار تعزيز ثقته بهاته الوزارة كما أننا نشعر بفرح عارم عندما يخرج وزير النقل ووزير الثقافة ليتحدث كل منهما بكل صراحة عن المصاعب التي يمكن أن تواجه هذين القطاعين في المرحلة القادمة دون تزييف للحقائق لكن الأهم في كل ذلك أن نشاهد اجتماع وزير التربية السيد الطيب البكوش بالتلاميذ الذين طرحوا مشاكلهم بعفوية ونضج منقطع النضير أذهلت الوزير نفسه
إن المثير والمدهش في خضم هذا المهرجان الوزاري تناقلته شبكة الفايسبوك من رد مزلزل من قبل الصحفي جمال العرفاوي والأستاذ الجامعي سفيان بن حميدة على تصريح وزير الخارجية السيد أحمد ونيس الذي لم يقنع المشاهد
ما نشاهده اليوم في وسائلنا الإعلامية من محاسبة للوزراء أمام عموم الشعب خطوة مهمة نحو تحقيق الحرية والشفافية ومحاربة الفساد فانتظار أن يجلس الرئيس المقبل لتونس على نفس كرسي المحاسبة
كريـــــــــم





Fadel Shaker - أعمل ايه
Commentaires
15 de 15 commentaires pour l'article 32631