بعد الثورة ما الذي فعلتموه لهذا الشعب لإنارة الطريق له ، وهو في أصعب ظروفه وأوقاته ، وهدايته إلى أقوم المسالك للنجاة ، فوسائل الاعلام ومع الأسف إما هي تحت سيطرة يساريين، أو جاهلين بالشريعة ، وقد أرهقوننا بإطلاق صفة الشهادة على الذين يحرقون أنفسهم، ويجعلون منهم أبطالا ورموزا ، بينما هم اقترفوا كبيرة بوضع حد لحياتهم ، قاطعين عن أنفسهم خط الرجعة للتوبة، لكنكم لا تقومون اعوجاجهم، وتتركونهم في جهلهم ، خوفا من ردة فعلهم، بينما قال الله في قرآنه الحكيم // خافوني ولا تخافوهم // وحتى الذين ماتوا في الثورة وهم في حل من كل عبادة، وقد يكون منهم المنحرف الذي خرج ليخرب ، هل إذا مات برصاصة طائشة، يمكن أن نطلق عليه صفة الشهادة. إن دورك يا سيدي المفتي أن توضح للناس ما غاب عنهم ،
ولا تتركهم في جهلهم ، والغريب أن أحد المصلين استنكر قول بعض جلاسه من أن البوعزيزي ليس شهيدا ، لأنه قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، فكانت إجابته عجيبة وغريبة.
كيف لا يكون البوعزيزي شهيدا، وقد علقوا صورتة بأحد ساحات باريس، وقال أوباما إنه شهيد. انظر، نقول لهم قال الله وقال رسوله ويقولون قال ساركوزي وقال أوباما، فهذا الرجل من المترددين على المساجد يقول مثل هذا الكلام، فما بالك بما تزخر به البلاد من لائكيين وعلمانيين ، ومنفلتين ، تعج بهم البلاد هذه الأيام في نطاق الحرية المطلقة ، ولا تستغرب إن أقدموا على تشييد نصب له ، يزار مرة أو مرتين.
أين أنت ياسيدي المفتي والاعتصامات ، وقطع الطريق ، والا ضرابات ، التي هددت اقتصاد البلاد بالخراب ، فالشركات تغلق ، وبعض الاسثماريين الأجانب قد عيل صبرهم ، وأغلق بعضهم مؤسساتهم ، والبعض الآخر يهدد بالرحيل، والاستثماريون الجدد لن يحلوا ببلادنا قبل أن تستقر البلاد ، وينزع فتيل الانفلات الأمني، سيدي ألا تعد الاضرابات والاعتصامات وقطع الطريق ، حتى ولو كانت لتحقيق مطالب مهنية واجتماعية ، هي آليات الخراب والفساد ، أليس هذا من قبيل الفساد في الأرض ، وما حكم الفساد ني الأرض وقد قال الله في كتابه الحكيم // إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ، ويسعون فر الأرض فسادا ، أن يقكوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض //( سورة المائدة)
فأن تطالب بحقك ، فهو من حقك ، لكن فى المقابل غير مسموح لك بتعطيل دواليب أي عمل أو خراب مممتلكات الأفراد ، أو المجموعة ، بأي حال من الأحوال. والفساد هنا في تفسير التحرير والتنوير, أليست الاعتصامات، وقطع الطريق ، وإيقاف حركة العمل، المتسببة فى خراب اقتصاد البلاد من الفساد.
وما هو موقفكم من الذين ويهددون الحكومة بأنه إذا لم تقع الاستجابة لهم سيفعلون الأفاعيل, أليس من الأجدر، إعلامهم بأن الله هو الرزاق، وليست الحكومة، وإن رزقهم يتكفل به الله ، وإن كان عن طريق الحكومة أو غيرها، حسبما جاء فى الحديث القدسي // لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها // وأن الحكومة عاجزة عن الاستجابة لكل حاجياتهم معا في هذا الظرف الوجيز.
أين موقفكم من بعض الذين طلعوا علينا سواء من انتسبوا إلى الاسلام، أو من اللائكيين، فالأولون اتهموا الرسول وأم المؤمنين والصحابة بما تكره كل الشعوب الاسلامية السنية على مر العصور، والآخرون امتطوا أجنحة الحرية المطلقة ، واعتدوا على الذات الالهية ، بتعلة الحرية والابداع الفكري.
