الكل يعلم سيدي المفتي أن صلاحياتكم تكاد تكون محدودة، بل قد نذهب إلى أنها معدومة، بعدما تغيرت التسمية من قاضي القضاة في أزمان متقدمة الى مفتي الديار , وأصبح القضاء من مشمولات المحاكم المدنية ، ونظرا لاستبداد حكام تونس بداية من العهد البورقيبي إلى عهد بن علي ، واستبعاد كل الرموز الدينية عن أي قرار سياسي ، والتفنن في سلخ أي توجه سياسي من أي طرح ديني ، فقد شهدت البلاد انتكاسة ، في الحريات ، والحقوق ، والواجبات .
لكن في نظري إن دوركم استشاري ، حتى وإن لم تطلب السلطة منكم الرأي , وإنارة مسائل حياتية تجهلها العامة ، و قال فيها الشرع كلمته ، يستفيد منها خاصة الأغلبية التي لا تذهب إلى المساجد لتسمع من الخطباء ، وحتى الذين يؤمون المساجد يرون في مداخلاتكم موعظة كانت ، أو كلمة فصل في مسألة خلافية ما يثلج صدورهم ، وتكون لها الوقع العميق أكثر مما يسمعونه هن خطباء
المساجد ، الذين والحق يقال أغلبهم لا يستحقون الامامة والكل يعلم ذلك لأسباب يطول شرحها.

إن الظرف الحالي للبلاد إثر الثورة يتطلب منكم سيدي المفتي أن تنفضوا عنكم مكبلات العهد البائد ، فالمجال مفتوح لكم للمساهمة في إنقاذ البلاد ، بتبيان لكافة أفراد الشعب مخاطر الانفلات الأمني ، والاعتصامات المجانية ،وإيقاف دواليب المؤسسات ، وقطع الطريق ، بحجة المطالبة بالحقوق المهنية ، وكل هذه الأفعال منافية للشرع ، والتي يعتبرها من الفساد الذي يستوجب العقاب الدنيوي ، فإن لم يحصل فالله سيتولى أمر المذنب ، والذي لم يضرب على أيدي المفسدين سواء في الدنيا أو في الآخرة.
الناصر التومي

لكن في نظري إن دوركم استشاري ، حتى وإن لم تطلب السلطة منكم الرأي , وإنارة مسائل حياتية تجهلها العامة ، و قال فيها الشرع كلمته ، يستفيد منها خاصة الأغلبية التي لا تذهب إلى المساجد لتسمع من الخطباء ، وحتى الذين يؤمون المساجد يرون في مداخلاتكم موعظة كانت ، أو كلمة فصل في مسألة خلافية ما يثلج صدورهم ، وتكون لها الوقع العميق أكثر مما يسمعونه هن خطباء
المساجد ، الذين والحق يقال أغلبهم لا يستحقون الامامة والكل يعلم ذلك لأسباب يطول شرحها.

إن الظرف الحالي للبلاد إثر الثورة يتطلب منكم سيدي المفتي أن تنفضوا عنكم مكبلات العهد البائد ، فالمجال مفتوح لكم للمساهمة في إنقاذ البلاد ، بتبيان لكافة أفراد الشعب مخاطر الانفلات الأمني ، والاعتصامات المجانية ،وإيقاف دواليب المؤسسات ، وقطع الطريق ، بحجة المطالبة بالحقوق المهنية ، وكل هذه الأفعال منافية للشرع ، والتي يعتبرها من الفساد الذي يستوجب العقاب الدنيوي ، فإن لم يحصل فالله سيتولى أمر المذنب ، والذي لم يضرب على أيدي المفسدين سواء في الدنيا أو في الآخرة.
الناصر التومي
عفوا سيدي المفتي ... كان منصبكم شكليا ولا زال (1/2)
سيدي مفتي الجمهورية ... لماذا لا نوحد العبادات في مساجدنا
سيدي مفتي الجمهورية ... لماذا لا نوحد العبادات في مساجدنا





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
5 de 5 commentaires pour l'article 31423