ياسيدي ، إنك رافع راية الشرع الاسلامي بالبلاد ، فلا بد أن تظهر فى وسائل الاعلام السمعية البصرية خاصة ، للاصداع برأيك في كل المظاهر الحياتية المخالفة للشرع ، فأنت لم تعين لتتصدر محافل الشخصيات الرسمية بالبلاد ، بل ليسمع منك الناس في الشأن العقائدي ، وتفرض فتاويك حتى على الادارة التونسية ، والبرامج التربوية بالخصوص ،
ووسائل الاعلام ، وتقويم ما يحدث في المساجد ، وأن يعمل بها . ولا تكترث بشطحات اللائكيين ، فحدود تحركاتهم يجب ألا تتعدى دورهم ، ونواديهم الخاصة ، أما الفضاءات العامة فهي ملك للشعب التونسى المسلم ، ويجب أن يحترموها وإن كرهوا.
لا يهم إن لم يأخذوا بكل نصائحك ، الأساس أن تؤدي واجبك كأمين لشرع الله في البلاد ومصالح العباد. وأرى أن رأيك لا بد أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل الحكومة ، وإلا تعد شريكا لها في مظلمة تراها ، وإن فشلت فالأجدر الاستقالة ، حتى تبرئ نفسك يوم الوقوف بين يدي الله . ولك فى السلف الصالح الأسوة الحسنة، وفى مواقف قاضى قضاة مصر في عهد المماليك ، الفقيه الفاضل العز ابن عبد السلام ، أكبر دليل وعبرة لمن يعتبر ولا بأس أن نذكر بها قراءنا الكرام
.ولى الملك الصالح نجم الدين أيوب حاكم دمشق الشيخ المعز ابن عبد السلام إمامة جامع بني أمية الكبير ، مقدرا تفوقه في العلم ، ولما خاصم حاكم دمشق الصالح اسماعيل عمه نجم الدين ايوب والى الصليبيين ، وسلم لهم صيدا وشقيف وصفد ، وسمح لهم بشراء السلاح والتزود بالطعام وغيره من دمشق، فاستنكر ذلك منه المعز ابن عبد السلام ، وصعد المنبر ، وخطب في الناس خطبة عصماء، فأفتى بحرمة الصلح مع الفرنجة ، وبيع السلاح لهم ، وقال في آخر الخطبة:
// اللهم أبرم أمرا رشدا لهذه الأمة ، يعز فيه أهل طاعتك ، ويذل فيه أهل معصيتك ، ويأمر بالمعروف
وينهى عن المنكر. //
ثم نزل من المنبر دون الدعاء للملك الصالح حسبما جرت العادة ، فغضب الملك الصالح اسماعيل لذلك ، وعده عصيانا وشقا لعصا الطاعة ، فسجنه فلما تأثر الناس وأحدثوا اضطرابا ، أخرجه من سجنه وأمر بإبعاده عن الشام ، فاتجه إلى فلسطين ، فبعث له الملك الصالح بمن يستلطفه ، وينصحه بالعودة إلى دمشق ويقبل يد الملك ، الذي سيرضى عنه ويزيد في عطاياه له ، فضحك المعز وقال:
يا مسكين والله ما أرضى أن يقبل الملك الصالح اسماعيل يدي ، فضلا عن أن أقبل يده, واتجه إلى مصر ، حيث رحب به الملك الصالح نجم الدين أيوب ، وأكرم مثواه ثم ولاه القضاء ، وأول ما لاحظه أن الأمراء أصلهم من العبيد ، لذا شرعا لا يحق لهم البيع والشراء ، والتزوج من الحرائر ، فامتنع أن يعقد لهم ما يعقد للأحرار، فتألبوا عليه ، وشكوه للسلطان الملك الصالح الذي أنكر عليه فتواه ، فلم ينصع له المعز ، بل طلب منه ألا يتدخل في القضاء. وحاول نائب السلطان وهو من المماليك قتله مع ثلة من المماليك ، وطرقوا بابه ، فأخبره ابنه بالأمر فقال قولته الشهيرة :
أبوك أهون على الله من أن يقتل في سبيله
ولما فتح لهم الاب، سقط السيف من يد نائب السلطان، رهبة من هيبة العز ابن عبد السلام، وحاول ثنيه عن أمر بيع المماليك. لكنه أبى، ثم قرر الرحيل فأخذ أمتعته وأبناءه و قال ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها (سورة النساء)
فقام جمع من العلماء والصلحاء بغية الرحيل معه، فلما رأى الملك الصالح خروج أغلب سكان القاهرة في إثره، أسرح إليه بنفسه يترضاه، وطلب منه أن يعود. ونفذ ما أراد العز ابن عبد السلام، فباع الأمراء المماليك بنفسه، وسمي من يومها بائع الملوك، واشتراهم السلطان باغلى الأثمان وأعتقهم، وأودعت الأموال ببيت مال المسلمين.
وأثناء الحملة المصرية بقيادة /قطز / على التتار، أمر السلطان بجمع الأموال من الرعية للإعداد للحرب، لكن المعز ابن عبد السلام وقف في وجهه، وطالبه أن يفرغ قبل ذلك ما ببيت المال، ويخرج الأمراء وكبار التجار من أموالهم وذهبهم، عند ذلك يؤخذ شيء من الناس، حتى تتساوى كل الفئات حسب طاقتها في تكاليف الحرب. فنزل قطز على حكم العز ابن عبد السلام.
(يتبع)
الناصر التومي

ولا تتركهم في جهلهم ، والغريب أن أحد المصلين استنكر قول بعض جلاسه من أن البوعزيزي ليس شهيدا ، لأنه قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، فكانت إجابته عجيبة وغريبة.
كيف لا يكون البوعزيزي شهيدا، وقد علقوا صورتة بأحد ساحات باريس، وقال أوباما إنه شهيد. انظر، نقول لهم قال الله وقال رسوله ويقولون قال ساركوزي وقال أوباما، فهذا الرجل من المترددين على المساجد يقول مثل هذا الكلام، فما بالك بما تزخر به البلاد من لائكيين وعلمانيين ، ومنفلتين ، تعج بهم البلاد هذه الأيام في نطاق الحرية المطلقة ، ولا تستغرب إن أقدموا على تشييد نصب له ، يزار مرة أو مرتين.
أين أنت ياسيدي المفتي والاعتصامات ، وقطع الطريق ، والا ضرابات ، التي هددت اقتصاد البلاد بالخراب ، فالشركات تغلق ، وبعض الاسثماريين الأجانب قد عيل صبرهم ، وأغلق بعضهم مؤسساتهم ، والبعض الآخر يهدد بالرحيل، والاستثماريون الجدد لن يحلوا ببلادنا قبل أن تستقر البلاد ، وينزع فتيل الانفلات الأمني، سيدي ألا تعد الاضرابات والاعتصامات وقطع الطريق ، حتى ولو كانت لتحقيق مطالب مهنية واجتماعية ، هي آليات الخراب والفساد ، أليس هذا من قبيل الفساد في الأرض ، وما حكم الفساد ني الأرض وقد قال الله في كتابه الحكيم // إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ، ويسعون فر الأرض فسادا ، أن يقكوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض //( سورة المائدة)
فأن تطالب بحقك ، فهو من حقك ، لكن فى المقابل غير مسموح لك بتعطيل دواليب أي عمل أو خراب مممتلكات الأفراد ، أو المجموعة ، بأي حال من الأحوال. والفساد هنا في تفسير التحرير والتنوير, أليست الاعتصامات، وقطع الطريق ، وإيقاف حركة العمل، المتسببة فى خراب اقتصاد البلاد من الفساد.
وما هو موقفكم من الذين ويهددون الحكومة بأنه إذا لم تقع الاستجابة لهم سيفعلون الأفاعيل, أليس من الأجدر، إعلامهم بأن الله هو الرزاق، وليست الحكومة، وإن رزقهم يتكفل به الله ، وإن كان عن طريق الحكومة أو غيرها، حسبما جاء فى الحديث القدسي // لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها // وأن الحكومة عاجزة عن الاستجابة لكل حاجياتهم معا في هذا الظرف الوجيز.
أين موقفكم من بعض الذين طلعوا علينا سواء من انتسبوا إلى الاسلام، أو من اللائكيين، فالأولون اتهموا الرسول وأم المؤمنين والصحابة بما تكره كل الشعوب الاسلامية السنية على مر العصور، والآخرون امتطوا أجنحة الحرية المطلقة ، واعتدوا على الذات الالهية ، بتعلة الحرية والابداع الفكري.
أنت لم تعين لتتصدر محافل الشخصيات الرسمية بالبلاد
ياسيدي ، إنك رافع راية الشرع الاسلامي بالبلاد ، فلا بد أن تظهر فى وسائل الاعلام السمعية البصرية خاصة ، للاصداع برأيك في كل المظاهر الحياتية المخالفة للشرع ، فأنت لم تعين لتتصدر محافل الشخصيات الرسمية بالبلاد ، بل ليسمع منك الناس في الشأن العقائدي ، وتفرض فتاويك حتى على الادارة التونسية ، والبرامج التربوية بالخصوص ،
ووسائل الاعلام ، وتقويم ما يحدث في المساجد ، وأن يعمل بها . ولا تكترث بشطحات اللائكيين ، فحدود تحركاتهم يجب ألا تتعدى دورهم ، ونواديهم الخاصة ، أما الفضاءات العامة فهي ملك للشعب التونسى المسلم ، ويجب أن يحترموها وإن كرهوا. لا يهم إن لم يأخذوا بكل نصائحك ، الأساس أن تؤدي واجبك كأمين لشرع الله في البلاد ومصالح العباد. وأرى أن رأيك لا بد أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل الحكومة ، وإلا تعد شريكا لها في مظلمة تراها ، وإن فشلت فالأجدر الاستقالة ، حتى تبرئ نفسك يوم الوقوف بين يدي الله . ولك فى السلف الصالح الأسوة الحسنة، وفى مواقف قاضى قضاة مصر في عهد المماليك ، الفقيه الفاضل العز ابن عبد السلام ، أكبر دليل وعبرة لمن يعتبر ولا بأس أن نذكر بها قراءنا الكرام
.ولى الملك الصالح نجم الدين أيوب حاكم دمشق الشيخ المعز ابن عبد السلام إمامة جامع بني أمية الكبير ، مقدرا تفوقه في العلم ، ولما خاصم حاكم دمشق الصالح اسماعيل عمه نجم الدين ايوب والى الصليبيين ، وسلم لهم صيدا وشقيف وصفد ، وسمح لهم بشراء السلاح والتزود بالطعام وغيره من دمشق، فاستنكر ذلك منه المعز ابن عبد السلام ، وصعد المنبر ، وخطب في الناس خطبة عصماء، فأفتى بحرمة الصلح مع الفرنجة ، وبيع السلاح لهم ، وقال في آخر الخطبة:
// اللهم أبرم أمرا رشدا لهذه الأمة ، يعز فيه أهل طاعتك ، ويذل فيه أهل معصيتك ، ويأمر بالمعروف
وينهى عن المنكر. //
ثم نزل من المنبر دون الدعاء للملك الصالح حسبما جرت العادة ، فغضب الملك الصالح اسماعيل لذلك ، وعده عصيانا وشقا لعصا الطاعة ، فسجنه فلما تأثر الناس وأحدثوا اضطرابا ، أخرجه من سجنه وأمر بإبعاده عن الشام ، فاتجه إلى فلسطين ، فبعث له الملك الصالح بمن يستلطفه ، وينصحه بالعودة إلى دمشق ويقبل يد الملك ، الذي سيرضى عنه ويزيد في عطاياه له ، فضحك المعز وقال:
يا مسكين والله ما أرضى أن يقبل الملك الصالح اسماعيل يدي ، فضلا عن أن أقبل يده, واتجه إلى مصر ، حيث رحب به الملك الصالح نجم الدين أيوب ، وأكرم مثواه ثم ولاه القضاء ، وأول ما لاحظه أن الأمراء أصلهم من العبيد ، لذا شرعا لا يحق لهم البيع والشراء ، والتزوج من الحرائر ، فامتنع أن يعقد لهم ما يعقد للأحرار، فتألبوا عليه ، وشكوه للسلطان الملك الصالح الذي أنكر عليه فتواه ، فلم ينصع له المعز ، بل طلب منه ألا يتدخل في القضاء. وحاول نائب السلطان وهو من المماليك قتله مع ثلة من المماليك ، وطرقوا بابه ، فأخبره ابنه بالأمر فقال قولته الشهيرة :
أبوك أهون على الله من أن يقتل في سبيله
ولما فتح لهم الاب، سقط السيف من يد نائب السلطان، رهبة من هيبة العز ابن عبد السلام، وحاول ثنيه عن أمر بيع المماليك. لكنه أبى، ثم قرر الرحيل فأخذ أمتعته وأبناءه و قال ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها (سورة النساء)
فقام جمع من العلماء والصلحاء بغية الرحيل معه، فلما رأى الملك الصالح خروج أغلب سكان القاهرة في إثره، أسرح إليه بنفسه يترضاه، وطلب منه أن يعود. ونفذ ما أراد العز ابن عبد السلام، فباع الأمراء المماليك بنفسه، وسمي من يومها بائع الملوك، واشتراهم السلطان باغلى الأثمان وأعتقهم، وأودعت الأموال ببيت مال المسلمين.
وأثناء الحملة المصرية بقيادة /قطز / على التتار، أمر السلطان بجمع الأموال من الرعية للإعداد للحرب، لكن المعز ابن عبد السلام وقف في وجهه، وطالبه أن يفرغ قبل ذلك ما ببيت المال، ويخرج الأمراء وكبار التجار من أموالهم وذهبهم، عند ذلك يؤخذ شيء من الناس، حتى تتساوى كل الفئات حسب طاقتها في تكاليف الحرب. فنزل قطز على حكم العز ابن عبد السلام.
(يتبع)
الناصر التومي
عفوا سيدي المفتي ... كان منصبكم شكليا ولا زال (2/2)
سيدي مفتي الجمهورية ... لماذا لا نوحد العبادات في مساجدنا
سيدي مفتي الجمهورية ... لماذا لا نوحد العبادات في مساجدنا





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
29 de 29 commentaires pour l'article 31426